iKora

الخليج يحسم موقفه من عودة جوميز للزمالك وحقيقة تريزيجيه

الخليج يغلق باب التكهنات حول جوزيه جوميز

عاد اسم البرتغالي جوزيه جوميز ليتصدر النقاش داخل الشارع الكروي المصري، مع تكرار الحديث عن احتمال عودته إلى الزمالك بعد تجربته الناجحة السابقة مع الفريق الأبيض. لكن الرد القادم من السعودية بدا حاسمًا، بعدما أوضحت إدارة نادي الخليج موقفها من مستقبل المدرب، بالتزامن مع تداول أنباء أخرى ربطت النادي أيضًا باسم الدولي المصري محمود حسن تريزيجيه.

القصة اكتسبت أهمية خاصة لدى جمهور الزمالك، لأن جوميز ترك أثرًا واضحًا خلال فترته في القاهرة، قبل أن يواصل مسيرته في الدوري السعودي. ومع كل تعثر أو تغيير فني يمر به أي نادٍ كبير في مصر، يعود اسم المدرب البرتغالي إلى الواجهة باعتباره أحد الأسماء التي صنعت فارقًا مؤخرًا.

ماذا قال رئيس الخليج؟

بحسب التصريحات المتداولة عن أحمد خريدة، رئيس نادي الخليج، فإن إدارة النادي لا تتعامل مع ملف المدرب البرتغالي باعتباره مطروحًا للرحيل في الوقت الحالي، كما أن ما أثير بشأن انتقاله أو عودته إلى الزمالك لا يعكس موقف النادي الفعلي. الرسالة الأوضح من الجانب السعودي كانت أن جوميز جزء من المشروع الفني الحالي، وليس مجرد اسم قابل للمغادرة بمجرد ظهور شائعة جديدة.

هذا الموقف يتماشى مع الوضع التعاقدي للمدرب، إذ أعلن الدوري السعودي للمحترفين في 28 مايو 2026 تعيين جوزيه جوميز مدربًا جديدًا للخليج بعقد يمتد لعامين، ضمن استعدادات موسم 2026-2027، بعد نهاية تجربته مع الفتح. كما أكد التقرير الرسمي أن الخليج أنهى موسم 2025-2026 في المركز الثاني عشر، قبل أن يتجه للتعاقد مع المدرب البرتغالي لإعادة تشكيل المشروع الفني.

ارتباط جوميز بالخليج ليس مؤقتًا

المعطيات الرسمية المتاحة تشير إلى أن التعاقد مع جوميز لم يكن حلًا قصير المدى. صفحة نادي الخليج على موقع الدوري السعودي للمحترفين تُظهر أن البرتغالي يقود الفريق بالفعل في الموسم الحالي، كما أن الفريق كان يحتل المركز العاشر بعد 11 مباراة وقت آخر تحديث منشور على الموقع الرسمي للمسابقة. هذا يعني أن الرجل لا يعمل في أجواء انتقالية، بل في مشروع قائم يتضمن أهدافًا فنية واضحة تتجاوز مجرد بداية الموسم.

ومن المهم هنا التذكير بأن جوميز يملك سجلًا معتبرًا في السعودية؛ فالدوري السعودي وصفه عند إعلان التعاقد معه بأنه من أكثر المدربين خبرة في المسابقة، مشيرًا إلى أنه دخل قائمة أكثر المدربين قيادة للمباريات في تاريخ البطولة برصيد 162 مباراة وقت إعلان تعيينه في الخليج.

لماذا يبقى اسم جوميز حاضرًا في الزمالك؟

السبب مفهوم بالنسبة للجماهير المصرية. جوزيه جوميز قاد الزمالك إلى التتويج بلقب كأس الكونفدرالية الأفريقية في 19 مايو 2024، بعدما قلب الفريق تأخره في الذهاب أمام نهضة بركان إلى فوز في مجموع النهائي، وفق ما وثقه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وبعدها بأشهر، أضاف الزمالك لقب كأس السوبر الأفريقي 2024 عقب الفوز على الأهلي بركلات الترجيح في 27 سبتمبر 2024 بالعاصمة السعودية الرياض.

هذه النجاحات جعلت المدرب البرتغالي يحتفظ بمكانة خاصة لدى قطاع واسع من جماهير الزمالك، ولذلك لا يبدو غريبًا أن يتكرر اسمه كلما طُرح ملف المدير الفني. لكن الواقع الحالي يشير إلى أن عودته ليست مطروحة على نحو عملي، سواء من زاوية ارتباطه بعقد مع الخليج أو من زاوية تصريحاته الأخيرة التي شددت على تركيزه الكامل مع ناديه السعودي.

حقيقة ما تردد عن تريزيجيه

الشق الثاني من الجدل تعلق باسم محمود حسن تريزيجيه. الأنباء التي تحدثت عن عرضه على الخليج أو وجود خطوة محتملة لضمه تبدو بعيدة عن المشهد الحالي، إذا ما قورنت بالبيانات الرسمية الخاصة بمسيرة اللاعب في السعودية.

فوفق منصة الدوري السعودي للمحترفين، انضم تريزيجيه إلى نادي الرياض خلال سوق الانتقالات الصيفية لموسم 2026-2027، وجاء اسمه ضمن الصفقات الداخلة رسميًا إلى الفريق. كما تُظهر صفحة اللاعب في موقع المسابقة أنه شارك في 7 مباريات حتى آخر تحديث، وسجل هدفين وصنع هدفًا واحدًا بقميص الرياض.

وفي 11 أكتوبر 2026، سجل تريزيجيه هدف التعادل القاتل للرياض أمام الفيحاء في دوري روشن السعودي، وهو ما يعكس حضوره الفني مع فريقه الحالي. لذلك، فإن أي حديث عن انتقاله إلى الخليج يحتاج إلى مستند رسمي جديد، وهو ما لا يظهر في المصادر المعتمدة المتاحة حتى الآن.

تريزيجيه يظل اسمًا مصريًا مؤثرًا

بالنسبة للمتابع المصري، يبقى اسم تريزيجيه جذابًا دائمًا في سوق الأخبار، خصوصًا بعد مسيرته الدولية وتجربته الاحترافية الواسعة. لكن الوقائع الحالية تقول إن اللاعب مستمر مع الرياض، وليس الخليج، وأن الحديث عنه في هذا السياق يدخل أكثر في إطار الشائعات المتداولة منه إلى مسار تفاوضي موثق.

كيف ينعكس ذلك على الزمالك؟

من زاوية مصرية خالصة، فإن الرد السعودي يبعث برسالة مباشرة: ملف جوزيه جوميز ليس مفتوحًا الآن. وهذا يعني أن أي نقاش داخل الزمالك حول مستقبل الجهاز الفني، إن وجد، يجب أن ينطلق من بدائل أخرى بدل الرهان على سيناريو عودة قريبة للمدرب البرتغالي.

كما أن ربط اسم تريزيجيه بالخليج لا يبدو متماسكًا مع الوضع الرسمي للاعب في الدوري السعودي، ما يخفف من زخم الشائعة الثانية أيضًا. وبالنسبة لجمهور الكرة المصرية، تبدو الصورة الآن أكثر وضوحًا: جوميز مستمر في عمله مع الخليج، وتريزيجيه لاعب في الرياض، بينما يظل اسم الزمالك حاضرًا فقط في خلفية القصة بحكم العلاقة السابقة والذكريات الناجحة.

الخلاصة

الوقائع المتاحة حتى الآن ترجح أن ما أثير عن عودة جوزيه جوميز إلى الزمالك لا يتجاوز دائرة التكهنات، خاصة مع وجود عقد مستمر بينه وبين الخليج السعودي، ومع تمسك النادي بمشروعه الفني الحالي. أما تريزيجيه، فالمؤشرات الرسمية تضعه بوضوح داخل صفوف الرياض، لا الخليج.

وبين حنين جماهير الزمالك إلى مرحلة ناجحة، وسخونة سوق الشائعات المرتبطة بالمحترفين المصريين في الخليج، يبقى الفيصل دائمًا هو المصدر الرسمي. وحتى هذه اللحظة، لا توجد معطيات موثقة تشير إلى تغيير قريب في وجهة جوميز أو في النادي الذي يلعب له تريزيجيه.