iKora

الزمالك يرد على لجنة التراخيص.. هل يقترب رفع إيقاف القيد؟

تحرك جديد من الزمالك في ملف التراخيص والانتقالات

دخل نادي الزمالك مرحلة حاسمة في واحد من أهم ملفات الصيف، بعدما أرسل ردوده الرسمية إلى لجنة التراخيص في الاتحاد المصري لكرة القدم، مرفقة بمستندات وإيضاحات مرتبطة بعدد كبير من القضايا والأحكام الدولية التي أثرت مباشرة على ملف إيقاف القيد، وبالتالي على قدرة النادي على التحرك بحرية في سوق الانتقالات. ويكتسب هذا الملف أهمية مضاعفة بالنسبة لجماهير القلعة البيضاء، لأن أي تقدم فيه ينعكس فورًا على خطط دعم الفريق قبل الموسم الجديد.

وبحسب ما جرى تداوله عن المخاطبات المرسلة، فإن الزمالك قدّم ملفًا تفصيليًا يتضمن شرحًا للحالة القانونية لكل قضية، مع تواريخ صدور الأحكام والإجراءات التي اتخذها النادي حيالها، في محاولة لإثبات موقفه أمام لجنة التراخيص، خاصة أن الاتحاد المصري كان قد أغلق باب التقدم للحصول على الرخصة المحلية للموسم 2026-2027 بنهاية 31 مايو 2026، قبل أن تبدأ اللجنة مراجعة المستندات المقدمة من أندية القسم الأول.

ماذا طلبت لجنة التراخيص من الزمالك؟

لجنة منح التراخيص في اتحاد الكرة تراجع حاليًا ملفات الأندية المتقدمة للحصول على الرخصة المحلية، وهي الرخصة التي ترتبط بالالتزام المالي والإداري والقانوني والرياضي. وفي حالة الزمالك، يظل العنصر الأبرز هو كيفية التعامل مع القضايا الدولية التي ترتبت عليها عقوبات حظر تسجيل لاعبين.

المعلومات المتاحة تشير إلى أن اللجنة وجّهت استفسارات سابقة إلى الزمالك، قبل أن يرد النادي بمستندات تخص 21 ملفًا، مع توضيح ما إذا كانت هذه الملفات تدخل ضمن الإطار الزمني المرجعي المعتمد في ملف التراخيص أم لا. وتبرز هنا نقطة مهمة: بعض القضايا ذات أثر مباشر على الرخصة، بينما توجد ملفات أخرى صدرت قراراتها في تواريخ لاحقة، وهو ما يدفع النادي إلى الفصل بين النوعين عند عرض موقفه القانوني.

القضايا التي تحرك فيها الزمالك

في رده على لجنة التراخيص، أوضح الزمالك أنه سدد مستحقات أو أنهى إجراءات في عدد من الملفات التي كانت سببًا في تقييد حركته في الميركاتو. ومن بين الأسماء التي ارتبطت بهذه الملفات: فرجاني ساسي، وسامسون أكينيولا، وعمر فرج، إلى جانب ملف نهضة الزمامرة المغربي. كما أشار النادي إلى إرفاق ما يفيد بتحويل المبالغ المالية للمستحقين ورفع بعض العقوبات التي كانت مفروضة على القيد.

وفي ملفات أخرى، أكد الزمالك أنه أنهى السداد وينتظر استكمال الإجراءات الرسمية لرفع الحظر، ومن بينها قضية مرتبطة بـسانت إتيان. كذلك أوضح أن بعض النزاعات ما زالت في مرحلة التفاوض، مثل ملف إبراهيم نداي وملفين مرتبطين بنادي أوليكساندريا، في انتظار الرد النهائي من الأطراف المعنية.

ماذا تقول البيانات الأحدث عن إيقاف القيد؟

أحدث تطور موثق جاء في 14 يوليو 2026، عندما أشارت تقارير محلية استنادًا إلى منصة الاتحاد الدولي لكرة القدم الخاصة بعقوبات التسجيل إلى تراجع عدد القضايا المرتبطة بإيقاف قيد الزمالك إلى 7 قضايا، بعد أن كان العدد أعلى من ذلك خلال الأسابيع السابقة. وارتبط أحد هذه التطورات بإنهاء مستحقات تخص نادي نهضة الزمامرة المغربي، كما سبق أن جرى الحديث عن تسويات في ملفات أخرى تخص كريستيان جروس، وشارلروا البلجيكي في ملف انتقال عدي الدباغ، إضافة إلى مستحقات فرجاني ساسي.

وفي الوقت نفسه، ما يزال اسم الزمالك ظاهرًا على قائمة FIFA لحظر التسجيل، وهي الأداة الرقمية التي أطلقها الاتحاد الدولي لإظهار الأندية الممنوعة من تسجيل لاعبين جدد، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، إلى أن تُرفع العقوبة أو تُستوفى شروط إنهائها. وجود اسم النادي على هذه القائمة لا يعني بالضرورة ثبات كل الملفات كما هي، لكنه يؤكد أن المسألة لم تُغلق بالكامل بعد، وأن رفع الحظر النهائي يحتاج استكمالًا إجرائيًا وقانونيًا واضحًا.

الفارق بين الرخصة ورفع القيد

من المهم التمييز بين مسارين متوازيين في قضية الزمالك الحالية:

  • المسار الأول: الحصول على الرخصة المحلية من اتحاد الكرة، وهو ملف يرتبط باستيفاء متطلبات التراخيص وفق المستندات والمواعيد المحددة.
  • المسار الثاني: إنهاء جميع تبعات قضايا إيقاف القيد لدى فيفا، وهو ما يحدد قدرة النادي فعليًا على تسجيل صفقات جديدة.

بمعنى آخر، حتى إذا تقدم الزمالك بمستندات قوية أمام لجنة التراخيص، فإن ملف الانتقالات لن يُحسم بصورة كاملة إلا بعد التأكد من رفع العقوبات ذات الصلة بالتسجيل. وهذا ما يفسر الاهتمام الجماهيري والإداري بكل تحديث يخص عدد القضايا المتبقية على منصة فيفا.

كيف يؤثر الملف على سوق انتقالات الزمالك؟

من زاوية الانتقالات، يمثل هذا الملف حجر الأساس في كل تحركات الزمالك الصيفية. فالإدارة برئاسة حسين لبيب لا تحتاج فقط إلى الوصول لصيغة قانونية تُرضي لجنة التراخيص، لكنها تحتاج أيضًا إلى إزالة أي عائق يمنع قيد اللاعبين الجدد. ولذلك، فإن أي تسوية جديدة في ملفات النزاعات تمنح النادي مساحة أكبر للتفاوض، سواء لتدعيم المراكز التي تحتاج إلى دعم، أو للحفاظ على استقرار قائمة الفريق.

كما أن استمرار المراجعة داخل لجنة التراخيص يعني أن الزمالك لا يزال في سباق إداري وقانوني بقدر ما هو في سباق فني. وفي الكرة المصرية، كثيرًا ما تتحول تفاصيل المستحقات والأحكام الدولية إلى عنصر حاسم في تشكيل قوائم الموسم التالي، خصوصًا لدى الأندية الجماهيرية التي تتحرك تحت ضغط المنافسة والوقت.

ما المتوقع خلال الأيام المقبلة؟

الخطوة التالية تنتظر قرار لجنة التراخيص في الاتحاد المصري لكرة القدم بعد فحص الردود والمستندات التي قدمها الزمالك. وإذا رأت اللجنة أن الملف مستوفٍ للشروط المطلوبة، فسيكون ذلك تطورًا مهمًا للنادي على المستوى المؤسسي. لكن على مستوى قيد الصفقات، سيظل المعيار الحاسم هو الموقف النهائي لكل قضية على حدة، ومدى انعكاس التسويات على منصة فيفا الخاصة بعقوبات التسجيل.

المؤكد حتى الآن أن الزمالك يتحرك على أكثر من جبهة: سداد مستحقات، تفاوض في ملفات مفتوحة، وتجهيز مستندات تشرح موقفه أمام لجنة التراخيص. وهذه التحركات تعكس إدراك الإدارة أن النجاح في سوق الانتقالات لا يبدأ من التعاقد مع لاعب جديد، بل من إغلاق الملفات القديمة التي تعطل تسجيله.

خلاصة المشهد

الزمالك قطع خطوة مهمة بإرسال ردوده الرسمية إلى لجنة التراخيص، مدعومة بإيضاحات حول القضايا الدولية وموقف كل ملف. كما أن تراجع عدد قضايا إيقاف القيد في تحديثات منتصف يوليو يمنح النادي دفعة إيجابية، لكنه لا يعني نهاية الأزمة بالكامل. وحتى يصدر القرار النهائي من الجهات المختصة وتُرفع العقوبات المتبقية بصورة رسمية، سيبقى ملف انتقالات الزمالك معلقًا بين التحركات القانونية والانتظار الإداري.

بالنسبة لجمهور الزمالك في مصر، تبقى الرسالة الأوضح أن معركة الميركاتو هذا الصيف لا تُحسم فقط على طاولة التفاوض مع اللاعبين، بل أيضًا داخل المكاتبات الرسمية، وأمام لجان التراخيص، وفي سجلات فيفا التي تحدد من يملك حق القيد ومن ينتظر رفع الحظر.