iKora

الأهلي يراجع بدائل بوجلبان في ملف الاسكاوتنج

الأهلي يعيد ترتيب ملف الاسكاوتنج بعد تعثر حسم اتفاق أنيس بوجلبان

دخل ملف إدارة الاسكاوتنج في النادي الأهلي مرحلة جديدة خلال الأيام الأخيرة، بعدما برزت مؤشرات واضحة على صعوبة إتمام التعاقد النهائي مع التونسي أنيس بوجلبان لتولي المهمة بشكل كامل داخل قطاع الكرة. ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه النادي إلى بناء هيكل أكثر تخصصًا في متابعة اللاعبين وترشيح الصفقات، استعدادًا للموسم 2026-2027، وهو الملف الذي أصبح ضمن أولويات الإدارة بعد سلسلة من التغييرات التنظيمية داخل القلعة الحمراء.

الحديث عن بوجلبان لم يعد مجرد ترشيح عابر؛ فعدة تقارير متطابقة أكدت أن الأهلي كان قد استقر بالفعل خلال مايو ويونيو 2026 على إسناد ملف الاسكاوتنج إلى النجم التونسي السابق، قبل أن تظهر عقبات مرتبطة باستمراره في ارتباطاته الفنية خارج مصر، ما دفع الإدارة إلى مراجعة السيناريوهات البديلة بدلًا من الانتظار طويلًا. وفي هذا السياق، أشار موقع يلا كورة إلى وجود غموض حول موقف بوجلبان من رئاسة سكاوتنج الأهلي، رغم وجود اتفاق مبدئي سابق على توليه المنصب بالتواجد في القاهرة. كما أكد لاحقًا أن بوجلبان أعلن اختياره عدم الانضمام إلى الأهلي في منصب رئيس لجنة الاسكاوتنج.

كيف بدأت القصة داخل الأهلي؟

فكرة الاستعانة بأنيس بوجلبان لم تأتِ من فراغ. اللاعب التونسي السابق يملك خلفية مع الأهلي كلاعب، كما راكم خبرات تدريبية وإدارية في الكرة التونسية، وهو ما جعل اسمه مطروحًا بقوة ضمن مشروع إعادة هيكلة قطاع الكرة. وكانت تقارير سابقة قد كشفت أن اجتماعات الإدارة المشرفة على الملف، وعلى رأسها ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ، تضمنت تصورًا لتشكيل لجنة كشافين تضم بوجلبان وعناصر أخرى.

وفي مطلع يونيو 2026، ذكر في الجول أن أنيس بوجلبان يتولى إدارة الكشافين في النادي الأهلي، وأن سيد عبد الحفيظ عقد اجتماعًا مع لجنة الكشافين لبحث آليات العمل وتوزيع المهام وسياسة التعامل مع اللاعبين المرشحين للانضمام إلى الفريق. هذه الإشارات أوضحت أن النادي انتقل من مرحلة التفكير إلى مرحلة التحضير التنفيذي، حتى لو لم يُغلق الملف رسميًا بالصورة النهائية التي كانت متوقعة.

تصريحات شوبير وما الذي تعنيه فعليًا؟

الزخم الأكبر في الملف جاء بعد تصريحات إعلامية متداولة لأحمد شوبير عبر برنامجه الإذاعي، والتي فتحت الباب مجددًا أمام التساؤل: هل يحسم الأهلي الاتفاق مع بوجلبان أم يتجه إلى بدائل أخرى؟ وعلى الرغم من أن تفاصيل كل اسم بديل لم تُعلن رسميًا من جانب الأهلي، فإن المؤكد أن الإدارة لا تريد ترك منصب مؤثر بهذا الحجم معلقًا، خصوصًا مع اقتراب ترتيبات الموسم الجديد واحتياج الفريق إلى قرارات أسرع في الترشيحات والمتابعة.

التقارير الأحدث دعمت هذا الاتجاه بوضوح. ففي 24 يونيو 2026، كشف في الجول أن الأهلي بدأ دراسة الخطط البديلة والبحث عن عضو آخر للجنة الكشافين بدلًا من أنيس بوجلبان، لينضم إلى العمل مع أحمد أبو مسلم، العضو الحالي في اللجنة. وبعدها بأيام، نقل يلا كورة أن مصدرًا داخل الأهلي أكد إبلاغ بوجلبان للنادي بصعوبة الاستمرار في العمل داخل لجنة الاسكاوتنج خلال الفترة المقبلة، رغم التوصل في وقت سابق إلى اتفاق نهائي معه على رئاسة اللجنة.

لماذا يتمسك الأهلي بتطوير الاسكاوتنج الآن؟

التحرك في هذا الملف يعكس تغيّرًا واضحًا في طريقة إدارة التعاقدات داخل الأهلي. النادي لم يعد يعتمد فقط على المشاهدة التقليدية أو ترشيحات الوسطاء، بل يتجه إلى نموذج أكثر مؤسسية يقوم على جمع المعلومات، تحليل الاحتياجات، متابعة الأسواق، وتقييم المرشحين وفق معايير فنية وبدنية ومالية. ولهذا السبب، فإن تعيين مسؤول واضح عن الاسكاوتنج لم يعد رفاهية، بل خطوة أساسية في إدارة نادٍ ينافس محليًا وقاريًا بشكل دائم.

بوابة الأهرام كانت قد أشارت في 9 يونيو 2026 إلى أن بوجلبان يستعد لبدء مهمته الجديدة داخل الأهلي، بعد إنهاء اتفاقه مع الإدارة على تولي رئاسة لجنة الاسكاوتنج ضمن خطة لتطوير منظومة اكتشاف ومتابعة اللاعبين. كما تحدثت تقارير أخرى عن صلاحيات كبيرة منتظرة في هذا الملف، بما يؤكد أن الدور لم يكن شرفيًا، بل مرتبطًا مباشرة بعملية انتقاء العناصر ودعم احتياجات الفريق الأول.

من هي الأطراف التي تدير الملف داخل القلعة الحمراء؟

بحسب ما ظهر في الأشهر الأخيرة، فإن ملف الكرة داخل الأهلي يخضع لإشراف مجموعة تضم محمود الخطيب رئيس النادي، إلى جانب ياسين منصور نائب الرئيس وسيد عبد الحفيظ عضو مجلس الإدارة، مع وجود تحركات لإعادة صياغة الهيكل الإداري والفني. هذه المنظومة هي التي تتعامل مع الملفات الكبرى، ومن بينها التعاقدات، تقييم الأجهزة، وتطوير آليات العمل في إدارات الدعم الفني مثل الاسكاوتنج.

وجود هذه الأسماء في الصورة يفسر سبب التعامل الهادئ مع تعثر ملف بوجلبان؛ فالإدارة تبدو حريصة على عدم ربط المشروع كله باسم واحد، بقدر حرصها على استمرار المشروع نفسه. لذلك فإن البحث عن بديل، إذا تم بشكل نهائي، سيكون امتدادًا للخطة لا تراجعًا عنها.

ما الذي قد يحدث في الأيام المقبلة؟

السيناريو الأقرب، وفق المعطيات المتاحة، هو أن الأهلي سيواصل العمل على مسارين متوازيين:

  • الأول: حسم موقف بوجلبان بشكل نهائي إذا طرأ جديد يسمح بإتمام التعاون.
  • الثاني: تجهيز بديل قادر على بدء العمل فورًا داخل لجنة الكشافين دون إهدار مزيد من الوقت.

هذا التحرك منطقي، خاصة أن سوق الانتقالات يحتاج إلى متابعة يومية، وأن أي تأخير في بناء هيكل الاسكاوتنج قد ينعكس على جودة الترشيحات قبل غلق ملفات التدعيم. كما أن وجود أحمد أبو مسلم ضمن اللجنة يمنح الأهلي نقطة انطلاق عملية، حتى في حال استمر البحث عن رئيس جديد للمنظومة أو عضو أجنبي إضافي.

بوجلبان والأهلي.. علاقة سابقة تفسر الاهتمام

يبقى اسم أنيس بوجلبان حاضرًا بقوة لأن علاقته بالأهلي ليست طارئة. فالرجل سبق له اللعب بقميص الفريق، كما أن سيرته تتضمن محطات تدريبية في تونس ومصر، من بينها قيادة المصري خلال فترة في 2025، وهو ما منحه معرفة مباشرة بالسوق المصرية والاحتياجات الخاصة للأندية الكبرى. ووفق ما نشره في الجول، فإن بوجلبان البالغ من العمر 47 عامًا سبق له اللعب للأهلي موسمين، وهو ما أضفى على ترشيحه بعدًا إضافيًا يتجاوز الجانب الفني إلى فهمه لثقافة النادي وطبيعة العمل داخله.

الخلاصة

ملف بدائل أنيس بوجلبان داخل الأهلي لم يعد مجرد احتمال نظري، بل أصبح جزءًا من تحركات فعلية داخل النادي بعد تعثر إتمام المهمة بالصورة التي كانت مطروحة. وبين رغبة الأهلي في بناء إدارة اسكاوتنج أكثر احترافية، وارتباطات بوجلبان التي صعّبت الحسم، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد الاسم الذي سيقود هذا المسار. المؤكد حتى الآن أن الأهلي متمسك بتطوير المنظومة، سواء تم ذلك عبر بوجلبان إذا تبدلت الظروف، أو عبر بديل جديد تراه الإدارة مناسبًا لمرحلة ما قبل الموسم الجديد.