الزمالك يحسم الجدل حول ضم مدرب أجنبي لجهاز معتمد جمال
حقيقة الاستعانة بمدرب أجنبي في جهاز الزمالك
عاد ملف الجهاز الفني في نادي الزمالك إلى دائرة النقاش من جديد، بعد انتشار أنباء ربطت بين الإدارة البيضاء وبين فكرة ضم مدرب مساعد أجنبي للعمل بجوار معتمد جمال. لكن المعطيات المتاحة من مصادر صحفية مصرية متقاطعة تشير إلى أن الصورة ليست بالحدة التي ظهرت بها الشائعات، وأن القرار النهائي لم يُقدَّم باعتباره انقلابًا على المدير الفني الحالي، بل مجرد طرح قابل للنقاش داخل مشروع كرة القدم بالنادي.
الحديث تصاعد بالتزامن مع الأنباء الخاصة بقرب تولي حسام الزناتي منصب المدير الرياضي في الزمالك، وهي خطوة تناولتها أكثر من منصة رياضية محلية خلال الأيام الماضية. ووفق ما نُشر، فإن اسم الزناتي ارتبط بأفكار تخص هيكلة قطاع الكرة، من بينها إمكانية دعم الجهاز الفني بعنصر أجنبي إذا رأت الإدارة أن ذلك سيضيف فنيًا للفريق، لا أن يكون مجرد تغيير شكلي.
ما الذي قيل عن حسام الزناتي؟
تقارير صحفية مصرية تحدثت عن أن حسام الزناتي يناقش في تصوره لقطاع الكرة فكرة الاستعانة بمدرب عام أجنبي لمعاونة معتمد جمال، ضمن محاولة لتطوير العمل الفني ورفع جودة التحضير اليومي داخل الفريق الأول. في المقابل، نفت تقارير أخرى وجود موقف عدائي من الزناتي تجاه استمرار معتمد جمال، وأكدت أن المدرب يحظى بدعم داخل النادي، وأن ما جرى تداوله بشأن رفض استمراره لا يستند إلى قرار رسمي معلن.
هذه النقطة مهمة للغاية بالنسبة لجمهور الزمالك في مصر، لأن أي حديث عن مدرب أجنبي غالبًا ما يُفهم سريعًا على أنه تمهيد لتغيير شامل. لكن الوقائع المتاحة حتى الآن توضح أن النقاش يدور حول تدعيم الجهاز الفني، وليس بالضرورة استبدال الرجل الأول على مقاعد البدلاء.
موقف معتمد جمال من الفكرة
الأهم في الملف أن التقارير الأخيرة أشارت إلى أن معتمد جمال لا يمانع، من حيث المبدأ، في وجود مدرب مساعد أجنبي إذا كان ذلك سيصب في مصلحة الفريق ويقدم إضافة حقيقية. هذا الموقف يعكس قدرًا من المرونة، خصوصًا في نادٍ بحجم الزمالك حيث تتداخل الضغوط الجماهيرية مع الحسابات الإدارية والفنية طوال الموسم.
ومن زاوية فنية، فإن وجود مساعد أجنبي ليس جديدًا على كرة القدم المصرية، لكنه يظل مرتبطًا بسؤالين أساسيين: هل يملك هذا الاسم خبرة واضحة يمكن توظيفها؟ وهل ستكون له صلاحيات محددة داخل الجهاز، أم سيصبح وجوده مجرد استجابة للضجيج الإعلامي؟ حتى الآن لا توجد إجابة رسمية نهائية من الزمالك على هذين السؤالين.
استمرار معتمد جمال كان قرارًا معلنًا هذا الصيف
لفهم الصورة بشكل أدق، يجب التوقف عند ما حدث في صيف 2026. ففي 29 يوليو 2026، جرى تأكيد استمرار معتمد جمال مديرًا فنيًا للفريق الأول، بالتزامن مع قبول رحيل المدير الرياضي جون إدوارد، بحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية تابعت الملف الإداري في النادي. هذا القرار منح الجهاز الفني استقرارًا نسبيًا قبل بداية موسم 2026-2027، بعد فترة من الجدل حول شكل القيادة الفنية والإدارية داخل القلعة البيضاء.
وبالتالي، فإن أي حديث حالي عن مدرب أجنبي يجب قراءته في إطار إعادة ترتيب هيكل العمل داخل النادي، وليس باعتباره تراجعًا مباشرًا عن قرار تثبيت معتمد جمال. كما أن الزمالك يدخل الموسم الجديد في ظل حاجة واضحة للحفاظ على أكبر قدر ممكن من الاستقرار، خاصة مع حساسية جدول المباريات المحلية والقارية.
لماذا يظهر هذا الملف الآن؟
السبب الأول يرتبط بطبيعة الزمالك نفسه؛ فالنادي يعيش دائمًا تحت مجهر جماهيري وإعلامي لا يهدأ. أما السبب الثاني، فيتعلق بأي تحرك إداري جديد داخل قطاع الكرة، إذ يتحول فورًا إلى مساحة للتكهنات بشأن المدرب، والصفقات، وشكل الجهاز الفني. وهنا برز اسم أحمد شوبير بوصفه أحد الإعلاميين الذين تناولوا حقيقة ما يتردد عن المدرب الأجنبي، مع تأكيده أن الشائعات أحيانًا تتجاوز الواقع الفعلي داخل الأندية.
كما أن ربط اسم حسام الزناتي بالملف زاد من سخونة النقاش، لأنه يُنظر إليه باعتباره إداريًا صاحب خبرات تنظيمية وعلاقات واسعة في الوسط الكروي. لذلك، أي فكرة تصدر أو تُنسب إليه تُقرأ باعتبارها جزءًا من تصور أشمل لإدارة كرة القدم في الزمالك.
ماذا يحتاج الزمالك فنيًا بالفعل؟
بعيدًا عن الجدل، يظل السؤال الأهم: ما الذي يحتاجه الزمالك فعليًا؟ الإجابة لا تتوقف عند جنسية المساعد أو المدرب العام، بل عند طبيعة الإضافة الفنية المطلوبة. الفريق يحتاج إلى:
- تطوير العمل التكتيكي في التحولات الدفاعية والهجومية.
- رفع كفاءة التحضير البدني في ظل تلاحم المنافسات.
- تعزيز التنسيق داخل الجهاز بين التحليل الفني والإعداد الذهني والبدني.
- الحفاظ على الاستقرار وعدم فتح باب تغييرات متتالية تربك غرفة الملابس.
إذا كان المدرب الأجنبي المقترح سيوفر واحدة أو أكثر من هذه الإضافات، فقد يصبح الأمر منطقيًا من منظور فني. أما إذا كانت الفكرة مجرد عنوان جذاب لامتصاص الغضب أو إرضاء تيار داخل النادي، فالأولوية عندها يجب أن تبقى للوضوح والاتساق.
الزمالك وجمهوره بين الطموح والحذر
الجمهور الأبيض في مصر اعتاد أن يتعامل بحساسية مع كل ما يخص الجهاز الفني، خاصة بعد سنوات شهدت تعددًا في التغييرات وعدم استقرار إداري وفني. لذلك تبدو مسألة تعيين مدرب أجنبي مساعد أكثر تعقيدًا من مجرد اسم جديد على الدكة. المشجع يريد أن يعرف: هل هناك مشروع متكامل؟ أم أننا أمام خطوة منفصلة قد لا تعيش طويلًا؟
من هنا، فإن الرسالة الأوضح حتى الآن هي أن معتمد جمال ما زال في موقعه، وأن ملف المساعد الأجنبي لم يتحول إلى قرار نهائي معلن. وفي الوقت نفسه، فإن الباب ليس مغلقًا تمامًا أمام تدعيم الجهاز الفني إذا اقتنعت الإدارة بأن الإضافة ستكون حقيقية ومفيدة للفريق.
الخلاصة
الخلاصة أن ما يتردد عن تعيين مدرب أجنبي في الجهاز الفني للزمالك لا يمكن وصفه، حتى هذه اللحظة، بأنه قرار محسوم. الأنباء المتداولة تدور حول فكرة مطروحة في إطار إعادة تنظيم قطاع الكرة، خصوصًا مع اقتراب حسم ملف حسام الزناتي. لكن الثابت أن معتمد جمال مستمر في منصبه، ولا توجد مؤشرات رسمية على الإطاحة به.
وبالنسبة للزمالك، فإن النجاح في المرحلة المقبلة لن يتوقف على جنسية أي مدرب مساعد، بقدر ما سيتوقف على قدرة النادي على بناء جهاز فني متناغم، وخطة إدارية مستقرة، وقرارات واضحة تقلل مساحة الشائعات وتمنح الفريق فرصة حقيقية للتركيز داخل الملعب.