iKora

الزمالك يترقب حسم تظلمه في ملف زيزو بعد حفظ الشكوى

تطورات جديدة في ملف الزمالك وزيزو داخل اتحاد الكرة

دخلت أزمة نادي الزمالك مع لاعبه السابق أحمد سيد زيزو مرحلة قانونية جديدة، بعد قرار لجنة شؤون اللاعبين بالاتحاد المصري لكرة القدم بحفظ الشكاوى المتبادلة بين الطرفين، وهو القرار الذي فتح الباب أمام تحركات لاحقة من النادي واللاعب كلٌّ على حدة داخل أروقة الاتحاد.

الملف يهم جمهور الكرة المصرية بشكل مباشر، ليس فقط بسبب اسم زيزو، أحد أبرز لاعبي الكرة المصرية في السنوات الأخيرة، ولكن أيضًا لأن القضية تمس تفاصيل تعاقدية وانضباطية ومالية ارتبطت بانتقال اللاعب من الزمالك إلى الأهلي، وما تبع ذلك من شكاوى متبادلة ومذكرات قانونية.

ماذا حدث في قرار لجنة شؤون اللاعبين؟

بحسب ما أُعلن في منتصف يوليو 2026، أخطرت لجنة شؤون اللاعبين نادي الزمالك بحفظ الشكوى المقدمة من أحمد سيد زيزو ضد النادي، بعد مراجعة الملف والمستندات المقدمة من جميع الأطراف. كما أشارت تقارير صحفية محلية إلى أن قرار اللجنة شمل أيضًا حفظ الشكاوى المتبادلة بين الزمالك واللاعب، وليس فقط شكوى اللاعب منفردًا.

الزمالك أعلن في بيان رسمي وقتها أن القرار يؤكد سلامة موقفه القانوني، مستندًا إلى ما قال إنه أوراق تثبت سداد مستحقات اللاعب حتى آخر يوم في تعاقده، بما في ذلك مكافأة الفوز بكأس مصر لموسم 2024-2025. وفي المقابل، تحركت الجبهة القانونية الخاصة باللاعب بطلب الحصول على حيثيات القرار تمهيدًا للطعن عليه وفق اللوائح.

ما طبيعة مطالب زيزو؟

أحمد سيد زيزو، لاعب الأهلي الحالي والزمالك السابق، كان قد تقدم بشكوى يطالب فيها بمستحقات مالية متأخرة. وبحسب ما تداولته وسائل إعلام مصرية عدة، فإن القيمة التي تمسكت بها مذكرة اللاعب في مسار الطعن بلغت 82 مليونًا و502 ألف جنيه، باعتبارها مستحقات مالية متأخرة محل نزاع بين الطرفين.

وفي بعض التفاصيل المنشورة عن مذكرة الطعن، استند دفاع اللاعب إلى بنود في عقده مع الزمالك الخاص بموسم 2024-2025، مع اعتراض واضح على قرار الحفظ واعتباره غير منسجم، من وجهة نظر اللاعب، مع المستندات المقدمة وسير الإجراءات السابقة.

وأين يقف الزمالك الآن؟

الزمالك، من جانبه، لا يتعامل مع القضية باعتبارها منتهية. فبعدما اعتبر قرار الحفظ بمثابة دعم لموقفه، تمسك في الوقت نفسه بمواصلة المسار القانوني في الملفات المرتبطة باللاعب. وكانت تقارير سابقة قد ذكرت أن النادي قدم مذكرات وحافظات مستندات أمام الجهات المختصة في اتحاد الكرة لتأكيد موقفه القانوني والرد على دفوع زيزو.

كما سبق للزمالك أن تحرك ضد اللاعب في ملف موازٍ، مرتبط باتهامات تتعلق بالتفاوض والتوقيع خلال فترة رأى النادي أنها ما زالت ضمن سريان العلاقة التعاقدية، إلى جانب نقاط أخرى تخص حقوقًا مالية وإعلانية قال النادي إنها ترتبط ببنود العقد. لكن الفصل النهائي في هذه الجزئيات يظل مرهونًا بما ستنتهي إليه الجهات المختصة داخل الاتحاد.

ما آخر خطوة إجرائية في القضية؟

آخر خطوة مؤكدة في هذا المسار تمثلت في تقدم زيزو بتظلم أمام لجنة الاستئناف في الاتحاد المصري لكرة القدم بعد قرار الحفظ. وبالتوازي، يترقب الزمالك بدوره ما ستسفر عنه مرحلة الاستئناف، خاصة أن لوائح الاتحاد تمنح الحق في الطعن على بعض القرارات ضمن الأطر المحددة.

ومن المهم هنا التفريق بين أكثر من مسار داخل الأزمة. فالاتحاد المصري لكرة القدم كان قد أعلن في وقت سابق إحالة شكوى الزمالك ضد الأهلي واللاعب أحمد مصطفى السيد “زيزو” إلى لجنة شؤون اللاعبين، باعتبارها الجهة المختصة بالفصل في هذا النوع من النزاعات. وهذا يعني أن القضية لم تُغلق بالكامل من الناحية الإجرائية، وأن بعض فروعها لا تزال قابلة للنظر والفصل.

لماذا تحظى القضية بكل هذا الاهتمام؟

ترجع أهمية الأزمة إلى عدة أسباب. أولها أن زيزو كان أحد أعمدة الزمالك الأساسية لسنوات، وارتبط اسمه ببطولات مؤثرة وأرقام لافتة مع الفريق، قبل أن يتحول الملف إلى نزاع قانوني معقد. ثانيها أن انتقال لاعب بهذه القيمة الفنية من الزمالك إلى الأهلي يجعل أي خلاف تعاقدي محط متابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة. وثالثها أن القضية تختبر عمليًا آليات الفصل في نزاعات اللاعبين والأندية داخل المنظومة المحلية.

ويظل اسم أحمد سيد زيزو حاضرًا بقوة في المشهد، باعتباره الطرف الأكثر بروزًا جماهيريًا في الملف. لكن حتى الآن، لا توجد كلمة نهائية معلنة تحسم بشكل قاطع كل بنود النزاع، سواء المتعلقة بالمستحقات أو الشكاوى المقابلة أو التبعات الانضباطية.

ماذا ننتظر في المرحلة المقبلة؟

المرحلة التالية ستعتمد على قرار لجنة الاستئناف وما إذا كانت ستؤيد حفظ الشكوى أو تقرر إعادة فحص الملف أو اتخاذ مسار مختلف. وإذا استمرت الأزمة دون تسوية نهائية داخل الاتحاد، فقد نشهد تصعيدًا قانونيًا جديدًا من أحد الأطراف، بحسب ما تسمح به اللوائح الرياضية المعمول بها.

وبالنسبة لجمهور الزمالك في مصر، فإن القضية لا تُقرأ فقط من زاوية الأرقام المالية، بل أيضًا من زاوية الحفاظ على حقوق النادي وإثبات سلامة إجراءاته في ملف حساس. أما من جهة اللاعب، فإن الهدف الرئيسي يظل الحصول على حكم نهائي واضح في شأن المستحقات التي يعتبرها مستحقة له.

  • قرار الحفظ: صدر من لجنة شؤون اللاعبين في يوليو 2026 بشأن الشكاوى المتبادلة.
  • تحرك زيزو: تقدم بتظلم إلى لجنة الاستئناف اعتراضًا على القرار.
  • موقف الزمالك: يتمسك بصحة مستنداته ويواصل الدفاع عن موقفه القانوني.
  • الملف المفتوح: بعض المسارات المرتبطة بشكوى الزمالك ضد اللاعب والأهلي لا تزال محل متابعة داخل الاتحاد.

في النهاية، تبقى أزمة الزمالك وزيزو واحدة من أكثر الملفات سخونة في الكرة المصرية خلال صيف 2026، لأنها تجمع بين البعد القانوني والمالي والجماهيري في وقت واحد. وحتى صدور قرار نهائي من لجنة الاستئناف أو الجهة المختصة التالية، سيظل هذا النزاع حاضرًا بقوة في صدارة أخبار الكرة المصرية.