iKora

الزمالك يغلق ملف أوليكساندريا في قضية خوان بيزيرا

الزمالك يتحرك رسميًا لإنهاء أزمة أوليكساندريا

دخل نادي الزمالك مرحلة الحسم في ملف مستحقات نادي أوليكساندريا الأوكراني المرتبطة بصفقة اللاعب البرازيلي خوان بيزيرا، بعدما تصاعدت القضية خلال الأشهر الماضية ووصلت إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم. وبحسب ما نشرته عدة مصادر مصرية متطابقة خلال الأيام الأخيرة، فإن إدارة النادي الأبيض برئاسة حسين لبيب أتمت خطوات التسوية المالية وبدأت إجراءات تحويل المبالغ المطلوبة إلى النادي الأوكراني، في محاولة لإغلاق الملف نهائيًا ورفع أي تبعات انضباطية أو إدارية مرتبطة به.

القضية اكتسبت أهمية مضاعفة داخل القلعة البيضاء، ليس فقط لأنها تخص صفقة خارجية مع نادٍ أوروبي، ولكن أيضًا لأنها ارتبطت مباشرة بملف إيقاف القيد ومتطلبات الحصول على الرخصة الأفريقية قبل انطلاق الموسم القاري الجديد. ولهذا بدا التحرك الأخير من الزمالك جزءًا من خطة أوسع لإعادة ترتيب الملفات المفتوحة أمام فيفا والجهات المنظمة للمسابقات القارية.

ما أصل النزاع بين الزمالك وأوليكساندريا؟

تعود الأزمة إلى المستحقات المتأخرة الخاصة بانتقال خوان بيزيرا إلى الزمالك. تقارير منشورة في مصر خلال يناير 2026 ذكرت أن إيقاف القيد المفروض على الزمالك ارتبط بمستحقات غير مسددة لصالح أوليكساندريا الأوكراني، النادي السابق للاعب البرازيلي، بعد انتقاله إلى الفريق الأبيض في فترة الانتقالات الصيفية الماضية بعقد يمتد لأربع سنوات. كما أشارت تقارير لاحقة إلى أن النادي الأوكراني حصل على أحكام أو قرارات منفصلة تتعلق بأقساط الصفقة غير المسددة.

وفي منتصف يوليو 2026، ظهرت تقديرات مختلفة لحجم المبالغ المطلوب تسويتها؛ إذ تحدثت تقارير عن 1.1 مليون يورو كمستحقات باقية، بينما أشارت تقارير أخرى إلى رقم أكبر وصل إلى 1.8 مليون يورو. وبسبب هذا التباين، يظل الرقم النهائي التفصيلي غير محسوم بصورة علنية من خلال مصدر رسمي منشور، لكن الثابت أن الزمالك اتجه في النهاية إلى توفير القيمة المطلوبة كاملة من أجل إنهاء النزاع بدلًا من تمديده أو تقسيطه.

ماذا حدث في الساعات الأخيرة؟

التطور الأبرز تمثل في نفي وجود تعثر حقيقي في المفاوضات، بعدما أكدت مصادر مصرية قريبة من الملف أن الزمالك لم يعد يناقش مبدأ السداد، بل انتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي عبر بدء إجراءات التحويل المالي لصالح أوليكساندريا. هذا التحرك جاء بعد تداول أنباء عن عدم توصل الطرفين إلى تسوية، لكن المعلومات اللاحقة أوضحت أن النادي الأبيض استجاب لمطالب الجانب الأوكراني ووفّر المستحقات المطلوبة كاملة.

كما أفادت تقارير أخرى بأن الزمالك أغلق ملف القسطين محل النزاع وأعد مستندات التسوية لإرسالها إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما يعني أن القضية انتقلت من مرحلة الخلاف إلى مرحلة استكمال الإجراءات الرسمية. وفي حال اعتماد المستندات وإنهاء المكاتبات النهائية، سيصبح هذا الملف منتهيًا من الناحية التنظيمية.

علاقة الملف بإيقاف القيد والرخصة الأفريقية

أهمية هذه القضية لا تنفصل عن وضع الزمالك الإداري قبل الموسم الجديد. فالنادي كان يحتاج إلى تسوية عدد من الملفات المالية والقانونية لضمان عدم تعطل قيد اللاعبين، وكذلك لاستيفاء شروط المشاركة القارية. ووفق ما نشرته بوابة الأهرام يوم 24 يوليو 2026، أكد هشام نصر نائب رئيس الزمالك أن النادي نجح في إنهاء جميع القضايا لدى فيفا المرتبطة بالحصول على الرخصة الأفريقية، بعد سداد مستحقات أوليكساندريا إلى جانب مستحقات اللاعب إبراهيما نداي.

هذا الربط يوضح أن أزمة أوليكساندريا لم تكن مجرد خلاف مالي عابر، بل كانت واحدة من العقد الرئيسية أمام استقرار الزمالك القاري. ومن منظور جماهير النادي في مصر، فإن حسم القضية يمنح الإدارة متنفسًا مهمًا قبل بدء فترة التسجيل وتجهيز القائمة للمنافسة الأفريقية، خاصة أن الفريق يستهدف العودة بقوة إلى دوري أبطال أفريقيا بعد سنوات ابتعد خلالها عن البطولة ولعب في كأس الكونفدرالية، التي تُوج بها في 2024 قبل أن يخسر نهائي نسخة 2026 وفق ما أوردته تقارير رياضية مصرية حديثة.

من هو خوان بيزيرا؟

اللاعب محور القضية هو البرازيلي خوان ألفينا بيزيرا، المعروف كرويًا باسم خوان بيزيرا. وبحسب بيانات اللاعب المنشورة على موقع Transfermarkt، فهو من مواليد 16 فبراير 2003، ويلعب في مركز الجناح الأيمن، وانضم إلى الزمالك في 6 أغسطس 2025 بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2029. وتُظهر البيانات نفسها أن اللاعب برازيلي الجنسية ومن مواليد ريو دي جانيرو.

وجود لاعب برازيلي شاب في قلب أزمة قانونية بين نادٍ مصري وآخر أوكراني يضفي على القصة بعدًا ينسجم مع قسم الكرة العالمية، لأن الملف لا يتعلق بمنافسات محلية فقط، بل بتشابك سوق الانتقالات الدولية ولوائح فيفا وآثار العقود العابرة للحدود. كما أن القضية تكشف كيف يمكن لصفقة لاعب واحد أن تفتح سلسلة من الالتزامات الإدارية والمالية التي تمتد من القاهرة إلى أوكرانيا مرورًا بمقر فيفا.

لماذا اختار الزمالك الإغلاق بدلًا من الإطالة؟

من الناحية العملية، تبدو خطوة السداد الكامل أكثر منطقية بالنسبة للزمالك في هذا التوقيت. النادي يحتاج إلى غلق الملفات المعلقة سريعًا حتى لا تتعطل خططه الرياضية، خصوصًا مع ضغط المواعيد ومتطلبات القيد المحلي والقاري. كذلك فإن استمرار النزاع مع نادٍ أوروبي أمام فيفا كان سيعني مزيدًا من الضغط المالي والإعلامي، وربما عقوبات إجرائية إضافية.

وتشير المعطيات المنشورة في الصحافة المصرية إلى أن أوليكساندريا لم يكن متحمسًا لفكرة التقسيط، ما دفع الزمالك إلى التحرك لتوفير القيمة الإجمالية وإرسالها دفعة واحدة أو وفق الصيغة التي تضمن إنهاء النزاع رسميًا. لذلك يمكن قراءة الخطاب الذي أرسله الزمالك إلى النادي الأوكراني، والتحويلات المرتبطة به، باعتبارهما جزءًا من مسار نهائي لإثبات السداد وغلق القضية أمام فيفا.

ماذا بعد إنهاء القضية؟

إذا اكتملت الدورة الإجرائية كما هو متوقع، فإن الخطوة التالية ستكون وصول ما يفيد السداد إلى الاتحاد الدولي واعتماد إغلاق النزاع. هذا التطور سيكون مهمًا للزمالك على مستويين:

  • إداريًا: تقليص عدد القضايا المفتوحة وتحسين موقف النادي أمام الجهات المنظمة.
  • رياضيًا: دعم فرص رفع إيقاف القيد وإتمام تسجيلات الفريق دون عراقيل.
  • قاريًا: تعزيز فرص استيفاء اشتراطات الرخصة الأفريقية والمشاركة في البطولات القارية بصورة طبيعية.

وفي ظل حساسية ملف الرخصة الأفريقية، فإن أي خبر يتعلق بتسوية نزاع خارجي يأخذ وزنًا أكبر من مجرد رقم مالي. بالنسبة لجمهور الكرة في مصر، المسألة تتعلق بقدرة نادٍ بحجم الزمالك على حماية حضوره القاري، بينما تعكس من زاوية أوسع كيف تفرض صفقات الانتقالات الدولية التزامات دقيقة لا تقبل التأجيل.

خلاصة المشهد أن الزمالك اقترب جدًا من إسدال الستار على واحدة من أبرز قضاياه الخارجية في 2026، وهي القضية المرتبطة بمستحقات أوليكساندريا الأوكراني في صفقة خوان بيزيرا. ومع بدء إجراءات التحويل وتأكيد مسؤولين في النادي إنهاء الملفات المطلوبة للرخصة الأفريقية، يبدو أن الإدارة اختارت الطريق الأسرع والأوضح: السداد ثم الإغلاق، حتى يستعيد الفريق هدوءه الإداري ويحوّل تركيزه من مكاتب المحامين إلى أرض الملعب.