الزمالك يثبت معتمد جمال ويعلن جهازه الفني للموسم الجديد
الزمالك يحسم ملف القيادة الفنية قبل انطلاق الموسم
أغلق نادي الزمالك واحدة من أهم الملفات الخاصة بالاستعداد للموسم الكروي 2026-2027، بعدما استقر مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب على الإبقاء على معتمد جمال مديرًا فنيًا للفريق الأول، مع اعتماد التشكيل الكامل للجهاز الفني والإداري والطبي. القرار يعكس تمسك الإدارة بالاستقرار الفني بعد موسم شهد تحولًا مهمًا في مسار الفريق، وانتهى بتتويج الزمالك بلقب الدوري المصري للمرة الخامسة عشرة في تاريخه، إلى جانب استعادة مقعده في دوري أبطال إفريقيا.
وبحسب ما أكدته مصادر منشورة في وسائل مصرية موثوقة، فإن معتمد جمال تولى المسؤولية الفنية في يناير 2026، قبل أن تبدأ الإدارة لاحقًا في تثبيت هيكل الجهاز المعاون حوله، ثم إعلان استمراره رسميًا يوم 28 يوليو 2026 استعدادًا للموسم الجديد. كما أعلن الزمالك في التوقيت نفسه بدء معسكر الإعداد يوم الجمعة 31 يوليو 2026، في إطار التجهيز لانطلاق منافسات الموسم.
التشكيل الكامل للجهاز الفني للزمالك
التشكيل الذي جرى اعتماده يضم مجموعة من الأسماء التي عملت مع الفريق خلال الفترة الماضية، سواء في الجوانب الفنية أو الإدارية. ووفق التفاصيل المنشورة يوم 7 يناير 2026، جاء الهيكل الأساسي للجهاز على النحو التالي:
- معتمد جمال – المدير الفني
- عبد الناصر محمد – مدير الكرة
- إبراهيم صلاح – مدرب عام
- عامر صبري – مدرب مساعد
- فيتور بيريرا – مدرب حراس المرمى
- كوستا ريبيرو – مخطط أحمال
- فابيو نونو – محلل أداء
هذا الترتيب يكشف أن إدارة الزمالك فضّلت الحفاظ على قدر من الاستمرارية داخل الفريق، بدل اللجوء إلى تغييرات واسعة قبل أسابيع قليلة من ضربة البداية. كما أن الإبقاء على عدد من العناصر المعاونة يمنح الجهاز فرصة البناء على ما تحقق في الموسم الماضي، بدل بدء المشروع من الصفر. والاستنتاج هنا مبني على الجمع بين قرار الاستمرار الرسمي وتثبيت الأسماء المعلنة داخل الجهاز.
لماذا تمسّك الزمالك بمعتمد جمال؟
قرار استمرار معتمد جمال لم يأت من فراغ. المدرب المصري قاد الزمالك في مرحلة حساسة من الموسم الماضي، ونجح في إنهاء المشوار المحلي بالتتويج بلقب الدوري، وهو ما منحه أفضلية واضحة في حسابات مجلس الإدارة. كما أن الفريق عاد بفضل هذا التتويج إلى بطولة دوري أبطال إفريقيا بعد غياب استمر ثلاثة مواسم، وهو عامل مهم بالنسبة لجمهور القلعة البيضاء الذي كان يترقب عودة الفريق إلى الواجهة القارية.
ومن زاوية فنية، فإن استمرار المدرب نفسه قبل انطلاق التحضيرات يمنح اللاعبين وضوحًا أكبر في طريقة العمل، خصوصًا أن جدول الموسم المقبل سيكون مزدحمًا. الزمالك مقبل على المشاركة في خمس بطولات، تشمل الدوري، وكأس مصر، وكأس السوبر، وكأس الرابطة، إضافة إلى دوري أبطال إفريقيا، ما يعني أن عامل الاستقرار لن يكون رفاهية بل ضرورة عملية لإدارة الأحمال والتدوير وتحضير القائمة.
تغييرات إدارية موازية داخل النادي
في الوقت الذي ثبّت فيه الزمالك جهازه الفني، شهدت الإدارة تحركًا لافتًا على مستوى قطاع الكرة، بعد قبول استقالة جون إدوارد من منصب المدير الرياضي، مع إعلان النادي أن اسم المدير الرياضي الجديد سيُكشف لاحقًا. هذه الخطوة تعني أن ملف كرة القدم داخل الزمالك يدخل مرحلة إعادة ترتيب إداري بالتوازي مع تثبيت القيادة الفنية، وهي معادلة تسعى من خلالها الإدارة إلى الفصل بين الاستقرار داخل الملعب وإعادة التنظيم خارجه.
وبالنسبة للمتابع المصري، فإن هذه الصيغة تبدو منطقية في ظل ضغط التوقعات الجماهيرية. الزمالك خرج من موسم حافل بالندية والمنافسة حتى المراحل الأخيرة، وبالتالي فإن الرهان الحالي ليس فقط على الحفاظ على اللقب المحلي، بل أيضًا على تقديم نسخة أكثر جاهزية في دوري الأبطال، خاصة مع اتساع الفارق بين إدارة موسم محلي فقط وموسم يتضمن استحقاقات قارية متتابعة. هذا تحليل مستند إلى طبيعة البطولات التي أعلن النادي مشاركته فيها، وليس إلى تصريح مباشر من الإدارة.
ما الذي ينتظر الزمالك في موسم 2026-2027؟
المؤشرات الأولى تقول إن الجهاز الجديد سيبدأ عمله وسط تحديات واضحة: الحفاظ على لقب الدوري، تجهيز الفريق بدنيًا وفنيًا لموسم طويل، وتحقيق حضور قوي في دوري أبطال إفريقيا بعد العودة إلى البطولة. كما أن تحديد يوم 31 يوليو 2026 لانطلاق المعسكر يعكس رغبة الجهاز في كسب وقت مبكر قبل بدء المنافسات الرسمية، خاصة أن تقارير منشورة أشارت إلى أن الدوري المصري الجديد ينطلق يوم 20 أغسطس 2026.
جمهور الزمالك في مصر ينظر عادة إلى مثل هذه القرارات من زاويتين: الأولى مرتبطة بالأسماء، والثانية بقدرة الجهاز على التعامل مع ضغط البطولات. ومن هنا تبدو أهمية وجود عناصر مثل إبراهيم صلاح في منصب المدرب العام، إلى جانب استمرار عبد الناصر محمد مديرًا للكرة، لأن هذا الخليط بين المعرفة بالنادي والخبرة اليومية داخل غرفة الملابس قد يساعد على امتصاص الضغوط، خصوصًا في الفترات التي تشهد مباريات متقاربة.
خلاصة المشهد
الرسالة التي خرجت من ميت عقبة واضحة: الزمالك اختار الاستقرار الفني ومنح معتمد جمال فرصة كاملة لقيادة المشروع في موسم 2026-2027، بعد موسم تُوّج فيه الفريق ببطولة الدوري وعاد إلى دوري أبطال إفريقيا. وبين تثبيت الجهاز الفني، وترتيب معسكر الإعداد، وإعادة تشكيل الهيكل الإداري، يبدو أن النادي يحاول الدخول إلى الموسم الجديد بخطوات أقل صخبًا وأكثر تنظيمًا. ويبقى الحكم الحقيقي مرهونًا بما سيقدمه الفريق على أرض الملعب عندما تبدأ المنافسات الرسمية في أغسطس.