iKora

الزمالك يعبر الجيش الرواندي إلى مجموعات أبطال إفريقيا

الزمالك يحسم العبور القاري بثبات أمام الجيش الرواندي

نجح الزمالك في تأكيد تفوقه على الجيش الرواندي، بعدما كرر فوزه وحسم بطاقة التأهل إلى دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا 2024-2025، إثر انتصار جديد بهدف دون رد في لقاء الإياب بالقاهرة، بعد أن كان قد عاد من مباراة الذهاب متقدمًا بالنتيجة نفسها. وبهذا العبور، واصل الفريق الأبيض حضوره في المشهد القاري، لينتقل من محطة الأدوار التمهيدية إلى مرحلة أكثر تعقيدًا فنيًا وتنافسيًا.

المباراة أُقيمت في استاد القاهرة الدولي عند الثامنة مساءً، وسط أفضلية واضحة للزمالك على مستوى الخبرة القارية وإدارة تفاصيل اللقاء. وكانت مباراة الذهاب في رواندا قد انتهت أيضًا بفوز الزمالك بهدف نظيف، وهو ما منح ممثل الكرة المصرية أفضلية مهمة قبل مواجهة العودة، وجعل الفريق يدخل اللقاء بأكثر من سيناريو للتأهل، قبل أن يحسم الأمور عمليًا بانتصار ثانٍ.

تفوق مصري في الإياب بعد أفضلية الذهاب

قراءة المباراة بدأت من نتيجة الذهاب، إذ تعامل الزمالك مع مواجهة رواندا بقدر كبير من الانضباط، ثم عاد في القاهرة ليؤكد الفارق في الخبرة بينه وبين منافسه. هذا النوع من المواجهات في الأدوار التمهيدية كثيرًا ما يحمل مفاجآت، لكن الفريق الأبيض نجح في تفادي التعقيدات المعتادة، وخرج ببطاقة التأهل دون الحاجة إلى حسابات إضافية. وتشير روزنامة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى أن الدور التمهيدي الثاني من نسخة 2024-2025 أُقيم خلال شهر سبتمبر 2024، فيما اختُتمت مواجهات الإياب يوم 22 سبتمبر.

أهمية هذا التأهل لا تتوقف عند مجرد الوصول إلى المجموعات، بل تمتد إلى استعادة إيقاع البطولات الكبرى في القارة. فالوصول إلى هذه المرحلة يعني دخول الزمالك في دائرة المنافسة الحقيقية على اللقب، أمام أندية أكثر جاهزية وخبرة. كما أن الاتحاد الإفريقي أعلن إقامة قرعة دور المجموعات يوم الاثنين 7 أكتوبر 2024 في القاهرة، وهو ما وضع الأندية المتأهلة سريعًا أمام تحدي التحضير لمرحلة جديدة بالكامل.

ماذا يقول التأهل عن شخصية الزمالك القارية؟

على مستوى القراءة الفنية، فإن عبور الزمالك من هذا الدور ذهابًا وإيابًا يعكس قدرة الفريق على إدارة مباراتين مختلفتين: الأولى خارج الأرض وسط ضغط الجماهير والسفر، والثانية على ملعبه مع ضرورة ترجمة الأفضلية إلى تأهل رسمي. وهذه من العلامات التي تبحث عنها جماهير الكرة المصرية عادة عند تقييم فرص أي فريق في المشوار الإفريقي الطويل.

كما أن التأهل جاء في فترة كان فيها الزمالك يحاول تثبيت حضوره القاري بعد موسم إفريقي لافت تُوِّج خلاله بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية 2023-2024، عندما فاز في النهائي إيابًا على نهضة بركان المغربي بهدف دون رد في استاد القاهرة، وهي نتيجة منحت الفريق دفعة معنوية مهمة قبل بداية مشواره الجديد في دوري الأبطال. هذا السياق يوضح أن الفريق دخل الموسم القاري التالي وهو يمتلك رصيدًا من الثقة والخبرة في المباريات الحاسمة.

أسماء مؤثرة وخبرة تراكمية

ورغم أن التأهل يُنسب إلى المنظومة ككل، فإن مثل هذه المباريات عادة ما تُسلط الضوء على العناصر القادرة على صناعة الفارق في الثلث الأخير أو في لحظات التحول. ويظل أحمد سيد زيزو من أبرز الوجوه المرتبطة بقوة الزمالك الهجومية في السنوات الأخيرة، بحكم حضوره المستمر في المباريات الكبرى محليًا وقاريًا. وفي مثل هذه الأمسيات، تراهن الجماهير المصرية على خبرة اللاعبين أصحاب الشخصية الكبيرة في حسم التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق بين التأهل والتعثر.

كذلك، فإن إدارة الإيقاع في مباريات الذهاب والإياب تبقى مرهونة بتوازن واضح بين الخطوط، سواء في التمركز الدفاعي أو استغلال أنصاف الفرص هجوميًا. وهذه السمات بدت حاسمة في عبور الزمالك من مواجهة الجيش الرواندي، خاصة أن الأندية القادمة من شرق ووسط إفريقيا كثيرًا ما تلعب بانضباط بدني وتنظيم واضح، ما يفرض على ممثلي الكرة المصرية قدرًا عاليًا من التركيز.

ماذا بعد التأهل إلى دور المجموعات؟

العبور إلى المجموعات يفتح بابًا مختلفًا تمامًا للمنافسة، لأن النسق يرتفع، وعدد المباريات يزيد، كما تتسع خريطة المنافسين بين مدارس كروية متعددة من شمال وغرب ووسط وجنوب القارة. ووفق ما أعلنه الاتحاد الإفريقي، فإن دور المجموعات في نسخة 2024-2025 كان مقررًا بين أكتوبر وديسمبر 2024، بعد إجراء القرعة في القاهرة. هذا يعني أن هامش الاحتفال بالتأهل كان محدودًا، مقابل ضرورة التجهيز السريع للمرحلة التالية.

وبالنسبة للشارع الرياضي في مصر، فإن تأهل الزمالك إلى المجموعات لا يُقرأ فقط من زاوية النادي نفسه، بل من زاوية تمثيل الكرة المصرية في البطولات القارية. فكل تقدم يحققه نادٍ مصري ينعكس على الحضور العام للكرة المصرية في إفريقيا، سواء من حيث التصنيف أو الصورة الذهنية أو مستوى المنافسة مع كبار القارة.

لماذا يبقى هذا الانتصار مهمًا؟

لأن مباريات الأدوار التمهيدية كثيرًا ما تكون خادعة. فرق عديدة تملك أسماء كبيرة لكنها تتعثر مبكرًا بسبب سوء إدارة التفاصيل. الزمالك، في هذه المواجهة، فعل العكس تمامًا: فاز خارج ملعبه، ثم أغلق الملف في القاهرة، وحقق المطلوب بأقل قدر من المخاطر. وهذه سمة أساسية لأي فريق يطمح للذهاب بعيدًا في دوري أبطال إفريقيا.

  • النتيجة: فوز الزمالك على الجيش الرواندي بهدف دون رد في الإياب.
  • مجموع المباراتين: انتصار الزمالك ذهابًا وإيابًا والتأهل إلى دور المجموعات.
  • الملعب: استاد القاهرة الدولي.
  • المناسبة: إياب دور الـ32 من دوري أبطال إفريقيا 2024-2025.
  • المحطة التالية: انتظار قرعة دور المجموعات التي أُقيمت يوم 7 أكتوبر 2024 في القاهرة.

في المحصلة، قدم الزمالك ما كان مطلوبًا منه بالضبط: نتيجة، وتأهل، ورسالة مبكرة بأنه لا يريد الاكتفاء بالمشاركة في النسخة الحالية من دوري الأبطال. وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، فإن مثل هذا العبور المنظم يظل مؤشرًا إيجابيًا على جاهزية الفريق لمنافسات أكبر، حيث لا مكان للأخطاء السهلة، ولا وقت لإهدار الفرص عندما تبدأ معارك المجموعات.