الأهلي يفقد أول نقطتين بعد تعادل مثير أمام المقاولون
الأهلي يتعثر أمام المقاولون العرب ويفقد أول نقطتين في الدوري
تعادل الأهلي مع المقاولون العرب بنتيجة 1-1 مساء الأربعاء 9 سبتمبر 2026، في اللقاء الذي أُقيم على ملعب عثمان أحمد عثمان ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري المصري الممتاز. النتيجة حرمت الفريق الأحمر من مواصلة العلامة الكاملة، بعدما كان قد حقق الفوز في أول 3 جولات، ليتوقف رصيده عند 10 نقاط، بينما رفع المقاولون العرب رصيده إلى 4 نقاط.
المواجهة حملت طابعًا تنافسيًا واضحًا، خصوصًا أن المقاولون لعب على أرضه ونجح في فرض كثير من الصعوبات على الأهلي، سواء في التحولات السريعة أو في إغلاق المساحات أمام لاعبي الخط الأمامي. وفي المقابل، ظهر الأهلي بشكل أفضل بعد الاستراحة، لكنه لم ينجح في ترجمة تفوقه النسبي إلى انتصار كامل.
كيف جرت أحداث المباراة؟
البداية لم تشهد فرصًا كثيرة، لكن المقاولون العرب كان الأخطر في لقطة مبكرة عندما هدد مرمى الأهلي عبر انطلاقة لإدريسا تيام، قبل أن يعود الدفاع وينقذ الموقف. الأهلي حاول الوصول عبر تحركات أحمد نبيل كوكا ومحمد هاني، مع محاولات من أحمد سيد زيزو ومساندة من أشرف بن شرقي، إلا أن اللمسة الأخيرة ظلت غائبة في الشوط الأول.
التحول الأهم جاء في الدقيقة 36، عندما احتسب الحكم محمود بسيوني ركلة جزاء لصالح المقاولون بعد تدخل من محمد هاني على عمر كمال عبد الواحد داخل منطقة الجزاء. وتقدم إسلام جابر لتنفيذ الركلة، ليسجل هدف أصحاب الأرض في الدقيقة 38، مانحًا فريقه أفضلية مهمة قبل نهاية الشوط الأول.
الأهلي حاول الرد قبل الاستراحة، وكاد يصل إلى التعادل عبر كرة رأسية لعمرو الجزار، لكن المحاولة مرت بجوار القائم. ورغم الاستحواذ النسبي، لم يتمكن الضيوف من كسر التنظيم الدفاعي للمقاولون في أول 45 دقيقة.
رد فعل الأهلي في الشوط الثاني
مع انطلاق الشوط الثاني، دخل الأهلي بصورة أكثر نشاطًا على المستوى الهجومي. وزادت خطورة الفريق الأحمر عبر تحركات أشرف بن شرقي الذي حصل على ركلة جزاء بعد عرقلة من مصطفى جمال داخل المنطقة. وفي الدقيقة 58، سجل أحمد سيد زيزو هدف التعادل من علامة الجزاء، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.
بعد الهدف، دفع الجهاز الفني للأهلي بعدة أوراق، من بينها إمام عاشور، الذي سجل ظهوره الأول مع الفريق هذا الموسم، كما زادت المحاولات على مرمى المقاولون بحثًا عن هدف ثانٍ. وسجل منصف بقرار هدفًا لم يحتسب بعد العودة إلى تقنية الفيديو بداعي التسلل، وهي لقطة أبقت النتيجة معلقة حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الوقت الذي ضغط فيه الأهلي هجوميًا، ظل المقاولون حاضرًا في المرتدات، وكاد يخطف هدفًا متأخرًا في إحدى الفرص داخل منطقة الجزاء، لكن الكرة مرت بجوار المرمى. كما سدد إمام عاشور كرة قوية في الوقت بدل الضائع علت العارضة، لينتهي اللقاء بالتعادل.
ماذا تعني النتيجة في جدول الترتيب؟
هذا التعادل يُعد أول تعثر للأهلي في نسخة الدوري المصري موسم 2026-2027، بعدما دخل المباراة بسجل كامل من الانتصارات. ووفق التغطيات المنشورة بعد اللقاء، رفع الأهلي رصيده إلى 10 نقاط في المركز الثالث، وهو الرصيد نفسه الذي وصل إليه الزمالك، بينما ترك التعادل الصدارة بعيدًا عن متناول الفريق في هذه الجولة. أما المقاولون العرب فخرج بنقطة ثمينة رفعت رصيده إلى 4 نقاط في المركز الثالث عشر.
ومن زاوية فنية، كشفت المباراة أن الأهلي ما زال بحاجة إلى مزيد من الانسجام، خاصة مع الأسماء الجديدة والتحولات التي شهدها التشكيل. كما أن الاعتماد على الكرات العرضية والتحرك على الأطراف منح الفريق بعض الأفضلية، لكنه لم يكن كافيًا لحسم المباراة أمام منافس منظم دفاعيًا.
أبرز الأسماء في اللقاء
برز إسلام جابر من جانب المقاولون العرب بفضل هدوئه في تنفيذ ركلة الجزاء واستثماره أهم فرصة سنحت لفريقه. وعلى الجانب الآخر، كان أحمد سيد زيزو صاحب التأثير الأكبر للأهلي، بعدما سجل هدف التعادل وتحرك كثيرًا في الثلث الهجومي، ليكون أبرز عناصر فريقه في المباراة. وإذا تعذر التحقق من حسابه الرسمي على إنستغرام بشكل موثوق من مصادر مفتوحة، فإن ذكره هنا يأتي من دون إدراج حساب.
كذلك لعب أشرف بن شرقي دورًا مهمًا في العودة إلى المباراة، بعدما تسبب في ركلة الجزاء التي جاء منها هدف التعادل، بينما منح نزول إمام عاشور طاقة إضافية في وسط الملعب، رغم أن الظهور الأول له هذا الموسم لم يتحول إلى هدف الفوز.
قراءة سريعة في أسباب التعثر
- قلة الفاعلية في الشوط الأول: الأهلي استحوذ في فترات، لكنه لم يصنع العدد الكافي من الفرص الواضحة قبل الاستراحة.
- تنظيم المقاولون: أصحاب الأرض دافعوا بانضباط واعتمدوا على التحولات والسرعات في المساحات.
- إهدار الفرص: الأهلي تحسن بعد التعادل، لكنه لم يستثمر لحظاته الهجومية بالشكل المطلوب.
- تفاصيل تقنية الفيديو: إلغاء هدف منصف بقرار بسبب التسلل كان من أبرز لحظات المباراة وأكثرها تأثيرًا.
ما التالي للأهلي والمقاولون؟
التعادل قد لا يبدو خسارة كاملة في حساب النقاط، لكنه بالتأكيد نتيجة مزعجة للأهلي في بداية مشوار الدوري، خصوصًا مع حساسية المنافسة المبكرة على القمة. أما المقاولون العرب، فقدّم مباراة تؤكد قدرته على مقارعة الفرق الكبرى عندما يلتزم بالانضباط التكتيكي ويستفيد من الفرص المتاحة.
وبالنسبة لجمهور الكرة المصرية، فإن المباراة أعادت التذكير بأن الدوري لا يعترف بالفوارق التاريخية وحدها، وأن حصد النقاط يحتاج دائمًا إلى جودة فنية وحسم هجومي، حتى أمام الفرق التي تلعب بأسلوب دفاعي منظم. الأهلي خرج بنقطة، لكن الرسالة الأوضح من هذه الجولة أن الطريق لا يزال طويلًا، وأن أي تعثر مبكر قد يفتح بابًا واسعًا للمنافسة في الأسابيع المقبلة.