iKora

الزمالك يحسم الجدل حول توقيع حسام الزناتي مديرا رياضيا

حقيقة تعاقد الزمالك مع حسام الزناتي

عاد ملف المدير الرياضي في نادي الزمالك إلى صدارة المشهد الكروي في مصر خلال الساعات الأخيرة، بعد انتشار أنباء عن توقيع عقد رسمي مع حسام الزناتي لتولي المنصب لعدة مواسم. لكن المعطيات المؤكدة حتى مساء الخميس 8 أكتوبر 2026 تشير إلى أن الاتفاق لم يتحول بعد إلى صيغة رسمية معلنة، رغم وجود مفاوضات متقدمة بين الطرفين.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام مصرية متعددة عن مصادر داخل القلعة البيضاء، فإن الزمالك نفى إتمام التوقيع الرسمي مع حسام الزناتي، مع التأكيد في الوقت نفسه أن المباحثات لا تزال قائمة وتسير بشكل إيجابي، وأن الإعلان النهائي - إذا اكتملت التفاصيل - سيكون عبر المنصات الرسمية للنادي فقط.

نفي واضح من داخل القلعة البيضاء

المؤكد حتى الآن أن ما تردد عن توقيع عقد نهائي لمدة ثلاثة مواسم لم يتم اعتماده رسميًا. المصادر المتطابقة أوضحت أن بعض النقاط المرتبطة بمدة التعاقد وصلاحيات المدير الرياضي لا تزال محل نقاش، وهو ما يفسر غياب أي بيان رسمي من مجلس إدارة الزمالك برئاسة حسين لبيب.

هذا النفي لا يعني تراجع المفاوضات، بل يعكس رغبة الإدارة في حسم الملف بشكل مؤسسي وتقديمه في توقيت مناسب، خاصة مع ازدحام جدول الفريق الأول واستعداداته للاستحقاقات المحلية المقبلة. وفي مثل هذه الملفات، يفضّل الزمالك - كما جرت العادة في الفترة الأخيرة - حسم الصورة كاملة قبل الإعلان النهائي أمام الجماهير ووسائل الإعلام.

لماذا يبرز اسم حسام الزناتي؟

اسم حسام الزناتي مطروح بقوة لأنه يملك خبرات إدارية ورياضية معروفة داخل الكرة المصرية، كما جرى تداوله في تقارير صحفية باعتباره يعمل مساعدًا للمدير الرياضي في نادي نوردشيلاند الدنماركي. كما أن له حضورًا سابقًا في المشهد المحلي من خلال أدوار تنظيمية وإدارية بارزة، وهو ما يجعل ترشيحه لمنصب المدير الرياضي في الزمالك منطقيًا من زاوية الخبرة والقدرة على التعامل مع الملفات المركبة داخل نادٍ بحجم الأبيض.

وخلال الأيام الماضية، زاد الجدل بعد ظهور الزناتي في محيط مباريات الفريق الودية، وهو ما اعتبره البعض مؤشرًا على اقتراب توليه المسؤولية. إلا أن الظهور أو المتابعة الميدانية لا يرقى وحده إلى مستوى الإعلان الرسمي، خصوصًا أن الإدارة لا تزال تتعامل بحذر مع التفاصيل التنفيذية للمنصب.

خلافة جون إدوارد.. ملف حساس

الحديث عن المدير الرياضي الجديد يرتبط مباشرة بخلافة جون إدوارد، الذي شغل المنصب سابقًا داخل الزمالك. ومن هنا تأتي حساسية الملف، لأن مجلس الإدارة يريد - بحسب ما تردد في أكثر من مصدر - وضع إطار واضح للصلاحيات وتوزيع الاختصاصات، بما يمنع تضارب الأدوار بين الإدارة التنفيذية والجهاز الفني وقطاع كرة القدم.

هذا البعد مهم جدًا في الأندية الكبيرة، لأن منصب المدير الرياضي لم يعد شكليًا، بل أصبح مسؤولًا عن ملفات تشمل التعاقدات، وهيكلة الفريق الأول، والتنسيق مع الجهاز الفني، ومتابعة عقود اللاعبين، والتخطيط الرياضي متوسط المدى. لذلك فإن أي اتفاق مع الزناتي لن يكون مجرد تعيين إداري، بل خطوة مرتبطة بشكل إدارة كرة القدم داخل النادي خلال المرحلة المقبلة.

موعد الإعلان الرسمي.. لماذا بعد القمة؟

تشير تقارير مصرية منشورة يوم 8 أكتوبر 2026 إلى أن إدارة الزمالك تميل إلى تأجيل الإعلان عن المدير الرياضي الجديد إلى ما بعد مباراة الأهلي في الدوري المصري الممتاز. الفكرة هنا تبدو واضحة: الحفاظ على تركيز اللاعبين والجهاز الفني قبل المواجهة الأهم جماهيريًا في هذه المرحلة من الموسم.

هذا التوجه يبدو منطقيًا في السياق المصري، لأن أي قرار إداري كبير قبل القمة كان سيخطف الاهتمام من الاستعدادات الفنية، وربما يفتح بابًا إضافيًا للنقاش والضغط الإعلامي. لذلك فإن تأجيل الحسم أو على الأقل تأجيل الإعلان يمنح النادي مساحة أكبر لإدارة المشهد بهدوء.

  • الوضع الحالي: لا يوجد إعلان رسمي من الزمالك.
  • المفاوضات: مستمرة بشكل إيجابي وفق مصادر متطابقة.
  • نقطة الخلاف أو التأجيل: حسم تفاصيل المدة والصلاحيات وتوقيت الإعلان.
  • المرشح الأبرز: حسام الزناتي لخلافة جون إدوارد.

هل يؤثر الملف الإداري على الفريق؟

من الناحية العملية، لا يريد الزمالك أن يتحول ملف المدير الرياضي إلى عنصر تشتيت للفريق الأول، خصوصًا مع الارتباط بمواجهات كبيرة. ولهذا خرجت أيضًا نفيّات موازية في الأيام الأخيرة بشأن ما تردد عن تدخل الزناتي في مصير الجهاز الفني أو طلبه رحيل المدرب. الرسالة القادمة من داخل النادي بدت واضحة: لا صحة لهذه الروايات، والأولوية حاليًا لاستقرار الفريق.

في الشارع الكروي المصري، يتابع جمهور الزمالك هذا الملف باهتمام كبير، لأن اختيار المدير الرياضي بات مرتبطًا مباشرة بملفات طال انتظار حسمها، مثل سياسة التعاقدات، وتجديد بعض العقود، والانضباط المالي، وآلية التنسيق بين مجلس الإدارة والقطاع الفني. لذلك فإن أي اسم يتم الاستقرار عليه سيُقاس سريعًا بقدرته على تقديم أثر ملموس، لا بمجرد العنوان الوظيفي.

ماذا يحتاجه الزمالك من مديره الرياضي الجديد؟

إذا تم الاتفاق النهائي مع حسام الزناتي، فإن التحدي الحقيقي لن يكون في إعلان التعيين، بل في ما بعد ذلك. الزمالك يحتاج إلى مدير رياضي قادر على العمل في بيئة ضغط عالية، وتحقيق توازن بين الطموح الجماهيري والإمكانات الواقعية، مع بناء علاقة مستقرة مع الجهاز الفني والإدارة في الوقت نفسه.

كما أن المرحلة المقبلة تتطلب وضوحًا في ملف الانتقالات، وتحديد أولويات الفريق، وتثبيت آلية لاتخاذ القرار الرياضي بعيدًا عن ردود الفعل السريعة. ومن هنا يمكن فهم سبب تمسك الإدارة - حتى الآن - بعدم الاستعجال في إعلان الاتفاق قبل الانتهاء من كل التفاصيل الجوهرية.

الخلاصة

حتى مساء الخميس 8 أكتوبر 2026، لا توجد خطوة رسمية معلنة تؤكد توقيع الزمالك عقدًا نهائيًا مع حسام الزناتي لتولي منصب المدير الرياضي. لكن في المقابل، كل المؤشرات المتاحة تؤكد أن اسمه لا يزال الأقرب للمنصب، وأن المفاوضات لم تتوقف، بل تقترب من خط النهاية بانتظار الاتفاق الكامل على البنود الأخيرة وتحديد موعد الإعلان المناسب.

وبالنسبة لجمهور الزمالك في مصر والمنطقة العربية، فإن المسألة لم تعد مجرد اسم جديد في الهيكل الإداري، بل اختبار مهم لشكل إدارة كرة القدم داخل أحد أكبر أندية القارة الإفريقية خلال موسم يبدو مزدحمًا بالتحديات والرهانات.