iKora

الزمالك يحسم ملف معتمد جمال ويجهز لمعسكرين قبل الموسم

موقف معتمد جمال تحت التقييم داخل الزمالك

يتحرك نادي الزمالك في الأيام الأخيرة لحسم أحد أبرز ملفات ما قبل انطلاق الموسم الجديد، وهو مستقبل المدير الفني معتمد جمال، في وقت تتسارع فيه التحضيرات الفنية والإدارية داخل القلعة البيضاء. وبحسب ما أعلنه المهندس هشام نصر نائب رئيس النادي، فإن إدارة الزمالك لم تتعامل مع ملف كرة القدم بمنطق الأسماء فقط، بل من خلال رؤية أوسع تُناقش مع المدير الرياضي جون إدوارد لوضع تصور كامل للموسم المقبل.

هذا الطرح يعكس أن القرار النهائي بشأن استمرار معتمد جمال لم يُغلق بعد، خاصة أن الإدارة تربط الملف باحتياجات الفريق، وشكل الجهاز الفني، والأهداف المنتظرة محليًا وقاريًا. وفي ظل هذه المراجعة، أقر هشام نصر بأن بقاء المدرب وارد، كما أن رحيله يظل احتمالًا قائمًا أيضًا، خصوصًا مع امتلاكه عروضًا أخرى خارج النادي.

عروض خارجية تنتظر رد المدرب

المعطيات المتداولة في الإعلام المصري خلال الساعات الماضية تشير إلى أن معتمد جمال تلقى بالفعل أكثر من عرض تدريبي، بينها عروض من العراق وليبيا، بينما تحدثت تقارير أخرى عن اهتمام من نادي الشرطة العراقي. وحتى الآن، لا توجد خطوة رسمية معلنة من المدرب بحسم وجهته التالية، إذ يبدو أن الأولوية لديه ما زالت مرتبطة بانتظار القرار النهائي من الزمالك.

وتزداد حساسية هذا الملف لأن معتمد جمال ليس اسمًا عابرًا داخل النادي؛ فهو أحد أبناء الزمالك، وسبق أن تولى المسؤولية الفنية في توقيت صعب، كما أن مسيرته التدريبية الأخيرة أعادته بقوة إلى واجهة المشهد. ووفق البيانات المنشورة على صفحة اللاعب/المدرب في FilGoal، فإن معتمد جمال يتولى تدريب الزمالك منذ 5 يناير 2026، بعد محطات سابقة مع المقاولون العرب ومنتخب مصر للشباب.

لماذا يتأخر الحسم؟

التأخير لا يبدو ناتجًا عن تردد فني فقط، بل عن رغبة الإدارة في ترتيب الصورة كاملة قبل الإعلان عن أي قرار. فالنادي يراجع أكثر من محور في وقت واحد: الجهاز الفني، الصفقات المحتملة، ملف القيد، وخطة الإعداد. لذلك فإن الإبقاء على معتمد جمال أو توجيه الشكر له لن يكون قرارًا منفصلًا عن بقية الملفات.

معسكران استعدادًا للموسم الجديد

في المقابل، كشف هشام نصر بوضوح عن ملامح برنامج الإعداد، مؤكدًا أن الزمالك سيخوض معسكرًا داخليًا وآخر خارجيًا قبل بداية الموسم الجديد. هذه الخطوة تبدو منطقية في ظل حاجة الفريق إلى رفع المعدلات البدنية مبكرًا، والوصول إلى أكبر قدر ممكن من الانسجام، خاصة إذا شهدت القائمة تغييرات أو تدعيمات جديدة.

فكرة المعسكرين تمنح الجهاز الفني - سواء استمر معتمد جمال أو جاء مدرب آخر - مساحة أفضل لتقييم العناصر الحالية، وتجربة بعض الحلول التكتيكية، إلى جانب خوض مباريات ودية تسمح بقياس الجاهزية الفنية. كما أن المعسكر الخارجي غالبًا ما يُستخدم لفرض أعلى درجات التركيز والانضباط بعيدًا عن ضغوط القاهرة والملفات اليومية.

  • المعسكر الداخلي: يركز عادة على القياسات البدنية، واستعادة النسق التدريبي، وتجهيز اللاعبين بعد الإجازة.
  • المعسكر الخارجي: يمنح فرصة للتركيز الكامل، وتثبيت طريقة اللعب، وخوض وديات أقوى.
  • الهدف النهائي: دخول الموسم الجديد بأكبر قدر من الاستقرار الفني والبدني.

أزمة القيد تضغط على المشهد

بعيدًا عن اسم المدرب، يبقى ملف القيد أحد أهم العوامل المؤثرة في مستقبل الزمالك خلال سوق الانتقالات الصيفية. هشام نصر أقر بأن مجلس الإدارة يعمل على حل الأزمة، لافتًا إلى أن هناك مساعي لإلغاء إيقاف القيد أو على الأقل تخفيف العقوبة. وهذا التصريح مهم للغاية، لأن أي تعثر في هذا الملف سيؤثر مباشرة على بناء القائمة الجديدة وعلى قدرة النادي على تدعيم صفوفه قبل الموسم المقبل.

وفي الشارع الكروي المصري، يدرك جمهور الزمالك أن النجاح في الموسم القادم لن يتوقف فقط على هوية المدير الفني، بل كذلك على قدرة الإدارة على إنهاء القضايا الإدارية والتنظيمية التي تعطل تسجيل لاعبين جدد. ولهذا يبدو أن الاجتماعات الحالية داخل النادي تحمل طابعًا مصيريًا أكثر من كونها مجرد ترتيبات روتينية لبداية موسم جديد.

معتمد جمال.. حضور فني لافت في 2026

اسم معتمد جمال فرض نفسه بقوة خلال عام 2026، ليس فقط بسبب وجوده على رأس الجهاز الفني للزمالك، بل أيضًا نتيجة حضوره القاري مع الفريق. وفي أبريل 2026، تحدث المدرب إلى موقع CAF Online قبل مواجهة الزمالك أمام شباب بلوزداد في كأس الكونفدرالية، مؤكدًا وقتها أن لاعبيه كانوا جاهزين بدنيًا وذهنيًا، وأن الفريق يتعامل باحترام كامل مع منافسيه. هذه اللغة عكست شخصية مدرب يركز على التحضير والانضباط أكثر من الضجيج الإعلامي.

كما أن تقارير صحفية مصرية احتفت بما قدمه الرجل مع الأبيض خلال الموسم، واعتبرته أحد الوجوه التي أعادت الهدوء الفني داخل الفريق في مرحلة معقدة. ومن هنا يمكن فهم سبب تريث الإدارة في إعلان القرار، لأن استمرار المدرب له مبرراته، كما أن التغيير - إذا حدث - يحتاج إلى قناعة كاملة وخطة بديلة واضحة.

كيف ينظر جمهور الزمالك إلى الملف؟

في مصر، وخاصة بين جماهير الزمالك، ينقسم الرأي عادة في مثل هذه الملفات بين من يفضل الاستقرار ومن يطالب ببداية جديدة. لكن القاسم المشترك بين معظم الآراء هو ضرورة حسم الموقف سريعًا، حتى لا يدخل الفريق فترة الإعداد وسط ضبابية فنية. الجمهور يريد معرفة من سيقود المرحلة المقبلة، وما إذا كان النادي قادرًا على دعم الفريق بعناصر جديدة، والأهم: هل ستُحل أزمة القيد في التوقيت المناسب أم لا؟

هذا القلق مفهوم، لأن المنافسة المحلية والقارية لا تنتظر، وأي تأخر في وضع الخطة النهائية قد ينعكس على بداية الموسم. لذلك فإن الأيام القليلة المقبلة تبدو حاسمة للغاية، سواء بالنسبة لمصير معتمد جمال، أو لطبيعة تحركات الزمالك في سوق الانتقالات، أو حتى لشكل البرنامج التحضيري نفسه.

الخلاصة

المشهد داخل الزمالك الآن يقوم على ثلاثة محاور متوازية: حسم موقف معتمد جمال، تنفيذ خطة إعداد تشمل معسكرين، ومحاولة إنهاء أزمة القيد. وحتى صدور القرار النهائي، يبقى المدرب المصري في دائرة الانتظار، مدعومًا بسجل قريب لافت، ومطاردًا في الوقت نفسه بعروض خارجية قد تفتح له باب الرحيل.

وبالنسبة للمتابع المصري، فإن القضية لا تتعلق باسم مدرب فقط، بل بمستقبل فريق يبحث عن بداية قوية، واستقرار فني، وقدرة حقيقية على المنافسة منذ الجولة الأولى. لهذا، فإن أي إعلان رسمي قادم من الزمالك سيكون له أثر مباشر على شكل الصيف الكروي في ميت عقبة، وعلى سقف التوقعات للموسم الجديد.