iKora

الزمالك يقترب من غلق ملفات فيفا قبل حسم أزمة القيد

تحرك جديد داخل الزمالك لتسوية ملفات فيفا

يواصل نادي الزمالك العمل على غلق عدد من النزاعات المالية والقانونية أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، في إطار مساعيه لتخفيف ضغط عقوبات إيقاف القيد وتهيئة الملف الإداري والمالي للنادي قبل الموسم الجديد. وتتحرك الإدارة الحالية برئاسة حسين لبيب على أكثر من جبهة، سواء عبر سداد مستحقات متأخرة أو التوصل إلى تسويات مع أطراف صدرت لصالحها أحكام سابقة.

وخلال الأيام الأخيرة، برزت خطوة جديدة تمثلت في إنهاء قضيتين إضافيتين تتعلقان بمستحقات اللاعب الفلسطيني عمر فرج، إلى جانب اللاعب التونسي أحمد الجفالي. وبحسب ما نشره موقع مصراوي يوم 25 يونيو 2026، فإن الزمالك سدد المستحقات الخاصة باللاعبين، وينتظر الإخطار الرسمي من فيفا لإغلاق الملفين بشكل نهائي.

ماذا تعني هذه الخطوة للزمالك؟

أهمية هذه التسويات لا تتوقف عند مجرد تقليص عدد القضايا، بل تمتد إلى ملف بالغ الحساسية داخل القلعة البيضاء، وهو أزمة القيد. فوجود أحكام واجبة السداد أمام فيفا ينعكس مباشرة على قدرة النادي على تسجيل لاعبين جدد، وهو ما يضع الإدارة تحت ضغط كبير قبل أي سوق انتقالات.

كما ترتبط هذه التحركات أيضا بسباق استيفاء شروط الرخصة الأفريقية، وهي نقطة شديدة الأهمية لأي نادٍ يسعى للمشاركة القارية. ومع اقتراب المواعيد الحاسمة، تعمل الإدارة على إغلاق أكبر عدد ممكن من الملفات المفتوحة، حتى لا تتحول الأزمات الإدارية إلى عائق رياضي في الموسم المقبل.

تفاصيل القضايا التي أُغلقت مؤخرا

المعطيات المنشورة في وسائل إعلام مصرية متطابقة إلى حد كبير بشأن القضيتين الأخيرتين. فقد أكد مصراوي أن الزمالك أنهى ملفي عمر فرج وأحمد الجفالي، بينما أشار FilGoal في 26 يونيو 2026 إلى أن القضية المرتبطة بعمر فرج كانت من بين الملفات التي ضغطت على النادي ماليا، وذكر أن مستحقاته المتأخرة قُدرت بنحو 1.7 مليون دولار، في حين ارتبط ملف الجفالي بشكوى حول فارق راتب قُدِّر بنحو 80 ألف دولار.

ورغم أن الإغلاق المالي لا يعني دائما الشطب الفوري من كل القوائم الإلكترونية، فإن العبرة النهائية تكون بوصول الإخطار الرسمي من الاتحاد الدولي بعد استكمال الدورة الإدارية الخاصة بكل ملف. لذلك تتعامل إدارة الزمالك بحذر مع إعلان انتهاء القضايا، وتربط الحسم الكامل بوصول المكاتبات النهائية من فيفا.

تقليص عدد القضايا.. لكن الأزمة لم تنته

بحسب ما نشره FilGoal في 26 يونيو 2026، فإن فيفا قلص عدد قضايا إيقاف القيد الخاصة بالزمالك إلى 15 قضية بعد حذف قضيتين من القائمة، ثم أشار التقرير نفسه إلى أن الملفات المتبقية بعد الخطوات المعلنة وقتها بلغت 11 قضية، في ظل سداد وتسوية عدة نزاعات أخرى تباعا. ويعكس ذلك أن المشهد متحرك بشكل يومي تقريبا، وأن أرقام القضايا قد تتغير مع كل إخطار رسمي جديد.

وفي 1 يوليو 2026، أعلن الزمالك في بيان نقله اليوم السابع أنه سدد مستحقات تخص 6 قضايا إضافية، شملت البرتغالي جوزيه جوميز، والبلجيكي يانيك فيريرا، والفرنسي بيير باهرلي، والبلجيكي يوجوسلاف لازيتش، إلى جانب مستحقات أحمد الجفالي ومستحقات نادي إستريلا دا أمادورا البرتغالي الخاصة بصفقة الأنجولي شيكو بانزا.

كما أوضح البيان نفسه أن الزمالك كان قد أنهى قبل ذلك ملفات تخص مساعدين سابقين لجوزيه جوميز، وهم لويس فيسنتي وجواو ميجيل وأندري بيكي، بالإضافة إلى تسوية مستحقات البنيني سامسون أكينيولا، والسويسري كريستيان جروس، ومستحقات نادي شارلروا البلجيكي في صفقة الفلسطيني عدي الدباغ.

موقف اتحاد طنجة وعقوبة القيد

ورغم موجة التسويات، لم يغلق الباب تماما أمام أزمات جديدة. فاليوم السابع نقل في 1 يوليو 2026 أن حكما جديدا صدر من فيفا بإيقاف القيد على خلفية مستحقات نادي اتحاد طنجة المغربي الخاصة بالقسط الثالث من صفقة عبد الحميد معالي. ووفقا لما أورده البيان، فإن الزمالك أكد أنه سبق له سداد القسطين الأول والثاني، وأن الحكم الجديد لا يؤثر على حق النادي في الحصول على رخصة المشاركة في دوري أبطال أفريقيا للموسم المقبل.

هذه النقطة تحديدا توضح حجم التشابك في ملفات الزمالك الدولية؛ فحتى مع إنهاء عدد معتبر من النزاعات، يبقى أي قسط مؤجل أو دفعة متأخرة قادرا على إعادة الأزمة إلى الواجهة، ما يفرض على الإدارة استمرار المتابعة الدقيقة للالتزامات التعاقدية القديمة.

ماذا يقول سجل فيفا؟

قاعدة بيانات FIFA Registration Bans تُظهر وجود الزمالك ضمن الأندية التي خضعت لعقوبة حظر تسجيل، مع إدراج متعلق بعقوبة بدأت في 6 مايو 2026 لثلاث فترات حتى الرفع. ورغم أن هذه القوائم توثق الحالة العامة، فإن تحديثها يتأثر أحيانا بسرعة وصول الإخطارات واعتماد التسويات، لذلك تستند الأندية عادة إلى المكاتبات الرسمية المباشرة لتحديد الموقف التنفيذي بدقة.

قراءة في تحركات إدارة حسين لبيب

من الواضح أن إدارة حسين لبيب اختارت في الأسابيع الأخيرة نهجا يقوم على الدفع التدريجي وإغلاق الملفات الأكثر إلحاحا، بدلا من انتظار حل شامل دفعة واحدة. هذا الأسلوب قد يمنح النادي متنفسا عمليا، خصوصا إذا كان الهدف العاجل هو تقليل آثار إيقاف القيد وتحصين الموقف القاري.

لكن النجاح الحقيقي لن يُقاس فقط بعدد القضايا التي أُغلقت، بل بقدرة الزمالك على الوصول إلى استقرار مالي وإداري يمنع تكرار المشهد نفسه مستقبلا. فالجماهير في مصر لا تتابع مجرد أرقام أو أحكام قانونية، بل تنظر إلى انعكاس ذلك على تدعيم الفريق، وتسجيل الصفقات، والحفاظ على فرص المنافسة محليا وقاريا.

السيناريو المتوقع في الأيام المقبلة

المرجح أن يشهد ملف الزمالك مع فيفا تحديثات جديدة خلال أيام، خاصة مع انتظار النادي وصول الإخطارات الرسمية الخاصة بالقضايا التي جرى سدادها. وإذا اكتملت هذه الخطوات كما تخطط الإدارة، فقد يتحسن وضع النادي تدريجيا في ملف القيد، حتى لو استمرت بعض القضايا الأخرى قيد التفاوض أو المراجعة.

  • أولاً: انتظار تأكيدات فيفا النهائية بإغلاق القضايا التي تم سدادها.
  • ثانياً: مواصلة التفاوض على الملفات المتبقية لتفادي أحكام جديدة أو استمرار الحظر.
  • ثالثاً: حماية موقف الزمالك في ملف الرخصة الأفريقية قبل انطلاق الموسم.
  • رابعاً: ربط أي تحركات في سوق الانتقالات بمدى التقدم الفعلي في أزمة القيد.

في المحصلة، تبدو الصورة داخل الزمالك أقل توترا مما كانت عليه قبل أسابيع، لكن الطريق لم ينته بعد. الإدارة حققت تقدما ملموسا في تقليص بعض النزاعات الدولية، إلا أن التحدي الأكبر يبقى في تحويل هذه المعالجات المؤقتة إلى استقرار دائم، وهو ما تنتظره جماهير النادي في مصر مع كل تحديث جديد يخرج من أروقة فيفا.