الزمالك يحسم الجدل حول بيزيرا: لا موافقة على رحيله للأهلي
الزمالك يرد على شائعات انتقال خوان بيزيرا
عاد اسم البرازيلي خوان ألفينا بيزيرا إلى صدارة أخبار الزمالك خلال الساعات الأخيرة، بعد تداول أنباء تربط مستقبله بإمكانية الانتقال إلى الأهلي أو الرحيل إلى نادٍ آخر، في ظل استمرار غيابه عن تحضيرات الفريق للموسم الجديد. لكن المؤكد من المصادر المتاحة حتى الآن أن إدارة النادي الأبيض لم تمنح اللاعب أي موافقة رسمية للانتقال، كما شددت في أكثر من مناسبة على أن موقفها لم يتغير بشأن بيع اللاعب أو منحه الضوء الأخضر للرحيل.
الملف لا يتعلق فقط بشائعة انتقال محتمل إلى الأهلي، بل يمتد إلى أزمة أوسع تخص علاقة اللاعب بالنادي منذ نهاية الموسم الماضي وبداية فترة الإعداد الحالية. وبينما تصاعد الجدل جماهيريًا وإعلاميًا في مصر، حرص الزمالك على إعلان موقفه بوضوح: لا توجد موافقة على انتقال بيزيرا، والنادي لا يتعامل مع الأمر باعتباره صفقة منتهية أو قرارًا محسومًا.
ما الذي قاله الزمالك رسميًا؟
بحسب ما نشرته مصادر مصرية موثوقة، بينها FilGoal ومصراوي والوطن، فإن الزمالك نفى صحة ما تردد عن موافقته على بيع اللاعب، مؤكدًا أن ما تم تداوله بشأن حسم انتقاله غير صحيح. كما أشار مصدر من داخل النادي إلى أن مجلس الإدارة أغلق الباب أمام مناقشة رحيل بيزيرا في فترة سابقة، وأن النادي لا يمكن إجباره على البيع، خصوصًا في ظل انقطاع اللاعب عن التدريبات. كذلك أكد الزمالك في بيان نقلته وسائل إعلام رياضية مصرية أنه لم يمنح الجناح البرازيلي إذنًا بالانتقال إلى أي نادٍ آخر، وأنه لا يعلم شيئًا عن الأنباء المتداولة بشأن سفره إلى الإمارات.
هذه الصياغة تكشف أن النادي يتعامل بحساسية شديدة مع الملف، خاصة أن الجدل تجاوز مجرد عرض خارجي إلى حالة من الشكوك حول مستقبل اللاعب بالكامل، سواء داخل الدوري المصري أو خارجه.
أصل الأزمة: عرض شباب الأهلي ورفض الزمالك
الوقائع المؤكدة تشير إلى أن محور الأزمة كان عرضًا من شباب الأهلي دبي لضم بيزيرا بصورة نهائية خلال سوق الانتقالات الصيفية. وتسربت لاحقًا تفاصيل خطاب متداول من الزمالك يفيد بأن النادي كان مستعدًا لمناقشة البيع وفق شروط مالية محددة، قبل أن يعلن لاحقًا غلق الباب أمام الصفقة. وذكرت تقارير منشورة في أغسطس 2026 أن الزمالك تمسك بالحصول على 6 ملايين دولار دفعة واحدة، بينما دار الحديث عن عرض إماراتي أقل من ذلك وصل في بعض الروايات إلى 4 ملايين دولار مع حوافز إضافية.
لكن الأهم أن النادي خرج بعد ذلك ليؤكد أن ما يتردد عن التوصل لاتفاق نهائي غير صحيح. ومن هنا بدأ التصعيد الفعلي، إذ تزامن الخلاف مع غياب اللاعب عن فترة الإعداد، وتمسكه، وفق تقارير صحفية متعددة، برغبته في خوض تجربة جديدة بعد تلقيه وعودًا سابقة بإمكانية الرحيل إذا وصل عرض مناسب.
غياب بيزيرا عن الإعداد زاد التوتر
أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت الملف إلى الواجهة هو غياب بيزيرا عن معسكر الإعداد وبداية الموسم، وهو ما اعتبره كثيرون مؤشرًا على تعقد العلاقة بين الطرفين. تقارير مصرية ذكرت أن اللاعب لم يعد للانتظام في التدريبات، وأن هناك أزمة مالية أيضًا بين وكيله والنادي ساهمت في تجميد التواصل لفترة. وفي المقابل، تمسك الزمالك بأن موقفه ثابت وأن غياب اللاعب لا يغير من حقيقة أنه ما زال مرتبطًا بعقد مع النادي.
هذا النوع من الأزمات ليس جديدًا على سوق الانتقالات في الكرة المصرية، لكنه يصبح أكثر حساسية عندما يتعلق بلاعب أجنبي مؤثر، انضم مقابل تكلفة مالية معتبرة، وارتبط اسمه في وقت قصير بمساهمات فنية مهمة مع الفريق.
من هو خوان بيزيرا ولماذا يثير كل هذا الجدل؟
خوان بيزيرا لاعب برازيلي يشغل مركز الجناح، واسمه الكامل Juan Alvina Bezerra. وتشير بيانات منصات اللاعبين الدولية إلى أنه من مواليد 16 فبراير 2003، وانضم إلى الزمالك في 6 أغسطس 2025 بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2029. هذا الإطار التعاقدي يفسر تمسك النادي بحقه الكامل في حسم مستقبله وعدم التفريط فيه بسهولة.
فنيًا، ساهم اللاعب في موسم الزمالك الماضي، وذكرت مصادر داخل النادي نقلًا عن تقارير صحفية أنه شارك في التتويج بلقب الدوري، كما سجل هدفين وصنع ثلاثة أهداف. ورغم أن هذه الأرقام ليست ضخمة، فإنها تعكس حضوره في مشروع الفريق، خصوصًا مع صغر سنه وإمكانية إعادة بيعه مستقبلًا بمقابل أكبر إذا استقر مستواه.
وبالنسبة للجمهور المصري، فإن ما يرفع حرارة الملف ليس الأداء فقط، بل الحساسية المعتادة تجاه أي اسم يتم تداوله إلى جانب الأهلي والزمالك معًا، حتى لو لم تكن هناك مفاوضات مؤكدة بين الطرفين في الوقت الراهن.
هل هناك رابط حقيقي بالأهلي؟
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا توجد مصادر رسمية موثوقة تؤكد وجود عرض من الأهلي لضم بيزيرا، ولا ما يثبت دخول النادي الأحمر في مفاوضات مباشرة معه. لذلك فإن زاوية «الانتقال إلى الأهلي» تبدو أقرب إلى الشائعة الجماهيرية أو ردود الفعل على حالة التوتر داخل الزمالك، أكثر من كونها صفقة قائمة على خطوات رسمية.
ولهذا، فإن القراءة الأدق للمشهد هي أن الزمالك يرد على مناخ التكهنات لا على اتفاق حقيقي مكتمل الأركان. بمعنى آخر، الرسالة البيضاء واضحة: اللاعب لن يرحل إلا وفق شروط النادي، ولا توجد موافقة معلنة على انتقاله، سواء للأهلي أو لأي وجهة أخرى.
ماذا بعد؟ السيناريوهات الأقرب
الاحتمالات المطروحة حاليًا تبدو محصورة في عدة مسارات:
- عودة اللاعب: وهي تظل ممكنة إذا جرت تسوية الخلافات المالية والإدارية بين الطرفين وعاد بيزيرا للانتظام في التدريبات.
- بيع خارجي بشروط الزمالك: إذا وصل عرض يتماشى مع السقف المالي الذي حدده النادي، خصوصًا بعد الجدل الذي أحاط بعرض شباب الأهلي.
- استمرار الأزمة: وهو السيناريو الأكثر إزعاجًا للزمالك، لأن بقاء الوضع معلقًا يضر بالنادي واللاعب فنيًا وتسويقيًا.
المؤكد أن إدارة الزمالك لا تريد الظهور بموقف المتنازل تحت الضغط، خصوصًا في ملف يرتبط أيضًا بصورة النادي أمام جماهيره بعد موسم مزدحم بالأحداث.
خلاصة المشهد
قضية خوان بيزيرا تكشف مرة جديدة كيف تتحول ملفات اللاعبين الأجانب في الكرة المصرية إلى ساحات مفتوحة للشائعات والتأويلات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالزمالك والأهلي. لكن ما يمكن الجزم به من الوقائع المنشورة حتى الآن هو أن الزمالك لم يمنح اللاعب موافقة رسمية للرحيل، ولم يعلن أي اتفاق يربطه بالانتقال إلى الأهلي، بينما تظل أزمة الغياب والرغبة في المغادرة هي العنوان الأبرز للأزمة.
وفي انتظار تطور رسمي جديد، سيبقى الملف مفتوحًا على احتمالات عدة، لكن الكلمة الأخيرة حتى الآن لا تزال عند الزمالك، الذي يتمسك بحقه التعاقدي وبموقفه المعلن: لا رحيل بلا اتفاق واضح يرضي النادي.