iKora

الزمالك يحسم موقفه من سيف الجزيري.. لا فسخ رسمي والعين على التسوية

الزمالك يرد على الجدل: لا قرار نهائي بفسخ عقد سيف الجزيري

عاد ملف التونسي سيف الدين الجزيري ليتصدر أخبار الزمالك في الساعات الأخيرة، بعد تصريحات وكيله حازم فتوح بشأن إبلاغ اللاعب بخروجه من حسابات الفريق للموسم الجديد. لكن الصورة داخل القلعة البيضاء تبدو أكثر تعقيدًا من مجرد إعلان رحيل مباشر، في ظل تمسك اللاعب بحقوقه المالية، ورغبة النادي في الوصول إلى صيغة تقلل الأعباء قبل انطلاق موسم 2026-2027.

وبحسب ما أوردته تقارير مصرية متطابقة خلال أواخر يونيو وبداية يوليو 2026، فإن وكيل اللاعب تحدث عن اتصال هاتفي أُبلغ خلاله الجزيري بأن علاقته مع الزمالك انتهت، فيما أشارت مصادر أخرى قريبة من الملف إلى أن ما جرى كان تمهيدًا لمناقشة تسويق اللاعب أو التوصل إلى تسوية ودية، وليس إنهاءً موثقًا ونهائيًا للعقد في تلك اللحظة. كما ذكرت تقارير لاحقة أن النادي تواصل مع ممثلي اللاعب لبحث جلسة تفاوض بعد عودته من الخارج.

كيف بدأت الأزمة بين الزمالك والجزيري؟

بداية الجدل جاءت يوم 21 يونيو 2026، عندما كشف حازم فتوح أن اللاعب تلقى اتصالًا يفيد بأنه لم يعد ضمن الحسابات الفنية للفريق، رغم أن عقده لا يزال ممتدًا. تقارير متعددة نقلت كذلك حالة استياء لدى اللاعب ووكيله من طريقة الإبلاغ، خاصة أن الملف يتعلق بمهاجم لعب سنوات بقميص الزمالك وشارك في محطات مهمة محليًا وقاريًا.

في المقابل، ظهرت رواية أخرى من داخل الدائرة المحيطة بالملف تفيد بأن الهدف كان فتح باب التفاوض على الرحيل أو الإعارة أو التسويق، بما يحقق استفادة للنادي واللاعب، وليس إعلان فسخ نهائي من طرف واحد في التوقيت نفسه. هذا التباين في السرد هو ما جعل ملف سيف الجزيري مفتوحًا على أكثر من احتمال خلال الأيام التالية.

العقد مستمر.. لكن الخروج من الحسابات وارد

المؤكد حتى الآن أن أزمة اللاعب لا تتعلق فقط بالجانب الفني، بل تمتد إلى الشق التعاقدي والمالي. تقارير مصرية نُشرت مطلع يوليو 2026 ذكرت أن الجزيري لا يمانع الوصول إلى حل ودي، لكنه يتمسك بالحصول على مستحقاته المتأخرة قبل إتمام أي اتفاق يخص مستقبله. كما تحدثت تقارير عن وجود مستحقات متأخرة تعود لعدة أشهر، وهو ما يفسر تمسك اللاعب بعدم التنازل السريع عن حقوقه.

هذا يعني عمليًا أن الحديث عن رحيل سيف الجزيري لا ينفصل عن آلية التسوية: هل ستكون بفسخ بالتراضي؟ أم بانتقال يخفف العبء المالي عن الزمالك؟ أم باستمرار اللاعب إذا تعثرت كل الحلول؟ حتى الآن، لا توجد إشارة موثقة من مصدر رسمي منشور تؤكد إغلاق الملف بشكل نهائي، بينما تستمر الأخبار حول محاولات تقريب وجهات النظر.

لماذا يمثل الملف أولوية لإدارة الزمالك؟

الملف يأتي في توقيت حساس بالنسبة للزمالك، الذي يسعى لإعادة ترتيب قائمته وتخفيف الضغوط المالية قبل الموسم الجديد. والتعامل مع عقود اللاعبين الأجانب تحديدًا يحتاج إلى حذر شديد، لأن أي خطوة غير محسوبة قد تفتح الباب لنزاع قانوني أو شكوى دولية. وفي هذا السياق، نشرت تقارير في الأول من يوليو 2026 أن اللاعب تحرك بشكوى رسمية للمطالبة بمستحقاته المتأخرة، وهو ما يرفع من حساسية الموقف بالنسبة للنادي.

من زاوية فنية، لم يعد الجزيري في صدارة مشروع الزمالك الهجومي كما كان في فترات سابقة، لكن قيمته داخل النادي لا يمكن اختزالها في الأسابيع الأخيرة فقط. اللاعب التونسي انضم إلى الزمالك في 1 أكتوبر 2021، ووفق بيانات ملفه الكروي المنشورة، فإن آخر تمديد لعقده كان في 13 يناير 2025، مع تاريخ انتهاء مذكور في 30 يونيو 2027. هذه البيانات تؤكد أن أي تحرك لإنهاء العلاقة يحتاج إلى مسار قانوني واضح، سواء عبر اتفاق ودي أو انتقال رسمي.

ماذا قدم سيف الجزيري مع الزمالك؟

رغم الجدل الحالي، يظل سيف الدين الجزيري أحد الأسماء التي تركت أثرًا في هجوم الزمالك خلال السنوات الأخيرة. اللاعب البالغ من العمر 33 عامًا يشغل مركز رأس الحربة، ويحمل أيضًا خبرة دولية مع منتخب تونس، حيث تُظهر البيانات المنشورة له 44 مباراة دولية و11 هدفًا.

وعلى مستوى الألقاب، تُظهر البيانات المتاحة أن الجزيري ارتبط مع الزمالك بعدة بطولات، بينها الدوري المصري وكأس مصر والكونفدرالية الإفريقية والسوبر الإفريقي. كما تبرز سجلاته أنه توج هدافًا لكأس مصر في موسم 2022-2023. هذه الخلفية تفسر لماذا ينظر قطاع من جماهير الزمالك إلى نهاية محتملة للعلاقة بوصفها ملفًا يجب أن يُدار باحترافية وبأقل قدر من الصدام.

ما السيناريوهات الأقرب في الأيام المقبلة؟

المشهد الحالي يفتح الباب أمام ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

  • تسوية ودية شاملة: يحصل فيها اللاعب على مستحقاته أو جزء متفق عليه، مقابل إنهاء العقد بالتراضي.
  • تسويق أو انتقال جديد: وهو الخيار الذي يسمح للزمالك بتقليل الخسائر المالية إذا وُجد عرض مناسب.
  • استمرار الأزمة قانونيًا: في حال فشل التفاوض وتمسك كل طرف بموقفه، خصوصًا مع الحديث عن اللجوء إلى الجهات الدولية للمطالبة بالمستحقات.

حتى الآن، يبدو أن التسوية هي المسار الأكثر واقعية، لأن بقاء لاعب خارج الحسابات الفنية مع استمرار النزاع المالي لا يخدم أي طرف. الزمالك يحتاج إلى حسم قائمته مبكرًا، والجزيري يريد الحفاظ على حقوقه وتحديد مستقبله قبل انطلاق الموسم.

خلاصة المشهد

الخلاصة أن ما تردد عن فسخ عقد سيف الجزيري لا يزال محل شد وجذب بين روايات متعددة، لكن الثابت أن اللاعب أُبلغ بخروجه من الحسابات، وأن هناك تحركات لبحث صيغة تسوية أو تسويق، مع تمسكه بمستحقاته المتأخرة. بالنسبة لجماهير الزمالك في مصر، لا يتعلق الأمر باسم مهاجم فقط، بل بطريقة إدارة مرحلة إعادة البناء داخل فريق يبحث عن الهدوء الفني والإداري قبل الموسم الجديد.

الأنظار الآن تتجه إلى الخطوة التالية: هل ينجح الزمالك في إغلاق الملف وديًا، أم تتحول الأزمة إلى نزاع أطول؟ الإجابة قد تظهر خلال الأيام القليلة المقبلة، لكن المؤكد أن قضية سيف الدين الجزيري أصبحت واحدة من أبرز ملفات الكرة المصرية في سوق صيف 2026.