الزمالك يحسم ملف المدرب الجديد بتوقيع فوك راشوفيتش
الزمالك يغلق ملف المدير الفني ويبدأ التحضير للموسم الجديد
حسم نادي الزمالك ملف المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، بعد التوصل إلى اتفاق نهائي مع المدرب الصربي فوك راشوفيتش لقيادة الفريق في موسم 2026-2027، في خطوة تستهدف الحفاظ على الاستقرار الفني بعد موسم شهد نجاحات محلية مهمة، مع رغبة الإدارة في البناء على ما تحقق قبل انطلاق التحديات الجديدة.
التحرك الأخير من إدارة القلعة البيضاء جاء بعد سلسلة من المفاوضات والترتيبات الخاصة بالشقين الفني والمالي، قبل الاستقرار على المدرب الصربي صاحب الخبرات المتنوعة في عدة محطات خارج بلاده. وبحسب ما أكدته تقارير مصرية متقاطعة، فقد أنهى الزمالك الاتفاق مع راشوفيتش، على أن يبدأ مهمته مع فترة الإعداد للموسم المقبل.
إعلان الحسم بعد مفاوضات قادتها إدارة الزمالك
الملف كان تحت متابعة مباشرة من إدارة النادي برئاسة حسين لبيب، وبالتنسيق مع المدير الرياضي جون إدوارد، حيث اتجه الزمالك إلى خيار المدرب الأجنبي مبكرًا من أجل تجنب تكرار سيناريو التأخير في الإعداد. مصادر صحفية مصرية، بينها المصري اليوم وبوابة الأهرام، ذكرت أن الاتفاق تم مع راشوفيتش وأن وصوله إلى القاهرة كان متوقعًا خلال فترة وجيزة من أجل استكمال الإجراءات وبدء العمل مع الفريق.
كما أشارت Ahram Online إلى أن الزمالك أعلن تعيين المدرب الصربي رسميًا يوم الثلاثاء 21 يوليو 2026، ليتولى القيادة الفنية قبل انطلاق موسم 2026-2027، بعد الاتفاق على التفاصيل المالية والتعاقدية.
من هو فوك راشوفيتش؟
المدرب الجديد للزمالك يبلغ من العمر 53 عامًا، وُلد في 3 يناير 1973 بمدينة دورتموند الألمانية، وهو مدافع سابق قبل أن يتجه إلى التدريب بعد اعتزاله اللعب. راشوفيتش صنع اسمه التدريبي بشكل لافت مع بارتيزان بلغراد، ونجح في قيادة الفريق إلى لقب الدوري الصربي في 2013، وهي محطة تُعد من أبرز محطاته المبكرة في عالم التدريب.
وعلى مدار مسيرته، تنقل راشوفيتش بين عدة تجارب، بينها العمل في صربيا وبيلاروسيا ومنطقة الخليج العربي. وتشير قواعد بيانات رياضية موثوقة إلى أن آخر محطاته كانت مع كلباء الإماراتي، قبل أن يصبح متاحًا لتولي تجربة جديدة هذا العام، وهو ما فتح الباب أمام الزمالك لإتمام الاتفاق معه.
لماذا اختار الزمالك المدرب الصربي؟
اختيار راشوفيتش يبدو مرتبطًا بعدة اعتبارات فنية وعملية. أولها خبرته في أجواء المنافسة على البطولات، وثانيها تجربته السابقة في المنطقة العربية، وهو عامل مهم لأي مدرب أجنبي يتولى تدريب نادٍ جماهيري بحجم الزمالك. كما أن الإدارة كانت تبحث عن مدرب قادر على التعامل مع ضغوط النتائج السريعة، وفي الوقت نفسه يملك مرونة في بناء مجموعة تنافسية من عناصر أساسية ووجوه شابة.
هذا التوجه يتماشى أيضًا مع ما تردد عن رغبة المدرب في الحصول على تقارير فنية شاملة عن عناصر الفريق، إلى جانب متابعة بعض اللاعبين الواعدين في قطاع الناشئين، وهي نقطة تعكس أن المهمة لن تقتصر على إدارة المباريات فقط، بل ستمتد إلى إعادة تشكيل الأولويات الفنية داخل الفريق.
ماذا بعد التوقيع؟
بعد حسم اسم المدير الفني، تتجه الأنظار داخل الزمالك إلى ملفات أخرى لا تقل أهمية، في مقدمتها:
- برنامج الإعداد قبل انطلاق الموسم الجديد.
- تحديد المعسكر الخارجي أو الداخلي وفقًا للرؤية الفنية والإدارية.
- استكمال تشكيل الجهاز المعاون حول المدرب الصربي.
- حسم قائمة الراحلين والصفقات الجديدة وفقًا لاحتياجات الفريق.
تقارير محلية تحدثت بالفعل عن وجود أكثر من مقترح لاستضافة معسكر إعداد الزمالك، مع ترجيحات بإقامة المعسكر في تركيا، وهي وجهة معتادة لعدد من الأندية المصرية في فترات التحضير، نظرًا لتوافر الملاعب وكثافة المباريات الودية.
خلافة معتمد جمال بعد مرحلة مؤثرة
المدرب الصربي سيخلف معتمد جمال، الذي قاد الفريق في مرحلة انتقالية مهمة. ووفق ما نشرته Ahram Online، فإن معتمد جمال كان قد قاد الزمالك إلى لقب الدوري المحلي، كما وصل بالفريق إلى نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، ما جعل فترة عمله محط تقدير داخل النادي، حتى مع اتجاه الإدارة في النهاية إلى التعاقد مع مدرب أجنبي للموسم الكامل الجديد.
ومن هنا، فإن راشوفيتش لن يبدأ من فراغ، بل سيتسلم فريقًا يملك قاعدة تنافسية واضحة، لكنه سيحتاج سريعًا إلى فرض بصمته الفنية، خصوصًا أن جماهير الزمالك لا تكتفي فقط بالألقاب، بل تنتظر أيضًا شكلًا مقنعًا في الأداء وقدرة على المنافسة القارية والمحلية معًا.
الزمالك وجماهيره.. ضغط كبير وطموحات لا تتوقف
أي مدرب يصل إلى الزمالك يدرك منذ اللحظة الأولى أنه يتعامل مع واحد من أكبر الأندية في مصر وإفريقيا، وأن مساحة الصبر دائمًا محدودة أمام جماهير تعيش على تفاصيل كل مباراة. الحساب الرسمي للنادي على إنستغرام الزمالك (@zscofficial على إنستغرام) يعكس بشكل دائم حجم التفاعل الجماهيري مع كل قرار يخص الفريق، وهو ما يمنح المدرب الجديد دفعة كبيرة من الاهتمام، لكنه يضعه أيضًا تحت ضغط مبكر.
لذلك، ستكون البداية العملية لراشوفيتش مهمة للغاية، سواء في اختياراته الفنية أو في طريقة إدارته لغرفة الملابس. والجمهور في مصر عمومًا، وجماهير الزمالك خصوصًا، يراقبون دائمًا مدى قدرة أي مدرب أجنبي على التكيف السريع مع إيقاع الدوري المصري، وطبيعة المنافسة المحلية، وكثافة الارتباطات.
قراءة أولية في التحديات المنتظرة
المدرب الصربي سيدخل المهمة الجديدة وسط عدة تحديات واضحة، أبرزها الحفاظ على شخصية الفريق التنافسية، وتحسين التفاصيل الفنية في بعض المراكز، والتعامل مع ضغط البطولات. كما أن أي مشروع جديد في الزمالك يرتبط تلقائيًا بملف الصفقات، سواء لتدعيم الخطوط التي تحتاج إضافات أو للحفاظ على العناصر المؤثرة.
ومن المنتظر أن تكون الأسابيع الأولى حاسمة في رسم ملامح النسخة الجديدة من الزمالك، خصوصًا مع بدء التحضير العملي للموسم، ووضع تصور واضح لطريقة اللعب والخيارات الأساسية. وإذا نجح راشوفيتش في الوصول سريعًا إلى التوليفة المناسبة، فقد يمنح الفريق أفضلية مهمة قبل انطلاق السباق الرسمي.
خلاصة المشهد
الزمالك أنهى واحدة من أهم ملفات الصيف بالتعاقد مع فوك راشوفيتش، وهو قرار يعكس رغبة الإدارة في الدخول إلى الموسم الجديد بمدرب أجنبي صاحب خبرة، وقادر على إدارة فريق ينافس على كل البطولات. النجاح الحقيقي، بطبيعة الحال، لن يُقاس بتوقيع العقود فقط، بل بما سيقدمه المدرب على أرض الملعب، وبقدرته على تحويل التفاهم الإداري إلى نتائج واستقرار فني يليق باسم الزمالك ومكانته في الكرة المصرية.