iKora

الأهلي يدرس مدافعًا من شمال أفريقيا قبل ميركاتو يناير

الأهلي يفتح ملف قلب الدفاع مبكرًا قبل انتقالات الشتاء

بدأت إدارة الأهلي دراسة سوق الانتقالات الشتوية مبكرًا، مع توجيه الاهتمام إلى التعاقد مع مدافع أجنبي من مدارس شمال أفريقيا، وتحديدًا من المغرب أو الجزائر أو تونس، بهدف تدعيم الخط الخلفي قبل النصف الثاني من الموسم. التحرك لا يبدو مفاجئًا في ظل المؤشرات الفنية التي ظهرت خلال الأسابيع الأخيرة، ومع تزايد الحديث عن ضرورة إضافة لاعب يملك خبرات قارية وقادر على التأقلم سريعًا مع إيقاع الكرة المصرية.

المؤكد أن هذا التوجه يتسق مع ما جرى تداوله في أكثر من مصدر رياضي مصري خلال سبتمبر 2026، إذ جرى الربط بين احتياج الأهلي لقلب دفاع جديد وبين إصابة عمرو الجزار بقطع في الرباط الصليبي، وهي إصابة أنهت موسمه مبكرًا وفرضت على الجهاز الفني إعادة تقييم العمق الدفاعي المتاح. كما أشارت تقارير صحفية إلى أن الحسين عموتة، المدير الفني المغربي للأهلي، يتابع بالفعل مدافعين من دوريات المغرب وتونس والجزائر إلى جانب أسماء أفريقية أخرى في أوروبا.

لماذا يفضّل الأهلي سوق شمال أفريقيا؟

الرهان على لاعبي شمال أفريقيا ليس جديدًا داخل القلعة الحمراء، لكنه اكتسب زخمًا أكبر خلال الفترة الأخيرة لعدة أسباب. أولها أن اللاعب القادم من المغرب أو الجزائر أو تونس يكون عادة أقرب من الناحية التكتيكية والذهنية لأسلوب اللعب في مصر، مقارنة ببعض المدارس الأجنبية الأخرى. كما أن خبرته في بطولات الاتحاد الأفريقي تمنحه أفضلية فورية في فريق ينافس دائمًا على كل الألقاب المحلية والقارية.

مصادر صحفية مصرية تحدثت في مايو ثم عادت للتأكيد في سبتمبر 2026 على أن الأهلي يميل إلى أسواق شمال أفريقيا بسبب نجاح تجارب سابقة، وبسبب الاقتناع بأن هذه الدوريات توفر لاعبين جاهزين بدنيًا وتكتيكيًا، مع مرونة أكبر نسبيًا في شروط التفاوض مقارنة ببعض الأسواق الأخرى. هذا يفسر استمرار مراقبة أسماء من المغرب والجزائر وتونس كلما ظهر احتياج واضح في أحد المراكز، وخصوصًا مركز قلب الدفاع.

البعد المرتبط بالمنتخبات

وبما أن هذه المادة تندرج ضمن قسم المنتخبات، فإن زاوية الاهتمام هنا لا تتوقف عند احتياج الأهلي وحده، بل تمتد إلى القيمة التي يمثلها اللاعب الشمال أفريقي دوليًا. الأهلي، عند بحثه عن مدافع من هذه المنطقة، يضع في الاعتبار كثيرًا عنصر الحضور الدولي أو القابلية للانضمام إلى المنتخب الأول أو المنتخب المحلي، لأن ذلك غالبًا ما يعكس مستوى أعلى من الجاهزية والقدرة على تحمل الضغط.

على سبيل المثال، أظهرت القوائم الأخيرة لمنتخب المغرب اتساع قاعدة المدافعين المغاربة أصحاب الخبرات القارية والدولية، وهو ما يعزز جاذبية السوق المغربية أمام أي نادٍ يبحث عن مدافع جاهز. الاتحاد الدولي نشر في مايو 2026 قائمة منتخب المغرب لكأس العالم 2026، وضمّت بين المدافعين اسم يوسف بلعمري لاعب الأهلي، بما يؤكد استمرار حضور لاعبي النادي في دائرة المنتخبات الوطنية بالمنطقة.

حسابات القائمة الأجنبية تلعب دورًا حاسمًا

الملف لا يتعلق فقط بالاختيار الفني، بل يتداخل معه جانب إداري مهم يخص قائمة الأجانب. تقارير منشورة خلال صيف 2026 أشارت إلى أن الأهلي شهد تغييرات واسعة في ملف محترفيه، مع وجود أسماء مغربية وتونسية وجزائرية في الصورة، وهو ما يجعل أي خطوة جديدة في يناير مرتبطة بحسم موقف بعض العناصر الحالية أولًا. بمعنى آخر، التعاقد مع مدافع جديد من شمال أفريقيا لن يكون قرارًا منفصلًا عن إعادة ترتيب المقاعد الأجنبية داخل القائمة.

وتكشف تقارير عدة أن تركيبة الأجانب في الأهلي اتجهت بالفعل بقوة نحو شمال أفريقيا خلال الموسم الحالي، مع وجود أكثر من لاعب مغربي وتونسي، وارتباط اسم جزائري كذلك بالانتقال إلى الفريق في وقت سابق من الصيف. هذا الواقع يجعل إدارة الكرة مطالبة بالموازنة بين الحاجة الفنية في الدفاع وبين السقف المتاح في القائمة، خاصة إذا كان المطلوب لاعبًا دوليًا أو مشروع لاعب منتخب بما يرفع قيمته السوقية وشروطه المالية.

ما المواصفات التي يبحث عنها الأهلي؟

المؤشرات المتاحة تشير إلى أن الأهلي لا يبحث عن مدافع تقليدي فقط، بل عن لاعب يملك مزيجًا من القوة في الالتحامات، والقدرة على بناء اللعب من الخلف، والخبرة في المباريات الكبيرة. كما أن أفضلية اللاعب الذي سبق له الظهور القاري أو الدولي تبدو منطقية، لأن ضغط المباريات في الأهلي لا يمنح الصفقات الجديدة وقتًا طويلًا للتأقلم.

  • الخبرة الدولية: لاعب سبق استدعاؤه إلى منتخب أول أو أولمبي أو محلي.
  • الإجادة في التغطية: لأن الأهلي يحتاج قلب دفاع قادرًا على التعامل مع المساحات.
  • الهدوء في إخراج الكرة: وهو عنصر أساسي في فرق الاستحواذ.
  • الجاهزية البدنية: لتفادي أزمة الإصابات وتلاحم الموسم.
  • الانسجام الثقافي واللغوي: وهو ما يمنح لاعب شمال أفريقيا أفضلية واضحة.

ومن زاوية المنتخبات، فإن المدافع الذي يحافظ على موقعه في حسابات منتخب بلاده غالبًا ما يصل إلى الأهلي وهو معتاد على نسق المباريات الكبرى، سواء في التصفيات أو البطولات القارية، وهي نقطة لا يمكن فصلها عن طريقة تفكير نادٍ يضع دوري أبطال أفريقيا في مقدمة أولوياته كل موسم.

هل تظهر أسماء بعينها قريبًا؟

حتى الآن لا توجد أسماء مؤكدة ومعلنة رسميًا من الأهلي بشأن المدافع المستهدف في يناير، ولذلك يبقى الحديث في إطار الاتجاه العام لا أكثر. المصادر المتاحة تؤكد وجود عروض من وكلاء ومتابعة فنية لعدد من المدافعين في دوريات شمال أفريقيا، لكن من دون إعلان نهائي عن المرشح الأول أو الدخول في مفاوضات معلنة. ولهذا فإن أي اسم غير مدعوم بإعلان رسمي أو مصدر موثوق يبقى أقرب إلى التكهنات.

المؤكد فقط أن الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة يضع هذا المركز ضمن أولويات المراجعة، وأن إصابة عمرو الجزار سرّعت من التفكير في بدائل شتوية بدلًا من الانتظار إلى نهاية الموسم. كما أن تاريخ الأهلي مع لاعبي المنطقة يمنح الإدارة قدرًا من الثقة في هذا المسار، سواء من حيث التكيف السريع أو من حيث الإضافة الفنية المباشرة.

خلاصة المشهد قبل يناير

الأهلي يتحرك وفق منطق واضح: احتياج فني في قلب الدفاع، إصابة مؤثرة داخل الخط الخلفي، ومدرب يعرف جيدًا سوق شمال أفريقيا ويؤمن بقدرة لاعبيه على تقديم الإضافة السريعة. لذلك فإن البحث عن مدافع مغربي أو جزائري أو تونسي يبدو خيارًا عمليًا أكثر منه مجرد تفضيل عابر.

وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، فإن الملف يستحق المتابعة من منظور أوسع من مجرد صفقة محلية، لأنه يرتبط أيضًا بسوق لاعبين يصنع جزءًا مهمًا من قوة منتخبات المنطقة. وإذا حسم الأهلي هذا المسار في يناير، فقد تكون الصفقة المقبلة واحدة من أبرز التحركات المرتبطة بلاعبي المنتخبات في شمال أفريقيا خلال الميركاتو الشتوي.