iKora

الزمالك يغلق ملفي نداي وأوليكساندريا.. والقرار الأخير للرخصة

الزمالك يقترب من إغلاق أحد أكثر ملفات الميركاتو حساسية

يتحرك نادي الزمالك في الساعات الأخيرة لإغلاق ملفين بارزين ارتبطا مباشرة بقدرة النادي على ترتيب وضعه المالي والإداري قبل استكمال تحركاته في سوق الانتقالات، وهما قضية السنغالي إبراهيما نداي لاعب الفريق السابق، وملف مستحقات نادي أوليكساندريا الأوكراني الخاصة بصفقة البرازيلي خوان ألفينا بيزيرا. هذا التحرك لا يخص الجانب القانوني فقط، بل يمتد تأثيره إلى ملف القيد والرخصة القارية، وهو ما يمنح القضية أهمية كبيرة لجمهور الزمالك في مصر.

المؤشرات الصادرة خلال الأيام الماضية تؤكد أن إدارة الزمالك اقتربت من غلق الأزمتين، بعد مفاوضات واتصالات استهدفت إنهاء المستحقات المتأخرة أو الوصول إلى تسويات معتمدة تسمح بتجاوز العقبات القائمة. كما جاء بيان الاتحاد المصري لكرة القدم مؤخرًا ليؤكد وجود اتفاق مع الزمالك لتسوية المديونيات المستحقة، بما يضمن استيفاء المعايير المالية الإلزامية للمشاركة في البطولات الإفريقية لموسم 2025-2026.

قضية إبراهيما نداي.. من الشكوى إلى التسوية

يظل اسم إبراهيما نداي في مقدمة الملفات العالقة داخل الزمالك منذ رحيل اللاعب عن الفريق في صيف 2024. الجناح السنغالي، الذي انضم إلى الأبيض في صيف 2022 قادمًا من لوتسيرن السويسري، تمسك خلال الأشهر الماضية بالحصول على مستحقاته المتأخرة، مع استمرار المسار القانوني الخاص بشكواه ضد النادي.

تقارير مصرية متطابقة خلال يوليو 2026 أشارت إلى أن القيمة المطلوبة في هذا الملف تدور حول 1.7 مليون دولار تقريبًا، مع وجود فوائد ومستحقات إضافية في بعض التقديرات. فبينما تحدثت مصادر عن رقم يقارب 1.772 مليون دولار إلى جانب مبلغ بالجنيه المصري، ذكرت تقارير أخرى أن التسوية المطروحة دارت حول أكثر من 1.6 مليون دولار. واللافت أن التطورات الأخيرة اتجهت نحو صيغة ودية أكثر مرونة، بعدما أبدى اللاعب، وفق ما نُشر، استعدادًا للتنازل عن جزء من مستحقاته مقابل الحصول على الباقي وفق اتفاق واضح.

هذه النقطة بالذات تمثل تحولًا مهمًا في الملف؛ لأن أزمة نداي لم تعد مجرد خلاف مالي مع لاعب سابق، بل أصبحت جزءًا من الصورة العامة التي تؤثر على انتظام الزمالك في ملف القيد، وكذلك على تقييم الجدية المالية المطلوبة في إجراءات الترخيص.

أوليكساندريا وبيزيرا.. أزمة صفقة لم تُغلق بالكامل

الملف الثاني يتعلق بمستحقات نادي أوليكساندريا الأوكراني الناتجة عن صفقة انتقال البرازيلي خوان بيزيرا إلى الزمالك. اللاعب انضم إلى القلعة البيضاء بعقد يمتد حتى يونيو 2029، لكن تبعات الصفقة المالية ظلت حاضرة بعد تأخر سداد بعض الأقساط.

المعلومات المنشورة من مصادر مصرية متخصصة تشير إلى أن الزمالك كان مطالبًا بسداد 800 ألف دولار على الأقل في هذا الملف، وهي قيمة ارتبطت بأقساط متأخرة من الصفقة. وفي وقت سابق، تم الربط بين هذه القضية وأحد قرارات إيقاف القيد الصادرة بحق النادي خلال 2026. كما أوضحت تقارير أخرى أن إجمالي التزامات الصفقة نفسها بلغ 1.8 مليون يورو بالإضافة إلى حوافز، وهو ما يفسر حساسية أي تأخير في السداد بالنسبة للنادي الأوكراني.

الجديد هنا أن مسار الحل يبدو أكثر تقدمًا؛ إذ أشارت تقارير حديثة إلى أن أوليكساندريا رفض فكرة التقسيط في مرحلة من المراحل، بينما بدأت إجراءات التحويل المالي لإغلاق النزاع. وإذا تم اعتماد هذه الخطوة رسميًا، فإن الزمالك سيكون قد تخلص من أحد أبرز الملفات التي عطلت مرونته في التحرك خلال فترة الانتقالات.

لماذا يرتبط الملفان مباشرة بسوق الانتقالات؟

رغم أن القضيتين تبدوان قانونيتين وماليتين في المقام الأول، فإن انعكاسهما الحقيقي يظهر في قسم الانتقالات. أي نادٍ يرغب في إبرام تعاقدات جديدة أو تسجيل صفقاته يحتاج أولًا إلى بيئة قانونية مستقرة وقدرة على الوفاء بالالتزامات السابقة. ولهذا فإن إنهاء مستحقات نداي وأوليكساندريا لا يمثل نجاحًا إداريًا فقط، بل يفتح الباب أمام الزمالك للتحرك بصورة أكثر أمانًا في الميركاتو.

جمهور الزمالك يتابع هذا الملف من زاويتين: الأولى هي تجنب أي تعقيد جديد يتعلق بإيقاف القيد، والثانية هي منح الإدارة مساحة أكبر لإنهاء الصفقات المطلوبة فنيًا. وفي هذا السياق، فإن تسوية الملفات القديمة غالبًا ما تكون الخطوة التي تسبق الإعلان عن خطوات جديدة في السوق.

الرخصة الإفريقية.. ما الخطوة الأخيرة؟

بحسب لوائح تراخيص الأندية في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، فإن معيار المستحقات المتأخرة يعد عنصرًا أساسيًا في فحص أهلية الأندية للمشاركة القارية. لوائح كاف تنص على ضرورة إثبات عدم وجود مستحقات متأخرة، أو تسويتها، أو تأجيلها باتفاق مكتوب، أو كونها محل نزاع قائم دون حكم نهائي واجب النفاذ في الإطار المحدد. كما أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن الموعد النهائي لإنهاء إجراءات إصدار رخص الأندية المصرية المشاركة إفريقيًا لموسم 2025-2026 هو 6 أغسطس 2026.

ومن هنا يمكن فهم الحديث عن أن الزمالك أنهى الجزء الأصعب من الملف، بينما تبقى الخطوة الأخيرة مرتبطة باعتماد المستندات النهائية وتثبيت التسويات داخل منظومة الترخيص. بيان اتحاد الكرة المصري أشار بوضوح إلى أن الاتفاق مع الزمالك شمل تسوية جزء كبير من المديونيات وسداد الالتزامات الحالية مع جدول زمني للمتبقي، وهي إشارة مهمة إلى أن الحسم النهائي لم يعد بعيدًا.

  • ملف نداي: تسوية أو سداد المستحقات بما يغلق الشكوى نهائيًا.
  • ملف أوليكساندريا: استكمال التحويلات الخاصة بالأقساط المتأخرة لصفقة خوان بيزيرا.
  • الخطوة الأخيرة: اعتماد كل ما سبق ضمن مستندات الرخصة والقيد وفق متطلبات الاتحاد المصري وكاف.

ماذا يعني ذلك للزمالك في المرحلة المقبلة؟

إذا أتم الزمالك هذه الإجراءات كما هو متوقع، فسيكون قد قطع شوطًا مهمًا في استعادة الانضباط الإداري اللازم قبل الموسم الجديد. كما أن إغلاق ملفات من هذا النوع يمنح النادي أفضلية واضحة في ترتيب أولويات الانتقالات، سواء على مستوى تسجيل لاعبين جدد أو حماية استقرار القائمة الحالية.

الأهم بالنسبة للمتابع المصري أن هذا التطور لا يرتبط فقط بحل نزاعات قديمة، بل برسم ملامح الميركاتو الأبيض بالكامل. فالانتقالات الناجحة لا تبدأ من التفاوض مع لاعب جديد فقط، وإنما من تنظيف الملفات السابقة التي قد تمنع أي خطوة لاحقة. ولهذا فإن حسم قضيتي إبراهيما نداي وأوليكساندريا يبدو الآن كأنه المفتاح الحقيقي لما بعده داخل الزمالك.

وفي انتظار الإعلان النهائي واعتماد كل الإجراءات رسميًا، تبدو الصورة أقرب إلى الحسم من أي وقت مضى، مع بقاء إجراء إداري أخير يفصل النادي عن الإغلاق الكامل لأحد أكثر ملفات الانتقالات تعقيدًا في الفترة الأخيرة.