iKora

الزمالك يعلن إغلاق 6 قضايا جديدة ويؤكد سلامة موقفه القاري

الزمالك يقترب من إغلاق واحدة من أعقد أزماته الإدارية والمالية

أعلن نادي الزمالك، برئاسة حسين لبيب، تسوية 6 قضايا جديدة مرفوعة ضد النادي لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، في خطوة تعكس تسارع التحركات داخل القلعة البيضاء لإنهاء ملف النزاعات الدولية قبل انطلاق الموسم الجديد. البيان الرسمي أوضح أن الإدارة توصلت لاتفاقات نهائية تخص هذه الملفات، وتنتظر فقط الإخطارات الرسمية من فيفا لإثبات غلقها بشكل كامل خلال الأيام التالية.

التحرك الأخير لا يأتي بمعزل عن سياق أوسع تعيشه إدارة الزمالك منذ أسابيع، إذ يواصل النادي العمل على تخفيف ضغط القضايا الدولية وإزالة أي عوائق قد تؤثر على ملف الرخصة الإفريقية، وهو الملف الذي أصبح حاسمًا لأي نادٍ يرغب في الظهور ببطولات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

ما القضايا الست التي أعلن الزمالك تسويتها؟

بحسب ما أعلنه النادي، فإن التسويات الجديدة شملت مستحقات المدير الفني البرتغالي السابق جوزيه جوميز، إلى جانب ملف المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وكذلك الفرنسي بيير باهرلي، ومدرب حراس المرمى البلجيكي يوجوسلاف لازيتش. كما تضمنت التسويات أيضًا مستحقات اللاعب أحمد الجفالي، بالإضافة إلى المستحقات الخاصة بنادي إستريلا دا أمادورا البرتغالي المرتبطة بصفقة اللاعب شيكو بانزا.

هذه الدفعة الجديدة من التسويات تأتي بعد ملفات أخرى سبق أن نجح الزمالك في غلقها مؤخرًا، من بينها قضايا تخص مساعدين سابقين لجوزيه جوميز، إلى جانب ملفات سامسون أكينيولا وكريستيان جروس ومستحقات نادي شارلروا البلجيكي في صفقة عدي الدباغ، وفق ما تداولته تقارير مصرية متطابقة خلال الأيام الأخيرة.

ماذا عن إيقاف القيد الأخير؟

أحد أهم ما ورد في بيان الزمالك كان الرد المباشر على الجدل الذي صاحب قرار إيقاف القيد الجديد الصادر من فيفا. النادي شدد على أن هذا القرار يرتبط بالقسط الثالث من مستحقات نادي اتحاد طنجة المغربي في صفقة اللاعب عبد الحميد معالي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذا الملف لن يؤثر على أحقية الزمالك في الحصول على رخصة المشاركة الإفريقية للموسم المقبل.

هذا التوضيح مهم لجماهير الزمالك، لأن الخلط بين قضايا إيقاف القيد واشتراطات الرخصة الإفريقية تكرر كثيرًا في الفترة الأخيرة. عمليًا، تحاول الإدارة الفصل بين الملفات التي يجب غلقها وفق الجدول الزمني المعتمد في إجراءات الترخيص، وبين قضايا أخرى يمكن التعامل معها في توقيت مختلف دون أن تمنع استخراج الرخصة القارية.

لماذا تمثل الرخصة الإفريقية أولوية قصوى؟

بحسب ما يوضحه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، فإن أي نادٍ يرغب في المشاركة في مسابقات الأندية التابعة لكاف يجب أن يحصل على الرخصة من الجهات الوطنية المختصة قبل دخوله البطولات القارية. كما يشترط النظام استيفاء الحد الأدنى الإلزامي من المعايير القانونية والمالية والإدارية والفنية والبنية التحتية. وفي حال عدم استيفاء بعض المعايير الإلزامية من الفئة الأساسية، لا تُمنح الرخصة للنادي.

وفي مصر، أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم إصدار رخص الأندية المؤهلة للمشاركات الإفريقية وفقًا لقواعد كاف، وحدد 6 أغسطس 2026 موعدًا نهائيًا للانتهاء من إجراءات إصدار الرخص، مع الإشارة إلى الأندية المصرية المعنية، ومنها الزمالك. هذا الإعلان منح الأندية مساحة حركة مهمة، لكنه في الوقت نفسه وضعها تحت ضغط زمني واضح لإنهاء الملفات القانونية والمالية العالقة.

ما الذي يعنيه ذلك بالنسبة للزمالك؟

المعنى المباشر هو أن إدارة الزمالك لا تتعامل مع القضايا الدولية باعتبارها مجرد عبء مالي فقط، بل كجزء من معركة إدارية مرتبطة بمستقبل الفريق القاري. لذلك فإن أي تسوية جديدة تُعتبر خطوة عملية نحو تأمين مشاركة النادي إفريقيًا دون مفاجآت متأخرة.

  • أولًا: تقليص عدد الشكاوى الدولية المفتوحة أمام فيفا.
  • ثانيًا: تقوية الموقف القانوني للنادي في ملف الترخيص.
  • ثالثًا: الحد من خطر عقوبات إضافية مرتبطة بالقيد أو التأخر في السداد.
  • رابعًا: منح الإدارة هامشًا أكبر للتخطيط الرياضي للموسم الجديد.

تحركات الإدارة.. سباق مع الوقت

تقارير مصرية نُشرت في أواخر يونيو 2026 تحدثت عن أن الزمالك كان يسابق الزمن لإنهاء القضايا المدرجة ضمن ملف الرخصة الإفريقية، وأن عددًا من هذه الملفات يعود إلى نزاعات وصلت للنادي قبل نهاية مارس 2026. كما أشارت تقارير أخرى إلى إعادة تكليف عمرو أدهم بالإشراف على ملف القضايا الدولية، بالتنسيق مع حسين لبيب وهشام نصر، في محاولة لتوحيد الجهد الإداري والقانوني داخل النادي.

من الواضح أن مجلس الإدارة اختار أسلوب التسويات المباشرة والاتفاقات المرحلية بدلًا من ترك القضايا تتفاقم في أروقة فيفا أو محكمة التحكيم الرياضي. هذا النهج قد لا ينهي الأزمة كلها دفعة واحدة، لكنه يمنح الزمالك أفضلية مهمة: التحرك المنظم بدلًا من رد الفعل المتأخر.

هل انتهت أزمة الزمالك مع فيفا؟

الإجابة الأقرب للواقع هي: لا، لكنها تراجعت خطوة مهمة. فالإدارة نفسها أكدت أنها تواصل العمل على إنهاء بقية الملفات في أسرع وقت. وبالتالي، ما جرى ليس نهاية الأزمة بالكامل، وإنما تطور إيجابي واضح داخل خطة أوسع تستهدف غلق كل النزاعات التي قد تضع النادي تحت ضغط قانوني أو مالي.

كما أن وجود قضايا تمت تسويتها بالفعل، وأخرى لا تزال قيد الإغلاق الرسمي بانتظار مخاطبات فيفا، يعني أن المشهد لا يزال متحركًا. لكن الثابت حتى الآن أن الزمالك حقق تقدمًا ملموسًا، وأن رسالته الأساسية لجماهيره كانت واضحة: ملف الرخصة الإفريقية تحت السيطرة، وإيقاف القيد الأخير لا ينسف فرص المشاركة القارية.

قراءة أخيرة في المشهد الأبيض

في الشارع الكروي المصري، تتجاوز قضية الرخصة الإفريقية البعد الإداري البحت، لأنها ترتبط مباشرة بصورة النادي وقدرته على المنافسة والاستقرار. والزمالك، بوصفه أحد أكبر أندية مصر وإفريقيا، يعرف جيدًا أن أي تعثر في هذا الملف ستكون له كلفة فنية وجماهيرية كبيرة.

لذلك، فإن إعلان غلق 6 قضايا جديدة لا يجب قراءته فقط كخبر إداري، بل كمؤشر على أن النادي يحاول استعادة توازنه خارج الملعب أيضًا. وإذا واصل المجلس الحالي النهج نفسه خلال الأسابيع المقبلة، فقد يدخل الزمالك الموسم الجديد بأرضية أكثر استقرارًا، سواء على مستوى القيد أو على مستوى استيفاء شروط الوجود في البطولات الإفريقية.