iKora

الزمالك يصعّد بعد القمة.. 4 قرارات ومهلة لاتحاد الكرة

الزمالك يتحرك رسميًا بعد خسارة القمة

دخل نادي الزمالك مرحلة تصعيد جديدة عقب مباراة القمة أمام الأهلي، بعدما أعلن مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب سلسلة قرارات رسمية تستهدف، بحسب البيان، الحفاظ على حقوق النادي ومراجعة ما اعتبره أخطاء تحكيمية مؤثرة في اللقاء. وجاء التحرك بعد خسارة الزمالك أمام الأهلي بنتيجة 2-0 في مباراة أقيمت مساء الأحد 11 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي ضمن الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز.

البيان الصادر عن مجلس إدارة الزمالك جاء بعد اجتماع عُقد مساء الثلاثاء، وشمل 4 قرارات رئيسية، كان أبرزها منح الاتحاد المصري لكرة القدم مهلة محددة للرد على الشكوى التي تقدم بها النادي ضد لجنة الحكام الرئيسية، إلى جانب طلب رسمي للاستماع إلى تسجيلات غرفة تقنية الفيديو المساعد VAR الخاصة بالمباراة.

ما هي قرارات الزمالك الأربعة بعد القمة؟

بحسب ما أعلنه النادي، جاءت القرارات على النحو التالي:

  • أولًا: منح الاتحاد المصري لكرة القدم مهلة 48 ساعة للرد النهائي على شكوى الزمالك بشأن ما وصفه النادي بالأخطاء التحكيمية الجسيمة خلال القمة.
  • ثانيًا: التنسيق مع اتحاد الكرة لإرسال وفد من الزمالك من أجل الاستماع إلى تسجيلات غرفة الـVAR، لمعرفة تفاصيل ما دار داخل الغرفة وأسباب عدم التدخل في بعض الحالات التي يرى النادي أنها أثرت على سير المباراة ونتيجتها.
  • ثالثًا: الاستناد إلى التصريح الذي أدلى به عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام الرئيسية باتحاد الكرة، خلال مداخلة تلفزيونية، مع التشديد على أن قانون التحكيم واحد في مختلف أنحاء العالم.
  • رابعًا: مخاطبة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للمطالبة باتخاذ إجراءات سريعة بشأن ظهور هتافات مسيئة لنادي الزمالك خلال البث التلفزيوني للمباراة.

ويعكس هذا التحرك أن إدارة الزمالك لا تنظر إلى الملف باعتباره مجرد احتجاج عابر على نتيجة مباراة، بل تعتبره أزمة تتعلق بمنظومة التحكيم والانضباط الإعلامي في واحدة من أكثر مباريات الكرة المصرية حساسية وتأثيرًا.

خلفية الأزمة.. ماذا حدث في القمة؟

القمة الأخيرة انتهت بفوز الأهلي على الزمالك بهدفين دون رد، وهي نتيجة منحت الفريق الأحمر 3 نقاط مهمة في سباق الدوري، ورفعت رصيده إلى 16 نقطة في الصدارة بشكل مؤقت، بينما تجمد رصيد الزمالك عند 13 نقطة ليتلقى خسارته الأولى في المسابقة هذا الموسم.

كما حملت المباراة دلالة رقمية لافتة، إذ سجل الأهلي فوزه رقم 53 على الزمالك في تاريخ مواجهات الفريقين بالدوري المصري، مقابل 29 انتصارًا للفريق الأبيض و51 تعادلًا. كذلك كان هذا الفوز هو الرابع على التوالي للأهلي أمام الزمالك في مباريات القمة بمختلف البطولات، وهو ما زاد من حدة الغضب داخل القلعة البيضاء بعد نهاية اللقاء.

ومن زاوية فنية، شهدت المباراة استمرار الجدل حول بعض القرارات التحكيمية وعدم تدخل تقنية الفيديو في مواقف اعتبرها الزمالك مؤثرة، وهو ما يفسر تمسك الإدارة بطلب الاطلاع على تسجيلات غرفة الفار، خاصة في ظل اتساع النقاش داخل الشارع الرياضي المصري حول مستوى التحكيم المحلي وآليات مراجعة الحالات الجدلية.

حسين لبيب في الواجهة.. ورسالة إدارة الزمالك

التحرك الحالي يحمل بصمة واضحة من مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب، الذي يقود النادي في مرحلة شديدة الحساسية على المستويين الإداري والرياضي. واختيار البيان لغة تصعيدية نسبيًا، مع تحديد مهلة زمنية واضحة لاتحاد الكرة، يكشف أن الزمالك يريد إجابات عملية لا مجرد ردود عامة.

وفي ختام موقفه الرسمي، شدد النادي على أنه سيواصل الدفاع عن حقوق جماهيره، وأنه يرفض تكرار الأخطاء التحكيمية التي يرى أنها أضرت به على مدار سنوات. وتبدو هذه الرسالة موجهة إلى أكثر من طرف داخل المنظومة: لجنة الحكام، واتحاد الكرة، والجهات المعنية بتنظيم المحتوى الإعلامي المصاحب للمباريات الكبرى.

ملف الـVAR يعود إلى الواجهة في الكرة المصرية

طلب الزمالك الاستماع إلى تسجيلات غرفة VAR يعيد فتح ملف الشفافية التحكيمية في الدوري المصري، وهو ملف أصبح حاضرًا بقوة في الأشهر الأخيرة. الاتحاد المصري لكرة القدم كان قد أعلن في مناسبات سابقة استمرار العمل على تطوير منظومة الفيديو، كما نظم اجتماعات ودورات مرتبطة بتحسين الأداء وسرعة اتخاذ القرار داخل غرفة الفار، في محاولة لرفع الكفاءة وتقليل الجدل المصاحب للمباريات الكبرى.

ورغم أن اللوائح والإجراءات المنظمة للتعامل مع تسجيلات الفار تظل مسألة حساسة، فإن مجرد طرح فكرة الاستماع إليها من جانب نادٍ بحجم الزمالك يعكس حجم الضغط الجماهيري والإعلامي على منظومة التحكيم، خصوصًا في مباريات القمة التي لا تقبل هامش خطأ كبيرًا.

هل يرد اتحاد الكرة خلال المهلة؟

السؤال الأهم الآن داخل الوسط الرياضي المصري: هل يرد الاتحاد المصري لكرة القدم خلال مهلة الـ48 ساعة التي حددها الزمالك؟ الإجابة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة خلال الأيام المقبلة. فإذا جاء الرد سريعًا ومقنعًا، قد يتجه الملف إلى احتواء نسبي. أما إذا تأخر الرد أو جاء دون تفاصيل كافية، فسيبقى الباب مفتوحًا أمام مزيد من التصعيد الإداري والإعلامي.

وتزداد أهمية هذا الرد لأن المسألة لم تعد مقتصرة على مباراة واحدة، بل ترتبط بثقة الأندية والجماهير في منظومة إدارة المنافسة المحلية. وفي مصر، حيث تمثل مباريات الأهلي والزمالك قمة الاهتمام الشعبي والإعلامي، فإن أي أزمة تحكيمية تتحول سريعًا إلى قضية رأي عام رياضي.

ماذا بعد؟

في المدى القريب، ينتظر الزمالك تحركًا رسميًا من اتحاد الكرة بشأن الشكوى، إلى جانب معرفة ما إذا كان سيسمح لوفد من النادي بالاطلاع على تسجيلات غرفة الفيديو. كما ينتظر النادي موقف الجهات المختصة من الشكوى المتعلقة بالبث التلفزيوني والهتافات المسيئة.

أما على المستوى الرياضي، فسيكون على الزمالك الفصل بين مسار التصعيد الإداري وبين الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، خاصة أن ضغط المباريات لا يمنح الأجهزة الفنية والإدارية وقتًا طويلًا للتوقف عند آثار القمة. ومع ذلك، تبقى تداعيات هذه الأزمة مرشحة للاستمرار، لأنها تمس ثلاث قضايا شديدة الحساسية في الكرة المصرية: التحكيم، الشفافية، والانضباط الإعلامي.

وبين مطالبة الزمالك بالمحاسبة وتأكيده أنه لن يتراجع عن الدفاع عن حقوقه، يترقب جمهور الكرة المصرية الساعات المقبلة لمعرفة ما إذا كانت أزمة القمة ستتجه نحو التهدئة، أم ستفتح جبهة جديدة من الجدل بين الأندية والاتحاد ولجنة الحكام.