iKora

الزمالك يوضح موقف الرخصة الإفريقية ويكشف دور لجنة الاستثمار

الزمالك يغلق ملف الرخصة الإفريقية رسميًا

دخل نادي الزمالك مرحلة جديدة من الاستقرار الإداري بعد حسم ملف الرخصة الإفريقية الخاصة بالمشاركة في البطولات القارية، في تطور مهم لجماهير القلعة البيضاء قبل انطلاق موسم 2026-2027. وجاء التحرك الرسمي من إدارة النادي برئاسة حسين لبيب بعد أيام من الجدل حول موقف الزمالك من استيفاء الاشتراطات المطلوبة، قبل أن تؤكد مصادر رسمية اكتمال الملف واعتماد أحقية النادي في الظهور القاري بالموسم الجديد.

وبحسب ما أعلنته بوابة الأهرام في 25 يوليو 2026، فإن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم اعتمد حصول الزمالك على رخصة المشاركة في دوري أبطال أفريقيا 2026-2027 بعد استيفاء النادي جميع الاشتراطات والمتطلبات اللازمة. كما أوضح التقرير أن الزمالك تقدم بالأوراق والمستندات المطلوبة إلى لجنة تراخيص الأندية، التي راجعت الملف وفق اللوائح المعمول بها، قبل اعتماد الموقف النهائي للنادي.

بيان الزمالك: شكر للجنة الاستثمار وإعلان مرتقب

البيان الصادر عن مجلس إدارة الزمالك حمل أكثر من رسالة. الرسالة الأولى كانت توجيه الشكر والتقدير إلى لجنة الاستثمار داخل النادي، مع الإشادة بما قدمته خلال الفترة الماضية في دعم مسار إنهاء الأزمة. أما الرسالة الثانية، فهي أن النادي سيتحدث لاحقًا عن الأطراف التي شاركت في حل هذا الملف، في إشارة إلى وجود مساهمات متعددة داخل المنظومة الإدارية والتنفيذية أدت إلى تجاوز العقبة بنجاح.

هذه الصياغة تعكس رغبة الإدارة في تثبيت فكرة أن الأزمة لم تُحل بقرار منفرد، بل عبر عمل مؤسسي شمل أكثر من جهة داخل النادي، سواء على مستوى الإدارة أو الملفات القانونية والمالية والتنظيمية، وهي عناصر ترتبط مباشرة بمنح الترخيص القاري.

ما الذي يعنيه الحصول على الرخصة الإفريقية؟

ملف الرخصة الإفريقية لا يرتبط فقط بحق المشاركة في بطولات كاف، بل يعكس أيضًا مدى التزام النادي بالمعايير التنظيمية المطلوبة. ووفقًا للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، فإن أي نادٍ يرغب في خوض مسابقات الأندية القارية يجب أن يحصل أولًا على الرخصة عبر جهات الترخيص الوطنية، مع الالتزام بالحد الأدنى الإلزامي من الشروط.

ويصنف كاف متطلبات الترخيص إلى محاور رئيسية تشمل:

  • المعايير الرياضية
  • معايير البنية التحتية
  • المعايير الإدارية وشؤون العاملين
  • المعايير القانونية
  • المعايير المالية

كما تنص لوائح كاف على أن بعض المعايير تحمل صفة الإلزام الكامل، وأي إخفاق فيها يمنع منح الرخصة للمشاركة في المسابقات القارية. لذلك فإن إنهاء الزمالك لهذا الملف لا يُعد إجراءً شكليًا، بل خطوة حاسمة لحماية حقه الرياضي في الوجود الإفريقي.

دور الاتحاد المصري ولجنة التراخيص

التحركات لم تكن داخل الزمالك فقط، بل جاءت أيضًا ضمن الإطار التنظيمي الذي يديره الاتحاد المصري لكرة القدم. وكان الاتحاد قد أعلن في 1 يونيو 2026 غلق باب التقدم للحصول على الرخصة المحلية للموسم الرياضي 2026-2027، بعد استكمال أندية القسم الأول إجراءات التقديم عبر منصة التراخيص الإلكترونية المعتمدة، قبل انتهاء المهلة المحددة في 31 مايو 2026. كما أوضح أن لجنة منح التراخيص بدأت مراجعة وفحص المستندات والبيانات المقدمة من الأندية تمهيدًا لاتخاذ القرارات الخاصة بمنح الرخصة.

هذا السياق يفسر كيف تحرك الزمالك ضمن جدول زمني محدد، وليس بمعزل عن بقية الأندية. وبالتالي فإن إنهاء الملف في هذا التوقيت يمنح النادي أفضلية مهمة على صعيد التحضير المبكر للموسم الجديد، سواء فنيًا أو إداريًا.

تفاصيل إضافية حول تسوية الملفات

في التفاصيل التي نشرتها مصادر مصرية موثوقة يوم 25 يوليو 2026، أكد مجلس إدارة الزمالك أن النادي أنهى جميع المتطلبات المرتبطة بالرخصة، كما تم تسوية أربع قضايا محلية مرفوعة من لاعبين مصريين، وهي خطوة كانت ضرورية لاستكمال الملف. وأشار البيان نفسه إلى الجهود التي بذلها حسين السيد وعمر أدهم عضوا مجلس الإدارة، بالتعاون مع حمزة عبد الوهاب مدير شؤون اللاعبين، حتى جرى غلق هذه القضايا واستيفاء المتطلبات كاملة.

وفي متابعة أخرى نشرتها الصحافة القومية المصرية في 24 يوليو 2026، ورد أيضًا أن الزمالك نجح في إنهاء ملفات مرتبطة بمستحقات تخص اللاعب إبراهيما نداي ونادي أوليكساندريا الأوكراني، ضمن مسار أوسع هدفه إزالة أي عوائق قد تؤثر على اعتماد الرخصة. ورغم أن محور البيان الأخير ركز على لجنة الاستثمار، فإن الصورة الأشمل تكشف أن الملف احتاج إلى معالجة قانونية ومالية متوازية حتى يصل إلى هذه النهاية.

لماذا يحمل البيان أهمية خاصة لجمهور الزمالك؟

أهمية البيان لا تتوقف عند الشق الإداري فقط، بل تمتد إلى الجانب الجماهيري. جمهور الزمالك كان يتابع عن كثب مصير المشاركة القارية، خصوصًا أن أي تعثر في ملف الرخصة كان سيضع النادي في موقف بالغ الحساسية قبل موسم يأمل فيه الفريق استعادة حضوره القوي محليًا وإفريقيًا.

ومن هنا، فإن إعلان مجلس الإدارة الشكر للجنة الاستثمار، مع التلميح إلى الكشف لاحقًا عن المشاركين في حل الأزمة، يبدو بمثابة ترتيب داخلي للمشهد قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها: التركيز على كرة القدم بدلًا من الأزمات. كما أن نبرة البيان تعكس محاولة واضحة لإبراز أن الإدارة فضّلت العمل الهادئ حتى اكتمال الملف، بدل الدخول في سجالات مبكرة.

الزمالك والرخصة الإفريقية.. ماذا بعد؟

بعد إغلاق هذا الملف، ينتظر الزمالك عدة استحقاقات مهمة، أبرزها ترتيب أوراق الفريق الأول فنيًا، والتجهيز للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا بالموسم المقبل، إلى جانب التعامل مع التزامات القيد، والاستقرار على شكل القائمة، ومواصلة ضبط الملف المالي والإداري بما يضمن عدم تكرار الأزمات ذاتها.

ومن منظور أوسع، فإن تجاوز أزمة الرخصة يمنح مجلس حسين لبيب دفعة قوية أمام جماهير النادي، خاصة أن الإدارة كانت تحت ضغط واضح لإنهاء الملف في الوقت المناسب. وإذا نجح الزمالك في ترجمة هذا الاستقرار الإداري إلى نتائج داخل الملعب، فسيكون ما حدث في يوليو 2026 نقطة تحول مهمة في مسار الفريق.

خلاصة المشهد

المؤكد الآن أن الزمالك بات في موقف قانوني وتنظيمي سليم فيما يخص الرخصة الإفريقية، بعد اعتماد مشاركته القارية واستيفاء الاشتراطات المطلوبة. كما أن بيان الشكر الموجه إلى لجنة الاستثمار يؤكد أن النادي يريد توثيق الأدوار التي ساهمت في عبور الأزمة، مع وعد بإعلان أسماء المشاركين في هذا الجهد خلال الفترة المقبلة. وبين الحسم الإداري والترقب الرياضي، يبقى السؤال الأهم لجماهير الزمالك في مصر: هل تكون هذه الخطوة بداية فعلية لمرحلة أكثر هدوءًا وثباتًا داخل القلعة البيضاء؟