iKora

الزمالك يبدأ اختبار الجيش الرواندي بحثًا عن رد الاعتبار القاري

الزمالك يفتح صفحة أفريقيا بمواجهة صعبة في كيجالي

يستهل الزمالك مشواره في دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا 2026-2027 بمواجهة خارج الأرض أمام الجيش الرواندي، في لقاء يحمل أهمية كبيرة للفريق الأبيض على المستويين الفني والمعنوي. وتقام مباراة الذهاب يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، بينما تُلعب مواجهة الإياب يوم السبت 24 أكتوبر 2026 في القاهرة، وفق المواعيد التي أخطر بها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الناديين.

وتأتي المواجهة في توقيت حساس للزمالك بعد خسارته الأخيرة في القمة أمام الأهلي بنتيجة 2-0 في الدوري المصري، ما يرفع من قيمة الظهور القاري كفرصة لاستعادة التوازن سريعًا، خاصة أن جماهير القلعة البيضاء تنظر إلى البطولة الأفريقية باعتبارها الهدف الأكبر في بداية الموسم.

موعد مباراة الزمالك والجيش الرواندي

بحسب الإخطار الرسمي الذي تسلمه الزمالك، تُقام مباراة الذهاب على ملعب أماهورو في كيجالي يوم الجمعة 16 أكتوبر. كما حُددت مباراة العودة يوم السبت 24 أكتوبر على استاد القاهرة الدولي في الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة. ويمنح هذا الترتيب الزمالك أفضلية نسبية، إذ يخوض الحسم على أرضه ووسط جماهيره، لكن ذلك يظل مرتبطًا بقدرته على الخروج بنتيجة مريحة من رواندا.

كيف وصل الفريقان إلى هذه المرحلة؟

بلغ الزمالك هذا الدور بعد تجاوز AS Port of Djibouti بنتيجة 6-1 في مجموع مباراتي الدور التمهيدي الأول، بعدما فاز 2-1 ذهابًا ثم 4-0 إيابًا. أما الجيش الرواندي APR FC فتأهل بعد قلب تأخره في الذهاب أمام Aigles du Congo، إذ خسر أولًا 1-0 قبل أن ينتصر 3-0 في كيجالي ويتأهل بمجموع 3-1.

هذه الأرقام تعكس أن الزمالك دخل النسخة الحالية من البطولة ببداية هجومية جيدة، لكنها تكشف أيضًا أن ممثل رواندا يملك شخصية تنافسية على ملعبه، بعدما نجح في تعويض خسارته الأولى والتأهل. ولهذا لن تكون المباراة مجرد اختبار أسماء أو تاريخ، بل مواجهة تحتاج تركيزًا كاملًا في التفاصيل.

قائمة الزمالك.. غياب مؤثر وحلول متعددة

أعلن الجهاز الفني للزمالك بقيادة معتمد جمال قائمة الفريق لمباراة الجيش الرواندي، وضمت في حراسة المرمى: المهدي سليمان، محمد عواد، محمد صبحي. وفي الدفاع: عمر جابر، محمد فرج، محمود حمدي الونش، محمد إسماعيل، مصطفى الزناري، أحمد حسام، أحمد فتوح، أحمد خضري. وفي الوسط: محمد شحاتة، أحمد ربيع، محمود جهاد، أحمد عبد الرحيم إيشو، آدم كايد، عبد الله السعيد، شيكو بانزا، أحمد الجفالي، محمد حمد. وفي الهجوم: حسام أشرف، ناصر منسي، أحمد شريف، عدي الدباغ.

وشهدت القائمة غياب المغربي محمود بنتايك بسبب إصابة في العضلة الخلفية، وهي ضربة فنية تقلص الخيارات في الجبهة اليسرى. في المقابل، يعول الزمالك على خبرات لاعبين مثل عبد الله السعيد، صاحب الحضور المؤثر في الثلث الأخير، إلى جانب عناصر تملك القدرة على التعامل مع الضغط البدني والسفر وخوض المباريات الإقصائية.

عبد الله السعيد في الواجهة

يبدو عبد الله السعيد أبرز الأوراق المنتظرة في المواجهة، ليس فقط لما يملكه من خبرة طويلة، بل أيضًا لقدرته على ضبط إيقاع اللعب وصناعة الفارق من الكرات الثابتة والتمريرات الحاسمة. ومع ضغط المباريات في شهر أكتوبر، يصبح وجود لاعب بهذه الخبرة عنصرًا مهمًا في إدارة نسق المباراة، خصوصًا خارج الديار.

كما أن الزمالك سيحتاج إلى قراءة ذكية للمواجهة، فلا يندفع هجوميًا بشكل يترك مساحات واسعة أمام الفريق الرواندي، وفي الوقت نفسه لا يكتفي بالدفاع وانتظار العودة في القاهرة. التوازن هنا سيكون كلمة السر، خاصة في مباريات الأدوار التمهيدية التي تُحسم غالبًا بالتفاصيل الصغيرة.

الجيش الرواندي.. منافس لا يعتمد على السمعة فقط

الجيش الرواندي أو APR FC يدخل المباراة بأفضلية الأرض ومعنويات التأهل المستحق من الدور السابق. الفريق الرواندي أثبت في مواجهته الأخيرة أنه قادر على التعامل مع الضغوط، بعدما حوّل خسارة الذهاب إلى انتصار واضح في الإياب. كما أن مدربه طالب عبد الرحيم تحدث قبل اللقاء عن جاهزية فريقه ذهنيًا وفنيًا، وهو ما يعكس أن صاحب الأرض لا ينظر إلى المباراة باعتبارها مجرد حدث جماهيري، بل فرصة حقيقية للعبور إلى دور المجموعات.

ومن زاوية مصرية، فإن هذه النوعية من المباريات كثيرًا ما تحمل تحديات خاصة، لأن الأندية القادمة من شرق ووسط أفريقيا تمتاز عادة بالانضباط البدني والسرعة والالتزام التكتيكي، حتى لو كان الفارق التاريخي يميل للنادي المصري الأكبر خبرة.

طاقم التحكيم وضغط البرنامج

أسند كاف إدارة مباراة الذهاب إلى طاقم تحكيم كاميروني يقوده الحكم عبدول مفيري، ويعاونه إلفيس جاي نوبوي نجوجو ورودريج ميني مبلي، فيما يتولى أنطوان ماكس إيسوما مهمة الحكم الرابع. كما يفرض تلاحم المباريات على الزمالك إدارة ملف الجاهزية البدنية بحذر، خصوصًا مع ازدحام جدول أكتوبر بين الالتزامات المحلية والقارية.

ماذا يحتاج الزمالك في رواندا؟

من الناحية العملية، يحتاج الزمالك إلى نتيجة إيجابية خارج ملعبه قبل العودة إلى القاهرة. الفوز سيمنح الفريق أفضلية واضحة، لكن حتى التعادل مع تسجيل أهداف قد يكون مكسبًا مهمًا في حسابات التأهل. أما السيناريو الأصعب فهو ترك المباراة مفتوحة بالكامل قبل لقاء الإياب، لأن الضغوط وقتها ستتضاعف، خصوصًا مع حساسية الجماهير تجاه أي تعثر أفريقي.

  • الهدوء الدفاعي في أول نصف ساعة لتجنب مفاجآت البداية.
  • استغلال خبرة الوسط في تقليل الاندفاع والتحكم في الرتم.
  • الفعالية الهجومية عند الوصول، لأن الفرص خارج الأرض قد تكون محدودة.
  • تجنب الأخطاء الفردية التي كثيرًا ما تربك مباريات الذهاب.

مواجهة تتجاوز رد الفعل المحلي

صحيح أن المباراة تأتي بعد خسارة مؤلمة في القمة، لكن أهميتها لا يجب أن تُختزل في فكرة رد الاعتبار فقط. الزمالك أمام محطة أفريقية مفصلية في موسم يريد فيه العودة بقوة إلى الواجهة القارية. التأهل إلى دور المجموعات سيكون خطوة أولى ضرورية، أما البداية القوية من كيجالي فقد تمنح الفريق دفعة نفسية وفنية يحتاجها بشدة في الأسابيع المقبلة.

في النهاية، تبقى مواجهة الجيش الرواندي اختبارًا واضحًا لقدرة الزمالك على الفصل بين خيبات الدوري وطموحات أفريقيا. جماهير الأبيض في مصر تنتظر من فريقها شخصية مختلفة في البطولة القارية، والبداية ستكون من رواندا، حيث لا مجال للتهاون إذا أراد الفريق أن يضع نفسه مبكرًا على طريق المنافسة الحقيقية.