iKora

الزمالك يتمسك بفتوح رغم عرض أهلي بنغازي المليونى

الزمالك يغلق باب الرحيل مؤقتًا أمام أحمد فتوح

دخل ملف أحمد فتوح، الظهير الأيسر للزمالك ومنتخب مصر، مرحلة جديدة خلال الساعات الأخيرة بعد تصاعد الحديث عن العرض الليبي المقدم من أهلي بنغازي للحصول على خدماته في سوق الانتقالات. وبحسب ما أكدته تقارير مصرية متطابقة، فإن إدارة الزمالك لا تتعامل مع الملف باعتباره مجرد عرض مالي فقط، بل تنظر إليه من زاوية فنية وإدارية مرتبطة باحتياج الفريق للاعب، خاصة في مركز الجبهة اليسرى.

اللاعب، الذي يعد من الأسماء الأساسية في تشكيل الزمالك حين يكون جاهزًا، تحول إلى محور نقاش واسع داخل القلعة البيضاء بعد وصول العرض الليبي إلى أرقام أكبر مما طُرح في البداية. ومع ذلك، فإن الاتجاه الغالب داخل النادي حتى الآن هو التمسك باستمراره وعدم التفريط فيه خلال الميركاتو الجاري.

كيف تطور العرض الليبي؟

المعطيات المتداولة من مصادر مصرية رياضية تشير إلى أن المفاوضات بدأت بعرض قيمته 500 ألف دولار، قبل أن يطلب الزمالك رفع المقابل. وبعد ذلك ارتفعت القيمة إلى 700 ألف دولار، ثم ظهر عرض أعلى وصل إلى مليون دولار لشراء اللاعب بصورة نهائية. كما جرى تداول تصور آخر يتعلق بإعارة لمدة موسمين مقابل 500 ألف دولار، في محاولة لتجاوز تحفظات الزمالك بشأن البيع النهائي أو فكرة عودة اللاعب سريعًا إلى الدوري المصري عبر ما يعرف جماهيريًا بـ«الكوبري».

هذه الأرقام تعكس جدية النادي الليبي في الصفقة، لكنها في الوقت نفسه لم تكن كافية لإقناع الزمالك بالتخلي عن لاعب يرى الجهاز الإداري والفني أنه ما زال عنصرًا مهمًا في قائمة الفريق، خصوصًا في ظل محدودية الخيارات الجاهزة بنفس الكفاءة في هذا المركز.

ما موقف الزمالك رسميًا؟

المؤشرات الصادرة من داخل الزمالك خلال يومي 30 سبتمبر و1 أكتوبر 2026 ذهبت بوضوح نحو رفض رحيل اللاعب، سواء بالبيع أو الإعارة. ونقلت تقارير محلية أن مسؤولي النادي أبلغوا الأطراف المعنية بأن فتوح ليس مطروحًا للاستغناء في الوقت الحالي، مع التأكيد على حاجة الفريق إلى جميع عناصره الأساسية. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن حسين لبيب، رئيس النادي، أحال ملف التجديد والتفاوض إلى حسين السيد من أجل ترتيب جلسة مع اللاعب ووكيله خلال أقرب فترة مناسبة.

هذا الموقف لا يمكن فصله عن ظروف الزمالك الحالية، إذ ربطت تقارير صحفية التمسك ببقاء فتوح أيضًا برغبة الإدارة في الحفاظ على القوام الرئيسي للفريق في ظل تعقيدات مرتبطة بملف القيد، ما يجعل التفريط في لاعب دولي جاهز خطوة محفوفة بالمخاطر على المستوى الرياضي.

لماذا أصبح ملف التجديد أكثر إلحاحًا؟

أهمية القضية لا تتوقف عند العرض الليبي وحده. فبحسب ما نشره «يلا كورة»، فإن عقد أحمد فتوح مع الزمالك ينتهي في 30 يونيو 2027. هذا يعني أن اللاعب يقترب من الفترة التي تسمح له بالتوقيع لأي نادٍ جديد قبل نهاية عقده، وهو ما يفسر استعجال الزمالك لفتح باب التفاوض على عقد جديد يحصّن أحد أبرز لاعبيه في الجبهة اليسرى.

وفي هذا السياق، تحدثت تقارير مصرية خلال الأسابيع الماضية عن رغبة متبادلة في الوصول إلى صيغة اتفاق، لكن الخلاف ظل حاضرًا حول التفاصيل المالية وشكل العقد الجديد. وبعد ظهور العرض القادم من ليبيا، صار من المنطقي أن ترتفع سقوف التوقعات المالية في مفاوضات التجديد، لأن اللاعب ووكيله باتا يملكان ورقة تفاوضية أقوى من السابق.

ما الذي يريده اللاعب؟

التقارير المتاحة تشير إلى أن أحمد فتوح لا يغلق باب الاستمرار مع الزمالك، لكنه يريد عقدًا يعكس قيمته داخل الفريق وحجم العروض الخارجية التي تلقاها مؤخرًا. بعض المصادر المحلية تحدثت عن مطالب مالية مرتفعة مقارنة بعقده الحالي، مستندة إلى الفارق الكبير بين ما يمكن أن يحصل عليه خارجيًا وما يتقاضاه داخل الزمالك. ومع ذلك، تبقى التفاصيل النهائية مرهونة بجلسة مباشرة بين الطرفين، خصوصًا أن بعض الأرقام المتداولة لم تصدر في بيان رسمي من النادي.

ومن زاوية انتقالات بحتة، فإن موقف اللاعب مفهوم: عرض خارجي بقيمة كبيرة، ونادٍ متمسك به، وعقد يحتاج إلى إعادة هيكلة. هذه العناصر الثلاثة عادة ما تدفع المفاوضات إلى منطقة شد وجذب قبل الوصول إلى الحسم النهائي، سواء بالتجديد أو بإعادة فتح باب الرحيل في توقيت لاحق.

أهلي بنغازي ضغط مالي.. والزمالك يفكر فنيًا

الرسالة الأساسية في هذا الملف حتى الآن أن أهلي بنغازي حاول استخدام سلاح الأرقام لإتمام الصفقة، بينما رد الزمالك جاء من منطلق فني بالدرجة الأولى. صحيح أن عرض المليون دولار رقم لافت في سوق الانتقالات الإقليمية، لكن إدارة الأبيض تبدو مقتنعة بأن خسارة فتوح في هذا التوقيت قد تكون أكثر كلفة من الناحية الرياضية، خاصة إذا لم يتوفر بديل بنفس الجودة والجاهزية.

وبالنسبة لجمهور الزمالك في مصر، تبدو القضية الآن مرتبطة بسؤالين: هل ينجح النادي في تجديد عقد اللاعب سريعًا؟ وهل يؤدي رفض العرض الليبي إلى تهدئة الموقف أم إلى رفع المطالب المالية في المفاوضات المقبلة؟ الإجابة ستظهر على الأرجح خلال الفترة القريبة المقبلة، خصوصًا مع تأكيد أكثر من مصدر أن جلسة الحسم بين الإدارة وفتوح باتت مطلوبة أكثر من أي وقت مضى.

خلاصة المشهد

  • أهلي بنغازي تقدم بأكثر من صيغة للتعاقد مع أحمد فتوح، بينها شراء نهائي وصل إلى مليون دولار.
  • الزمالك يرفض حتى الآن رحيل اللاعب ويؤكد حاجته الفنية إليه.
  • عقد فتوح الحالي يمتد حتى 30 يونيو 2027، ما يجعل ملف التجديد أولوية داخل النادي.
  • حسين السيد يتولى ملف التفاوض مع اللاعب ووكيله في محاولة لإنهاء الجدل مبكرًا.

حتى هذه اللحظة، يبقى السيناريو الأقرب هو استمرار أحمد فتوح مع الزمالك، على أن يتحول التركيز من رفض العرض الليبي إلى تسريع مفاوضات التجديد. وفي عالم الانتقالات، كثيرًا ما يكون العرض الخارجي مجرد بداية لمعركة داخلية على العقد الجديد، وهذا بالضبط ما يحدث الآن في ملف الظهير الدولي المصري.