iKora

الزمالك ينفي تخصيص جزء من صفقة بيزيرا لأعضاء المجلس

الزمالك يرد على شائعات صفقة خوان بيزيرا

حسم نادي الزمالك الجدل المتصاعد في الساعات الأخيرة بشأن ما أثير حول مصير المقابل المالي المحتمل من بيع البرازيلي خوان بيزيرا، لاعب وسط الفريق الأول، بعد تداول روايات تحدثت عن توجيه جزء من قيمة الصفقة إلى محبين للنادي أو إلى أعضاء داخل مجلس الإدارة. وبحسب ما أكدته مصادر مطلعة داخل القلعة البيضاء، فإن هذه الأنباء لا تستند إلى أساس صحيح، وأنها لا تعكس طريقة تفكير الإدارة الحالية في إدارة الملف المالي للنادي.

القضية تهم جمهور الزمالك في مصر بشكل مباشر، لأن الحديث لا يرتبط فقط بمستقبل لاعب أجنبي، بل يتصل أيضًا بكيفية توزيع أي عائد مالي قد يدخل خزينة النادي في توقيت حساس، مع استمرار الحاجة إلى ضبط الالتزامات المالية الخاصة بفرق الكرة وبقية الألعاب. وفي هذا السياق، جاء النفي واضحًا: لا توجد نية لتخصيص جزء من قيمة بيع بيزيرا لصالح أعضاء مجلس الإدارة أو لصالح محبين ساهموا سابقًا في دعم النادي ماليًا.

ما الذي قالته المصادر المقربة من الزمالك؟

المعطيات المنشورة في وسائل إعلام رياضية ومصرية موثوقة تشير إلى أن إدارة الزمالك تعتبر سداد مستحقات اللاعبين أولوية أولى، سواء في فريق كرة القدم أو في الفرق الرياضية الأخرى. كما شددت المصادر على أن الحديث عن رد أموال أو منح مبالغ من حصيلة بيع اللاعب إلى داعمين أو أعضاء مجلس ليس مطروحًا على طاولة القرار من الأساس.

هذا الموقف يتسق أيضًا مع بيان سابق جرى تداوله عن النادي ونقلته منصات محلية، أكد أن ملف بيزيرا تحكمه رؤية ثابتة مرتبطة بحقوق الزمالك التعاقدية والقانونية، مع مطالبة وسائل الإعلام بتحري الدقة في ما يُنشر عن مستقبل اللاعب.

أزمة اللاعب بدأت قبل مفاوضات البيع

الملف لا يقتصر على عرض بيع أو نسبة إعادة بيع فقط، لأن أزمة بيزيرا تعود بالأساس إلى موقفه من العودة إلى القاهرة والانضمام إلى تحضيرات الفريق. تقارير مصرية أكدت أن اللاعب وصل إلى القاهرة خلال الأيام الماضية، بعدما كان قد رفض في وقت سابق العودة لبدء المعسكر الإعدادي بسبب رغبته في الانتقال إلى شباب أهلي دبي الإماراتي. كما أفادت تقارير أخرى بأن إدارة الزمالك تمسكت سابقًا بعدم مناقشة مستقبل اللاعب بشكل نهائي قبل عودته والتفاوض معه بصورة مباشرة.

وتوضح هذه النقطة لماذا تتعامل الإدارة بحذر شديد مع أي أخبار عن حسم الصفقة أو توزيع عائدها؛ فالنادي، وفق المصادر المنشورة، كان يربط أي تفاوض رسمي بعودة اللاعب أولًا، ثم الوصول إلى أفضل صيغة مالية ممكنة تحفظ حقوقه.

الأرقام المتداولة في صفقة البيع المحتملة

بحسب ما نشرته مصادر رياضية مصرية، فإن العرض الإماراتي شهد تطورًا في قيمته خلال المفاوضات، مع حديث عن الوصول إلى 5 ملايين دولار، إلى جانب مطالب زملكاوية تتعلق بطريقة السداد والحصول على نسبة من إعادة البيع مستقبلًا. كما أشارت التقارير إلى أن الزمالك طلب نسبة 20% من إعادة بيع اللاعب لاحقًا، مع وجود التزامات أخرى مرتبطة بالنادي الأوكراني السابق للاعب، أوليكساندريا، فضلًا عن النسبة التضامنية المعروفة في انتقالات اللاعبين المحترفين.

وفي تقارير أخرى، برزت تقديرات مختلفة لسقف البيع الذي كان الزمالك يستهدفه في مرحلة سابقة، إذ أشير إلى طلب النادي الحصول على رقم أعلى من العروض الأولى المقدمة، بما يعكس تمسكه بتحقيق أكبر استفادة مالية ممكنة بدلًا من الموافقة على رحيل اللاعب بأي مقابل.

  • القيمة المتداولة للعرض الأخير: 5 ملايين دولار وفق مصادر رياضية مصرية.
  • شرط الزمالك الأساسي: عودة اللاعب إلى القاهرة قبل حسم مستقبله.
  • مطلب إضافي: نسبة 20% من إعادة البيع مستقبلًا.
  • أولوية الإنفاق داخل النادي: مستحقات اللاعبين والفرق الرياضية.

لماذا يكتسب هذا النفي أهمية كبيرة داخل الشارع الزملكاوي؟

جماهير الزمالك تتابع هذا النوع من الأخبار بحساسية كبيرة، خاصة في ظل الضغوط المالية التي مر بها النادي خلال الفترات الماضية. ولذلك فإن أي حديث عن توجيه مبالغ من صفقة لاعب إلى غير الأغراض الفنية أو الالتزامات الأساسية يثير بطبيعة الحال ردود فعل واسعة. ومن هنا، فإن النفي الأخير لا يبدو مجرد رد إعلامي، بل يحمل رسالة طمأنة بأن أي أموال قد تدخل خزينة النادي ستوجه بحسب الأولويات الرياضية والمالية المباشرة.

وتزداد أهمية ذلك مع استمرار الجدل حول مصير بيزيرا نفسه، إذ نشرت وسائل إعلام مصرية خلال الأسابيع الأخيرة أخبارًا متباينة بين التمسك باستمراره، وفتح الباب أمام بيعه إذا وصل العرض المناسب، ما جعل الملف ساحة خصبة للشائعات والتفسيرات المتعددة.

ماذا عن موقف الإدارة الحالية؟

المؤشرات المتاحة من التصريحات المنشورة تؤكد أن مجلس إدارة الزمالك بقيادة حسين لبيب يتعامل مع الملف من زاويتين: الأولى قانونية، لضمان عدم الإضرار بموقف النادي التعاقدي، والثانية مالية، لضمان عدم التفريط في لاعب بعائد أقل من القيمة التي تراها الإدارة مناسبة. كما جرى التأكيد في أكثر من مناسبة على أن النادي لا يتبنى فكرة البيع لمجرد البيع، بل يبحث عن صفقة تمنحه أفضل استفادة ممكنة.

وبالنسبة لجمهور الزمالك (@zamalek على إنستغرام)، فإن الرسالة الأهم حتى الآن هي أن إدارة النادي لم تطرح رسميًا أي آلية لتوزيع جزء من عائد الصفقة على داعمين أو أعضاء مجلس، وأن الأولوية المعلنة لا تزال تتمثل في الالتزامات المستحقة على النادي داخل المنظومة الرياضية نفسها. هذه النقطة بالتحديد هي التي تنسف الرواية المتداولة من أساسها.

الخلاصة

الوقائع المتاحة حتى الآن تقود إلى نتيجة واضحة: لا صحة لما تردد عن تخصيص جزء من قيمة بيع خوان بيزيرا لصالح محبي الزمالك أو أعضاء مجلس الإدارة. الثابت، وفق المصادر المتطابقة، أن النادي يركز على حماية حقوقه في أي تفاوض مع شباب أهلي دبي، وعلى توجيه موارده لسداد المستحقات والوفاء بالتزاماته الرياضية. أما مصير اللاعب نفسه، فلا يزال مرتبطًا بمآل التفاوض النهائي وبالشروط التي يتمسك بها الزمالك في حال إتمام الصفقة.

وفي ظل سخونة سوق الانتقالات وحساسية ملف اللاعبين الأجانب، يبدو أن قصة بيزيرا ستظل حاضرة بقوة في أخبار الكرة المصرية خلال الأيام المقبلة، لكن المؤكد حتى الآن أن ما قيل عن توجيه جزء من الصفقة لأعضاء المجلس أو المحبين لا يجد ما يدعمه من المصادر الرسمية أو المقربة من النادي.