iKora

التشكيل الجديد لرابطة الأندية المصرية بعد اجتماع الجبلاية

إعلان ملامح مجلس رابطة الأندية المصرية الجديد

دخلت الكرة المصرية مرحلة تنظيمية جديدة بعد الاجتماع الذي استضافه مقر الاتحاد المصري لكرة القدم بمدينة السادس من أكتوبر، مساء الاثنين 27 يوليو 2026، من أجل حسم انتخابات مجلس إدارة رابطة أندية القسم الأول. الاجتماع جاء بحضور ممثلي الأندية المشاركة، إلى جانب المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد، في خطوة تعكس بدء الترتيب المبكر للموسم المحلي الجديد وما يرتبط به من ملفات تخص جدول الدوري والانضباط واللوائح التنفيذية.

وبحسب ما أعلنه الاتحاد المصري لكرة القدم، فُتح باب الترشح لعضوية مجلس إدارة الرابطة خلال الفترة من 18 إلى 20 يوليو 2026، على أن تُجرى الانتخابات يوم الاثنين 27 يوليو 2026 في تمام الخامسة مساءً بمقر الاتحاد، وذلك لاختيار مجلس إدارة الرابطة للموسم الرياضي 2026-2027. هذه الخطوة جاءت وفقًا للائحة النظام الأساسي المنظمة للعلاقة بين الاتحاد والرابطة والأندية.

الأسماء المؤكدة في التشكيل الجديد

النتائج التي ظهرت بعد الاجتماع أكدت حسم عدد من المقاعد داخل مجلس الرابطة. وبرز في القائمة اسم أحمد دياب إلى جانب إبراهيم الكفراوي وخالد شكري، بينما أشارت تقارير منشورة عقب الاجتماع إلى فوز أعضاء آخرين ضمن التشكيل الذي بدأ يتبلور قبل اعتماد الصورة النهائية بشكل كامل. كما أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم أن ممثليه في مجلس الرابطة هما اللواء صفي الدين بسيوني واللواء ثروت سويلم.

ووفق ما نُشر عبر الاتحاد، فإن المجلس الجديد للرابطة سيعقد أول اجتماعاته بعد اكتمال التشكيل من أجل انتخاب رئيس الرابطة ونائب الرئيس طبقًا للائحة. وهذا يعني أن الإعلان عن الأعضاء لا يمثل نهاية المشهد، بل بداية لمرحلة إدارية جديدة يفترض أن تشهد توزيعًا واضحًا للاختصاصات داخل المنظومة.

أحمد دياب في صدارة المشهد

يظل أحمد دياب الاسم الأبرز في هذا الملف، ليس فقط بسبب وجوده داخل تشكيل الرابطة، لكن أيضًا لارتباطه خلال الفترة الأخيرة بأدوار إدارية أوسع داخل المشهد الكروي. الاتحاد المصري لكرة القدم كان قد هنأ دياب مؤخرًا بعد انتخابه رئيسًا لاتحاد الروابط الأفريقية لكرة القدم بالتزكية لمدة أربع سنوات، وهو ما منح حضوره داخل الملف المحلي ثقلًا إضافيًا، خاصة مع استمرار التنسيق بين الرابطة واتحاد الكرة في ملفات المسابقات والانضباط.

كما استقبل هاني أبو ريدة، قبل الانتخابات بأيام، أحمد دياب في مركز المنتخبات الوطنية، بحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، لمناقشة القضايا الخاصة بالمرحلة المقبلة، وعلى رأسها فرض الانضباط في الملاعب والتعامل مع أي تجاوزات، إضافة إلى الملفات المرتبطة بمصالح الأندية المصرية وتنظيم العلاقة بين الرابطة والاتحاد.

لماذا يكتسب هذا المجلس أهمية خاصة؟

أهمية المجلس الجديد لا ترتبط فقط بالأسماء، بل بالتوقيت أيضًا. الكرة المصرية تستعد لموسم مزدحم، وسط حاجة واضحة إلى قدر أكبر من التنسيق بين الرابطة والاتحاد والأندية. هذا التنسيق أصبح ضروريًا في ظل ضغط الروزنامة المحلية، وارتباطات المنتخبات الوطنية، وحاجة المسابقة المحلية إلى قدر أكبر من الاستقرار التنظيمي.

الاتحاد المصري لكرة القدم أعلن في اجتماعاته الأخيرة مجموعة من الترتيبات المرتبطة بالموسم الجديد، كما شهدت الأيام الماضية سحب قرعة الدوري الممتاز بحضور هاني أبو ريدة وأحمد دياب. وخلال هذه الفعاليات، جرى التأكيد على أن الدوري المصري الممتاز سينطلق يوم 8 أغسطس، مع إقامة 5 جولات قبل التوقف بسبب معسكر المنتخب الوطني الأول استعدادًا لمباراتَي إثيوبيا وبوركينا فاسو في تصفيات كأس العالم.

ملفات عاجلة على طاولة الرابطة

المجلس الجديد سيكون مطالبًا بالتعامل سريعًا مع عدد من القضايا الأساسية التي تهم الشارع الرياضي في مصر، وأبرزها:

  • إدارة جدول الدوري الممتاز بما يضمن تقليل التأجيلات والارتباك.
  • التنسيق مع اتحاد الكرة بشأن اللوائح والعقوبات والانضباط.
  • تنظيم العلاقة مع الأندية في ما يخص المواعيد والحقوق التنظيمية.
  • الاستجابة لارتباطات المنتخب الوطني دون الإضرار بإيقاع المسابقة المحلية.
  • تعزيز الشفافية في نشر اللوائح والقرارات قبل انطلاق الموسم.

وفي هذا السياق، كان أحمد دياب قد أشار خلال مناسبة رسمية مرتبطة بقرعة الدوري إلى نشر لائحة الدوري العام وكأس عاصمة مصر ولوائح العقوبات الجديدة على الموقع الرسمي للرابطة، مع تسليم نسخ منها إلى الأندية قبل فترة كافية، وهو ما ينسجم مع مطالب متكررة داخل الوسط الكروي بضرورة الوضوح المسبق في القواعد المنظمة للمنافسة.

دور هاني أبو ريدة في ترتيب المرحلة

حضور المهندس هاني أبو ريدة لا يمكن فصله عن الصورة الكاملة. رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم يقود في الفترة الحالية مسارًا واضحًا لإعادة ضبط العلاقة بين مختلف أطراف اللعبة، سواء عبر اجتماعاته مع الأندية أو مع الرابطة أو من خلال القرارات الإدارية التي خرجت في الأسابيع الأخيرة. وقد أكد الاتحاد عبر بياناته الرسمية اهتمامه بتنظيم العلاقة بين الاتحاد وكافة الهيئات بما يخدم تطوير الكرة المصرية.

هذا الدور بدا واضحًا أيضًا في الاجتماعات التي سبقت الانتخابات، حين دعا أبو ريدة رؤساء أندية القسم الأول ورئيس الرابطة إلى جلسات تنسيقية لمناقشة التخطيط للموسم الجديد، في مؤشر على أن المرحلة المقبلة لن تعتمد على القرارات المنفردة، بل على قدر أكبر من التوافق بين الجهات المعنية بإدارة المسابقة.

هل اكتمل المشهد النهائي؟

رغم وضوح جانب كبير من التشكيل، فإن الصورة النهائية لمجلس رابطة الأندية ترتبط بالإجراءات اللائحية الخاصة باعتماد الأسماء واختيار المناصب داخل أول اجتماع رسمي للمجلس. لذلك، فإن المتابعة خلال الأيام المقبلة ستكون مهمة لمعرفة من سيتولى الرئاسة بشكل رسمي، ومن سيكون نائبًا له، وكيف ستُوزع الأدوار التنفيذية داخل المجلس.

لكن المؤكد حتى الآن أن الرابطة تتجه إلى بدء الموسم الجديد من موقع أكثر تنظيمًا، مع وجود تنسيق مباشر مع الاتحاد المصري لكرة القدم، ووجود أسماء لها حضور إداري داخل المنظومة، يتقدمها أحمد دياب، إلى جانب ممثلي الاتحاد والأندية.

ماذا ينتظر جمهور الكرة المصرية؟

الجماهير المصرية لا تنشغل عادة بالتفاصيل الإدارية بقدر اهتمامها بما سينعكس على أرض الملعب. لكن تجربة المواسم الماضية أثبتت أن قوة الإدارة واستقرار اللوائح وسرعة اتخاذ القرار عوامل تؤثر بشكل مباشر على شكل البطولة، وعدالة المنافسة، وحتى مستوى التوتر بين الأندية.

ومن هنا، فإن نجاح المجلس الجديد لن يُقاس فقط بإعلان الأسماء، وإنما بقدرته على تقديم موسم أكثر هدوءًا وتنظيمًا، مع وضوح في القرارات، وانضباط في المواعيد، وتعاون حقيقي مع اتحاد الكرة. وإذا نجح هذا التشكيل في تحقيق ذلك، فقد يكون أمام الكرة المصرية فرصة حقيقية لبدء صفحة أكثر استقرارًا في إدارة الدوري الممتاز.

في النهاية، تمثل انتخابات رابطة أندية القسم الأول، التي أُقيمت يوم 27 يوليو 2026 بمقر الاتحاد المصري لكرة القدم، خطوة مهمة في رسم ملامح الموسم الجديد. وبين ثقل الأسماء المطروحة، وتداخل الملفات التنظيمية والفنية، تبدو الأنظار الآن متجهة إلى أول قرارات المجلس الجديد، لأنها ستكشف عمليًا شكل المرحلة المقبلة داخل الكرة المصرية.