iKora

الأهلي يدرس ضم لاعب فلسطيني لدعم قائمته في الميركاتو

الأهلي يفتح ملف اللاعب الفلسطيني في سوق الانتقالات

يتواصل الحديث داخل دوائر الكرة المصرية عن تحركات النادي الأهلي في سوق الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل سعي الإدارة لتجهيز قائمة قوية قبل انطلاق موسم 2026-2027. وبينما أعلن النادي رسميًا خلال يوليو الجاري ضم علي محمود من إنبي بعقد يمتد خمسة مواسم، كما تعاقد مع المغربي سفيان بن جديدة لثلاثة مواسم، فإن ملف الصفقات لم يُغلق بعد، خاصة مع وجود احتياجات فنية في أكثر من مركز داخل الفريق.

وفي هذا السياق، عادت تقارير متداولة للحديث عن فكرة ضم لاعب فلسطيني ضمن خطة التدعيمات، وهي فكرة تبدو منطقية بالنسبة لأي نادٍ في الدوري المصري، ليس فقط من الناحية الفنية، ولكن أيضًا بسبب لوائح القيد التي تمنح اللاعب الفلسطيني معاملة مختلفة عن الأجنبي في كثير من الحالات داخل المسابقات المحلية، وهو ما يوفر مرونة مهمة عند بناء القائمة.

لماذا يهم هذا الملف الأهلي الآن؟

الأهلي يدخل الموسم الجديد تحت ضغط المنافسة على كل البطولات المحلية والقارية، وهو ما يفرض على الجهاز الفني امتلاك بدائل جاهزة في الخطوط كافة. الموقع الرسمي للنادي أظهر بوضوح أن التحركات مستمرة خلال يوليو 2026، سواء عبر الصفقات الجديدة أو عبر تجديد العقود، بعدما مدد الأهلي عقد طاهر محمد طاهر حتى 2029، مع استمرار تجهيز الفريق للمرحلة المقبلة وعودة اللاعبين الدوليين إلى التدريبات بنهاية يوليو.

هذه المؤشرات تعكس أن إدارة الكرة لا تبحث فقط عن أسماء كبيرة، بل عن عناصر تلائم احتياجات القائمة من حيث الجودة والقدرة على الإضافة وسهولة القيد. ومن هنا يظهر اسم اللاعب الفلسطيني كخيار جذاب، خصوصًا إذا كان يشغل مركزًا يحتاج إلى تدعيم مباشر مثل قلب الدفاع أو الأطراف أو حتى الخط الأمامي.

ما الذي يمكن تأكيده حتى الآن؟

المعلومة الأساسية المتداولة هي وجود اتجاه داخل الأهلي لدراسة ضم لاعب فلسطيني خلال الميركاتو الصيفي. لكن حتى الآن لا يوجد إعلان رسمي من النادي يكشف اسم المدافع أو اللاعب المقصود، كما لم يصدر بيان يؤكد الوصول إلى مرحلة الاتفاق النهائي. لذلك يبقى التعامل مع الملف في نطاق الاهتمام والدراسة أكثر من كونه صفقة محسومة.

وفي المقابل، تؤكد الوقائع أن الأندية المصرية بالفعل تنشط في هذا المسار. فخلال يونيو 2026 اقترب بتروجت من ضم الفلسطيني عبد الهادي راشد في صفقة انتقال حر، مستفيدًا من وضعه اللائحي، كما توصل المقاولون العرب في يوليو 2026 إلى اتفاق مع الفلسطيني محمد صندوقة. هذا يعني أن السوق المصرية أصبحت أكثر انفتاحًا على اللاعب الفلسطيني، وأن الأهلي إذا مضى في هذا الاتجاه فلن يكون استثناءً.

سوابق تؤكد اهتمام الأهلي بلاعبي المنطقة

التحرك نحو لاعب فلسطيني أو عربي ليس جديدًا تمامًا على الأهلي. خلال الأشهر الماضية ارتبط اسم النادي بأكثر من لاعب من المنطقة، من بينهم الأردني علي علوان، حيث تحدثت تقارير في نهاية يونيو 2026 عن مفاوضات جادة لضمه من السيلية القطري، قبل أن تتعقد الصفقة بسبب الشروط المالية المطلوبة. كما سبق أن دخل الأهلي في مفاوضات سابقة مع الأردني عودة الفاخوري قبل أن يختار اللاعب في النهاية مسارًا مختلفًا.

هذه الأمثلة لا تعني بالضرورة أن الأهلي حسم وجهته الحالية، لكنها تكشف بوضوح أن الإدارة تتابع أسواقًا متعددة خارج مصر، وأنها لا تمانع ضم لاعبين عرب إذا توفرت فيهم الشروط الفنية والمالية المناسبة.

هل يحتاج الأهلي فعلًا إلى مدافع جديد؟

من زاوية فنية، يظل خط الدفاع من الملفات التي تخضع دائمًا للتقييم داخل الأهلي، خاصة مع طول الموسم وتعدد البطولات والإصابات والإيقافات. وحتى لو لم يكن التعاقد مع مدافع فلسطيني قد وصل إلى مرحلة متقدمة، فإن مجرد طرح الفكرة يعكس رغبة في رفع درجة التنافس داخل القائمة وتوفير بدائل قادرة على التعامل مع ضغط المباريات.

كما أن التعاقد مع لاعب يمكن قيده محليًا أو دون استهلاك مكان أجنبي كامل يمنح الجهاز الفني مساحة أكبر عند ترتيب بقية عناصر القائمة، خصوصًا إذا كان النادي يخطط أيضًا لإبرام صفقات أجنبية في مراكز أخرى تحتاج إلى حلول نوعية.

ماذا أعلن الأهلي رسميًا في الميركاتو حتى الآن؟

  • 7 يوليو 2026: الأهلي أعلن التعاقد مع علي محمود قادمًا من إنبي لمدة خمسة مواسم.
  • 19 يوليو 2026: الأهلي أعلن ضم المغربي سفيان بن جديدة لمدة ثلاثة مواسم.
  • 19 يوليو 2026: النادي أعلن تمديد عقد طاهر محمد طاهر حتى عام 2029.
  • 21 يوليو 2026: تقرر تمديد راحة اللاعبين الدوليين حتى 30 يوليو الجاري قبل استكمال التحضيرات للموسم الجديد.

هذه الخطوات توضح أن الأهلي لا يتحرك برد فعل، بل وفق خطة تدريجية تشمل التعاقدات والتجديدات وترتيب فترة الإعداد. لذلك فإن أي صفقة فلسطينية محتملة ستأتي على الأرجح ضمن هذا الإطار المنظم، لا كتحرك منفصل أو مفاجئ.

السيناريو الأقرب: ترقب قبل الحسم

حتى اللحظة، يبدو السيناريو الأقرب هو استمرار الأهلي في فحص الخيارات المتاحة قبل اتخاذ القرار النهائي. وإذا كان الاسم المتداول لم يُحسم أو لم يمكن التحقق منه بشكل قاطع، فإن الثابت أن النادي ما زال نشطًا في السوق، وأن فكرة ضم لاعب فلسطيني تظل مطروحة بقوة لاعتبارات فنية ولائحية معًا.

وبالنسبة لجماهير الأهلي في مصر، فإن الاهتمام الحقيقي لن يكون فقط بجنسية اللاعب أو خلفيته، بل بقدرته على تقديم إضافة فورية لفريق ينافس دائمًا على لقب الدوري المصري ودوري أبطال أفريقيا. لذلك ستظل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه الفكرة ستتحول إلى صفقة رسمية، أم ستبقى مجرد خيار ضمن قائمة طويلة من الأسماء المرشحة.

الخلاصة أن الأهلي يفكر بالفعل في دعم صفوفه بلاعب فلسطيني خلال صيف 2026، لكن من دون إعلان رسمي حتى الآن عن هوية الصفقة أو اكتمالها. وبين المؤكد من تعاقدات النادي المعلنة، وما يتردد عن أهداف جديدة في السوق، تبقى الكلمة الأخيرة لما ستسفر عنه المفاوضات في الأسابيع المقبلة.