iKora

الزمالك يقترب من تعيين حسام الزناتي مديرًا رياضيًا

الزمالك يتحرك لحسم الملف الإداري الأهم قبل استكمال الموسم

دخل نادي الزمالك مرحلة متقدمة في ملف تعيين مدير رياضي جديد، في خطوة تبدو محورية داخل قطاع كرة القدم بالنادي، خصوصًا بعد رحيل جون إدوارد عن المنصب في فترة سابقة من الموسم الحالي. ووفقًا لما أعلنه الإعلامي أحمد شوبير، فإن إدارة القلعة البيضاء استقرت، بشكل كبير، على اسم حسام الزناتي لتولي المهمة خلال الفترة المقبلة، مع اتجاه واضح لمنحه صلاحيات واسعة في تشكيل فريق العمل المساعد والإشراف على هيكلة إدارة الكرة.

التحرك الجديد يندرج ضمن مساعي مجلس إدارة الزمالك برئاسة حسين لبيب لإعادة ترتيب المشهد الإداري والفني، بما يضمن استقرار القرارات الخاصة بالتعاقدات، وشؤون الفريق الأول، وآلية العمل بين الجهاز الفني والإدارة التنفيذية للكرة. وبالنسبة لجمهور الزمالك في مصر، فإن الملف لا يُقرأ فقط باعتباره منصبًا إداريًا، بل كجزء مباشر من خريطة انتقالات الزمالك وتحضيراته للمنافسة محليًا وقاريًا.

شوبير: الزناتي هو الأقرب والرسالة واضحة

أحمد شوبير قال في تصريحات إذاعية نُشرت يوم 20 سبتمبر 2026 إن الزمالك استقر على تعيين حسام الزناتي، وإنه تواصل معه مباشرة، وجاءه رد يؤكد رغبته في خوض التجربة. كما أشار إلى أن الاتجاه داخل النادي يميل إلى إسناد ملف الهيكلة الإدارية والتعاقدات إليه، مع ترك مساحة لاختيار العناصر التي ستعمل معه في المرحلة المقبلة.

هذه الرواية تتقاطع مع ما نشرته تقارير مصرية خلال الأسابيع الماضية، إذ أشارت مصادر قريبة من النادي إلى أن الزناتي كان المرشح الوحيد الذي دخلت معه الإدارة في مفاوضات فعلية، مع نفي ما تردد عن اجتماعات موازية مع أسماء أخرى لشغل مناصب داخل إدارة الكرة.

لماذا يُعد حسام الزناتي اسمًا منطقيًا؟

الزناتي ليس اسمًا جديدًا على الإدارة الكروية في مصر. فقد سبق له العمل في الاتحاد المصري لكرة القدم، وتولى إدارة لجنة المسابقات في 2019، كما ارتبط اسمه في السنوات الأخيرة بتجارب إدارية وتنظيمية خارج الإطار المحلي، بينها العمل في منظومة Right to Dream ثم مع نادي نوردشيلاند الدنماركي، بحسب بيانات السيرة المهنية المنشورة على قواعد بيانات كروية متخصصة. هذه الخلفية تمنح اسمه أفضلية واضحة في ملف يحتاج إلى خبرة تنظيمية أكثر من البحث عن حضور جماهيري فقط.

وفي وقت سابق، كان حسام المندوه قد تحدث عن ملامح الشخصية المطلوبة لهذا المنصب، مؤكدًا أن تجربة إدارة كرة القدم بشكل أكثر استقلالًا داخل الزمالك مستمرة، وأن النادي يبحث عن الشخص الأنسب لاستكمالها، وذكر الزناتي ضمن الأسماء التي تملك خبرة قوية في هذا المجال.

ما الذي يعنيه هذا التعيين لملف الانتقالات؟

من زاوية الانتقالات تحديدًا، فإن تعيين مدير رياضي بصلاحيات واضحة ينعكس عادة على ثلاث نقاط أساسية:

  • توحيد القرار التعاقدي بين احتياجات الجهاز الفني والإمكانات المالية للنادي.
  • إعادة تنظيم ملف الراحلين والقادمين بعيدًا عن تضارب الاختصاصات.
  • تسريع التفاوض مع اللاعبين والوكلاء عبر مرجعية إدارية واحدة.

الزمالك عانى في فترات سابقة من تعدد مراكز التأثير داخل ملف الكرة، لذلك فإن منح المدير الرياضي الجديد صلاحية اختيار مساعديه قد يكون مؤشرًا على رغبة المجلس في بناء هيكل أكثر وضوحًا. هذا مهم للغاية، خاصة مع الحاجة إلى إدارة ملف القيد، وتجديد العقود، وتدعيم المراكز المطلوبة، بما يتماشى مع رؤية الجهاز الفني.

خلفية الملف بعد رحيل جون إدوارد

جون إدوارد كان قد تولى منصب المدير الرياضي للزمالك مع بداية الموسم الماضي، وشهدت فترته نجاح الفريق في التتويج بلقب الدوري المصري والعودة إلى دوري أبطال أفريقيا، قبل أن يرحل لاحقًا عن المنصب. وبعد مغادرته، أكد مسؤولون داخل النادي أن التجربة نفسها لم تنته، وإنما ستستمر مع شخص جديد، باعتبارها جزءًا من مشروع مجلس الإدارة وليس مرتبطة بفرد واحد.

هذا التفسير مهم لأن الزمالك لا يتحرك الآن من نقطة الصفر، بل يحاول استكمال نموذج إداري بدأ بالفعل، مع إجراء تعديلات على مستوى الأدوار والصلاحيات. ومن هنا تبرز أهمية اختيار اسم يملك خبرة في العمل المؤسسي، وقادر على التعامل مع ضغط القرار داخل نادٍ جماهيري بحجم الزمالك.

العلاقة مع الجهاز الفني

الملف الإداري الجديد يأتي بالتوازي مع استمرار معتمد جمال في منصب المدير الفني، بعدما أعلن الزمالك رسميًا يوم 28 يوليو 2026 الإبقاء عليه ومنحه صلاحيات كاملة لإدارة شؤون الفريق الأول، عقب موسم تُوج فيه الأبيض بلقب الدوري. وجود مدير رياضي صاحب اختصاصات واضحة إلى جوار جهاز فني مستقر نسبيًا قد يمنح النادي مساحة أفضل للتخطيط، بدلًا من إدارة الملفات بشكل منفصل أو موسمي.

وبالمنطق الكروي، فإن نجاح التجربة لن يُقاس فقط باسم المدير الرياضي، بل بمدى التنسيق بينه وبين المدير الفني وإدارة النادي، خصوصًا في سوق الانتقالات، حيث تتحول سرعة الحسم وجودة الاختيار إلى فارق مباشر على أرض الملعب.

هل أصبح الإعلان الرسمي قريبًا؟

حتى الآن، لم يصدر الزمالك بيانًا رسميًا نهائيًا يعلن تعيين حسام الزناتي، لكن المؤشرات المنشورة خلال الفترة من أواخر يوليو إلى منتصف سبتمبر، ثم تصريحات شوبير في 20 سبتمبر، تجعل اسمه الأقرب بوضوح. كما أن الحديث عن منحه حق اختيار مساعديه يوحي بأن المفاوضات، إن لم تكن قد انتهت بالفعل، فقد وصلت إلى مرحلة متقدمة جدًا.

وفي العادة، تُفضّل الأندية المصرية حسم مثل هذه الملفات بعيدًا عن الضجيج الإعلامي، خاصة عندما يتعلق الأمر بإعادة بناء إدارة الكرة. لذلك، قد يتأخر الإعلان قليلًا لأسباب تنظيمية أو تعاقدية، لا سيما إذا ارتبط المرشح الحالي بالتزامات سابقة خارج النادي.

قراءة أخيرة: الزمالك يراهن على الإدارة قبل الصفقات

الرسالة الأهم في هذا التطور أن الزمالك يبدو منشغلًا أولًا بترتيب هيكل اتخاذ القرار قبل الذهاب بعيدًا في أي تحركات تخص الصفقات الجديدة. وهذه مقاربة منطقية في نادٍ يحتاج إلى قدر أكبر من الانضباط الإداري، بعدما أثبتت التجارب أن جودة الإدارة لا تقل أهمية عن جودة التعاقدات.

إذا تم تعيين حسام الزناتي رسميًا، فسيكون أمامه تحدٍ واضح: ترجمة الثقة الممنوحة له إلى منظومة أكثر استقرارًا، وتقديم بصمة ملموسة في ملف الانتقالات، سواء عبر دعم الفريق بعناصر مناسبة، أو عبر تنظيم عملية الاختيار والبيع والإعارة بطريقة أكثر احترافية. وبالنسبة لجماهير الزمالك، فإن الحكم الحقيقي لن يكون عند لحظة الإعلان، بل عندما تنعكس القرارات الإدارية على شكل الفريق ونتائجه في الملعب.