الزمالك يقترب من حسم ملف حسام الزناتي.. والإعلان مرهون بالاتفاق النهائي
الزمالك يقترب من إغلاق ملف المدير الرياضي
يتحرك نادي الزمالك في الأيام الأخيرة لحسم أحد أهم ملفات الانتقالات داخل قطاع الكرة، وهو تعيين مدير رياضي جديد يقود المرحلة المقبلة، وسط مفاوضات متقدمة مع حسام الزناتي. ووفقًا لآخر التصريحات الصادرة من داخل القلعة البيضاء، فإن الإعلان الرسمي لم يتم بعد، لكنه بات مرتبطًا فقط بالوصول إلى اتفاق نهائي على التفاصيل الأخيرة الخاصة بطبيعة العمل والصلاحيات داخل المنظومة الكروية.
الملف اكتسب أهمية مضاعفة لدى جماهير الزمالك، ليس فقط لأن المنصب مؤثر في التعاقدات وإدارة الفريق الأول، بل أيضًا لأنه يأتي بعد رحيل جون إدوارد عن موقعه قبل بداية الموسم، ما جعل الإدارة تتحرك للبحث عن شخصية تملك خبرة في الإدارة الرياضية وقادرة على التعامل مع تحديات السوق والالتزامات المالية في نفس الوقت.
ماذا قال الزمالك عن المفاوضات مع حسام الزناتي؟
ماهر غريب، مدير إدارة الإعلام بنادي الزمالك، أوضح في مداخلة تلفزيونية عبر برنامج "اللعيب" على قناة إم بي سي مصر أن إعلان اسم المدير الرياضي الجديد لن يتم إلا بعد الوصول إلى اتفاق نهائي مع حسام الزناتي. كما أشار إلى أن الزناتي اطّلع خلال الاجتماعات الأخيرة على تفاصيل تخص قطاع كرة القدم داخل النادي، وأنه المرشح الوحيد الذي دخل الزمالك معه في تفاوض فعلي على المنصب.
هذا التوضيح مهم لأنه يضع حدًا لكثرة الأسماء التي جرى تداولها في الساحة الإعلامية، ويؤكد أن إدارة الزمالك حددت بالفعل وجهتها، لكنها لم تغلق الملف إداريًا بشكل نهائي حتى الآن. وفي لغة الانتقالات، يمكن وصف الموقف بأنه اتفاق متقدم لم يصل بعد إلى مرحلة الإعلان الرسمي.
لماذا تأخر الإعلان الرسمي؟
المؤشرات المتاحة من أكثر من مصدر محلي متقاربة: هناك توافق كبير بين الطرفين، لكن بعض التفاصيل التنفيذية لا تزال محل نقاش. هذه التفاصيل ترتبط، بحسب التقارير المنشورة، بتحديد الصلاحيات وآلية إدارة الملف الرياضي، إلى جانب تصور الفريق المعاون وشكل العمل اليومي بين الإدارة الرياضية ومجلس الإدارة.
كما تحدث هشام نصر عن أن حسام الزناتي تقدم بطلبات وحدد بعض الصلاحيات، وأن هذه النقاط كانت محل مناقشة داخل النادي خلال سبتمبر 2026. هذا يفسر سبب عدم صدور بيان رسمي حتى الآن رغم اقتراب الاتفاق؛ فالإدارة تريد على ما يبدو تجنب إعلان مبكر قبل حسم كل البنود المؤثرة على نجاح التجربة.
جلسة حسين لبيب واللمسات الأخيرة
التقارير المنشورة خلال 30 سبتمبر 2026 أشارت إلى عقد جلسة بين حسين لبيب، رئيس نادي الزمالك، وحسام الزناتي لمراجعة عدد من الملفات الخاصة بفريق الكرة، مع الاقتراب من إنهاء الرتوش الأخيرة قبل الإعلان الرسمي. أهمية هذه الجلسة أنها تعني انتقال المفاوضات من مرحلة الجس النبض إلى مرحلة صياغة الإطار التنفيذي للدور المنتظر من المدير الرياضي الجديد.
وفي نادٍ بحجم الزمالك، يكون هذا المنصب أكثر من مجرد وظيفة إدارية؛ فهو نقطة التقاء بين ملف التعاقدات، والاحتياجات الفنية، والميزانية، والانضباط الداخلي، والعلاقة مع الأجهزة المختلفة. لذلك يبدو طبيعيًا أن يستغرق الاتفاق وقتًا أطول من مجرد تفاوض تقليدي على مسمى وظيفي.
من هو حسام الزناتي؟
اسم حسام الزناتي ليس جديدًا على الكرة المصرية. الرجل يملك خبرات معروفة في الإدارة والتنظيم، وسبق له الظهور في مشهد مهم خلال كأس الأمم الأفريقية 2019 التي استضافتها مصر، حيث عمل نائبًا لمدير البطولة. وبعدها تولى إدارة المسابقات في الاتحاد المصري لكرة القدم خلال موسم 2019-2020، وهي محطة صنعت له حضورًا واضحًا في الملف الإداري المرتبط بتنظيم المنافسات المحلية.
بعد ذلك، خاض تجربة العمل مديرًا رياضيًا في نادي الجونة، قبل انتقاله إلى تجربة خارجية مع نادي نورشيلاند الدنماركي، حيث أشارت تقارير محلية إلى أنه شغل منصب نائب المدير الرياضي هناك. هذه الخلفية تمنح الزمالك سببًا منطقيًا للرهان عليه، خاصة أن النادي يبحث عن مسؤول يملك مزيجًا من الخبرة المحلية والانفتاح على نماذج عمل احترافية خارج مصر.
ما الذي يعنيه هذا الملف لسوق انتقالات الزمالك؟
بقاء منصب المدير الرياضي دون حسم نهائي ينعكس عادة على سرعة اتخاذ القرار في سوق الانتقالات، سواء فيما يخص التعاقدات الجديدة أو ملف الراحلين أو تجديد العقود. ومن هنا، فإن إنهاء الاتفاق مع الزناتي لن يكون خبرًا إداريًا فقط، بل خطوة مباشرة نحو إعادة ترتيب أولويات الفريق الأول في المرحلة المقبلة.
كما أن تعيين مدير رياضي بصلاحيات واضحة قد يساعد الزمالك على بناء هيكل أكثر استقرارًا في التفاوض مع اللاعبين والأندية، خصوصًا في ظل الضغوط المالية التي تحدث عنها مسؤولو النادي خلال الأسابيع الماضية. وكلما كان الهيكل الإداري أكثر وضوحًا، أصبحت قرارات الانتقالات أقل ارتباكًا وأكثر ارتباطًا بخطة فنية ومالية متكاملة.
الملف المالي حاضر في الخلفية
لا يمكن فصل مفاوضات الزمالك مع المدير الرياضي الجديد عن الواقع المالي للنادي. تصريحات مسؤولي الزمالك في سبتمبر 2026 أكدت وجود التزامات ومديونيات مؤثرة على إدارة قطاع الكرة. لهذا يبدو طبيعيًا أن يكون النقاش حول الصلاحيات مرتبطًا أيضًا بمدى القدرة على تنفيذ خطة التعاقدات، وصرف المستحقات، وضمان بيئة مستقرة للاعبين.
ومن زاوية انتقالات بحتة، فإن أي مسؤول جديد سيتولى هذا الدور سيكون مطالبًا بالموازنة بين الطموح الجماهيري والقدرة المالية الفعلية. لذلك فإن نجاح التجربة، إذا تم الإعلان عنها رسميًا، لن يقاس فقط بعدد الصفقات، بل بمدى جودة القرارات وقدرتها على خدمة الفريق دون تحميل النادي أعباء إضافية غير محسوبة.
هل أصبح حسام الزناتي الأقرب رسميًا؟
المعطيات الحالية تقول نعم، فهو الاسم الوحيد الذي أكد ماهر غريب أن الزمالك تفاوض معه بشكل فعلي، كما أن أكثر من تقرير محلي تحدث عن اقتراب إنهاء الاتفاق، بل وذهب بعضها إلى أن الحسم بات مسألة وقت بعد الانتهاء من اللمسات النهائية. لكن، وبحسابات الأخبار الدقيقة، يظل الإعلان الرسمي هو الخطوة الفاصلة الوحيدة التي تنقل الملف من خانة التوقعات القوية إلى خانة القرار النهائي.
وبالنسبة لجماهير الزمالك، فإن السؤال لم يعد: هل يتفاوض النادي مع حسام الزناتي؟، بل أصبح: متى يخرج الإعلان الرسمي؟ والإجابة حتى الآن هي: فور اكتمال الاتفاق على التفاصيل النهائية بين الطرفين.
خلاصة المشهد
الزمالك يتحرك بوضوح نحو تعيين حسام الزناتي مديرًا رياضيًا جديدًا للفريق الأول لكرة القدم، بعد سلسلة اجتماعات ومباحثات امتدت خلال الأسابيع الماضية. النادي حسم هوية المرشح المفضل، لكن البيان الرسمي لا يزال مؤجلًا لحين الانتهاء من البنود الأخيرة المتعلقة بالصلاحيات وآلية العمل.
وإذا سارت الأمور وفق المؤشرات الحالية، فإن القلعة البيضاء قد تكون على موعد قريب مع إعلان مهم في ملف الانتقالات، لأن تعيين المدير الرياضي الجديد سيكون بمثابة بداية فعلية لإعادة ترتيب البيت الكروي إداريًا، تمهيدًا لاتخاذ قرارات أكثر وضوحًا في التعاقدات والملفات المفتوحة داخل الفريق الأول.