الأهلي يرد رسميًا على استفسارات رخصة الأندية لموسم 2026-2027
الأهلي يحسم موقفه بخطاب رسمي إلى اتحاد الكرة
تحرك النادي الأهلي بشكل رسمي للرد على استفسارات لجنة التراخيص في الاتحاد المصري لكرة القدم، ضمن إجراءات الحصول على رخصة الأندية المحلية الخاصة بالموسم الرياضي 2026-2027. وجاء رد القلعة الحمراء عبر خطاب أُرسل إلى اتحاد الكرة، تضمن توضيحات تفصيلية حول عدد من النقاط التي طلبت اللجنة استكمالها قبل حسم الملف.
الخطوة تأتي في توقيت مهم بالنسبة لكل أندية الدوري الممتاز، بعدما أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم غلق باب التقدم للحصول على الرخصة المحلية يوم 31 مايو 2026، عقب انتهاء أندية القسم الأول من رفع ملفاتها ومستنداتها عبر المنصة الإلكترونية المعتمدة، على أن تتولى لجنة منح التراخيص مراجعة البيانات وفحصها قبل إصدار قراراتها النهائية.
ماذا قال الأهلي في رده؟
بحسب ما أعلنه النادي الأهلي عبر مسؤوليه، فإن الرد المرسل إلى الاتحاد المصري لكرة القدم تناول الجوانب المالية والتنظيمية كافة، مع التأكيد على أن النادي استوفى ما طُلب منه من بيانات ومستندات، وأنه أجاب عن جميع الاستفسارات وفق معايير المحاسبة المصرية المعتمدة.
كما شدد الأهلي على أن هيكله الإداري والاقتصادي يقوم على نهج الاستثمار الرياضي المؤسسي، في إطار قانون الرياضة، موضحًا أن القوائم المالية الموحدة تعكس المركز المالي للنادي والشركات التابعة له باعتبارها كيانًا مترابطًا. ووفق التفاصيل المنشورة، فإن القوائم المالية حتى 30 يونيو 2025 شملت شركات مرتبطة بقطاعات كرة القدم والمنشآت الرياضية والإنتاج الإعلامي والخدمات.
النادي أكد أيضًا أنه سدد الالتزامات الضريبية المستحقة، وقدم المستندات الرسمية التي تثبت ذلك، إلى جانب التشديد على الالتزام بمبادئ النزاهة والشفافية وحماية الحقوق المالية، وهي عناصر أساسية في أي ملف يخص التراخيص المحلية والقارية.
سعد شلبي في واجهة الملف
الاسم الأبرز في هذا التطور كان الدكتور سعد شلبي، المدير التنفيذي للنادي الأهلي، الذي أوضح أن النادي بعث ردًا شاملًا إلى لجنة التراخيص يتضمن المذكرة التفسيرية والمرفقات اللازمة. ويُعد شلبي من الوجوه الإدارية المعروفة داخل النادي، إذ أعلن الأهلي تعيينه قائمًا بأعمال المدير التنفيذي في مايو 2021، قبل أن يتولى هذا الدور في واحدة من أكثر الفترات ازدحامًا على مستوى الملفات الإدارية والاستثمارية داخل القلعة الحمراء.
ظهور شلبي في هذا المشهد يعكس أن الأهلي يتعامل مع ملف الرخصة باعتباره شأنًا مؤسسيًا يتجاوز مجرد الرد الإعلامي، خاصة أن الرخصة لم تعد إجراءً شكليًا، بل باتت مرتبطة مباشرة بالحوكمة والانضباط المالي والالتزام القانوني.
ما أهمية رخصة الأندية المحلية؟
رخصة الأندية المحلية أصبحت من الملفات الحاسمة في الكرة المصرية، لأنها ترتبط بمدى التزام النادي بمجموعة من الضوابط الإدارية والمالية والقانونية والرياضية والبنية التحتية. كما أن استيفاء هذه الشروط ينعكس على أهلية النادي للمشاركة في مسابقات الموسم الجديد، ويمنح صورة أوضح عن سلامة أوضاعه أمام الجهات المنظمة.
الاتحاد المصري لكرة القدم كان قد أعلن مطلع يونيو 2026 أن لجنة منح التراخيص بدأت بالفعل مراجعة الملفات المقدمة من الأندية بعد انتهاء المهلة المحددة. كذلك أوضح الاتحاد في بيان سابق أن تشكيل لجنتي التراخيص واستئناف التراخيص تم وفق لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، في إطار ضمان الاستقلالية والشفافية.
من يقود لجنة التراخيص؟
بحسب ما أعلنه اتحاد الكرة، يترأس لجنة التراخيص المستشار محمود عابدين، بينما يترأس لجنة استئناف التراخيص المستشار أحمد بدوي. وأكد الاتحاد أن تشكيل اللجنتين جرى اعتماده وفق المعايير المنظمة لهذا الملف، مع نفي ما أثير سابقًا بشأن وجود تضارب في المناصب، موضحًا أن ما تردد في هذا الشأن لا أساس له من الصحة.
هذا التوضيح مهم، لأن الجدل المحيط بملف التراخيص لا يتعلق فقط بالأهلي، بل يمتد إلى كل أندية الدوري الممتاز، خصوصًا في ظل حساسية القرارات المرتبطة بالمشاركة المحلية والقارية، واشتراطات الانضباط المالي والإفصاح المحاسبي.
الأهلي والرسالة الأبعد من الرد
قراءة الخطاب الأهلاوي لا تتوقف عند حدود الإجابة على استفسارات اللجنة فقط، بل تكشف أيضًا عن رسالة أوسع مفادها أن النادي يريد تثبيت صورة مؤسسية واضحة أمام الرأي العام الرياضي في مصر. فالأهلي يربط بين ملف الرخصة وبين نموذج الإدارة الذي يتبناه، سواء من خلال الشركات التابعة أو القوائم المالية الموحدة أو الحديث عن الاستثمار الرياضي المستدام.
وفي السياق نفسه، برزت في تغطيات محلية إشارات إلى تمسك الأهلي بضرورة تطبيق المعايير نفسها على جميع الأندية دون استثناء، بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة في تطبيق اللوائح. هذا الطرح ينسجم مع طبيعة الجدل التقليدي في الكرة المصرية حول العدالة التنظيمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالملفات المالية والتراخيص.
ما الذي ينتظره جمهور الأهلي؟
جمهور الأهلي يترقب بطبيعة الحال حسم الملف بشكل نهائي، ليس فقط لأن الرخصة عنصر إداري مهم، ولكن لأنها ترتبط باستعدادات النادي للموسم الجديد 2026-2027. ومع فتح باب القيد الصيفي للموسم الجديد، ودخول الأندية في ترتيبات القوائم والتعاقدات، يصبح إنهاء كل الملفات الإدارية مبكرًا خطوة أساسية لتجنب أي تعقيدات لاحقة.
وكان الاتحاد المصري لكرة القدم قد حدد فترة تسجيل القائمة الأولى لأندية القسم الأول من 21 يونيو 2026 حتى 16 يوليو 2026، بينما يستمر القيد الصيفي في الدوري الممتاز حتى 15 أغسطس 2026. لذلك فإن حسم ملف الرخصة لا ينفصل عن الجدول التنفيذي للموسم الجديد، سواء على مستوى القيد أو الجاهزية المؤسسية.
خلاصة المشهد
الأهلي اختار أن يرد بوثائق وتوضيحات تفصيلية على استفسارات لجنة التراخيص، في محاولة لإغلاق الملف من جانبه وتأكيد التزامه الكامل باللوائح. الرسالة الأساسية التي خرجت من الخطاب هي أن النادي يرى نفسه ملتزمًا من الناحية التنظيمية والمالية، وأنه قدم ما يثبت ذلك إلى اتحاد الكرة.
الكرة الآن في ملعب لجنة التراخيص داخل الاتحاد المصري لكرة القدم، التي تواصل مراجعة ملفات أندية القسم الأول تمهيدًا لإعلان القرارات الخاصة بمنح الرخصة المحلية للموسم 2026-2027. وحتى صدور القرار النهائي، يبقى هذا الملف واحدًا من أكثر ملفات الكرة المصرية حساسية، لأنه يمس قواعد الإدارة والرقابة والانضباط داخل المسابقة من جذورها.
- النادي: الأهلي
- الجهة المنظمة: الاتحاد المصري لكرة القدم
- الموسم المعني: 2026-2027
- آخر موعد للتقدم: 31 مايو 2026
- أبرز مسؤول ظهر في الملف: الدكتور سعد شلبي
- رئيس لجنة التراخيص: المستشار محمود عابدين