iKora

الزمالك يحسم ملف المدرب.. وبيزيرا باقٍ والجزيري الأقرب للرحيل

الزمالك بين استقرار الجهاز الفني وإعادة تشكيل القائمة

يدخل نادي الزمالك صيف 2026 وهو في وضع مختلف تمامًا عن كثير من المواسم الأخيرة؛ فالفريق أنهى الموسم المحلي متوجًا بلقب دوري نايل 2025-2026، بعدما تصدر مجموعة تحديد البطل برصيد 56 نقطة وفق موقع الاتحاد المصري لكرة القدم، وهو ما منح الإدارة مساحة أوسع لترتيب ملفات الموسم الجديد بهدوء نسبي، لكن من دون رفاهية التأخير في حسم القرارات الكبرى، وعلى رأسها المدرب الجديد وقائمة الراحلين والمستمرين.

الحديث عن هذه الملفات تجدد بعد تصريحات إعلامية تناولت شكل المرحلة المقبلة داخل القلعة البيضاء، خاصة مع وجود أكثر من اسم مطروح داخل الفريق، سواء على مستوى الجهاز الفني أو اللاعبين الأجانب. غير أن الوقائع المتاحة حتى الآن تشير إلى أن الصورة أصبحت أوضح في جزأين أساسيين: الأول يتعلق بمصير جوان بيزيرا، والثاني يخص اللاعب الأقرب لمغادرة الفريق خلال الميركاتو الصيفي.

من يدرب الزمالك في الموسم المقبل؟

أهم نقطة في الملف الفني أن اسم البرتغالي جوزيه بيسيرو لم يعد مطروحًا كمدرب حالي للفريق. بيسيرو كان قد تولى تدريب الزمالك رسميًا في فبراير 2025، بحسب إعلان سابق أبرزته منصة الاتحاد الأفريقي، لكنه رحل لاحقًا عن منصبه في مايو 2025 بعد تراجع النتائج، وهو ما يجعل أي حديث عنه في المشهد الحالي مرتبطًا بالماضي لا بالحاضر.

أما في الوقت الراهن، فالمعطيات الموثقة تشير إلى أن معتمد جمال هو من قاد الزمالك في المرحلة الحاسمة من الموسم، ونجح في حصد لقب الدوري. معتمد جمال قال في تصريحات تليفزيونية نقلتها مصادر رياضية مصرية في 22 مايو 2026 إن مصيره لم يكن قد حُسم بشكل نهائي وقتها، مؤكدًا في الوقت نفسه أن العمل في الزمالك شرف لأي مدرب. هذا التصريح فتح الباب أمام سيناريوهين: إما تثبيت معتمد جمال ومنحه الثقة الكاملة، أو الاتجاه إلى مدرب أجنبي جديد إذا رأت الإدارة أن متطلبات الموسم القاري تحتاج خبرة مختلفة.

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا يوجد إعلان رسمي منشور يمكن الاستناد إليه للقول إن الزمالك حسم اسم المدير الفني الجديد بصورة نهائية، لذلك فإن الأدق صحفيًا هو الحديث عن مرحلة تقييم واختيار أكثر من الجزم باسم محدد. وتبقى الأولوية داخل النادي مرتبطة أيضًا بترتيب الجوانب الإدارية والمالية، خصوصًا أن ملف القيد كان حاضرًا بقوة في الأخبار المرتبطة بالنادي خلال الأسابيع الماضية.

بيزيرا.. من ورقة قابلة للبيع إلى لاعب يعلن رغبته في الاستمرار

على مستوى قائمة اللاعبين، يظل البرازيلي جوان بيزيرا أحد أبرز الأسماء التي أثارت جدلًا واسعًا في الزمالك خلال الأسابيع الأخيرة. اللاعب قدّم أرقامًا لافتة في موسمه مع الأبيض؛ إذ خاض 44 مباراة في مختلف البطولات، وسجل 8 أهداف وصنع 11 أخرى، بحسب ما نُشر في تقارير رياضية مصرية أواخر مايو 2026.

هذا التأثير الفني جعل اسمه حاضرًا بقوة في سوق الانتقالات، خاصة مع تقارير تحدثت عن أن الزمالك قد يدرس بيعه بشروط معينة إذا احتاج النادي إلى موازنة مالية أو تسوية بعض الملفات المرتبطة بالقيد. لكن التطور الأهم جاء من اللاعب نفسه، بعدما أكد في تصريحات منشورة يوم 25 و26 مايو 2026 أنه سيستمر مع الزمالك في الموسم المقبل، مشددًا على تمسكه بالنادي والجماهير.

هذه الرسائل العلنية من بيزيرا تقلل، على الأقل في المدى القريب، من احتمالات رحيله السريع. كما أن القيمة الفنية التي أضافها بعد رحيل أحمد سيد "زيزو" جعلت قطاعًا كبيرًا من المتابعين ينظر إليه باعتباره أحد أهم عناصر المشروع الجديد للزمالك. وبالنظر إلى حاجة الفريق للاستقرار قبل العودة إلى المنافسة القارية، فإن الإبقاء على لاعب بهذه الأرقام يبدو منطقيًا من الناحية الرياضية، ما لم يصل عرض مالي كبير يغيّر الحسابات.

الاسم الأقرب للرحيل: سيف الدين الجزيري

إذا كان موقف بيزيرا يميل إلى الاستمرار، فإن الصورة تختلف كثيرًا بالنسبة إلى سيف الدين الجزيري. المهاجم التونسي تصدّر مشهد الراحلين المحتملين بعد تصريحات وكيله حازم فتوح في 21 يونيو 2026، والتي أكد فيها أن الزمالك أبلغ اللاعب بانتهاء العلاقة التعاقدية عمليًا وخروجه من حسابات الموسم المقبل، رغم استمرار عقده لموسم إضافي.

هذا التطور يجعل الجزيري، وفق المعلومات المتاحة والموثقة، اللاعب الأقرب إلى الرحيل بين الأسماء المتداولة. ورغم أن إنهاء الارتباط لم يُغلق نهائيًا من الناحية الإجرائية وقت التصريحات، بسبب انتظار تسوية المستحقات، فإن المؤشر العام واضح: الزمالك يتجه لإعادة ترتيب خط الهجوم وفتح الباب أمام بدائل جديدة أو عودة بعض العناصر الشابة.

ومن هنا يمكن فهم جانب من الأخبار التي تحدثت عن لاعب في الزمالك بات على أعتاب المغادرة؛ فبين الأسماء التي وردت في التغطيات الموثقة خلال يونيو 2026، يبدو الجزيري الأكثر اقترابًا من الخروج، بعكس أسماء أخرى نُفي بشأنها طلب الرحيل أو أُعلن استمرارها.

كيف يفكر الزمالك قبل الموسم الجديد؟

الإدارة البيضاء تبدو أمام معادلة دقيقة: الحفاظ على القوام الذي قاد الفريق إلى لقب الدوري، وفي الوقت نفسه إجراء تعديلات انتقائية على القائمة. هذا يعني أن ملف المدرب لا ينفصل عن ملف الانتقالات. فاختيار مدير فني جديد، أو تثبيت معتمد جمال، سيحدد شكل الاحتياجات الفنية في مراكز عدة، سواء في الهجوم أو الأطراف أو عمق الوسط.

كذلك فإن مشاركة الزمالك في البطولات المحلية والقارية بالموسم المقبل تفرض الإسراع في إنهاء القضايا العالقة وتحسين وضع القيد. تقارير منشورة في مايو 2026 أشارت إلى أن النادي كان يعمل على إغلاق بعض الملفات لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهي نقطة مؤثرة للغاية لأن أي تحرك في السوق سيظل مرتبطًا بالقدرة على تسجيل لاعبين جدد دون تعقيدات.

  • فنيًا: الاستقرار على المدرب هو القرار الأول قبل بدء التحضير للموسم.
  • ماليًا: بعض قرارات البيع أو الاستغناء قد تكون مرتبطة بتخفيف الأعباء وحل ملفات القيد.
  • قائمـة الفريق: الاتجاه الأقرب حاليًا هو الإبقاء على العناصر المؤثرة مثل بيزيرا، مع خروج أسماء لم تعد ضمن الحسابات، وعلى رأسها الجزيري.

ماذا ينتظر جمهور الزمالك؟

الجمهور الزملكاوي في مصر يتابع المشهد من زاويتين واضحتين: الأولى الحفاظ على مكاسب موسم التتويج وعدم هدم فريق نجح في استعادة الدوري، والثانية البناء الذكي للموسم الجديد حتى لا يتحول الإنجاز المحلي إلى مجرد لحظة عابرة. ولهذا السبب، فإن أي قرار يخص المدرب المقبل سيكون تحت المجهر، تمامًا مثل قرارات الإبقاء أو البيع.

المؤكد حتى الآن أن جوان بيزيرا ليس في طريقه للرحيل الفوري وفق أحدث التصريحات العلنية المنسوبة إليه، بينما يظل سيف الدين الجزيري الاسم الأبرز على قائمة المغادرين المحتملين. أما ملف المدير الفني، فلم يصل بعد إلى محطة الإعلان الرسمي النهائي، رغم أن معتمد جمال يملك أفضلية واقعية بحكم ما حققه على أرض الملعب.

وخلاصة المشهد أن الزمالك لا يعيش أزمة بقدر ما يمر بمرحلة إعادة ضبط محسوبة بعد موسم ناجح. وإذا أحسن النادي إدارة هذا التوقيت، سواء عبر تثبيت الخيار الفني المناسب أو دعم المراكز التي تحتاج تدعيمًا، فسيكون قادرًا على تحويل لقب الدوري إلى نقطة انطلاق جديدة، لا مجرد نهاية سعيدة لموسم واحد.