iKora

الزمالك يعبر إلى دور الـ32.. وخريطة المتأهلين تتضح

الزمالك يحجز مقعده مبكرًا في دور الـ32

بدأت صورة المتأهلين إلى دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا تتضح تدريجيًا مع انتهاء عدد من مباريات الدور التمهيدي الأول، وكان الزمالك في مقدمة الأندية التي نجحت في تأمين العبور إلى المرحلة التالية من النسخة 2026-2027. الفريق المصري دخل المواجهة الافتتاحية خارج أرضه أمام AS Port of Djibouti وخرج بفوز مهم بنتيجة 2-1، وهو ما منحه أفضلية واضحة قبل الحسم النهائي في مجموع المباراتين. ووفق المسار الرسمي الذي أعلنه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الكاف برئاسة باتريس موتسيبي، فإن الفائز من هذه المواجهة يتأهل إلى الدور التمهيدي الثاني، الذي يُشار إليه عمليًا في التغطيات العربية على نطاق واسع باعتباره دور الـ32.

وتأتي أهمية هذا التأهل بالنسبة للجمهور المصري من أنه يعيد الزمالك سريعًا إلى واجهة المنافسة القارية في بطولة تحمل وزنًا خاصًا، خصوصًا أن النادي يُصنَّف ضمن الأسماء الكبيرة تاريخيًا في القارة. كما أن وجوده ضمن الأندية المصنفة في القرعة منحه مسارًا افتتاحيًا أقل تعقيدًا نسبيًا، لكن ذلك لم يُلغِ الحاجة إلى حسم الأمور داخل الملعب، وهو ما بدأه الفريق بانتصار خارج الديار في جيبوتي.

كيف يُبنى طريق التأهل إلى المجموعات؟

بحسب شرح الكاف الرسمي لنظام النسخة الحالية، تُلعب المنافسات عبر دور تمهيدي أول يعقبه الدور التمهيدي الثاني، ومنه يتأهل 16 ناديًا إلى دور المجموعات. الكاف أوضح أيضًا أن مباريات الدور التمهيدي الأول أُقيمت ذهابًا بين 4 و6 سبتمبر 2026، على أن تُلعب مباريات الإياب بين 11 و13 سبتمبر 2026. أما الدور التمهيدي الثاني، فمقرر له أن يُقام خلال نافذة 16 إلى 18 أكتوبر 2026 ذهابًا و23 إلى 25 أكتوبر 2026 إيابًا.

هذه المواعيد تمنح الأندية المتأهلة وقتًا قصيرًا فقط لإعادة ترتيب أوراقها، سواء فنيًا أو لوجستيًا. والكاف كان قد أشار، في إطار تحديثاته الخاصة بالبطولة، إلى استمرار الدعم المالي للأندية التي تغادر من الأدوار الأولى، مع تخصيص 100 ألف دولار للأندية الخارجة من الدورين التمهيديين في بعض مواسم المسابقة الأخيرة لتغطية النفقات اللوجستية، وهو ما يعكس حجم الأعباء المرتبطة بالسفر القاري المبكر.

الزمالك وماذا بعد العبور؟

المسار الرسمي للقرعة يوضح أن الفائز من مواجهة الزمالك أمام بطل جيبوتي سيلتقي في المرحلة التالية مع المتأهل من مباراة Aigles du Congo من جمهورية الكونغو الديمقراطية وAPR FC الرواندي. وهذا يعني أن اختبار الزمالك الحقيقي نحو دور المجموعات قد يبدأ فعليًا في الدور التالي، حيث ترتفع جودة المنافسة ويزداد هامش الخطأ ضيقًا بصورة كبيرة.

ومن منظور مصري، تبدو هذه النقطة محورية للغاية؛ فالجمهور في القاهرة لا ينظر إلى مجرد تجاوز الدور الافتتاحي باعتباره إنجازًا بحد ذاته، بل خطوة واجبة قبل الدخول في مرحلة أكثر تعقيدًا. لذلك فإن قيمة عبور الزمالك لا تتوقف عند النتيجة فقط، بل تمتد إلى ما يتيحه هذا العبور من فرصة لاستعادة النسق القاري وبناء زخم مبكر في البطولة.

خريطة المتأهلين تبدأ في التشكل

مع نهاية جانب من مباريات هذا الأسبوع، بدأت بعض الأندية في الاقتراب بقوة من الدور التالي، سواء عبر انتصارات خارج الأرض أو بفوارق مريحة في الذهاب. الكاف وصف جولة الذهاب من الدور التمهيدي الأول بأنها شهدت مباريات متقاربة ونتائج ضيقة، لكنه أشار بوضوح إلى وجود فرق وضعت قدمًا في المرحلة التالية، وفي مقدمتها الزمالك الذي فاز خارج ملعبه. كما لفت الكاف إلى النتيجة الكبيرة التي حققها Wiliete الأنغولي على Foresters FC من سيشل بنتيجة 4-0، وهي من أبرز النتائج التي ظهرت في هذه الجولة.

هذا المشهد يعكس طبيعة الأدوار التمهيدية في أفريقيا؛ فبعض الأندية الكبيرة تدخلها بهدف الحسم المبكر وتجنب المفاجآت، بينما تبحث فرق أخرى عن كتابة قصة صعود غير متوقعة. والكاف نفسه حذر، قبل انطلاق الموسم، من أن المراحل الأولى كثيرًا ما تُنتج مفاجآت بسبب السفر الطويل، وتفاوت ظروف الملاعب، وصعوبة اللعب خارج الأرض.

الأندية المعفاة وصورة المنافسة الأوسع

في مواسم سابقة وحديثة، اعتمد الكاف نظام الإعفاء الجزئي لبعض الأندية الأعلى تصنيفًا من الدور التمهيدي الأول، قبل دخولها من المرحلة التالية. وفي النسخة 2026-2027 أشار الاتحاد الأفريقي إلى وجود ثلاثة أندية معفاة من الدور الأول، بينما يتنافس باقي المشاركين على بطاقات التأهل إلى الدور التمهيدي الثاني الذي يضم 32 فريقًا. كما سبق للكاف أن أوضح في نشراته الخاصة بالقرعة أن التصنيف القاري يلعب دورًا مباشرًا في بناء المسار، وهو ما يمنح أندية صاحبة الخبرة مثل الزمالك أفضلية نظرية، لكن ليس ضمانة مطلقة.

وبالنسبة للمتابع المصري، فإن أهمية هذه التفاصيل لا ترتبط بالزمالك وحده، بل بالمشهد القاري كله. فكلما اتضحت هوية المتأهلين إلى دور الـ32، بدأت الحسابات مبكرًا بشأن هوية الأندية المرشحة لبلوغ المجموعات، ومن ثم الأدوار الإقصائية. ومع اتساع الفجوة أحيانًا بين نتائج الذهاب والإياب، تصبح المتابعة اليومية للبطولة ضرورية لأن خريطة المتأهلين تتغير بسرعة خلال عطلة نهاية الأسبوع القارية.

لماذا يهم هذا التطور القارئ المصري؟

رغم أن المادة تندرج ضمن قسم الكرة العالمية، فإن كرة القدم الأفريقية تبقى جزءًا أصيلًا من اهتمام القارئ في مصر، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمسابقات الكاف. الجماهير المصرية تتابع تحركات الأندية الكبرى في القارة، وترصد شكل القرعة، والطرق المحتملة نحو دور المجموعات، ثم المواعيد التي قد تتقاطع مع الارتباطات المحلية والمنتخبات. لهذا، فإن تأهل الزمالك إلى هذه المرحلة ليس خبرًا منفصلًا، بل حلقة ضمن سباق قاري يبدأ مبكرًا ويتطلب نفسًا طويلًا.

كما أن البطولة تظل واجهة مهمة لتقييم قوة الأندية العربية والأفريقية خارج البطولات المحلية. ومع كل جولة تمهيدية، تبرز أسئلة من نوع: من يملك العمق الكافي؟ من يستطيع التعامل مع ضغط السفر؟ ومن يحول الأفضلية النظرية إلى نتائج فعلية؟ الزمالك نجح حتى الآن في اجتياز الخطوة الأولى، لكن الأسابيع المقبلة ستكون كفيلة بإظهار مدى قدرته على الذهاب بعيدًا.

أبرز النقاط المؤكدة حتى الآن

  • الزمالك فاز ذهابًا على AS Port of Djibouti بنتيجة 2-1.
  • الفائز من هذه المواجهة يتأهل لملاقاة الفائز من Aigles du Congo وAPR FC.
  • إياب الدور التمهيدي الأول أُقيم بين 11 و13 سبتمبر 2026.
  • الدور التمهيدي الثاني يُلعب بين 16-18 أكتوبر و23-25 أكتوبر 2026.
  • المتأهلون من هذا الدور يبلغ عددهم 16 فريقًا إلى دور المجموعات.

وفي المحصلة، يمكن القول إن مشهد مواجهات دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا بدأ يأخذ شكله الفعلي، مع تقدم الزمالك وظهور مؤشرات أولية حول عدد من الأندية القريبة من العبور. وما زالت الصورة مفتوحة على تغييرات جديدة مع اكتمال كل مباريات الإياب، لكن الثابت حتى الآن أن الفريق الأبيض نجح في وضع نفسه داخل المعادلة مبكرًا، في انتظار التحدي الأصعب في المحطة التالية.