iKora

الزمالك يغلق ملف فرجاني ساسي ويقترب من فك أزمة القيد

الزمالك يحقق تقدماً جديداً في ملف إيقاف القيد

دخل نادي الزمالك مرحلة جديدة في معالجة ملفات إيقاف القيد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما نجح في غلق قضية التونسي فرجاني ساسي، لاعب الفريق السابق، ضمن سلسلة تحركات تستهدف تقليص عدد النزاعات المفتوحة قبل استكمال إجراءات الرخصة الإفريقية. ويكتسب هذا التطور أهمية مضاعفة داخل القلعة البيضاء، لأن ملف القيد أصبح مرتبطاً مباشرة بخطة التدعيم في سوق الانتقالات، وكذلك بقدرة النادي على ترتيب أوضاعه الإدارية والمالية قبل المشاركات القارية المقبلة.

التأكيد الأوضح جاء من تحديثات منشورة في وسائل إعلام مصرية واسعة الانتشار، حيث أشارت إلى أن الزمالك أنهى بالفعل أزمة مستحقات ساسي، وأن القضية حُذفت من النظام الخاص بملفات فيفا بعد التسوية. كما أوضحت تغطيات محلية أن هذه الخطوة خفّضت عدد القضايا المتبقية على النادي إلى 9 ملفات بعد أن كانت أكثر من ذلك خلال الأسابيع الماضية.

ما الذي حدث في قضية فرجاني ساسي؟

قضية لاعب الوسط التونسي كانت من أبرز الملفات القديمة التي لاحقت الزمالك، بحكم القيمة المعنوية للاعب لدى جماهير النادي، وبسبب ارتباطها بحكم مالي تسبب في استمرار ظهور اسم الزمالك على قوائم المنع من التسجيل. ووفق ما نُشر في يوليو 2026، توصل الطرفان إلى تسوية تضمنت جدولة المستحقات مع تنازل اللاعب عن جزء من مطالبه المالية، قبل أن يتم إغلاق الملف رسمياً في منظومة فيفا.

وبحسب ما نشرته بوابة الأهرام يوم 13 يوليو 2026، فإن فيفا أغلق أزمة ساسي بعد سداد المستحقات المالية الخاصة باللاعب. كما ذكرت تقارير مصرية أخرى أن الرقم المتداول في المفاوضات خلال الأسابيع السابقة دار حول نحو 505 آلاف دولار، بينما ظهرت أرقام أخرى في تقارير منفصلة مرتبطة بإجمالي المطالبات السابقة، ما يجعل الأهم حالياً هو أن الملف نفسه تم تسويته وانتهى من الناحية الإجرائية.

لماذا يعد هذا التطور مهماً في ملف الانتقالات؟

أهمية الخبر لا تتوقف عند الجانب القانوني فقط، بل تمتد مباشرة إلى سوق انتقالات الزمالك. فالنادي لا يستطيع التحرك بأريحية لإبرام صفقات جديدة ما دام اسمُه مقيداً بقرارات منع التسجيل. وكل قضية يتم إغلاقها تعني اقتراب الإدارة خطوة من استعادة القدرة الكاملة على تسجيل لاعبين جدد، سواء لدعم القائمة الأساسية أو لتعويض أي رحيل محتمل خلال الميركاتو.

وفي هذا السياق، تظهر قضية ساسي كواحدة من الملفات التي تمنح إدارة الزمالك متنفساً مهماً، لأنها تقلل الضغط المالي والقانوني معاً. كما أنها ترسل إشارة إلى اللاعبين والأندية التي يتفاوض معها الزمالك بأن الإدارة الحالية تسعى لإنهاء التزاماتها القديمة، وهو عامل مؤثر في أي تحركات انتقالية داخل مصر أو خارجها.

ماذا تقول القوائم الرسمية لفيفا؟

القائمة الرسمية الخاصة بـRegistration Bans لدى فيفا أظهرت اسم Zamalek Sports Club ضمن الأندية الخاضعة لعقوبة منع التسجيل بتاريخ 6 مايو 2026، مع الإشارة إلى عقوبة من 3 فترات قيد. هذه القوائم تعكس وضع المنع القائم إلى حين رفعه أو إزالته بعد تنفيذ المتطلبات المرتبطة بالقضايا أو الأحكام.

كما شهد يوم 1 يوليو 2026 نشر تقارير محلية جديدة عن عقوبة إضافية على الزمالك، وسط غياب إعلان رسمي من فيفا عن اسم الطرف صاحب الشكوى في ذلك الملف تحديداً. لذلك، ورغم غلق قضية فرجاني ساسي، فإن الزمالك لا يزال بحاجة إلى تسوية بقية الملفات حتى يختفي اسمه بالكامل من قائمة الأندية الممنوعة من تسجيل لاعبين.

الملفات المتبقية أمام الزمالك

وفقاً لتقارير منشورة في 13 يوليو 2026، تراجعت القضايا المتبقية ضد الزمالك إلى 9 قضايا، وتضم أسماء وملفات متنوعة بين لاعبين وأندية ومدربين. ومن بين الأسماء التي ترددت في التغطيات المحلية:

  • خوسيه جوميز في ملف مرتبط بمستحقات تخص الجهاز الفني السابق، مع الإشارة إلى أن الزمالك أغلق بعض الجوانب المرتبطة بالجهاز المعاون في وقت سابق.
  • إبراهيما نداي، وهي من القضايا ذات العبء المالي الملحوظ.
  • نادي نهضة الزمامرة المغربي في ملف يخص صفقة صلاح مصدق.
  • نادي أوليكساندريا الأوكراني في قضيتين تخصان صفقة خوان ألفينا.
  • نادي سانت إتيان الفرنسي في ملف مرتبط بصفقة محمود بنتايج.
  • نادي اتحاد طنجة المغربي بشأن صفقة عبد الحميد معالي.
  • بيير باهرلي، إلى جانب عقوبة تأديبية مرتبطة بفترتي قيد في أحد الملفات.

هذه القائمة تعكس أن الأزمة لم تعد مرتبطة بملف واحد، بل بشبكة من الالتزامات المتفرقة التي تحتاج إلى سيولة مالية وتسويات قانونية متتابعة حتى يتم تنظيف السجل بالكامل.

ما علاقة ذلك بالرخصة الإفريقية؟

في الكرة المصرية، لا ينفصل ملف القيد عن ملف الرخصة الإفريقية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمشاركة في بطولات كبرى مثل دوري أبطال إفريقيا. الاتحاد المصري لكرة القدم أعلن من قبل إصدار رخص الأندية المصرية المؤهلة للمشاركة الإفريقية وفقاً لقواعد الاتحاد الإفريقي، وحدد 6 أغسطس موعداً نهائياً للانتهاء من إجراءات إصدار الرخص لموسم 2025-2026.

أما لوائح CAF Club Licensing Regulations فتتضمن بنوداً واضحة بشأن عدم وجود مستحقات متأخرة تجاه الأندية أو الموظفين أو الجهات الضريبية والاجتماعية، كما تسمح بعدم اعتبار بعض المستحقات “متأخرة” إذا كانت قد سُددت، أو جرى تمديد موعدها باتفاق كتابي مع الدائن، أو كانت محل دعوى مقبولة أمام الجهة المختصة. ولهذا تبدو سياسة التسويات والجدولة التي ينتهجها الزمالك الآن منطقية للغاية ضمن سباق استيفاء شروط الترخيص.

رسالة إدارية قبل أن تكون فنية

من زاوية الانتقالات، ما يقوم به الزمالك حالياً هو تمهيد إداري للميركاتو قبل أن يكون مجرد حل لأزمات موروثة. فالنادي الذي يريد التعاقد مع عناصر جديدة محلية أو أجنبية يحتاج أولاً إلى إزالة العوائق التي تمنع قيد الوافدين. كما أن أي تأخر في غلق هذه الملفات قد ينعكس على سرعة حسم الصفقات، وقد يجبر الإدارة على تغيير أولوياتها بين بيع بعض اللاعبين أو البحث عن حلول تمويلية عاجلة.

وفي الشارع الكروي المصري، يدرك جمهور الزمالك أن نجاح الإدارة في إنهاء ملف مثل فرجاني ساسي لا يعني انتهاء الأزمة، لكنه يمثل خطوة عملية ومؤثرة في الاتجاه الصحيح. خصوصاً أن ملفات القيد خلال السنوات الأخيرة تحولت إلى العامل الأكثر حسماً في قدرة النادي على إعادة بناء قائمته.

ماذا ينتظر الزمالك الآن؟

المرحلة المقبلة تبدو واضحة: تسويات متلاحقة، خفض جديد لعدد القضايا، ثم السعي للوصول إلى وضع يسمح برفع المنع نهائياً واستعادة حرية التحرك في سوق الانتقالات. وإذا واصل الزمالك إغلاق ملف تلو الآخر بالوتيرة نفسها التي ظهرت في يوليو 2026، فسيكون أقرب إلى عبور أخطر عقبة إدارية تعترض مشروعه قبل الموسم الجديد.

الخلاصة أن غلق قضية فرجاني ساسي ليس مجرد خبر قانوني عابر، بل تطور له تأثير مباشر على انتقالات الزمالك، وعلى فرصه في ترتيب قائمته، والحفاظ على حضوره القاري، وتخفيف الضغط عن الإدارة في واحدة من أكثر الفترات حساسية داخل النادي.