iKora

الأهلي يغلق صفقتين من إنبي ويترقب الخطوة الثالثة

الأهلي يبدأ ملف التدعيم بخطوتين رسميتين

دخل النادي الأهلي سوق الانتقالات الصيفية بتحرك واضح ومباشر، بعدما حسم رسميًا أول صفقتين لتدعيم الفريق الأول لكرة القدم استعدادًا للموسم الجديد. وجاءت البداية من بوابة نادي إنبي، حيث أعلن الأهلي يوم 7 يوليو 2026 التعاقد مع أقطاي عبد الله لمدة خمسة أعوام، ثم أعلن في اليوم نفسه ضم علي محمود بعقد يمتد لخمسة مواسم أيضًا.

هذه التحركات منحت مصداقية كبيرة لما تردد في الساعات الماضية عن أن الإدارة الحمراء أغلقت بالفعل ملف صفقتين، بينما تواصل العمل على تدعيم ثالث قد يظهر خلال فترة الانتقالات الجارية، خاصة مع إعادة ترتيب أوراق الفريق فنيًا وإداريًا قبل انطلاق الموسم.

من هما الصفقتان اللتان حسمهما الأهلي؟

أقطاي عبد الله.. جناح شاب قادم بعد موسم لافت

الصفقة الأولى كانت التعاقد مع أقطاي عبد الله، جناح إنبي، بعقد مدته 5 سنوات. اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا قدم موسمًا جيدًا مع الفريق البترولي، وسجل 6 أهداف وصنع 3 أهداف خلال 24 مباراة في مختلف المسابقات، وهي أرقام ساعدت على وضعه ضمن الأسماء التي لفتت الانتباه في الدوري المصري.

انضمام أقطاي يمنح الأهلي خيارًا إضافيًا على الأطراف، خاصة أن الفريق يبحث عن عناصر تمتلك السرعة والقدرة على اللعب في المساحات والتحرك بدون كرة، وهي مواصفات تتماشى مع حاجة الفريق إلى تجديد الدماء الهجومية.

علي محمود.. عودة لاعب يعرف الأهلي جيدًا

الصفقة الثانية تمثلت في التعاقد مع لاعب الوسط علي محمود، القادم أيضًا من إنبي، بعقد لمدة 5 مواسم. علي محمود ليس اسمًا غريبًا على القلعة الحمراء، إذ أكد اللاعب بعد انضمامه أنه من أبناء قطاع الناشئين بالنادي، وأنه قضى 6 مواسم داخل الأهلي قبل رحيله في 2015، معتبرًا العودة الحالية بمثابة رجوع إلى بيته.

وعلى مستوى الأرقام، شارك علي محمود في 33 مباراة مع إنبي في الموسم الماضي، وسجل 4 أهداف وصنع 4 أهداف. هذه الأرقام لا تعكس فقط مساهمته الهجومية، لكنها توضح أيضًا أنه لاعب وسط قادر على الإضافة في أكثر من جانب، سواء في بناء اللعب أو الزيادة أمام المرمى.

لماذا اتجه الأهلي إلى سوق إنبي؟

اختيار الأهلي للاعبين من إنبي لم يأتِ من فراغ. النادي الأحمر يبحث في هذه المرحلة عن عناصر مصرية جاهزة بدنيًا وفنيًا، وتعرف طبيعة الدوري الممتاز، ولا تحتاج إلى وقت طويل للتأقلم. كما أن التعاقد مع لاعبين شابين يمنح الجهاز الفني مساحة أكبر للتطوير على المدى المتوسط، بدلًا من الاكتفاء بحلول قصيرة الأجل.

من زاوية أخرى، تبدو الصفقات منطقية في ظل رغبة الأهلي في بناء قائمة أكثر تنوعًا، تجمع بين أصحاب الخبرة والعناصر الأصغر سنًا القادرة على المنافسة على المراكز. وهذا النهج ينسجم مع طبيعة التحديات التي تنتظر الفريق محليًا وقاريًا.

عموتة يبدأ مهمته.. والصفقات جزء من المشروع الجديد

تحركات الأهلي في الميركاتو تأتي بالتوازي مع انطلاق عهد المدير الفني المغربي الحسين عموتة. النادي قدم مدربه الجديد في مؤتمر صحفي أقيم بمقر الجزيرة يوم 7 يوليو 2026، وأكد عموتة خلاله أن طموحه يتمثل في المنافسة على جميع البطولات وإسعاد جماهير الأهلي.

وجود جهاز فني جديد عادة ما يفرض قراءة مختلفة لاحتياجات القائمة، وهو ما يفسر السرعة التي تحرك بها الأهلي في ملف التدعيم. فالإدارة لا تريد الدخول في فترة الإعداد بقائمة غير مكتملة، خصوصًا أن ضغط المباريات وطبيعة المنافسة على كل البطولات يفرضان وجود بدائل قوية في كل مركز تقريبًا.

كما أعلن عموتة في اليوم نفسه عن جهازه المعاون، الذي يضم هشام زاهد وياسر رضوان مساعدين، وجوي بوتڤير مدربًا لحراس المرمى، وريناتو بوسكريولي مخططًا للأحمال، مع وصول محلل أداء لاحقًا. هذه التفاصيل تعكس أن الأهلي لا يعمل فقط على صفقات اللاعبين، بل على إعادة هيكلة كاملة للمشهد الفني.

هل هناك صفقة ثالثة فعلًا؟

حتى الآن، المؤكد رسميًا هو حسم صفقتي أقطاي عبد الله وعلي محمود. أما الحديث عن صفقة ثالثة، فلا يزال في إطار الترقب والمتابعة، خصوصًا مع وجود تقارير صحفية متداولة عن استمرار المفاوضات في أكثر من اتجاه لتدعيم بعض المراكز داخل الفريق.

لكن قراءة المشهد تشير إلى أن الأهلي لم يغلق باب التدعيم بعد. فالفريق مقبل على موسم يحتاج فيه إلى عمق عددي حقيقي، ومع كل تغيير فني كبير تكون هناك رغبة في ضم عناصر تتناسب مع أفكار المدرب الجديد. لذلك يبدو احتمال إبرام صفقة إضافية أمرًا واردًا جدًا، حتى لو لم يُعلن عنها رسميًا حتى هذه اللحظة.

ماذا تعني هذه التعاقدات لجمهور الأهلي؟

جماهير الأهلي تنظر عادة إلى سوق الانتقالات بمنطق مختلف؛ فالمطلوب ليس فقط ضم لاعبين جيدين، بل التعاقد مع عناصر قادرة على صناعة الفارق سريعًا وتحمل ضغط القميص الأحمر. وفي هذا الإطار، تبدو صفقتا أقطاي وعلي محمود أقرب إلى فلسفة التدعيم الهادئ المدروس، لا الصفقات الدعائية.

أقطاي يأتي بعد موسم لافت فتح له باب الانتقال إلى نادٍ بحجم الأهلي، بينما يعود علي محمود بخبرة أكبر ونضج فني مختلف عن فترته الأولى في قطاع الناشئين. وإذا نجح الاثنان في التأقلم سريعًا، فقد يتحولان إلى إضافتين مهمتين داخل تشكيلة الفريق.

خلاصة المشهد

الأهلي حسم بالفعل أول خطوتين في ميركاتو الصيف بضم أقطاي عبد الله وعلي محمود من إنبي، وكلاهما وقع لمدة خمسة مواسم. وفي الوقت نفسه، يبدأ الحسين عموتة مهمته وسط وعود بالمنافسة على كل البطولات، ما يجعل ملف الانتقالات أحد أهم العناوين داخل النادي خلال الأسابيع الحالية.

وحتى إعلان جديد من القلعة الحمراء، تبقى الرسالة الأوضح أن الأهلي لا يتحرك بعشوائية، بل وفق خطة تستهدف تجهيز فريق قادر على استعادة الهيبة والمنافسة محليًا وإفريقيًا. أما الصفقة الثالثة، فهي مسألة وقت أكثر منها مجرد تكهنات، لكن الحسم النهائي سيظل مرتبطًا فقط بما يخرج بشكل رسمي من النادي.

  • تاريخ ضم أقطاي عبد الله: 7 يوليو 2026
  • مدة عقد أقطاي عبد الله: 5 سنوات
  • تاريخ ضم علي محمود: 7 يوليو 2026
  • مدة عقد علي محمود: 5 مواسم
  • تقديم الحسين عموتة: 7 يوليو 2026