الزمالك يغلق 3 ملفات في فيفا ويقترب من فك القيد
الزمالك يخطو خطوة جديدة نحو إنهاء أزمة القيد
واصل نادي الزمالك تحركاته الإدارية والمالية لإغلاق الملفات المفتوحة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، بعدما أعلن سداد المستحقات المرتبطة بثلاث قضايا صدرت فيها أحكام نهائية، في محاولة لتقليص عدد النزاعات التي تسببت في عقوبات متتالية على النادي خلال الفترة الماضية.
التحرك الأخير يأتي في توقيت شديد الحساسية بالنسبة للقلعة البيضاء، مع سعي الإدارة برئاسة حسين لبيب إلى تهيئة النادي إداريًا وقانونيًا قبل سوق الانتقالات، خاصة أن ملف إيقاف القيد أصبح أحد أكثر الملفات تأثيرًا على قدرة الزمالك في تدعيم صفوفه والاستعداد للموسم الجديد.
ما القضايا الثلاث التي أعلن الزمالك إنهاءها؟
بحسب ما جرى تداوله في تقارير رياضية مصرية متطابقة خلال أواخر يونيو 2026، فإن القضايا الثلاث التي تم تسويتها تتعلق بـمستحقات المدرب السويسري كريستيان جروس المدير الفني السابق، إلى جانب مستحقات نادي إستريلا دا أمادورا البرتغالي الخاصة بصفقة الأنجولي شيكو بانزا، وكذلك مستحقات نادي شارلروا البلجيكي في ملف المهاجم الفلسطيني عدي الدباغ. وتشير هذه الخطوة إلى أن الزمالك لا يعمل على معالجة جانب واحد من الأزمة، بل يحاول تفكيك عدد من القضايا المتراكمة مع مدربين وأندية في وقت متقارب.
أهمية هذه التسويات لا تتوقف عند مجرد سداد الأموال، بل تمتد إلى انتظار الخطوة الإجرائية التالية، وهي وصول الإخطارات الرسمية من فيفا التي تؤكد إغلاق هذه الملفات ورفعها من قائمة القضايا المؤثرة على القيد. وبدون هذا الإخطار الرسمي، تظل التسوية منقوصة من الناحية الإدارية حتى لو تم السداد فعليًا.
متى يرتفع إيقاف القيد رسميًا؟
وفقًا لما نُشر في بداية يوليو 2026، فإن الزمالك كان ينتظر خلال أيام قليلة وصول المخاطبات الرسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم التي تثبت غلق هذه النزاعات بشكل نهائي. وهذه النقطة أساسية، لأن رفع إيقاف القيد لا يرتبط فقط بالسداد، بل أيضًا بتحديث موقف النادي داخل أنظمة فيفا بعد مراجعة المستندات واعتماد انتهاء النزاع.
بمعنى آخر، فإن سداد المستحقات يمثل نصف الطريق، بينما النصف الآخر يتعلق بالإجراءات الرسمية التي تُخطر بها الجهات المختصة داخل النادي والاتحاد المصري لكرة القدم، بما يسمح لاحقًا بقيد اللاعبين بشكل طبيعي إذا تم إنهاء بقية الشروط والملفات ذات الصلة.
الأزمة لم تنتهِ بالكامل
رغم أهمية تسوية ثلاث قضايا دفعة واحدة، فإن أزمة الزمالك مع ملفات فيفا لم تُغلق بالكامل بعد. تقارير منشورة في 23 يونيو 2026 أشارت إلى أن النادي ما زالت أمامه 14 قضية أخرى يجب العمل على تسويتها من أجل إنهاء أزمة القيد بصورة كاملة. هذا الرقم يوضح حجم العبء المالي والقانوني الذي ورثته الإدارة الحالية، كما يفسر سبب التحرك السريع خلال الأسابيع الماضية.
وكان فيفا قد أصدر خلال الشهور الماضية عدة قرارات متعاقبة بحق الزمالك، بينها قضايا ترتب عليها إيقاف القيد لثلاث فترات في بعض الملفات، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالسداد المباشر ورفع العقوبة فور تسوية المستحقات. كما ظهرت خلال يونيو 2026 قضية أخرى متعلقة بمستحقات نادي اتحاد طنجة المغربي الخاصة بالقسط الثالث من صفقة عبد الحميد معالي، وهو ما أكد أن النادي لا يزال مطالبًا بالتعامل مع أكثر من مسار في الوقت نفسه.
لماذا يتحرك الزمالك الآن بهذه السرعة؟
السبب الأوضح هو أن الوقت لم يعد في صالح النادي. فمع اقتراب الاستعداد للموسم الجديد، يحتاج الزمالك إلى موقف قانوني واضح يسمح له بإبرام التعاقدات الجديدة وتسجيلها. كما أن ملف الرخصة الخاصة بالمشاركة القارية يفرض التزامات مالية وتنظيمية صارمة، ما يجعل تسوية النزاعات الدولية ضرورة وليست رفاهية.
وفي هذا السياق، فإن إدارة حسين لبيب تبدو مدركة أن أي تأخير إضافي قد ينعكس مباشرة على مشروع الفريق فنيًا، سواء في ملف التدعيمات أو في الاستقرار العام داخل النادي. لذلك تحوّل العمل على قضايا فيفا إلى أولوية قصوى خلال الفترة الأخيرة، بالتوازي مع ملفات أخرى مرتبطة بالموارد والالتزامات المستحقة.
ماذا تعني تسوية ملفات جروس وبانزا والدباغ؟
الرسالة الأهم من هذه التسويات هي أن الزمالك بدأ يحقق تقدمًا ملموسًا في الملفات التي تحمل أحكامًا واجبة التنفيذ. فإغلاق قضية باسم مدرب سابق بحجم كريستيان جروس، إلى جانب حسم نزاعين مع ناديين أوروبيين، يمنح الإدارة دفعة معنوية وإدارية في مواجهة بقية القضايا.
كما أن هذه الخطوات قد تُستخدم داخل النادي لإظهار أن الأزمة، رغم تعقيدها، قابلة للحل تدريجيًا إذا توافرت السيولة وسرعة التحرك القانوني. لكن في المقابل، يظل التحدي الحقيقي هو الاستمرار بنفس الوتيرة، لأن إغلاق ثلاث قضايا لا يعني بالضرورة اختفاء الخطر ما دامت بقية الملفات ما زالت قائمة.
السيناريو الأقرب في الأيام المقبلة
السيناريو المنتظر حاليًا هو تلقي الزمالك الإخطارات الرسمية من فيفا بشأن القضايا الثلاث المسددة، ثم متابعة انعكاس ذلك على سجل النادي في نظام إيقاف القيد. وإذا تزامن هذا مع تسوية ملفات أخرى خلال يوليو 2026، فقد يتحسن موقف النادي بصورة تدريجية قبل انطلاق فترة القيد التالية.
لكن إذا تأخرت المخاطبات أو ظهرت مستحقات إضافية في قضايا لم تُحسم نهائيًا، فقد تستمر الأزمة لفترة أطول. ولهذا تتعامل إدارة الزمالك بحذر مع كل ملف على حدة، مع محاولة تجنب أي أخطاء إجرائية قد تؤجل رفع العقوبات رغم سداد المبالغ المطلوبة.
خلاصة المشهد داخل القلعة البيضاء
ما حدث في الساعات والأيام الأخيرة يمكن اعتباره تقدمًا مهمًا في ملف معقد، وليس نهاية للأزمة. الزمالك نجح في إغلاق ثلاث قضايا بارزة لدى فيفا بعد سداد المستحقات، ويترقب الآن الإخطار الرسمي الذي يترجم هذا التحرك إلى أثر فعلي على ملف القيد. وفي الوقت نفسه، تبقى الأنظار موجهة نحو قدرة الإدارة على استكمال تسوية القضايا الأخرى، لأن مستقبل الصفقات الجديدة واستقرار الفريق الإداري والفني يرتبطان مباشرة بهذا الملف.
- القضايا التي أُغلقت: كريستيان جروس، إستريلا دا أمادورا، شارلروا.
- الهدف المباشر: تقليص ملفات إيقاف القيد تمهيدًا لرفع العقوبة.
- الخطوة التالية: انتظار إخطار فيفا الرسمي بإغلاق النزاعات.
- التحدي القائم: استمرار وجود قضايا أخرى تحتاج إلى تسوية.
وبالنسبة لجماهير الزمالك في مصر، فإن الرسالة الأوضح الآن هي أن النادي يتحرك بالفعل على الأرض، لكن الحكم النهائي على نجاح هذه الجهود سيظل مرتبطًا بما إذا كانت الأزمة ستُطوى رسميًا وبشكل كامل، أم أن الطريق لا يزال يحتاج إلى جولات جديدة من السداد والتسويات.