الزمالك يحدد موعد صرف المتأخرات وحسم العودة للتدريبات
الزمالك يتحرك لاحتواء ملف المستحقات قبل استئناف التحضيرات
دخل نادي الزمالك الساعات الأخيرة في سباق مع الوقت لإغلاق ملف المستحقات المالية المتأخرة للاعبي الفريق الأول، بعد حالة الجدل التي صاحبت تأجيل العودة إلى التدريبات خلال فترة التوقف الحالية. وفي أول توضيح رسمي، أكد ماهر غريب مدير إدارة الإعلام بالنادي أن الإدارة تعمل على تسوية المستحقات خلال الأسبوع الجاري، مشيرًا إلى أن الأولوية داخل القلعة البيضاء الآن هي إعادة الاستقرار المالي والفني قبل استئناف المنافسات.
التصريحات جاءت بعد انتشار أنباء عن وجود أزمة دفعت اللاعبين إلى تأجيل العودة للمران، وهي رواية لم ينفها النادي بالكامل من زاوية الضغوط المالية، لكنه شدد على أن التحرك قائم بالفعل لإنهاء الجزء الأكبر من الأزمة سريعًا. وبحسب ما نُشر مساء الاثنين 21 سبتمبر 2026، قال ماهر غريب إن صرف المتأخرات سيتم قريبًا جدًا خلال هذا الأسبوع، مع تأكيده أن إدارة الزمالك تضع هذا الملف على رأس أولوياتها في المرحلة الحالية.
اعتراف بضغط مالي.. لكن دون توقف داخل النادي
اللافت في خطاب الزمالك هذه المرة أنه لم يعتمد فقط على النفي، بل أقر بوضوح بأن الأمور المادية ليست في أفضل حالاتها. وفي الوقت نفسه، حاول النادي إرسال رسالة طمأنة للجماهير بأن الأزمة تحت السيطرة، وأن المجلس برئاسة حسين لبيب يعمل على توفير سيولة مالية تساعد في صرف مستحقات اللاعبين وإعادة الهدوء إلى غرفة الملابس.
مصادر مصرية متطابقة أشارت إلى أن صرف المستحقات قد يتم على دفعات تبدأ بين الثلاثاء 22 سبتمبر والأربعاء 23 سبتمبر 2026، وفق الترتيبات الجارية داخل النادي. كما تداولت تقارير محلية أن نسبة من مستحقات الموسم الماضي ما زالت عالقة، إلى جانب بعض مستحقات الموسم الحالي، وهو ما يفسر حساسية الملف بالنسبة للاعبين قبل الدخول في مرحلة مزدحمة من المباريات.
لماذا تأخر استئناف التدريبات؟
الربط بين تأجيل العودة إلى التدريبات وملف المستحقات لم يأتِ من فراغ. تقارير منشورة في وسائل إعلام مصرية خلال 20 و21 سبتمبر 2026 تحدثت عن طلب من بعض اللاعبين بمد فترة الراحة إلى حين الحصول على جزء من المتأخرات، خاصة بعد وعود سابقة لم تُنفذ بالكامل حتى الآن. وفي المقابل، أكدت إدارة الزمالك أن الفريق سيعود إلى المران بعد الانتهاء من الترتيبات المالية والإدارية الجارية.
هذه التطورات تمنح الملف بُعدًا أكبر من مجرد أزمة نقدية عابرة؛ إذ يتعلق الأمر بالحفاظ على تركيز اللاعبين داخل واحدة من أكثر الفترات حساسية في الموسم. فالفريق لا يريد أن يدخل الاستحقاقات المقبلة وسط أجواء مشحونة، خصوصًا أن أي اضطراب إداري أو مالي ينعكس سريعًا على المستوى الفني داخل الملعب.
القمة تفرض إيقاعها على قرارات الزمالك
يزداد الضغط على الإدارة البيضاء لأن جدول المباريات يضع الفريق أمام اختبار ثقيل بعد نهاية التوقف الدولي. ومن المقرر أن يلتقي الزمالك مع الأهلي يوم الأحد 11 أكتوبر 2026 في الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز على استاد القاهرة الدولي، وهي مواجهة تمنح ملف المستحقات أهمية مضاعفة، لأن الاستعداد النفسي والفني لها يبدأ مبكرًا ولا يحتمل تشتيتًا.
في هذا السياق، تبدو محاولة إنهاء الأزمة خلال الأسبوع الحالي خطوة ضرورية أكثر من كونها مجرد استجابة لضغط إعلامي. فالإدارة تدرك أن ترك الملف مفتوحًا قد يضاعف التوتر قبل مباراة جماهيرية كبرى، خاصة أن الزمالك يتحرك هذا الموسم تحت أعين جماهيره التي تنتظر الحفاظ على الاستقرار والمنافسة بقوة محليًا وقاريًا.
ما الذي تنتظره الإدارة لتوفير السيولة؟
بعض التقارير المحلية ربطت الانفراجة المتوقعة بوصول أموال تخص صفقة البرازيلي خوان بيزيرا، إلى جانب محاولات تنشيط موارد أخرى داخل النادي، مثل ملفات التسويق والعضويات. كما نُقل عن مسؤولين في الزمالك خلال الأسابيع الماضية أن المجلس نجح في سداد نسبة كبيرة من التزامات سابقة تخص الفرق والقطاع الرياضي، لكنه لا يزال يواجه احتياجات مالية مرتفعة تتطلب تدفقات إضافية.
ورغم أن الأرقام التفصيلية لم تُعلن رسميًا في بيان مالي جديد مرتبط بالأزمة الحالية، فإن الصورة العامة واضحة: الزمالك يسعى إلى تجاوز ضائقة مؤقتة عبر مزيج من الموارد المنتظرة وإعادة ترتيب الأولويات. وأولى هذه الأولويات الآن هي مستحقات لاعبي الفريق الأول، لما لها من تأثير مباشر على الانضباط والتحضير الفني.
رسالة إلى الجماهير: لا تمرد.. لكن هناك مطالب مشروعة
من المهم التمييز هنا بين ما تردد عن “تمرد” داخل الفريق، وبين الواقع الأقرب إلى وجود مطالب مالية مؤجلة يسعى اللاعبون إلى تحصيلها. الخطاب الرسمي الصادر من داخل النادي اتجه إلى نفي فكرة الانقسام الحاد أو التمرد الكامل، لكنه لم ينكر وجود تذمر بسبب تأخر السداد. وهذه الصيغة تعكس أن الأزمة، حتى الآن، لا تزال قابلة للاحتواء إذا التزمت الإدارة بالجدول الزمني الذي أعلنته.
وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر والمنطقة العربية، فإن ملف مستحقات اللاعبين في الأندية الكبرى لم يعد شأنًا داخليًا محدودًا، بل مؤشرًا على قدرة الإدارة على حماية مشروعها الرياضي. والزمالك، بوصفه أحد أكبر أندية القارة، يعرف أن أي تعثر إداري يلقى صدًى واسعًا ليس فقط محليًا، بل في المشهد العربي والأفريقي كله.
ماذا بعد صرف المستحقات؟
إذا التزمت الإدارة بصرف المتأخرات خلال الأيام المعلنة، فمن المرجح أن يعود الفريق إلى التدريبات بأجواء أكثر هدوءًا، مع توجيه التركيز كاملًا إلى الجوانب الفنية. كما سيسمح ذلك للجهاز الفني بإعادة ترتيب البرنامج البدني والخططي قبل استئناف الدوري، بدلًا من إهدار الوقت في معالجة توترات خارج الملعب.
أما إذا تأجل التنفيذ مرة أخرى، فإن الجدل سيبقى قائمًا، وقد تتحول الأزمة من ملف مؤقت إلى ضغط متواصل يلاحق الفريق قبل المواجهات الكبرى. لذلك تبدو الأيام القليلة المقبلة حاسمة في اختبار قدرة المجلس على ترجمة الوعود إلى خطوات عملية.
خلاصة المشهد داخل القلعة البيضاء
المؤكد حتى الآن أن الزمالك يواجه ضغوطًا مالية حقيقية، وأن اللاعبين ينتظرون الحصول على مستحقاتهم المتأخرة، بينما تؤكد الإدارة أن الصرف سيتم خلال هذا الأسبوع. كما أن عودة التدريبات مرتبطة بشكل مباشر بإنهاء هذا الملف واستعادة الهدوء قبل استكمال مشوار الدوري.
- موعد الصرف المعلن: خلال الأسبوع الجاري، وفق تصريحات ماهر غريب.
- الفترة المرجحة للتنفيذ: الثلاثاء 22 سبتمبر أو الأربعاء 23 سبتمبر 2026 وفق تقارير محلية متطابقة.
- سبب التوتر: تأخر جزء من مستحقات الموسم الماضي وبعض التزامات الموسم الحالي.
- الموعد الأبرز المقبل: مباراة الأهلي والزمالك يوم 11 أكتوبر 2026 في الجولة السادسة من الدوري.
في النهاية، لا يتعلق المشهد الحالي فقط بالأموال، بل بقدرة الزمالك على حماية استقراره قبل مرحلة شديدة الحساسية. وإذا نجحت الإدارة في الوفاء بتعهدها السريع، فقد يتحول الملف من أزمة مقلقة إلى اختبار تم تجاوزه في الوقت المناسب.