iKora

الزمالك يقترب من إغلاق ملفات فيفا.. ماذا تبقى؟

تحرك متواصل داخل الزمالك لإنهاء نزاعات فيفا

دخل نادي الزمالك مرحلة حاسمة في ملف القضايا الدولية والمستحقات المتأخرة، بعدما أكد حسين السيد، عضو مجلس إدارة النادي، أن الإدارة نجحت في قطع شوط كبير نحو تسوية التزاماتها المالية، مع الاقتراب من غلق عدد معتبر من الملفات المعروضة أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم. وتأتي هذه الخطوات في توقيت بالغ الحساسية، لأن أي تقدم في هذا المسار ينعكس مباشرة على موقف النادي من إيقاف القيد، وعلى قدرته على ترتيب أوراقه الفنية والإدارية للموسم الجديد.

الرسالة الأهم من تحركات الزمالك خلال الأسابيع الأخيرة هي أن النادي لم يعد يتعامل مع كل قضية بصورة منفصلة فقط، بل يعمل على إنهاء أكبر عدد ممكن من الملفات دفعة واحدة، سواء تلك المرتبطة بلاعبين سابقين أو بأجهزة فنية أو حتى بأندية لها مستحقات تخص صفقات قديمة.

حسين السيد يوضح المشهد.. وملف فيريرا في مقدمة التطورات

بحسب ما أعلنه حسين السيد، فإن الزمالك أنهى بالفعل مستحقات البلجيكي يانيك فيريرا، المدير الفني الأسبق للفريق، مع انتظار استكمال الإجراء الرسمي الخاص برفع القضية من نظام فيفا بعد إخطار الاتحاد الدولي بسداد المستحقات. وذكرت تقارير صحفية مصرية أن قيمة مستحقات فيريرا التي جرى سدادها بلغت نحو 188 ألف دولار، وهو ما يمثل خطوة مهمة ضمن سلسلة التسويات الجارية.

ولم يتوقف الأمر عند قضية فيريرا وحدها، إذ أشارت المتابعة نفسها إلى أن العمل استمر على ملفات تخص مساعدين سابقين في الجهاز الفني، بما يعكس رغبة واضحة في غلق هذا الباب نهائيًا بدلًا من تركه مفتوحًا بما يهدد استمرار العقوبات أو تجددها.

كم أنجز الزمالك فعليًا من ملفات النزاع؟

الصورة الرقمية للملف تكشف أن الزمالك كان يواجه عددًا كبيرًا من القضايا داخل أروقة فيفا. وبحسب ما نشرته بوابة الأهرام في 24 يونيو 2026، نجحت الإدارة في إنهاء 8 قضايا من أصل 18 كانت موقعة على النادي، وذلك بالتزامن مع التوصل إلى اتفاق بشأن مستحقات التونسي فرجاني ساسي. كما أوضحت أن قيمة مستحقات ساسي بلغت 505 آلاف دولار قبل التوصل إلى التسوية.

وبعد ذلك بأيام، أعلنت الأهرام أيضًا إنهاء 3 قضايا جديدة بعد سداد مستحقات السويسري كريستيان جروس، وتسوية مستحقات نادي إستريلا دا أمادورا البرتغالي الخاصة بصفقة الأنجولي شيكو بانزا، إلى جانب مستحقات نادي شارلروا البلجيكي المرتبطة بصفقة الفلسطيني عدي الدباغ. هذه التطورات أكدت أن الإدارة تعمل على أكثر من مسار في وقت واحد، وليس فقط على ملف لاعب أو مدرب بعينه.

ماذا تبقى أمام الزمالك في قضايا فيفا؟

بحسب تقرير منشور في 13 يوليو 2026، انخفض عدد قضايا إيقاف القيد الخاصة بالزمالك إلى 9 قضايا بعد تسوية ملف فرجاني ساسي والوصول إلى اتفاق بشأن مستحقاته. وذكر التقرير أن القضايا المتبقية تشمل ملفات مرتبطة بالبرتغالي جوزيه جوميز، ونادي نهضة الزمامرة المغربي في صفقة صلاح مصدق، وملفين يخصان نادي أوليكساندريا الأوكراني بشأن صفقة خوان ألفينا، إلى جانب قضية السنغالي إبراهيما نداي، ومستحقات سانت إتيان الفرنسي، واتحاد طنجة المغربي، وقضية بيير باهرلي، فضلًا عن إيقاف تأديبي لفترتي قيد.

ومن المهم هنا الإشارة إلى أن قائمة القضايا قد تتغير من وقت لآخر فور اعتماد التسويات رسميًا أو حذف القضايا من نظام الاتحاد الدولي، لذلك فإن الرقم النهائي يظل مرتبطًا بالتحديثات الإجرائية داخل فيفا، وليس فقط بالاتفاقات الثنائية بين الزمالك وأصحاب المستحقات. وتؤكد قاعدة بيانات FIFA Registration Bans استمرار ظهور اسم الزمالك ضمن قائمة الأندية المعاقبة بإيقاف قيد اعتبارًا من 6 مايو 2026، ما يعني أن إنهاء النزاعات يحتاج إلى اكتمال الدورة الرسمية كاملة، وليس الاكتفاء بالسداد أو الاتفاق المبدئي.

مستحقات اللاعبين.. هل اقتربت الأزمة من النهاية؟

الحديث عن تسوية نحو 70% من أزمة مستحقات لاعبي الفريق الأول ينسجم مع مسار التحركات التي ظهرت خلال الشهور الماضية، لكن الصورة الأدق أن الملف لا يخص لاعبي القائمة الحالية فقط، بل يمتد إلى مستحقات لاعبين سابقين ومدربين وأندية حصلت لها متأخرات من صفقات قديمة. ولذلك فإن عبارة “مستحقات اللاعبين” في الخطاب الجماهيري تختصر أزمة أوسع عنوانها الحقيقي هو الالتزامات التعاقدية المتراكمة.

ومن زاوية فنية، فإن تقليص هذه الالتزامات يمنح النادي قدرًا أكبر من الاستقرار، خاصة إذا كان الهدف هو استعادة هامش الحركة في ملف التعاقدات، وتفادي مفاجآت جديدة قد تربك التخطيط للموسم أو تؤثر على استخراج الرخصة المطلوبة للمشاركة القارية. كما أن إنهاء النزاعات يقلل الضغط النفسي والإداري على الجهاز التنفيذي داخل النادي، ويفتح الباب أمام إدارة أكثر هدوءًا للملفات الرياضية.

لماذا يهم هذا الملف جماهير الكرة المصرية؟

رغم أن القضية ترتبط بنادٍ بعينه، فإن تأثيرها يتجاوز حدود الزمالك، لأن صورة الأندية المصرية أمام المؤسسات الدولية تتأثر مباشرة بمعدل الالتزام التعاقدي وسرعة تنفيذ الأحكام. كما أن أي نجاح في غلق هذا النوع من النزاعات ينعكس على قوة الموقف التفاوضي للأندية المصرية مستقبلًا في سوق الانتقالات، سواء عند التعاقد مع لاعبين أجانب أو مدربين أو عند إبرام اتفاقات مع أندية خارجية.

وبالنسبة للقارئ المصري، فإن متابعة هذا الملف لا ترتبط فقط بأخبار القيد أو العقوبات، بل أيضًا بفهم كيف وصلت الأندية إلى هذا الحجم من القضايا، وكيف يمكن تحويل الإدارة المالية والتعاقدية إلى أداة حماية، لا إلى مصدر أزمة متكررة كل موسم.

الخلاصة

الزمالك حقق تقدمًا واضحًا في ملف القضايا الدولية بعد تسوية نزاعات بارزة تخص يانيك فيريرا وفرجاني ساسي وكريستيان جروس، إلى جانب مستحقات أندية مرتبطة بصفقات مثل إستريلا دا أمادورا وشارلروا. لكن الطريق لم ينتهِ بعد، لأن هناك ملفات أخرى ما زالت قائمة، ولأن رفع العقوبات نهائيًا يظل مرهونًا بالتحديث الرسمي من فيفا بعد اعتماد كل تسوية على حدة. وفي كل الأحوال، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان الزمالك سينجح في طي هذا الملف الشائك بالكامل، أم سيبقى جزء منه مفتوحًا لموسم جديد من الضغوط.

أبرز النقاط في الملف حتى الآن

  • سداد مستحقات يانيك فيريرا مع انتظار رفع القضية رسميًا من فيفا.
  • اتفاق مع فرجاني ساسي بشأن مستحقات بلغت 505 آلاف دولار قبل التسوية.
  • إنهاء 3 قضايا جديدة تخص كريستيان جروس وإستريلا دا أمادورا وشارلروا.
  • تراجع عدد القضايا إلى 9 ملفات وفق أحدث حصر منشور في يوليو 2026.
  • استمرار ظهور الزمالك على قائمة إيقاف القيد في قاعدة بيانات فيفا لحين استكمال الإجراءات الرسمية.