iKora

الزمالك يحدد موقف إيشو قبل انطلاق سوق الانتقالات

الزمالك يحسم اتجاهه في ملف أحمد عبد الرحيم إيشو

دخل ملف أحمد عبد الرحيم «إيشو» مرحلة أكثر وضوحًا داخل نادي الزمالك، بعدما تحركت الإدارة لحسم موقف اللاعب قبل بداية الموسم الجديد، في وقت تتزاحم فيه ملفات التجديد وإعادة ترتيب القائمة استعدادًا لفترة الانتقالات الصيفية. وتشير المعطيات المتداولة في الأيام الأخيرة إلى أن الاتجاه داخل القلعة البيضاء هو الحفاظ على اللاعب وعدم غلق الباب أمام استمراره، مع بقاء التفاوض قائمًا حول صيغة العقد المقبلة، خاصة بعد نهاية الارتباط الحالي بنهاية الموسم المنقضي وفق تقارير صحفية مصرية متطابقة.

ويأتي هذا التحرك في توقيت مهم بالنسبة لإدارة الزمالك برئاسة حسين لبيب، في ظل سعي النادي لتأمين أكبر عدد ممكن من العناصر الشابة التي يمكن أن تمنح الجهاز الفني حلولًا متعددة على الأطراف وفي الثلث الهجومي، بدلًا من خسارتها مجانًا في سوق الانتقالات. وبالنسبة لإيشو، فإن الملف لا يرتبط فقط بمسألة البقاء أو الرحيل، لكنه يعكس أيضًا طريقة تعامل الزمالك مع عقود اللاعبين الشباب الذين دخلوا دائرة الفريق الأول خلال الموسمين الماضيين.

ماذا نعرف عن الوضع التعاقدي لإيشو؟

أحدث المعلومات المتاحة تشير إلى أن عقد أحمد عبد الرحيم إيشو مع الزمالك كان قد امتد حتى صيف 2026 بعد تجديد سابق جرى في فبراير 2024، لكن تقارير محلية نشرت في يونيو 2026 تحدثت عن انتهاء عقده بنهاية الموسم المنقضي، مع استمرار التفاوض بين الطرفين حول التجديد والبقاء. وبناء على هذه المصادر، يبدو أن الملف شهد تعقيدات مرتبطة بالصياغة النهائية أو بالاتفاق المالي الجديد أكثر من كونه مجرد قرار فني مباشر بالاستغناء عن اللاعب.

كما ذكرت تقارير صحفية أن اللاعب يملك عروضًا محلية من أندية داخل الدوري المصري، لكن الأولوية لديه تميل إلى الاستمرار داخل الزمالك إذا تم التوصل إلى اتفاق مناسب. هذه النقطة مهمة جدًا في سياق الانتقالات، لأن امتلاك اللاعب لعروض بديلة يمنحه مساحة تفاوضية أكبر، بينما يمنح الزمالك في المقابل دافعًا إضافيًا للإسراع في غلق الملف حتى لا يتحول إلى خسارة مجانية في وقت يحتاج فيه الفريق إلى الاستقرار.

الخلافات المالية تؤجل الإغلاق النهائي

المؤشرات الواردة من التغطيات المصرية تؤكد أن المفاوضات لم تتوقف، لكنها اصطدمت ببعض التفاصيل المالية. وذكرت تقارير منشورة يوم 5 يونيو 2026 أن هناك تباينًا في وجهات النظر بشأن القيمة المالية للعقد الجديد، إلى جانب طلب اللاعب الحصول على نسبة كبيرة من مقدم التعاقد. وحتى الآن، لا توجد إفادة رسمية منشورة من الزمالك تعلن إتمام التجديد بشكل نهائي، ما يعني أن الملف لا يزال مفتوحًا، لكن مع وجود رغبة متبادلة في الوصول إلى نقطة اتفاق.

ومن زاوية سوق الانتقالات، فإن هذا النوع من الملفات يكون حساسًا للغاية داخل الأندية الجماهيرية، خصوصًا عندما يتعلق بلاعب صغير السن ما زال قابلًا للتطور. فالزمالك لا ينظر فقط إلى ما قدمه إيشو بالأرقام خلال الموسم الماضي، بل إلى إمكانية تطويره فنيًا وبيعه مستقبلًا أو الاستفادة منه كورقة تنافسية داخل الفريق. لذلك، فإن حسم مستقبله يرتبط بالسياسة الرياضية بقدر ما يرتبط بالجانب المالي.

أرقام إيشو مع الزمالك ولماذا يتمسك به النادي؟

بحسب البيانات المنشورة عن اللاعب، فإن أحمد عبد الرحيم إيشو من مواليد 3 مارس 2003، ويشغل مركز الجناح الأيمن، كما يمكنه اللعب في أكثر من دور هجومي على الأطراف. وتشير قواعد بيانات اللاعبين إلى أنه يرتبط باسم «Ahmed Abdelrahim» أو «Ahmed Esho»، وأنه لاعب مصري يبلغ 23 عامًا.

وعلى مستوى المشاركات، ذكرت تقارير رياضية مصرية أنه خاض 17 مباراة خلال الموسم الجاري بقميص الزمالك، بإجمالي 922 دقيقة، من دون تسجيل أو صناعة أهداف. ورغم أن هذه الأرقام لا تبدو لافتة هجوميًا، فإنها لا تلغي حقيقة أن اللاعب حصل على مساحة لعب مع الفريق الأول، وهو ما يعكس وجود قناعة بقدرته على التطور، خاصة أن اللاعبين في هذه الفئة العمرية لا يُقاسون فقط بالمردود الفوري، بل أيضًا بما يمكن أن يصلوا إليه خلال موسمين أو ثلاثة.

هذا التقدير يفسر سبب تمسك الزمالك بالإبقاء على إيشو بدلًا من تركه يرحل بسهولة. فالإدارة تعمل في أكثر من ملف لتأمين القوام الأساسي وتجديد بعض العقود، وفي الوقت نفسه تحاول حماية الأصول الفنية الشابة من الخروج المجاني، وهي معادلة صعبة لكن ضرورية في نادٍ بحجم الزمالك ينافس محليًا وقاريًا.

خلفية اللاعب ومساره داخل القلعة البيضاء

تقارير مصرية أشارت إلى أن إيشو من أبناء القاهرة، وتحديدًا من شبرا، وأنه لعب سابقًا لنادي دريم قبل أن ينضم إلى الزمالك في 2013 بعد اجتياز اختبارات قطاع الناشئين. هذه الخلفية تمنح القصة بعدًا مهمًا في ملف الانتقالات، لأن الحديث هنا ليس عن صفقة خارجية مرتفعة التكلفة، بل عن لاعب تدرج داخل المنظومة البيضاء، وهو ما يجعل قرار استمراره أو رحيله أكثر حساسية لدى الإدارة والجمهور.

كما أن بقاء مثل هذه الأسماء ينسجم مع حاجة الزمالك إلى توسيع قاعدة اللاعبين الذين يعرفون أجواء النادي وضغوطه، بدلًا من الاعتماد الكامل على التعاقدات الجديدة كل صيف. ومن هذه الزاوية، يصبح التجديد لإيشو، إذا تم، جزءًا من إدارة ذكية للانتقالات، لا مجرد خطوة إدارية عابرة.

ما السيناريو الأقرب في الميركاتو؟

السيناريو الأقرب حتى الآن هو استمرار التفاوض بين الزمالك واللاعب للوصول إلى اتفاق نهائي، خصوصًا مع وجود رغبة من النادي في الإبقاء عليه، ووجود أولوية لدى اللاعب نفسه للاستمرار إذا جرى تلبية مطالبه في الحدود التي تراها الإدارة مناسبة. أما سيناريو الرحيل، فسيظل قائمًا فقط إذا تعثرت المفاوضات تمامًا أو إذا وصل عرض محلي يلبي تطلعات اللاعب بصورة أكبر.

وبالنسبة لجمهور الزمالك في مصر، فإن هذا النوع من الملفات قد لا يحظى دائمًا بنفس ضجيج الصفقات الكبرى، لكنه مهم للغاية في بناء قائمة متوازنة. فنجاح أي نادٍ في سوق الانتقالات لا يُقاس فقط بعدد النجوم الذين يضمهم، بل أيضًا بقدرته على الحفاظ على عناصره الواعدة ومنع خروجها دون مقابل.

خلاصة المشهد

حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لا توجد صيغة رسمية نهائية معلنة تُغلق ملف أحمد عبد الرحيم إيشو بشكل قاطع، لكن الثابت أن الزمالك اتخذ موقفًا واضحًا من حيث المبدأ: اللاعب ليس خارج الحسابات، والنادي يريد استمراره، فيما تبقى التفاصيل المالية هي العامل الحاسم لإنهاء الاتفاق. ومع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، سيكون هذا الملف واحدًا من الملفات التي تستحق المتابعة داخل سوق انتقالات الزمالك، لأنه يمس حاضر الفريق، ويمتد أيضًا إلى مستقبله الفني والاستثماري.

  • اللاعب: أحمد عبد الرحيم إيشو
  • النادي: الزمالك
  • المركز: جناح أيمن
  • العمر: 23 عامًا
  • وضع الملف: مفاوضات مستمرة مع تمسك الزمالك بالاستمرار
  • العامل المؤجل للحسم: التفاصيل المالية للعقد الجديد