iKora

الزمالك يغلق ملف الرخصة الإفريقية قبل انطلاق المشوار القاري

الزمالك يحسم أحد أهم ملفاته الإدارية قبل الموسم القاري

أعلن نادي الزمالك إغلاق جميع القضايا المرتبطة بملف الرخصة الإفريقية، بعد الانتهاء من تسوية الالتزامات المطلوبة، في خطوة تمثل دفعة مهمة قبل العودة إلى دوري أبطال إفريقيا في موسم 2025-2026. وجاء الإعلان على لسان هشام نصر نائب رئيس النادي، الذي أكد أن مجلس الإدارة تحرك خلال الفترة الماضية لإنهاء هذا الملف المعقد، بهدف ضمان مشاركة الفريق في البطولات القارية دون عراقيل.

وبحسب ما جرى تأكيده في تصريحات منشورة يوم 23 يوليو 2026، فإن الزمالك أنهى القضيتين الأبرز المرتبطتين بملف الترخيص، بعدما سدد المستحقات الخاصة بكل من نادي أولكساندريا الأوكراني والمهاجم السنغالي إبراهيما نداي. هذه الخطوة أنهت العقبات الأساسية التي كانت تقف أمام استكمال متطلبات الرخصة اللازمة للمشاركة الإفريقية.

ما الذي أُغلق فعليًا في ملف الرخصة؟

التطور الأهم يتمثل في أن إدارة الزمالك نجحت في غلق القضيتين اللتين كانتا تمثلان العبء الأكبر داخل هذا الملف. القضية الأولى تخص مستحقات مرتبطة بنادي أولكساندريا الأوكراني، والمتصلة بقيمة صفقة البرازيلي خوان بيزيرا، بينما تعلقت القضية الثانية بمستحقات اللاعب السابق إبراهيما نداي. ومع تسوية هذين الملفين، بات النادي أقرب إلى استيفاء الشروط المالية المطلوبة للرخصة.

وكانت تقارير رياضية مصرية قد أشارت قبل ذلك إلى أن الزمالك عمل خلال الأسابيع الأخيرة على تقليص عدد القضايا المفتوحة بصورة كبيرة، إلى أن وصل إلى المرحلة النهائية الخاصة بملف الترخيص. كما أوضحت المصادر نفسها أن الموعد الحاسم المتداول لحسم الرخصة كان 25 يوليو 2026، وهو ما يفسر سباق الوقت الذي خاضه النادي لإغلاق الملفات قبل هذا التاريخ.

ماذا تعني الرخصة الإفريقية للأندية المصرية؟

الرخصة الإفريقية ليست مجرد إجراء روتيني، بل شرط تنظيمي أساسي للمشاركة في بطولات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. ووفقًا للاتحاد المصري لكرة القدم، فإن إصدار رخص الأندية المشاركة إفريقيًا يتم استنادًا إلى معايير كاف الخاصة بالتراخيص، وتشمل جوانب مالية وإدارية وقانونية وفنية وبنية تحتية.

الاتحاد المصري لكرة القدم أعلن بالفعل، في 6 أغسطس 2025، إصدار رخص الأندية المصرية المؤهلة للمشاركات الإفريقية لموسم 2025-2026، مؤكدًا أن الإجراء يأتي في إطار الالتزام بلوائح كاف. كما أشار اتحاد الكرة في بيان منفصل إلى التوصل لاتفاق مع الزمالك لتسوية جزء كبير من المديونيات القديمة، وسداد الالتزامات المالية الحالية، مع وضع جدول زمني للمديونية المتبقية، بما يضمن استيفاء معايير الترخيص الإجباري.

ومن الناحية التنظيمية، يوضح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن كل نادٍ مطالب بالوفاء بالحد الأدنى من المتطلبات الإلزامية المنصوص عليها في لوائح التراخيص الوطنية، على أن تتماشى هذه اللوائح مع الحد الأدنى المعتمد من كاف. لذلك فإن أي تأخير في تسوية النزاعات المالية أو المستحقات واجبة السداد قد يهدد موقف النادي من المشاركة القارية.

لماذا يهم هذا الخبر جمهور الكرة المصرية؟

رغم أن الخبر يرتبط إداريًا بنادٍ بعينه، فإن تأثيره يمتد إلى مشهد الكرة المصرية بالكامل، خاصة مع ارتباطه بتمثيل الأندية المصرية في البطولات القارية. الزمالك، بصفته أحد أكبر الأندية المصدّرة للاعبين الدوليين وأحد الأسماء التاريخية في البطولات الإفريقية، يمثل حضورًا مهمًا في المشهد الذي يهم متابعي المنتخبات أيضًا، لأن الاستقرار الإداري والمالي للأندية الكبرى ينعكس في النهاية على جاهزية اللاعبين الذين يشكلون قوام المنتخبات الوطنية.

كما أن عودة الزمالك إلى دوري الأبطال تحمل أهمية فنية، بعدما ارتبطت مشاركاته في السنوات الأخيرة ببطولة الكونفدرالية، التي توج بها في 2024، قبل أن يخسر نهائي نسخة 2026. والانتقال مجددًا إلى دوري الأبطال يرفع سقف المنافسة ويضع عددًا من لاعبيه تحت ضغط مباريات أعلى مستوى، وهو ما تستفيد منه الكرة المصرية عمومًا عند تقييم العناصر المرشحة للظهور الدولي.

دور مجلس الإدارة في إنهاء الأزمة

الرسالة الأبرز في هذا التطور أن مجلس إدارة الزمالك، برئاسة حسين لبيب، تعامل مع الملف باعتباره أولوية عاجلة. ووفق التصريحات المعلنة، جرى تشكيل لجنة عملت على توفير المبالغ اللازمة لإغلاق القضايا المرتبطة بالرخصة، حتى لا تتعطل مشاركة الفريق القارية.

هذا التحرك يأتي امتدادًا لما أعلنه الاتحاد المصري لكرة القدم سابقًا، عندما أكد أن الاتفاق مع الزمالك شمل أيضًا فتح نظام تسجيل اللاعبين، بما يسمح بقيد الصفقات الجديدة. وهو ما يمنح النادي مساحة أكبر للتحرك فنيًا وإداريًا قبل الموسم، بدلًا من الدخول في سباق متأخر مع اللوائح والمواعيد النهائية.

ماذا بعد إغلاق الملف؟

بعد إنهاء القضايا المتعلقة مباشرة بالرخصة الإفريقية، يتحول التركيز داخل الزمالك إلى ملفين أساسيين:

  • الاستعداد الفني للمشاركة في دوري أبطال إفريقيا بمستوى يليق بتاريخ النادي.
  • الحفاظ على الانضباط المالي حتى لا تتكرر أزمات المستحقات التي أثرت على مسار الترخيص.

كما أن المرحلة المقبلة ستختبر قدرة الإدارة على تحويل هذا النجاح الإداري إلى استقرار طويل المدى، خصوصًا أن المنافسة القارية لا تُحسم فقط داخل الملعب، بل تبدأ من سلامة الموقف القانوني والمالي للنادي.

خلاصة المشهد

نجح الزمالك في تجاوز واحدة من أكثر الأزمات حساسية قبل الموسم الجديد، بعدما أعلن إغلاق جميع القضايا المرتبطة بملف الرخصة الإفريقية، وفي مقدمتها مستحقات أولكساندريا الأوكراني وإبراهيما نداي. وبين لوائح كاف، وتحركات اتحاد الكرة، وضغط المواعيد النهائية، بدا واضحًا أن النادي كان مطالبًا بإنهاء الملف سريعًا، وهو ما تحقق رسميًا بحسب التصريحات والبيانات المتاحة.

وبالنسبة للمتابع المصري، فإن الخبر لا يتوقف عند كونه انتصارًا إداريًا للزمالك، بل يرتبط كذلك بقوة الحضور المصري في البطولات القارية، وبالبيئة التي تجهز اللاعبين للمنافسة على أعلى مستوى. لهذا تبدو تسوية هذا الملف أكثر من مجرد خبر قانوني؛ إنها خطوة مهمة في طريق موسم إفريقي جديد تنتظر فيه الجماهير حضورًا مصريًا قويًا.