iKora

الزمالك يغلق باب رحيل أحمد فتوح رغم العرض الليبي

الزمالك يتمسك ببقاء أحمد فتوح بعد العرض الليبي

حسم نادي الزمالك موقفه من مستقبل ظهيره الأيسر أحمد فتوح، بعدما تلقى اللاعب اهتمامًا جادًا من الدوري الليبي خلال الأيام الأخيرة، وتحديدًا من نادي أهلي بنغازي. وبحسب ما أكدته تقارير مصرية متطابقة خلال نهاية سبتمبر 2026، فإن إدارة النادي الأبيض قررت عدم إتمام الصفقة في شكلها الحالي، رغم وجود مفاوضات وعرض مالي جرى تداوله في الساعات الماضية.

الملف اكتسب أهمية كبيرة داخل الشارع الكروي المصري والعربي، لأن فتوح لا يُعد مجرد لاعب في مركز الظهير الأيسر، بل أحد الأسماء المعروفة في الكرة المصرية، وواحدًا من العناصر التي ارتبط اسمها في أكثر من نافذة انتقالات بإمكانية خوض تجربة خارجية. كما أن الحديث هذه المرة جاء من بوابة الدوري الليبي، وهو ما يضع الخبر ضمن سياق أوسع يتعلق بحركة الانتقالات بين أندية شمال أفريقيا.

ما الذي حدث في مفاوضات أهلي بنغازي؟

المؤكد حتى الآن أن نادي أهلي بنغازي تقدّم بعرض لضم أحمد فتوح من الزمالك، وأن العرض قوبل بالرفض من جانب النادي المصري. وكشف تقرير منشور في FilGoal يوم 28 سبتمبر 2026 أن وكيل اللاعب سمير صلاح قال إن الزمالك رفض عرضين من أهلي بنغازي، وأن أحد العروض بلغ 500 ألف دولار، مع الإشارة إلى أن باب قيد الصفقات الجديدة في ليبيا كان مقررًا إغلاقه يوم 6 أكتوبر 2026. كما أشارت تقارير مصرية لاحقة إلى أن القيمة المطروحة ارتفعت في بعض مراحل التفاوض إلى نحو 700 ألف دولار، قبل أن يتراجع الزمالك عن إتمام البيع.

هذا التطور يعكس أن المسألة لم تكن مجرد جس نبض، بل تحركًا حقيقيًا من نادٍ ليبي يسعى لتدعيم صفوفه باسم صاحب خبرة محلية ودولية. لكن في المقابل، بدا أن إدارة الزمالك لم تجد في الأرقام المتداولة ما يكفي للموافقة على التخلي عن اللاعب، خاصة في هذا التوقيت من الموسم.

لماذا رفض الزمالك رحيل اللاعب؟

القراءة الأقرب للواقع تشير إلى أن قرار الرفض ارتبط بعاملين رئيسيين: الأول فني، والثاني مالي. فمن الناحية الفنية، يبقى أحمد فتوح من الأسماء التي تملك خبرة كبيرة في مركز حساس، والزمالك لا يبدو متحمسًا لفتح هذا الملف دون بديل واضح ومقنع. أما من الناحية المالية، فالتقارير المتداولة في مصر أوضحت أن النادي لا يرى أن المقابل المعروض يعكس قيمة اللاعب أو ظروف السوق، خصوصًا مع مكانته المعروفة داخل الفريق.

وتكتسب هذه النقطة أهمية إضافية إذا وُضعت في إطار المنافسة القارية والإقليمية، إذ إن الزمالك سيكون ممثلًا لمصر في دوري أبطال أفريقيا 2026-2027 بحسب ما نشره الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وهو ما يجعل الحفاظ على أكبر قدر من الاستقرار داخل القائمة أمرًا منطقيًا من وجهة نظر الإدارة.

ماذا قال أحمد فتوح عن العروض ومستقبله؟

اللاعب نفسه تحدث في وقت سابق من سبتمبر 2026 عن تلقيه عروضًا خارجية، بينها عرض من ليبيا وآخر من تركيا، إلى جانب اهتمام شفهي من السعودية لم يتحول إلى عرض رسمي. ووفق ما نقلته وسائل إعلام مصرية، أكد فتوح أنه أبلغ الزمالك بهذه العروض، كما أبدى انفتاحه على الاستمرار داخل القلعة البيضاء، مع تمسكه في الوقت نفسه بأن تكون أي خطوة احترافية مفيدة له وللنادي معًا.

هذا الموقف يوضح أن اللاعب لم يغلق الباب أمام البقاء، ولم يحسم أيضًا رغبته في الرحيل النهائي، بل ترك المسألة مرتبطة بطبيعة العرض وشروط التفاوض. ومن هنا يمكن فهم سبب بقاء الملف مفتوحًا في الإعلام، حتى مع صدور مؤشرات قوية على رفض العرض الليبي الحالي.

متى ينتهي عقد أحمد فتوح؟

واحدة من النقاط المحورية في القضية هي وضع اللاعب التعاقدي. ووفق ما نشرته تقارير مصرية حديثة، فإن عقد أحمد فتوح مع الزمالك يمتد حتى 30 يونيو 2027، ما يعني أن النادي لا يزال يملك ورقة تفاوضية مهمة في التعامل مع أي عروض خارجية خلال الموسم الحالي. في المقابل، سبق أن جرى تداول تقارير أخرى ربطت مستقبله بقرب نهاية العقد، وهو ما جعل الملف عرضة لتفسيرات متعددة خلال الأسابيع الماضية. وبناءً على أحدث المعطيات المنشورة نهاية سبتمبر 2026، فإن التاريخ المتداول حاليًا هو صيف 2027.

هذه النقطة بالذات تفسر جانبًا من تشدد الزمالك؛ فالنادي ليس مضطرًا، وفق المعلومات المتاحة، إلى قبول عرض لا يراه مناسبًا، سواء من ليبيا أو من أي جهة أخرى، طالما أن اللاعب لا يزال مرتبطًا بعقد قائم.

الدوري الليبي واستهداف أسماء من شمال أفريقيا

اهتمام أهلي بنغازي بضم لاعب بحجم أحمد فتوح لا يأتي بمعزل عن واقع الكرة الليبية في الفترة الأخيرة. فالأندية الليبية، خاصة تلك الساعية للظهور القاري، باتت أكثر نشاطًا في سوق الانتقالات، مع تركيز واضح على عناصر تملك خبرة أفريقية وعربية. كما أن الاتحاد الأفريقي أبرز خلال الأشهر الأخيرة طموحات عدد من الأندية الليبية في بطولاته، وهو ما يفسر السعي وراء صفقات جاهزة فنيًا ويمكنها صناعة فارق سريع.

من هذه الزاوية، تبدو محاولة ضم فتوح جزءًا من سياسة أوسع في شمال أفريقيا، حيث لم تعد التحركات تقتصر على السوق المحلية أو التعاقد مع أسماء مغمورة، بل أصبحت تشمل لاعبين دوليين من دوريات الجوار، وفي مقدمتها الدوري المصري.

ماذا يعني القرار بالنسبة للزمالك؟

تمسك الزمالك ببقاء أحمد فتوح في هذا التوقيت يبعث برسالة واضحة: النادي لا يريد التفريط في أحد لاعبيه أصحاب الخبرة دون مقابل يعتبره مناسبًا، ولا يرغب كذلك في اتخاذ قرار سريع تحت ضغط الأخبار أو ضيق المواعيد. لكن هذا لا يعني أن الملف انتهى بالكامل، لأن مستقبل اللاعب سيظل مطروحًا إذا وصلت عروض جديدة بشروط مالية مختلفة، أو إذا تطورت مفاوضات التجديد خلال الأشهر المقبلة.

وبالنسبة للجمهور المصري، فإن القضية لا تتعلق فقط باسم لاعب بارز، بل أيضًا بكيفية إدارة الأندية الكبرى لعقود لاعبيها في سوق انتقالات بات أكثر تشابكًا على المستوى العربي والأفريقي. فالزمالك هنا يتعامل مع عرض من نادٍ ليبي كبير، في مشهد يعكس تنامي الروابط الكروية بين بطولات المنطقة، ويؤكد أن المنافسة على اللاعبين لم تعد محصورة داخل حدود كل دولة.

الخلاصة

حتى مطلع أكتوبر 2026، الموقف الأكثر وضوحًا هو أن الزمالك رفض بيع أحمد فتوح إلى أهلي بنغازي الليبي، رغم وجود مفاوضات وأرقام مالية جرى تداولها في الإعلام المصري. اللاعب ما زال ضمن حسابات النادي، والعرض الليبي لم يصل إلى المستوى الذي يدفع الإدارة للموافقة على الرحيل. وبين حاجة الزمالك للاستقرار الفني، وطموح الأندية الليبية لتدعيم صفوفها بأسماء مؤثرة، يبقى ملف فتوح واحدًا من أبرز ملفات الانتقالات في الكرة العربية والأفريقية حاليًا.