الزمالك يتمسك بموقفه بعد حفظ شكوى زيزو ويجهز للتصعيد
تطور جديد في أزمة زيزو والزمالك
دخلت أزمة أحمد مصطفى زيزو مع نادي الزمالك مرحلة جديدة بعد الخطاب الرسمي الذي تلقاه النادي، اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026، من لجنة شؤون اللاعبين بالاتحاد المصري لكرة القدم، والمتضمن حفظ الشكوى المقدمة من اللاعب ضد القلعة البيضاء. القرار أعاد الملف إلى الواجهة بقوة، خاصة مع تمسك الزمالك بأن موقفه القانوني كان سليمًا منذ البداية، في وقت يتمسك فيه معسكر اللاعب بحق الاستئناف خلال المدة اللائحية.
وبحسب ما أعلنه الزمالك في بيانه الرسمي، فإن النادي يعتبر نفسه الطرف الأكثر تضررًا في هذه الأزمة، وليس العكس، مستندًا إلى ما قدمه من أوراق ومستندات أمام لجنة شؤون اللاعبين. كما شدد النادي على أن القرار يمثل تأكيدًا على صحة الإجراءات التي اتبعها خلال التعامل مع ملف مستحقات اللاعب حتى آخر يوم في عقده.
ماذا قالت لجنة شؤون اللاعبين؟
المؤكد رسميًا أن لجنة شؤون اللاعبين أخطرت الزمالك بحفظ الشكوى التي تقدم بها أحمد مصطفى زيزو ضد النادي، بعد مراجعة الملف والمذكرات المقدمة من الطرفين. وذكر الزمالك أن اللاعب كان يطالب بالحصول على 82 مليون جنيه، قبل أن تنتهي اللجنة إلى قرار الحفظ بعد فحص المستندات المعروضة عليها.
هذا التطور يأتي بعد سلسلة إجراءات سابقة داخل الاتحاد المصري لكرة القدم. ففي 25 يونيو 2025، أعلن الاتحاد عبر موقعه الرسمي أن لجنة الاستئناف أحالت شكوى الزمالك ضد الأهلي وأحمد مصطفى السيد "زيزو" إلى لجنة شؤون اللاعبين باعتبارها الجهة المختصة، وذلك بعد نظر التظلم المقدم من النادي الأبيض على قرار سابق بعدم الاختصاص. هذه الإحالة كانت نقطة فاصلة في نقل الملف إلى المسار الذي انتهى الآن بقرار الحفظ.
رد الزمالك: النادي أوفى بالتزاماته
في رواية الزمالك، فإن الإدارة قدمت ما يثبت سداد جميع المستحقات المالية الخاصة باللاعب حتى نهاية علاقته التعاقدية مع الفريق، بما في ذلك مكافأة الفوز بكأس مصر لموسم 2024-2025. واعتبر النادي أن هذا العنصر كان من بين النقاط الجوهرية التي دعمت موقفه أمام لجنة شؤون اللاعبين.
البيان الرسمي الصادر عن مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب لم يكتفِ بالإشارة إلى حفظ الشكوى، بل شدد أيضًا على أن الملف أُدير من خلال فريق قانوني متخصص داخل النادي، يقوده المستشار القانوني كمال شعيب، إلى جانب مسؤولي الإدارة القانونية. وحرص الزمالك على توجيه الشكر لهذا الفريق، معتبرًا أن ما جرى يمثل انتصارًا قانونيًا مهمًا في واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل في الكرة المصرية خلال الفترة الأخيرة.
هل انتهت القضية؟
رغم صدور قرار الحفظ، فإن الأزمة لا تبدو منتهية بالكامل. فبحسب ما تم تداوله في التغطيات الإخبارية المتطابقة مع سير الملف، يحق لأي طرف التقدم باستئناف على القرار خلال 10 أيام من تاريخ صدوره. وهذا يعني أن باب التصعيد ما زال مفتوحًا، سواء أمام لجنة الاستئناف داخل الاتحاد المصري لكرة القدم، أو في مراحل لاحقة إذا اتخذ أحد الطرفين مسارًا قانونيًا رياضيًا أوسع.
وفي المقابل، يتمسك الزمالك بأن لديه مطالب أخرى منفصلة عن الشكوى التي تم حفظها. النادي أعلن بوضوح أنه سيواصل اتخاذ الإجراءات القانونية المدنية والجنائية للمطالبة بما يعتبره حقوقًا مالية تخص العوائد الإعلانية وحقوق الظهور التليفزيوني والمواد الدعائية التي شارك اللاعب في تصويرها خلال فترة تعاقده مع القلعة البيضاء.
خلفية الأزمة بين زيزو والزمالك
تعود جذور الملف إلى نهاية مشوار زيزو مع الزمالك، قبل انتقاله لاحقًا إلى الأهلي بعد انتهاء عقده في صيف 2025. ومنذ ذلك الوقت، تحولت العلاقة بين الطرفين من ملف تعاقدي عادي إلى نزاع قانوني متشعب، شمل مطالبات مالية متبادلة وشكاوى أمام الاتحاد المصري لكرة القدم.
وبينما تمسك اللاعب بأحقيته في الحصول على مستحقات متأخرة، رد الزمالك في أكثر من مناسبة بأنه قدم ما يثبت سلامة موقفه، سواء فيما يتعلق ببنود العقد أو بالمبالغ التي حصل عليها اللاعب بالفعل. كما سبق للنادي أن تحرك بدوره ضد زيزو على خلفية ما وصفه بمخالفات وانقطاع عن التدريبات في الفترة الأخيرة من وجوده مع الفريق.
نقاط أساسية في المشهد الحالي
- تاريخ القرار: الأربعاء 15 يوليو 2026.
- الجهة المختصة: لجنة شؤون اللاعبين بالاتحاد المصري لكرة القدم.
- مضمون القرار: حفظ شكوى أحمد مصطفى زيزو ضد نادي الزمالك.
- القيمة المالية المتداولة في الشكوى: 82 مليون جنيه وفق ما أعلنه الزمالك.
- الخطوة المحتملة التالية: الاستئناف خلال 10 أيام من تاريخ صدور القرار.
لماذا يحظى الملف بكل هذا الاهتمام؟
تحظى هذه القضية بمتابعة كبيرة في الشارع الرياضي المصري والعربي لأن أطرافها ينتمون إلى قمة كرة القدم في المنطقة: لاعب دولي بارز بحجم أحمد مصطفى زيزو، ونادي الزمالك صاحب القاعدة الجماهيرية الواسعة، إلى جانب الارتباط غير المباشر بالأهلي بعد انتقال اللاعب إليه. لذلك، فإن أي تطور قانوني في هذا الملف يتجاوز نطاق الخلاف المالي ليصبح قضية رأي عام رياضي.
كما أن الملف يطرح تساؤلات أوسع داخل الكرة العربية والأفريقية حول كيفية إدارة العقود، وحدود التزامات الأندية واللاعبين، وطبيعة الفصل في النزاعات التي تنشأ في اللحظات الانتقالية الحساسة بين نهاية العقود والانتقال إلى منافسين مباشرين.
ما الذي يعنيه القرار لزيزو والزمالك؟
بالنسبة للزمالك، يمنح قرار الحفظ دفعة قوية في معركته القانونية والإعلامية، ويتيح للنادي الدفاع عن موقفه باعتباره استند إلى مستندات معتمدة وأوراق رآها كافية لإسقاط مطالبة اللاعب في هذه المرحلة. أما بالنسبة لزيزو، فالمشهد لم يُغلق تمامًا، لأن فرص الطعن والاستئناف ما زالت قائمة إذا قرر معسكره مواصلة المسار القانوني.
وفي كل الأحوال، فإن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستتجه إلى التهدئة بعد قرار لجنة شؤون اللاعبين، أم ستدخل فصلًا جديدًا من التصعيد القانوني. المؤكد حتى الآن أن قرار 15 يوليو 2026 أعاد ترتيب المشهد، لكنه لم ينهِ الجدل الدائر حول واحدة من أبرز قضايا الكرة المصرية في السنوات الأخيرة.