iKora

الزمالك يتمسك ببيزيرا.. والبيع مشروط بعودة اللاعب أولًا

الزمالك يغلق باب الضغوط في ملف خوان بيزيرا

عاد ملف البرازيلي خوان بيزيرا (@bezerrajuan على إنستغرام) إلى واجهة المشهد الكروي في مصر والمنطقة، بعدما كشف أحمد سليمان، عضو مجلس إدارة نادي الزمالك، عن آخر تطورات أزمة غياب اللاعب عن التدريبات، مؤكدًا أن النادي لا يتعامل مع الموقف برد فعل انفعالي، بل من خلال مسار قانوني وإداري واضح يحفظ حقوقه كاملة. وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس، مع تزايد الحديث خلال الأسابيع الأخيرة عن مستقبل الجناح البرازيلي وإمكانية رحيله خلال سوق الانتقالات.

الرسالة الأساسية التي خرجت من داخل القلعة البيضاء تبدو حاسمة: الزمالك لا يريد أن يتحول الملف إلى سابقة تضغط على النادي في ملفات مشابهة مستقبلًا، ولذلك يتمسك أولًا بعودة اللاعب وانتظامه، قبل الدخول في أي نقاش يتعلق بالبيع أو الإعارة أو إعادة التفاوض. هذا الموقف تكرر في أكثر من تصريح رسمي وإعلامي خلال أغسطس وسبتمبر 2026، بما يعكس رغبة الإدارة في تثبيت مبدأ الانضباط قبل أي اعتبارات مالية.

ماذا قال أحمد سليمان عن شروط الزمالك؟

وفق التصريحات المنسوبة إلى أحمد سليمان فجر السبت 12 سبتمبر 2026، فإن النادي سبق أن أعلن بشكل رسمي عدم بيع بيزيرا، كما شدد على أن اللاعب متغيب عن الحضور منذ نحو شهرين. وفي تصريحات سابقة خلال 1 أغسطس 2026، أوضح سليمان أن الزمالك تلقى عرضًا كبيرًا لضم اللاعب، لكنه تمسك ببقائه، مشيرًا إلى أن قيمة التعاقد معه بلغت 1.8 مليون دولار. كما نقلت تقارير مصرية لاحقًا أن الزمالك حدّد رقمًا يصل إلى 6 ملايين دولار إذا فُتح باب البيع أصلًا، وهو رقم تردد أيضًا على لسان مسؤولين داخل النادي في مداخلات إعلامية لاحقة.

من هنا يمكن تلخيص شروط الزمالك في نقطتين واضحتين: أولًا عودة اللاعب إلى القاهرة والانتظام في التدريبات، وثانيًا ألا يتم أي تفاوض تحت ضغط الغياب أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هذا الترتيب ليس شكليًا، بل جزء من بناء موقف قانوني متماسك، خاصة مع استمرار العقد بين الطرفين لعدة مواسم بحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية مقربة من الملف.

بيان الزمالك: لا عروض تُناقش قبل حسم الانضباط

الزمالك كان قد أصدر في 6 أغسطس 2026 بيانًا رسميًا أكد فيه رفض مناقشة أي عروض تخص بيزيرا، مع التشديد على أن النادي لن يخضع لأي ضغوط من أجل بيع أي لاعب، سواء الجناح البرازيلي أو غيره. البيان نفسه أشار بوضوح إلى أن الإدارة ستتعامل مع الأزمة وفق بنود العقد واللوائح المعمول بها، مع تطبيق اللائحة الداخلية واحتفاظ النادي بحقوقه القانونية والتعاقدية. هذه الصياغة منحت مجلس الإدارة مساحة واسعة للتحرك دون استعجال، ورسخت أن الملف بالنسبة للزمالك يتجاوز مجرد عرض مالي.

وتفيد متابعات صحفية لاحقة بأن النادي عمل خلال الأسابيع الماضية على تجهيز ملف قانوني كامل لتوثيق الغياب والإجراءات الإدارية، تحسبًا لأي تصعيد محتمل من اللاعب أو ممثليه. كما ذكرت تقارير أخرى أن الزمالك أوقف صرف راتب اللاعب في ظل رفضه العودة والمشاركة في التدريبات والمباريات، وهو إجراء يرتبط بطبيعة الموقف التعاقدي والانضباطي.

ما الذي يجعل أزمة بيزيرا مهمة خارج حدود الدوري المصري؟

رغم أن القضية تخص ناديًا مصريًا ولاعبًا برازيليًا، فإن زاويتها تتجاوز الشأن المحلي إلى ملف أوسع في الكرة العربية والأفريقية: كيف تتعامل الأندية الكبرى في المنطقة مع العقود الأجنبية حين يتحول اللاعب إلى هدف لعروض خارجية، خصوصًا من دوريات أكثر إنفاقًا في الشرق الأوسط؟ هذا النوع من الأزمات تتابعه جماهير القارة عن قرب، لأن نتائجه تؤثر على سوق الانتقالات، وهيبة العقود، وقدرة الأندية العربية والأفريقية على الاحتفاظ بنجومها أو بيعهم بشروطها.

وفي حالة بيزيرا تحديدًا، فإن القيمة الفنية للاعب تفسر جانبًا من التصلب الإداري. تقارير حديثة أشارت إلى أن قيمته السوقية ارتفعت خلال تجربته مع الزمالك، وأنه أنهى موسمًا لافتًا ساهم فيه تهديفيًا في 20 لقطة مباشرة بين أهداف وصناعة خلال 44 مباراة، مع التتويج بلقب الدوري المصري والوصول إلى نهائي الكونفدرالية الإفريقية. وحتى مع اختلاف التقييمات الفنية، فإن هذه الأرقام تفسر لماذا لا يريد الزمالك التفريط فيه بسهولة أو بثمن يعتبره أقل من سقف طموحاته.

هل اقتربت التسوية؟

المؤشرات المتاحة حتى الآن لا تؤكد وجود تسوية نهائية، لكنها تكشف عن باب وحيد يمكن أن يقود إلى التهدئة: عودة اللاعب أولًا. حسام المندوه أوضح في تصريحات نُشرت يوم 6 سبتمبر 2026 أن الحديث عن رحيل بيزيرا لا يمكن أن يبدأ قبل عودته والتفاوض معه، مؤكدًا أن النادي يتحرك عبر القنوات الرسمية والقانونية. هذه الصيغة تتكامل مع حديث أحمد سليمان، وتكشف أن مجلس الإدارة يتبنى موقفًا موحدًا تقريبًا في هذا الملف.

وبلغة كرة القدم والإدارة معًا، يريد الزمالك إرسال رسالة مزدوجة: اللاعب المميز يمكن أن يرحل، لكن وفق شروط النادي، لا وفق إيقاع الأزمة. أما إذا استمر الغياب، فالأولوية ستظل لتثبيت الموقف القانوني، وليس لتسهيل الخروج. لذلك، لا تبدو الأيام المقبلة مرتبطة فقط بوصول عرض أعلى، بل قبل ذلك بمدى استعداد بيزيرا لإنهاء القطيعة والعودة إلى الالتزام داخل النادي.

خلاصة المشهد

  • الزمالك أعلن رسميًا أنه لا يناقش بيع بيزيرا تحت الضغط.
  • أحمد سليمان أكد أن اللاعب متغيب منذ قرابة شهرين، وأن موقف النادي سبق إعلانه.
  • ثمن الشراء الذي جرى تداوله عند التعاقد مع اللاعب بلغ 1.8 مليون دولار.
  • الرقم المطلوب للبيع المتداول إعلاميًا وصل إلى 6 ملايين دولار إذا فُتح الملف.
  • الشرط الأول قبل أي تفاوض هو عودة بيزيرا وانتظامه في التدريبات.

في النهاية، تبدو قصة خوان بيزيرا أقرب إلى اختبار لإدارة الأندية العربية والأفريقية في حماية عقودها أمام ضغوط السوق. وحتى تتغير المعطيات على الأرض، سيبقى موقف الزمالك واضحًا: الانضباط أولًا، ثم التفاوض.