الزمالك يتمسك ببيزيرا ويحسم موقف عودته إلى القاهرة
الزمالك يغلق باب الرحيل ويتمسك بعودة خوان بيزيرا
دخلت أزمة البرازيلي خوان بيزيرا مع نادي الزمالك مرحلة أكثر حسماً خلال الأيام الأخيرة، بعدما تمسك النادي باستمرار اللاعب ورفضه أي محاولات لفرض الرحيل عبر الغياب عن التدريبات أو التأخر في العودة إلى القاهرة. الملف الذي شغل جماهير القلعة البيضاء طوال الأسابيع الماضية لم يعد يدور فقط حول عرض محتمل أو رغبة لاعب في خوض تجربة جديدة، بل تحول إلى اختبار واضح لموقف الإدارة من حماية عقود لاعبيها والحفاظ على استقرار الفريق قبل انطلاق الموسم.
المؤكد حتى الآن، وفق ما نشرته وسائل إعلام مصرية عدة استناداً إلى مصادر داخل النادي، أن الزمالك لم يغيّر موقفه الرسمي: بيزيرا مستمر وليس معروضاً للبيع في الوقت الحالي. كما شددت إدارة النادي في أكثر من مناسبة على أن اللاعب لا يزال مرتبطاً بعقد ممتد لثلاثة مواسم، وأن المطلوب منه هو العودة الفورية إلى القاهرة والانتظام في التدريبات، لا فتح باب تفاوض جديد من الخارج.
ما الذي قاله أحمد شوبير عن الأزمة؟
الإعلامي أحمد شوبير، الذي تابع تطورات الملف عبر برنامجه الإذاعي على «أون سبورت إف إم»، تحدث عن تفاصيل مهمة في الأزمة، أبرزها أن اللاعب حصل على مستحقاته، وأن المشكلة الأساسية تتعلق بإصراره على عدم العودة في ظل رغبته في الرحيل. كما أشار في وقت سابق إلى أن الزمالك لا يرى وجود مبرر قانوني يسمح للاعب بفرض خروجه، خصوصاً مع عدم ثبوت وجود شرط جزائي يتيح له الرحيل من طرف واحد.
وتشير المعطيات المتداولة في القاهرة إلى أن شوبير تحدث أيضاً عن محاولات تقريب وجهات النظر خلال الفترة الماضية، لكن إدارة الزمالك تمسكت بأن نقطة البداية لأي حل هي عودة اللاعب أولاً، ثم مناقشة أي ملف آخر داخل النادي ووفق اللوائح، لا عبر رسائل متبادلة من الخارج أو عبر ضغط الوقت في سوق الانتقالات.
القرار النهائي داخل الزمالك: لا بيع حالياً
منذ بداية الأزمة، أصدر الزمالك أكثر من موقف معلن يؤكد فيه أنه لا صحة لما تردد بشأن الموافقة على بيع اللاعب، وأن مجلس الإدارة أغلق باب مناقشة العروض في هذه المرحلة. هذا الموقف تكرر في تغطيات متعددة بعد بيان النادي الصادر في أغسطس 2026، والذي شدد فيه على عدم وجود أي وعود سابقة للاعب بالرحيل، وعلى أن عودته إلى التدريبات تمثل أولوية لا تراجع عنها.
وفي السياق نفسه، نقلت تقارير صحفية مصرية أن إدارة الزمالك أبلغت المقربين من الملف بأن النادي لن يسدد راتب اللاعب عن فترة انقطاعه، باعتبار أنه لم يلتزم بالحضور والمشاركة في التدريبات والمباريات، وهي خطوة تبدو جزءاً من المسار القانوني الذي يحاول النادي تثبيته في حال استمرت الأزمة لفترة أطول.
متى يعود بيزيرا إلى القاهرة؟
السؤال الأهم لدى جمهور الزمالك الآن لا يتعلق فقط بموقف النادي، بل بموعد عودة اللاعب نفسه. وبحسب ما تم تداوله من مصادر قريبة من الملف، فإن هناك توقعات داخل الزمالك بأن يعود بيزيرا خلال شهر سبتمبر 2026، بعد ضغوط قانونية ورسائل واضحة بأن موقف النادي سليم تعاقدياً، وأن الاستمرار في الغياب لن يخدم اللاعب.
بعض التقارير تحدثت عن اتصالات مباشرة وجلسات عبر تقنية الفيديو بين مسؤولي الزمالك واللاعب الموجود في البرازيل، وتم خلالها التأكيد على ضرورة حضوره في أسرع وقت. كما ذكرت تقارير أخرى أن وسطاء دخلوا على الخط لإقناع اللاعب بأن العودة هي المخرج العملي الأفضل حالياً، خاصة مع صعوبة تمرير انتقاله في ظل تشدد الزمالك وتمسكه بحقه الكامل في العقد.
لكن حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا يوجد إعلان رسمي من الزمالك يحدد يوماً بعينه لوصول اللاعب إلى القاهرة، لذلك يبقى الحديث الأكثر دقة هو أن العودة منتظرة خلال سبتمبر إذا اكتملت التفاهمات الأخيرة، على أن يخضع بعدها للتحقيق الداخلي وتطبيق اللائحة المالية والانضباطية الخاصة بالنادي.
شباب الأهلي والرقم الذي فجّر الجدل
اسم شباب الأهلي دبي ارتبط بقوة بأزمة بيزيرا، بعدما أشارت تقارير مصرية وإقليمية إلى وجود اهتمام جاد من النادي الإماراتي بضم اللاعب. كما ظهر رقم 6 ملايين دولار في أكثر من تغطية باعتباره السقف المالي الذي طلبه الزمالك في مرحلة من مراحل التفاوض، إلى جانب متغيرات إضافية قد تصل إلى مليون دولار وفق بعض المصادر.
لكن المهم في الصورة الحالية أن الزمالك، رغم تداول هذه الأرقام، عاد ليؤكد أن الملف أُغلق وأن اللاعب ليس للبيع الآن. وبذلك لم يعد الحديث عن قيمة العرض هو العنوان الأبرز، بل عن قدرة الإدارة على فرض الانضباط ومنع تحول أي أزمة فردية إلى سابقة داخل غرفة الملابس.
لماذا يتمسك الزمالك باستمرار اللاعب؟
من منظور فني، يبدو تمسك الزمالك ببيزيرا مفهوماً. اللاعب البرازيلي يعد من العناصر التي حظيت بتقدير كبير داخل النادي، كما أن قيمته التسويقية ارتفعت بشكل واضح خلال الموسم الماضي، وهو ما انعكس على كثافة الحديث حول مستقبله. وتُظهر بيانات مواقع الإحصاء والانتقالات المتخصصة أن بيزيرا، المولود في 16 فبراير 2003، يلعب أساساً كجناح أيمن، ويُنظر إليه كأحد أبرز الأصول الفنية داخل قائمة الزمالك الحالية.
أما من الناحية الإدارية، فالتراجع تحت ضغط الغياب كان سيبعث برسالة سلبية داخل الفريق وفي سوق الانتقالات. لذلك فضّل الزمالك، على ما يبدو، تثبيت مبدأ واضح: من يملك عقداً سارياً لا يمكنه فرض الرحيل خارج القنوات الرسمية، مهما بلغت الإغراءات أو تعقدت المفاوضات.
السيناريو الأقرب في الأيام المقبلة
المشهد الآن يتلخص في ثلاثة مسارات متداخلة:
- أولاً: استمرار تمسك الزمالك بعودة اللاعب وتنفيذ العقد القائم.
- ثانياً: ترقب عودة بيزيرا إلى القاهرة خلال سبتمبر 2026 من أجل تسوية الموقف عملياً.
- ثالثاً: خضوع اللاعب للتحقيق وتوقيع العقوبات اللائحية المناسبة إذا ثبت استمرار الانقطاع دون مبرر مقبول.
هذا يعني أن الكرة المصرية أمام ملف مرشح للبقاء في الواجهة لبعض الوقت، لكن المؤشرات الحالية لا توحي بأن الزمالك في طريقه للتراجع. بل على العكس، كل ما صدر من مواقف وتسريبات مقربة من النادي يشير إلى أن القرار النهائي أصبح واضحاً: خوان بيزيرا باقٍ، والعودة إلى القاهرة هي الخطوة الأولى والضرورية قبل أي نقاش آخر.
وبالنسبة لجمهور الزمالك، فإن الحسم الحقيقي لن يكون في التصريحات، بل في لحظة وصول اللاعب إلى القاهرة وظهوره مجدداً داخل الملعب أو على الأقل في مران الفريق. عندها فقط يمكن القول إن واحدة من أكثر أزمات الصيف تعقيداً في الكرة المصرية اقتربت من النهاية، أما قبل ذلك فسيبقى الملف مفتوحاً بين موقف إداري صارم ورغبة لاعب لم تتحقق حتى الآن.