الزمالك يتحرك لتسوية مديونياته من أجل الرخصة المحلية
الزمالك يبحث عن مخرج سريع في ملف الرخصة المحلية
دخل نادي الزمالك مرحلة حاسمة في ملف الرخصة المحلية قبل انطلاق الموسم الجديد، بعدما برزت تسوية المديونيات المستحقة للاتحاد المصري لكرة القدم كواحدة من النقاط الأساسية المطلوب إنهاؤها خلال الفترة الحالية. ويأتي ذلك بالتزامن مع ضغط زمني فرضته ترتيبات القيد الأخيرة، بعد الفترة الاستثنائية التي جرى العمل بها في مصر بسبب ارتباط الأهلي بالمشاركة في كأس العالم للأندية 2025.
الحديث عن هذا الملف تصدّر المشهد خلال الساعات الماضية بعد تصريحات الإعلامي أحمد شوبير، الذي أشار إلى أن الزمالك يعمل على إنهاء الأمر مع اتحاد الكرة حتى لا تتحول المسألة إلى عقبة إدارية قبل بداية الموسم. ورغم أن الرخصة المحلية تختلف في شروطها ومسارها عن ملفات إيقاف القيد الدولية أو الرخصة القارية، فإن العامل المالي يظل حاضرًا بقوة في تقييم موقف أي نادٍ متقدم للحصول عليها.
ما علاقة كأس العالم للأندية بأزمة الزمالك؟
السبب المباشر في عودة هذا الملف إلى الواجهة هو التغيير الذي طرأ على جدول القيد في مصر. الاتحاد المصري لكرة القدم أعلن رسميًا فتح باب القيد للموسم 2025-2026 للقائمة الأولى اعتبارًا من 11 يونيو 2025 وحتى 28 يونيو 2025، موضحًا أن هذا الموعد جاء بعد غلق فترة القيد الاستثنائي التي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم للأندية المشاركة في كأس العالم للأندية. كما أشار البيان إلى أن تسجيل القوائم الإضافية يبدأ فور اعتماد القوائم الأولى ويستمر حتى انطلاق مسابقات الموسم الجديد.
هذه النقطة مهمة بالنسبة للزمالك، لأن أي تأخير في استيفاء الشروط المالية أو الإدارية الخاصة بالرخصة المحلية قد يربك خطواته قبل تسجيل قائمته بالشكل الكامل. وبعبارة أوضح، فإن ضغط المواعيد الناتج عن نافذة القيد الاستثنائية جعل الأندية مطالبة بإنهاء ملفاتها مبكرًا، بدلًا من ترحيلها إلى الأسابيع الأخيرة.
ماذا قال اتحاد الكرة عن الرخصة المحلية؟
الاتحاد المصري لكرة القدم أكد في بيان منفصل أن أندية القسم الأول استكملت إجراءات التقدم للحصول على الرخصة المحلية للموسم 2026-2027 عبر المنصة الإلكترونية المعتمدة، قبل انتهاء المهلة المحددة في 31 مايو 2026. وأوضح كذلك أن لجنة منح التراخيص بدأت مراجعة وفحص المستندات والبيانات المقدمة من الأندية تمهيدًا لإصدار قراراتها.
وفي تطور أكثر مباشرة يخص الزمالك، أعلن الاتحاد التوصل إلى اتفاق مع نادي الزمالك لتسوية المديونيات المستحقة، واعتبر ذلك خطوة إيجابية ضمن تطبيق لوائح الاتحادين الدولي والإفريقي المتعلقة بتراخيص الأندية، خاصة ما يرتبط بالمعايير المالية. وشهد توقيع الاتفاق حضور طارق أبو العينين عضو مجلس إدارة الاتحاد، والدكتور مصطفى عزام المدير التنفيذي، إلى جانب جون إدوارد المدير الرياضي بنادي الزمالك وأحمد فؤاد الوطن عضو لجنة الاستثمار بالنادي.
الفارق بين الرخصة المحلية والرخصة الأفريقية
واحدة من أكثر النقاط التي تثير الجدل بين الجماهير هي الخلط بين الرخصة المحلية والرخصة الأفريقية. الرخصة المحلية ترتبط بحق النادي في استيفاء المعايير المطلوبة للمشاركة داخليًا وفق اللوائح المعتمدة، وتشمل ملفات إدارية ومالية وتنظيمية. أما الرخصة الأفريقية، فتتصل بإمكانية المشاركة في بطولات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وتخضع لتدقيق أشد في بعض الجوانب، خصوصًا النزاعات والقضايا المالية المفتوحة.
وفي هذا السياق، أشار شوبير في تصريحات إذاعية نقلتها وسائل إعلام مصرية إلى أن الزمالك يبدو أقل قلقًا بشأن الرخصة المحلية، لأن الملف هنا يرتبط أساسًا بتسوية المستحقات لدى اتحاد الكرة، بينما يظل ملف الرخصة الأفريقية أكثر تعقيدًا إذا بقيت قضايا أو التزامات مالية عالقة على مستوى آخر.
مديونيات الزمالك.. لماذا تمثل نقطة حاسمة؟
المعيار المالي أصبح عنصرًا لا يمكن تجاوزه في منظومة التراخيص. لذلك فإن أي مديونية مثبتة أو مستحقات غير مسددة قد تؤخر اعتماد الرخصة أو تدفع الجهة المختصة لطلب تسوية واضحة ومكتوبة. وبالنسبة للزمالك، فإن الوصول إلى اتفاق مع اتحاد الكرة يمنح النادي مساحة أفضل للتحرك، سواء على مستوى التخطيط للموسم أو استكمال ترتيبات القيد.
أهمية هذه الخطوة لا تتوقف عند الجانب الورقي فقط، بل تمتد إلى الاستقرار الإداري والرياضي. فالزمالك يدخل كل موسم تحت ضغط جماهيري كبير، وأي أزمة تتعلق بالقيد أو التراخيص سرعان ما تنعكس على ملف التعاقدات، وتجهيز القائمة، واستعداد الفريق للمنافسة في الدوري والكأس، وكذلك في حال ضمان مشاركة قارية.
كيف أثّرت نافذة القيد الاستثنائية في المشهد المحلي؟
الاتحاد الدولي لكرة القدم كان قد أعلن فتح فترة تسجيل استثنائية من 1 إلى 10 يونيو 2025 لجميع الاتحادات الأهلية التابعة للأندية المشاركة في كأس العالم للأندية، وذلك من أجل إتاحة الفرصة لتسجيل لاعبين جدد قبل البطولة. وشملت القائمة مصر ضمن الاتحادات المعنية بهذه النافذة، وهو ما انعكس مباشرة على جدول القيد المحلي.
هذا التعديل منح الأهلي فرصة الاستفادة من النافذة الاستثنائية قبل مشاركته في البطولة العالمية، لكنه في المقابل فرض على بقية الأندية المصرية واقعًا تنظيميًا جديدًا، إذ تأجل فتح القيد العام إلى ما بعد انتهاء تلك الفترة. ومن هنا يمكن فهم لماذا ظهر ملف الرخصة المحلية للزمالك بهذه الحساسية؛ لأن هامش المناورة الزمني أصبح أضيق من المعتاد.
ماذا يعني ذلك للموسم الجديد؟
إذا نجح الزمالك في إنهاء تسوية المديونيات واستكمال المتطلبات المطلوبة، فسيكون قد تجاوز واحدة من أهم العقبات الإدارية قبل ضربة البداية. أما إذا تعطل تنفيذ الاتفاق أو ظهرت مطالبات إضافية تحتاج إلى مراجعة، فقد يجد النادي نفسه أمام سباق مع الوقت في مرحلة لا تحتمل كثيرًا من التأجيل.
الجمهور الزملكاوي ينظر إلى الملف من زاويتين: الأولى إدارية بحتة وتتعلق بقدرة النادي على غلق الملفات القديمة، والثانية فنية مرتبطة بتأثير ذلك على تدعيم الفريق. وفي سوق انتقالات سريع الإيقاع، فإن أي تأخير في الإجراءات الرسمية قد يخصم من فرص النادي في ترتيب قائمته بأفضل صورة.
أبرز النقاط في الملف
- فتح القيد للموسم 2025-2026 بدأ يوم 11 يونيو 2025 بعد نهاية الفترة الاستثنائية الخاصة بكأس العالم للأندية.
- الفترة الاستثنائية التي أقرها فيفا امتدت من 1 إلى 10 يونيو 2025.
- اتحاد الكرة أعلن التوصل إلى اتفاق مع الزمالك لتسوية المديونيات المستحقة.
- لجنة التراخيص تراجع المستندات والبيانات الخاصة بالأندية قبل إصدار القرارات النهائية.
- الرخصة المحلية تختلف عن الرخصة الأفريقية، خصوصًا في طبيعة الملفات المطلوبة ومدى تأثير القضايا المفتوحة.
في المحصلة، تبدو أزمة الزمالك أقرب إلى ملف قابل للحل أكثر منها أزمة مغلقة، لكن الحسم سيظل مرتبطًا بسرعة تنفيذ التسوية واستكمال المتطلبات الرسمية. وحتى يحدث ذلك، سيبقى ملف الرخصة المحلية واحدًا من أهم عناوين الكرة المصرية في فترة ما قبل انطلاق الموسم، خصوصًا مع تداخل اللوائح المحلية مع ترتيبات دولية فرضها كأس العالم للأندية على روزنامة اللعبة داخل مصر.