iKora

الزمالك يحسم الجدل حول الرخصة الإفريقية برسالة واضحة

الزمالك يغلق ملف الرخصة الإفريقية ويؤكد: لا مجاملة في تطبيق اللوائح

أغلق نادي الزمالك واحدًا من أهم الملفات الإدارية قبل انطلاق الموسم القاري الجديد، بعدما تأكد حصوله على الرخصة الإفريقية التي تتيح له المشاركة في بطولات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. وجاء الإعلان مصحوبًا برد مباشر من هشام نصر، نائب رئيس مجلس إدارة النادي، على ما تردد بشأن وجود مجاملة للقلعة البيضاء في هذا الملف، مؤكدًا أن النادي استوفى الاشتراطات المطلوبة كاملة قبل اعتماد الرخصة.

وتحمل هذه الخطوة أهمية كبيرة داخل الزمالك، ليس فقط من زاوية المشاركة القارية، لكن أيضًا باعتبارها مؤشرًا على تحرك إداري وقانوني ومالي مكثف خلال الأسابيع الماضية لتسوية البنود المرتبطة بملف الترخيص، في ظل متابعة دقيقة من الاتحاد المصري لكرة القدم والاتحاد الإفريقي.

ماذا قال هشام نصر؟

بحسب التصريحات المتداولة في وسائل إعلام مصرية، شدد هشام نصر على أن الزمالك لم يحصل على أي استثناء أو مجاملة، وأن كل ما جرى تم وفقًا للوائح المنظمة لمنح الرخصة الإفريقية، بعد استكمال المستندات واستيفاء الشروط المطلوبة. وأشار أيضًا إلى أن ما تحقق جاء نتيجة عمل منظم داخل مجلس الإدارة خلال الفترة الماضية، لإنهاء الملف قبل الموعد النهائي المحدد من الجهات المختصة.

الرسالة الأهم في حديث نائب رئيس الزمالك كانت واضحة: النادي لم يعبر هذا الملف بالاسم أو التاريخ، بل عبر الالتزام الفعلي بالمعايير المفروضة على كل الأندية المتقدمة للحصول على الرخصة.

اعتماد رسمي من الاتحاد المصري لكرة القدم

التحول الأبرز في القضية جاء عبر الاتحاد المصري لكرة القدم، الذي أعلن يوم 6 أغسطس 2025 إصدار رخص الأندية المصرية المؤهلة للمشاركات الإفريقية لموسم 2025-2026، موضحًا أن الأندية الأربعة التي شملها القرار هي: الأهلي وبيراميدز والزمالك والمصري. كما أشار الاتحاد إلى أن هذا الإجراء تم في إطار الالتزام بلوائح كاف، وأن يوم 6 أغسطس كان الموعد النهائي لإنهاء إجراءات إصدار الرخص.

هذا الإعلان الرسمي يضع الزمالك ضمن قائمة الأندية المصرية المعتمدة قاريًا للموسم الجديد، ويمنح الملف بعدًا مؤسسيًا واضحًا بعيدًا عن الجدل الجماهيري المتكرر حول أحقية كل نادٍ في استيفاء متطلبات الترخيص.

رد من كاف غيّر حالة الطلب إلى «مؤكد»

وفي تطور داعم لموقف الزمالك، كشفت تقارير صحفية مصرية يوم 25 يوليو 2026 عن تلقي النادي ردًا رسميًا من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يفيد باعتماد الطلب، مع تغيير حالة ملف الزمالك على النظام من "مقدم" إلى "مؤكد". هذه النقطة مهمة للغاية، لأنها تعني أن الطلب لم يعد في مرحلة المراجعة الأولية فقط، بل انتقل إلى وضع يؤكد استكمال الإجراء واعتماد البيانات المرتبطة به.

كما ربطت التقارير بين هذا التطور وبين الجهود التي قادها هشام نصر داخل النادي لتفادي أي عوائق إدارية أو قانونية قد تؤثر على الوجود القاري للفريق في الموسم الجديد.

ما هي شروط الرخصة الإفريقية؟

وفق لائحة تراخيص الأندية للرجال الصادرة عن كاف، فإن الحصول على الرخصة لا يتعلق بنتائج الفريق داخل الملعب فقط، بل يعتمد على مجموعة من المعايير الإلزامية تشمل الجوانب القانونية والمالية والإدارية والرياضية والبنية التحتية. ومن أبرز البنود التي تركز عليها اللائحة:

  • تقديم مستندات قانونية معتمدة تخص وضع النادي وهيكله الرسمي.
  • القوائم المالية السنوية المراجعة من جهة تدقيق مستقلة.
  • إثبات عدم وجود مستحقات متأخرة لأندية أخرى أو موظفين أو لاعبين أو جهات ضريبية واجتماعية، أو تسوية هذه الالتزامات وفق الأطر القانونية.
  • الالتزام بإجراءات التقديم عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بنظام التراخيص لدى كاف.

وتوضح اللائحة أيضًا أن الأندية التي تكون عليها التزامات متأخرة حتى 31 مارس من سنة انطلاق البطولات الإفريقية، أمامها مهلة حتى 31 مايو لإثبات السداد أو التأجيل باتفاق قانوني أو وجود نزاع منظور أمام جهة مختصة. لذلك، فإن أي حديث عن «مجاملة» يتعارض بطبيعته مع وجود مسار توثيقي ورقابي واضح يمر عبر الاتحاد المحلي ثم كاف.

كيف تحرك الزمالك لتسوية الملف؟

خلال الفترة الماضية، ربطت تقارير عدة بين ملف القضايا الدولية ومتطلبات استخراج الرخصة الإفريقية. وأشارت تغطيات محلية إلى أن إدارة الزمالك عملت على غلق ملفات مالية وقانونية مرتبطة بحقوق ومستحقات واجبة السداد، من أجل الوصول إلى وضع متوافق مع اشتراطات الترخيص.

كما تحدثت تقارير منشورة في يونيو 2026 عن قرار داخل مجلس إدارة النادي برئاسة حسين لبيب لإعادة تنظيم العمل في ملف القضايا الدولية، بالتنسيق مع عمرو أدهم وبدعم من هشام نصر، بهدف إزالة أي عقبات قد تؤثر على ملف الرخصة أو على موقف النادي من القيد والمشاركة القارية. وهذا يعكس أن الرخصة لم تكن مجرد إجراء ورقي، بل نتيجة عمل متداخل بين الإدارة القانونية والمالية والرياضية.

لماذا يهم هذا الملف جماهير الزمالك؟

في الشارع الزملكاوي، لا يُنظر إلى الرخصة الإفريقية باعتبارها تفصيلًا إداريًا، بل بوصفها بوابة المشاركة القارية وحماية لسمعة النادي على مستوى القارة. أي تأخير أو تعثر في هذا الملف كان سيمنح مساحة واسعة للتأويلات والقلق، خاصة في ظل حساسية جماهير الزمالك تجاه ملفات القيد والمستحقات والنزاعات الدولية في السنوات الأخيرة.

ومن هنا، فإن خروج هشام نصر للرد على شبهة المجاملة لم يكن مجرد دفاع إعلامي، بل محاولة لقطع الطريق على رواية مضادة تقول إن الزمالك استفاد من مرونة خاصة. النادي أراد أن يبعث برسالة مزدوجة: الأولى لجماهيره بأن الأمور سارت بشكل قانوني، والثانية للوسط الكروي بأن اعتماد الرخصة استند إلى استيفاء المعايير لا إلى أي اعتبارات أخرى.

المرحلة التالية داخل القلعة البيضاء

بعد إغلاق ملف الرخصة، يبقى التحدي الأكبر أمام الزمالك هو ترجمة هذا الاستقرار الإداري إلى جاهزية فنية تناسب طموحات جماهيره في البطولات القارية. فالحصول على الترخيص يمنح حق المشاركة، لكنه لا يضمن النجاح داخل الملعب، وهو ما يضع مزيدًا من المسؤولية على إدارة الكرة والجهاز الفني واللاعبين.

في المقابل، يمنح هذا التطور مجلس الإدارة مساحة أكبر للتركيز على ملفات أخرى، سواء تعاقدية أو فنية، بعد تجاوز واحدة من أكثر الأزمات حساسية. ولهذا يمكن القول إن رد هشام نصر لم يكن فقط نفيًا لتهمة المجاملة، بل إعلانًا بأن الزمالك أنهى معركة إدارية مهمة في التوقيت المناسب.

الخلاصة: الزمالك حصل على الرخصة الإفريقية بعد مسار رسمي مر عبر الاتحاد المصري لكرة القدم ولوائح كاف، بينما أكد هشام نصر أن النادي استوفى الشروط كاملة دون أي مجاملة. وبالنسبة لجماهير الأبيض، فإن الأهم الآن لم يعد الجدل حول أحقية الرخصة، بل ما إذا كان الفريق سيستثمر هذا الاعتماد في عودة قوية على الساحة الإفريقية.