iKora

الأهلي يهزم الزمالك بثنائية ويعتلي صدارة الدوري المصري

الأهلي يحسم القمة 133 ويؤكد جاهزية عناصره الدولية

فرض الأهلي أفضليته في قمة الكرة المصرية، بعدما تغلب على الزمالك بهدفين دون رد مساء الأحد 11 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز. الانتصار منح الفريق الأحمر ثلاث نقاط ثمينة رفعت رصيده إلى 16 نقطة في صدارة الترتيب، بينما تجمد رصيد الزمالك عند 13 نقطة في المركز الثالث، بعد أول خسارة له في مشواره هذا الموسم.

وبالنسبة لمتابعي قسم المنتخبات، فإن القمة لم تكن مجرد مباراة قمة محلية، بل قدمت أيضًا مؤشرات فنية مهمة تخص عددًا من اللاعبين المرشحين أو الحاضرين باستمرار في حسابات منتخب مصر، وعلى رأسهم محمد هاني، ومصطفى شوبير، وإمام عاشور، إلى جانب أحمد سيد زيزو وعبد الله السعيد من جانب الزمالك.

ثنائية حاسمة.. ومحمد هاني يفتتح المشهد

الأهلي أنهى الشوط الأول متقدمًا بهدف حمل توقيع محمد هاني في الدقيقة 39، بعد تسديدة من خارج منطقة الجزاء غيرت اتجاهها وسكنت شباك الحارس المهدي سليمان. الهدف منح الفريق الأحمر أفضلية نفسية وفنية، خاصة بعد فترة بداية اتسمت بالحذر ثم تفوق نسبي للأهلي في الاستحواذ وصناعة المحاولات.

وفي الشوط الثاني، حاول الزمالك العودة إلى المباراة عبر الكرات العرضية والضغط على مناطق الأهلي، لكن مصطفى شوبير ظهر بيقظة كبيرة، وكان أبرز تدخلاته أمام رأسية أحمد شريف. ومع اندفاع الزمالك، نجح البديل الجزائري منصف بقرار في حسم اللقاء بالهدف الثاني في الدقيقة 80، بتسديدة أرضية قوية من على حدود منطقة الجزاء، بعد تمريرة من زيزو.

ماذا تعني النتيجة في سباق الدوري؟

الفوز منح الأهلي الصدارة برصيد 16 نقطة، بفارق نقطة واحدة عن بيراميدز صاحب المركز الثاني، بينما بقي الزمالك ثالثًا برصيد 13 نقطة. وكانت المباراة تحمل أهمية مضاعفة لأن الفريقين دخلا الجولة متساويين في الرصيد، فيما كان بيراميدز يسبق الجميع قبل انطلاق القمة.

كما أن اللقاء حمل الرقم 133 في تاريخ مواجهات الأهلي والزمالك ضمن مسابقة الدوري، وهي مواجهة تظل الأثقل جماهيريًا وإعلاميًا في الكرة المصرية، وتبقى نتائجها ذات أثر مباشر على شكل المنافسة المحلية، وعلى تقييم حالة لاعبي المنتخب قبل أي تجمع دولي جديد.

مكاسب منتخب مصر من القمة

من زاوية المنتخبات، خرج الجهاز الفني لمنتخب مصر بعدة إشارات لافتة من المباراة. أولها يتعلق بمحمد هاني، الذي لم يكتف بالتسجيل، بل قدم مباراة مستقرة دفاعيًا وهجوميًا، ما يعزز مكانته بين الخيارات المطروحة في مركز الظهير الأيمن. اللاعب صاحب الـ30 عامًا تقريبًا يملك خبرة كبيرة مع الأهلي، كما أنه حاضر ضمن قائمة اللاعبين الدوليين الذين يمكن البناء عليهم في الاستحقاقات المقبلة.

الإشارة الثانية كانت من نصيب مصطفى شوبير، الذي تعامل بهدوء مع أخطر فرص الزمالك، وظهر بتركيز عالٍ في الكرات العرضية والتصديات المباشرة. وفي ظل المنافسة المستمرة على مركز حراسة المرمى في منتخب مصر، فإن هذا النوع من المباريات يمنح الحراس نقاطًا إضافية في التقييم.

أما إمام عاشور، فكان نشطًا في وسط الملعب وتحرك بين الخطوط، بينما واصل أحمد سيد زيزو أداءه المؤثر بصناعة الهدف الثاني، ليؤكد أنه ما زال أحد أكثر اللاعبين المحليين قدرة على صناعة الفارق في الثلث الهجومي. كذلك يبقى عبد الله السعيد قيمة فنية كبيرة رغم صعوبة المباراة على الزمالك.

قراءة فنية للمواجهة

الأهلي دخل اللقاء بتنظيم جيد وسيطرة على إيقاع اللعب في فترات طويلة، ونجح في تقليل المساحات أمام الزمالك، ثم استثمر أفضلية التسديد من خارج المنطقة. الفريق الأحمر لعب بتركيز عالٍ في التحولات، وظهر أكثر قدرة على إدارة تفاصيل المباراة، خصوصًا بعد التقدم.

في المقابل، حاول الزمالك العودة عبر التحرك على الأطراف واللجوء إلى العرضيات، مع مشاركة أسماء مثل أحمد شريف وشيكو بانزا ثم حسام أشرف وعدي الدباغ. لكن اللمسة الأخيرة لم تكن بالحسم المطلوب، كما أن دفاع الأهلي تعامل بشكل جيد مع أغلب المحاولات، سواء عبر التغطية أو الضغط المبكر على حامل الكرة.

ومن المشاهد اللافتة أيضًا أن التبديلات كان لها تأثير مباشر في النتيجة، بعدما جاء الهدف الثاني عبر البديل منصف بقرار، وهو ما يعكس نجاح الأهلي في توسيع الحلول الهجومية من على مقاعد البدلاء.

أرقام وحقائق بعد القمة

  • نتيجة المباراة: الأهلي 2-0 الزمالك.
  • التاريخ: الأحد 11 أكتوبر 2026.
  • الملعب: استاد القاهرة الدولي.
  • المسابقة: الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز.
  • مسجلا الأهداف: محمد هاني (39) ومنصف بقرار (80).
  • رصيد الأهلي: 16 نقطة في الصدارة.
  • رصيد الزمالك: 13 نقطة في المركز الثالث.

محمد هاني يتصدر المشهد

إذا كان لا بد من اختيار العنوان الفردي الأبرز في القمة، فسيكون من نصيب محمد هاني. الظهير الدولي المصري سجل هدف التقدم في واحدة من أكثر مباريات الموسم ضغطًا، وقدم أداءً متوازنًا في الجانبين. هذا الظهور يكتسب قيمة إضافية لأنه جاء في مباراة ذات إيقاع مرتفع ومطالب تكتيكية معقدة، وهي النوعية التي يعتمد عليها مدربو المنتخبات في قياس الجاهزية الحقيقية.

وبالنسبة للكرة المصرية، فإن تألق لاعب في مركز حساس مثل الظهير الأيمن يمنح المنتخب أريحية أكبر، خاصة مع ضغط الأجندة الدولية وتعدد البطولات. لذلك، فإن ما قدمه هاني في القمة لا يخص الأهلي وحده، بل يدخل أيضًا ضمن مكاسب المنتخب على المدى القريب.

ما بعد القمة.. رسائل أبعد من ثلاث نقاط

انتصار الأهلي على الزمالك لم يكن مجرد فوز في مباراة جماهيرية كبيرة، بل رسالة واضحة في سباق الصدارة ورسالة فنية تخص القوام المحلي للمنتخب. الأهلي ظهر أكثر جاهزية من حيث الانضباط والفاعلية، بينما يحتاج الزمالك إلى استعادة التوازن سريعًا إذا أراد البقاء قريبًا من القمة.

ولأن مباريات الأهلي والزمالك غالبًا ما تتحول إلى مرآة لحالة الكرة المصرية، فإن قمة هذا الأسبوع أكدت مرة جديدة أن المنافسة المحلية تظل ساحة أساسية لاختبار الأسماء الدولية. وفي هذه النسخة، كان محمد هاني هو الاسم الأوضح، بعدما وضع بصمته بهدف مهم قاد الأهلي إلى فوز كبير، وأعاد ترتيب المشهد في أعلى جدول الدوري.