iKora

الزمالك يحسم الجدل حول مستحقات أوليكساندريا في صفقة بيزيرا

الزمالك يرد على الجدل المثار حول مستحقات أوليكساندريا

عاد ملف مستحقات نادي أوليكساندريا الأوكراني إلى الواجهة داخل نادي الزمالك، بعد تداول أنباء عن عدم التوصل إلى تسوية نهائية تخص المبالغ المرتبطة بانتقال البرازيلي خوان ألفينا بيزيرا إلى القلعة البيضاء. وفي المقابل، أكدت مصادر مصرية متطابقة أن إدارة الزمالك تتحرك بالفعل لإغلاق هذا الملف، باعتباره أحد الملفات المؤثرة على الوضع المالي والإجرائي للنادي، خاصة ما يرتبط بالقيد والرخصة الأفريقية.

اللاعب البرازيلي، المعروف جماهيريا باسم خوان بيزيرا، انضم إلى الزمالك قادما من أوليكساندريا، وسط توقعات كبيرة بشأن دوره الهجومي، لكن الصفقة ظلت مرتبطة منذ شهور بمستحقات مالية مؤجلة أصبحت محل متابعة دقيقة داخل النادي وخارجه.

ما حقيقة سداد مستحقات صفقة بيزيرا؟

خلال الساعات الأخيرة، ظهرت تقارير تحدثت عن أن مسؤولي أوليكساندريا لم يغلقوا الملف بشكل كامل، وأن التفاهم النهائي لم يُحسم بالصورة التي جرى تداولها. لكن رواية أخرى صادرة من مصادر مقربة من الزمالك أشارت إلى أن هناك اتفاقا وديا واتصالات مستمرة لتسوية الأقساط المتأخرة، وأن الملف لم يصل إلى طريق مسدود كما صوّر البعض.

وبحسب ما نُشر في تقارير مصرية، فإن أصل المستحقات المتداولة في هذا الملف يدور حول مبالغ متأخرة من صفقة انتقال اللاعب، مع حديث سابق عن أقساط لم تُسدد في مواعيدها. كما سبق أن نُشرت أرقام تفيد بأن قيمة انتقال بيزيرا إلى الزمالك بلغت 1.8 مليون يورو، بالإضافة إلى حوافز ومتغيرات مرتبطة ببنود إضافية في التعاقد.

الأهم بالنسبة للزمالك في الوقت الحالي ليس فقط نفي أو تأكيد الشائعات، بل إغلاق النزاع نهائيا حتى لا يتحول إلى عبء جديد على ملف القيد، خصوصا أن النادي كان قد دخل بالفعل في دوامة مشابهة مع أكثر من قضية مالية خلال الفترات الماضية.

لماذا يُعد الملف حساسا داخل الزمالك؟

حساسية هذا الملف تعود إلى أن أي نزاع مالي دولي غير محسوم قد ينعكس بشكل مباشر على قدرة النادي على تسجيل لاعبين جدد. وتوضح بيانات الاتحاد الدولي لكرة القدم أن الأندية الخاضعة لعقوبة منع القيد لا يمكنها تسجيل لاعبين محلياً أو دولياً إلا بعد رفع العقوبة أو استيفاء الشروط المطلوبة لإنهائها.

وبالفعل، أظهرت قائمة FIFA Registration Ban List وجود الزمالك ضمن الأندية المدرجة بعقوبة منع قيد تبدأ من 6 مايو 2026، وهو ما يفسر حرص الإدارة على تسوية الملفات المفتوحة بأسرع وقت ممكن قبل أي نافذة تسجيل جديدة.

من هنا، فإن ملف أوليكساندريا لا يُنظر إليه في ميت عقبة باعتباره مجرد خلاف مالي عابر، بل باعتباره جزءا من معركة أوسع لاستعادة الاستقرار الإداري والقدرة على التحرك في سوق الانتقالات بلا قيود إضافية.

الرخصة الأفريقية.. عنصر ضغط إضافي

داخل الزمالك، يرتبط الحديث عن مستحقات أوليكساندريا أيضا بملف الرخصة الأفريقية، وهو الملف الذي يفرض على الأندية استيفاء شروط مالية وإدارية واضحة للمشاركة القارية. وكانت تصريحات من داخل النادي قد تحدثت عن العمل على إنهاء القضايا والمطالبات المرتبطة بهذا المسار، في محاولة لضمان عدم تعقيد الموقف قبل الاستحقاقات المقبلة.

وهذا الربط منطقي للغاية، لأن أي التزامات مالية معلقة قد تتحول إلى أزمة مزدوجة: الأولى تخص القيد، والثانية ترتبط بالامتثال لمتطلبات المشاركة القارية. لذلك تسابق الإدارة الزمن لإثبات أن هناك خطوات تنفيذية جادة وليست مجرد وعود أو تفاهمات شفهية.

من هو خوان بيزيرا؟ ولماذا يظل اسمه حاضرا في المشهد؟

رغم أن الأزمة الحالية تبدو إدارية ومالية بالأساس، فإن اسم خوان ألفينا بيزيرا يبقى في قلب القصة. اللاعب البرازيلي، المولود في 16 فبراير 2003، يشغل مركز الجناح، وسبق له اللعب مع أوليكساندريا قبل انتقاله إلى الزمالك.

وخلال الموسم الماضي، ارتبط اسم بيزيرا بعدد من اللحظات المؤثرة مع الزمالك، سواء على المستوى المحلي أو القاري. كما سجل حضورا لافتا في مشوار الفريق ببطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، وظهر اسمه في تقارير قارية عدة، بينها تقارير تناولت إصابته ومشاركته مع الفريق في المباريات الحاسمة. كذلك أشارت تغطيات أخرى إلى هدف مهم سجله اللاعب في سباق الدوري، ما عزز من حضوره الفني داخل الفريق.

هذا الحضور الكروي يجعل أي أزمة تخص صفقة انتقاله محط اهتمام جماهيري وإعلامي، لأن الحديث هنا لا يدور عن لاعب هامشي، بل عن عنصر أجنبي راهن عليه الزمالك فنيا وماليا.

هل توجد بنود إضافية أو مكافآت نزاعية؟

بعض التقارير التي ظهرت في الفترة الماضية تحدثت عن بنود إضافية مرتبطة بإنجازات رياضية، من بينها مزاعم عن مكافآت تخص تتويج اللاعب أو الفريق. إلا أن تقارير أخرى نقلت عن مسؤولين في النادي الأوكراني نفي وجود أحقية تلقائية في بعض هذه المكافآت، وهو ما يعني أن جوهر الأزمة الحالية يظل أقرب إلى الأقساط الأساسية والتأخيرات أكثر من كونه صراعا على بند إضافي جديد.

وبالنسبة للمتابع المصري، فالفارق مهم: لأن سداد القسط المتأخر أو إعادة جدولته قد يكون مسارا تفاوضيا واضحا، بينما النزاع حول المكافآت التفسيرية يفتح الباب أمام تأويلات قانونية أطول.

ماذا يعني حسم الملف لجمهور الزمالك؟

جمهور الزمالك لا ينظر إلى القضية من زاوية محاسبية فقط. حسم هذا الملف يعني عمليا عدة مكاسب مهمة:

  • تقليل مخاطر استمرار أو تجدد منع القيد.
  • تحسين موقف النادي في أي مراجعات تخص الرخصة الأفريقية.
  • منح الإدارة مساحة أهدأ للتحرك في سوق الانتقالات.
  • غلق باب الجدل حول صفقات الأجانب والالتزامات المرتبطة بها.

كما أن إنهاء الأزمة يمنح النادي فرصة للتركيز على الملفات الفنية، بدلا من البقاء تحت ضغط مستمر بسبب نزاعات مالية متراكمة.

الخلاصة

المؤكد حتى الآن أن ملف مستحقات أوليكساندريا الأوكراني في صفقة خوان بيزيرا لم يخرج من دائرة المتابعة، لكنه أيضا لم يصل إلى نقطة الانفجار النهائية التي توحي بها بعض الروايات المتداولة. الزمالك يتحرك لتسوية القضية، لأن كلفتها لا تتوقف عند رقم مالي مستحق، بل تمتد إلى القيد، والرخصة الأفريقية، وصورة النادي في التعامل مع التزاماته الدولية.

وفي ظل وجود الزمالك بالفعل على قائمة منع القيد لدى الاتحاد الدولي بتاريخ 6 مايو 2026، يصبح إنهاء هذا النوع من الملفات أولوية لا تقبل التأجيل. والأيام المقبلة قد تحمل الصيغة النهائية للتسوية، لكن الرسالة الأوضح حاليا أن إدارة القلعة البيضاء تدرك أن قضية بيزيرا لم تعد مجرد بند في دفاتر الحسابات، بل اختبار حقيقي لقدرتها على استعادة التوازن الإداري والمالي.