iKora

الزمالك يحدد خطوات استلام أرض فرعه الجديد في 6 أكتوبر

الزمالك يقترب من استلام أرض فرعه الجديد في حدائق أكتوبر

دخلت أزمة فرع نادي الزمالك الجديدة في مدينة 6 أكتوبر منعطفًا عمليًا جديدًا، بعدما أعلن مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب عن التحرك نحو استلام الأرض المخصصة للنادي في حدائق أكتوبر، ضمن إجراءات التسليم الرسمي للمشروع. ويأتي ذلك بعد أسابيع من حسم ملف التخصيص، في خطوة ينتظرها قطاع واسع من أعضاء الجمعية العمومية وجماهير القلعة البيضاء، باعتبارها بداية فعلية لمشروع طال الحديث عنه لسنوات.

الملف لم يعد مرتبطًا فقط بإنهاء أزمة الأرض السابقة، بل بات الآن متعلقًا بمرحلة التنفيذ وما تتضمنه من إجراءات فنية وإدارية، خاصة مع تأكيد النادي أن هناك لجنة مكلفة بمتابعة المشروع والتنسيق في ملف الاستلام، بما يضمن الانتقال من مرحلة القرارات الرسمية إلى خطوات العمل على الأرض.

خطاب التخصيص الرسمي أنهى مرحلة الانتظار

وكان نادي الزمالك قد أعلن تسلمه خطاب التخصيص الرسمي للأرض الجديدة يوم 16 يوليو 2026، موضحًا أن الأرض تقع في مدينة حدائق أكتوبر، وأن المجلس سيبدأ بعد ذلك دراسة الإجراءات التنفيذية الخاصة بالمشروع تمهيدًا لبدء العمل وفق خطة زمنية محددة. هذه الخطوة وُصفت داخل النادي بأنها نقطة التحول الأهم في الملف، لأنها منحت المشروع أساسًا رسميًا يسمح بالانتقال إلى مراحل التنفيذ والتخطيط الهندسي والخدمي.

وقبل ذلك، كانت وزارة الشباب والرياضة قد أعلنت في 17 يونيو 2026 انتهاء أزمة أرض الزمالك في 6 أكتوبر، بعد تخصيص قطعة أرض بديلة للنادي لإقامة فرع جديد، وهو ما اعتبره مجلس الإدارة حلًا نهائيًا لأزمة استمرت سنوات طويلة، وفتح الباب أمام مشروع استثماري ورياضي جديد للنادي.

لجنة لمتابعة المشروع برئاسة هشام نصر

وفي إطار تسريع الخطوات التنفيذية، أعلن الزمالك في 20 يونيو 2026 تشكيل لجنة لمتابعة مشروع أرض أكتوبر، برئاسة هشام نصر نائب رئيس النادي، وذلك لمواكبة التطورات الخاصة بالمشروع الجديد. ويعكس تشكيل اللجنة رغبة الإدارة في إدارة الملف بشكل مؤسسي، خصوصًا أن المشروع لا يقتصر على تخصيص قطعة أرض فقط، بل يمتد إلى إعداد تصور متكامل لفرع جديد يخدم أعضاء النادي ويدعم موارده على المدى الطويل.

وبالنسبة لمجلس إدارة الزمالك بقيادة حسين لبيب، فإن التحرك الحالي يمثل اختبارًا مهمًا لقدرة الإدارة على تحويل الوعود إلى واقع. لبيب، الذي يقود المجلس في واحدة من أكثر الفترات حساسية على المستوى الإداري والمالي، سبق له التأكيد أن أزمة أرض أكتوبر كانت من أعقد الملفات التي واجهت النادي خلال السنوات الماضية.

ما الذي نعرفه عن الأرض الجديدة؟

المعلومات المتاحة من مصادر مصرية متطابقة تشير إلى أن الأرض الجديدة تقع في منطقة مميزة بحدائق أكتوبر، وأن الهدف منها هو إنشاء فرع جديد متكامل يضم منشآت رياضية واجتماعية وخدمية. ووفق تصريحات منشورة حول الملف، فإن المشروع لا يُنظر إليه داخل النادي باعتباره مجرد بديل عن الأرض السابقة، بل كفرصة لإعادة تقديم فرع حديث للزمالك يخدم التوسع الجماهيري والعضوي للنادي في غرب القاهرة.

كما تداولت تقارير صحفية مصرية تفاصيل تفيد بأن المساحة المخصصة تبلغ نحو 65 فدانًا، مع نسبة بنائية تصل إلى 15%، وهي أرقام تعطي تصورًا أوليًا عن طبيعة المشروع المتوقع، وإن كانت التفاصيل النهائية الخاصة بالمخطط العام والتقسيمات الداخلية لا تزال مرهونة بما ستسفر عنه الدراسات التنفيذية والقرارات الرسمية اللاحقة.

لماذا يمثل مشروع الفرع الجديد أهمية خاصة للزمالك؟

أهمية الملف لا ترتبط فقط بالجانب الرياضي. في الواقع، مشروع فرع الزمالك الجديد في 6 أكتوبر يحمل أبعادًا متعددة، منها:

  • توسيع قاعدة الخدمات المقدمة لأعضاء الجمعية العمومية خارج مقر النادي الرئيسي في ميت عقبة.
  • تعزيز الموارد المالية للنادي مستقبلًا عبر مشروع يمتلك مكونات خدمية واستثمارية.
  • تخفيف الضغط على المقر الرئيسي، خصوصًا مع الزيادة المستمرة في أعداد الأعضاء والزوار.
  • تدعيم الحضور الجغرافي للزمالك في منطقة تشهد توسعًا عمرانيًا وسكانيًا كبيرًا مثل أكتوبر وحدائق أكتوبر.

ومن هذه الزاوية، يمكن فهم سبب تعامل مجلس الإدارة مع المشروع باعتباره أحد أهم الملفات الاستراتيجية، وليس مجرد خبر إداري عابر. فنجاح الفرع الجديد قد يمنح الزمالك متنفسًا مهمًا في ملف البنية التحتية، إلى جانب ما قد يوفره من عوائد مستقبلية تساعد على دعم الاستقرار المالي.

حسين لبيب في قلب المشهد

يظل اسم حسين لبيب حاضرًا بقوة في هذا الملف، باعتباره رئيس مجلس الإدارة والمسؤول الأول عن متابعة مسار الأزمة حتى الوصول إلى التخصيص الجديد. ولم أتمكن من التحقق بشكل موثوق من حسابه الرسمي على إنستغرام، لذلك يرد اسمه هنا دون إشارة لحساب. لكن المؤكد أن الإدارة الحالية وضعت الملف ضمن أولوياتها، خاصة بعد الجدل الكبير الذي أحاط بالأرض السابقة والإجراءات التي اتخذت بشأنها.

وتشير تصريحات لبيب في وسائل إعلام مصرية إلى أن النادي يسعى أيضًا إلى تعظيم الاستفادة من الفرع الجديد، سواء على مستوى العضويات أو الخدمات أو القيمة الاستثمارية للموقع. وفي هذا السياق، نُشرت عنه تصريحات تفيد بأن العضوية الجديدة لفرع أكتوبر قد تبدأ من 300 ألف جنيه، مع دراسة بدائل لتيسير السداد بالتعاون مع بنوك، وهي نقطة تعكس البعد الاقتصادي الواضح في المشروع.

المرحلة المقبلة: من الاستلام إلى التنفيذ

بعد إعلان موعد وإجراءات الاستلام، تبدو الخطوة التالية منطقية: الانتهاء من المعاينات والتسليم الرسمي، ثم الانتقال إلى الدراسات التنفيذية الخاصة بالمشروع. هذا يشمل وضع تصور للمنشآت الرياضية والاجتماعية والخدمية، وتحديد الجدول الزمني، وآليات التمويل، وطريقة طرح المشروع على أعضاء النادي والرأي العام الرياضي في مصر.

كما أن عقد مؤتمر صحفي لشرح تفاصيل الملف يظل احتمالًا واردًا، خصوصًا مع وجود اهتمام جماهيري وإعلامي واسع بكل ما يتعلق بمستقبل فرع الزمالك الجديد. ويفضل كثير من المتابعين أن تكون المرحلة المقبلة أكثر وضوحًا من حيث الرسومات المبدئية، المدد الزمنية، والخدمات التي سيضمها الفرع.

رسالة داخلية وخارجية

إعلان الزمالك عن استلام أرضه الجديدة في 6 أكتوبر يحمل رسالتين في وقت واحد. الأولى داخلية، موجهة إلى أعضاء النادي وجماهيره، ومفادها أن ملفًا شائكًا ظل معلقًا لسنوات بدأ يتحرك فعليًا نحو الحل والتنفيذ. أما الثانية فخارجية، وتؤكد أن النادي يحاول إعادة ترتيب أولوياته المؤسسية بعيدًا عن الاكتفاء بإدارة الأزمات اليومية، عبر مشاريع يمكن أن تترك أثرًا مستدامًا على مستقبل القلعة البيضاء.

وفي النهاية، يبقى الحكم الحقيقي على هذا الملف مرتبطًا بسرعة الإنجاز ودقة التنفيذ. فالجماهير اعتادت سماع أخبار عن الفرع الجديد منذ سنوات، لكن الجديد هذه المرة أن المشروع بات يستند إلى تخصيص رسمي، ولجنة متابعة معلنة، وخطوات استلام واضحة. وإذا سارت الإجراءات كما هو مخطط لها، فقد يكون فرع الزمالك في حدائق أكتوبر واحدًا من أبرز المشاريع الرياضية والخدمية في الكرة المصرية خلال السنوات المقبلة.