الزمالك يؤكد عبوره القاري أمام إيه إس بورت بثقة كبيرة
الزمالك ينجز المهمة ويتقدم بثبات في دوري أبطال أفريقيا
دخل الزمالك مواجهة إيه إس بورت الجيبوتي وهو يملك أفضلية مهمة بعد فوزه خارج أرضه بنتيجة 2-1 في ذهاب الدور التمهيدي الأول من دوري أبطال أفريقيا، وهي نتيجة منحت الفريق الأبيض مساحة أكبر للتحكم في الإياب، لكنها في الوقت نفسه فرضت عليه ضرورة التعامل بجدية مع المباراة لتجنب أي مفاجآت. وبالفعل، نجح ممثل الكرة المصرية في تأكيد تفوقه وحسم بطاقة العبور إلى الدور التمهيدي الثاني بعد مباراة أقيمت على استاد القاهرة الدولي مساء السبت 12 سبتمبر 2026.
المباراة حملت أهمية خاصة لجماهير الزمالك، ليس فقط لأنها تمثل بداية المشوار القاري، ولكن أيضًا لأنها تأتي في نسخة يسعى فيها النادي لاستعادة حضوره القوي على الساحة الأفريقية. الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أوضح أن الزمالك يشارك ضمن الأندية المصنفة التي بدأت من الدور التمهيدي الأول أمام منافس غير مصنف، على أن يتأهل الفائز إلى المرحلة التالية ضمن الطريق المؤهل إلى دور المجموعات.
تفوق ذهابًا ثم تأكيد في الإياب
الانطلاقة الحقيقية لحسم التأهل بدأت من مباراة الذهاب، عندما فاز الزمالك على إيه إس بورت 2-1 في جيبوتي، بحسب ما نشره موقع الاتحاد الأفريقي، وسجل وقتها محمد شحاتة الهدف الأول مبكرًا قبل أن يضيف شيكو بانزا الهدف الثاني، بينما أبقى هدف أصحاب الأرض المواجهة مفتوحة نظريًا قبل لقاء العودة.
وفي الإياب بالقاهرة، جاءت النتيجة أكثر وضوحًا لمصلحة الزمالك، إذ فاز 4-0 وفق بيانات المباراة المنشورة على في الجول، ليحسم التأهل بمجموع 6-1 في المباراتين. وشهد اللقاء تألق عبد الله السعيد (@abdallaelsaidofficial على إنستغرام) الذي سجل ثلاثة أهداف مبكرًا، قبل أن يضيف ناصر منسي الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع، ليغلق الفريق الأبيض الملف تمامًا ويؤكد الفارق الفني بينه وبين بطل جيبوتي.
قراءة فنية: لماذا بدا الزمالك أكثر نضجًا؟
من الناحية الفنية، استفاد الزمالك من خبرته القارية ومن قدرته على فرض إيقاعه مبكرًا. التسجيل السريع في المباراتين منح الفريق أفضلية نفسية واضحة، كما أن التنوع في الحلول الهجومية بين التحرك من العمق واللعب على الأطراف ساعد على فك تكتل إيه إس بورت. الأرقام الأساسية للمباراتين تؤكد أن الزمالك عرف كيف يدير المواجهة على مرحلتين: أولًا الخروج من الذهاب بانتصار خارج الأرض، ثم إنهاء المهمة على ملعبه بنتيجة كبيرة نسبيًا.
كما بدا واضحًا أن الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال تعامل مع الإياب بمنطق الحسم لا الاكتفاء بأفضلية الذهاب. هذا التوجه ظهر في الضغط المبكر والبحث عن هدف أول سريع، وهو ما حدث بالفعل، ليمنع أي سيناريو قد يمنح المنافس أملًا في العودة. بيانات التغطية الخاصة بالمباراة أظهرت سيطرة زملكاوية كبيرة على مجريات اللعب في استاد القاهرة الدولي.
عبد الله السعيد يتصدر المشهد
إذا كان الحديث عن أبرز عنوان فردي في اللقاء، فإن عبد الله السعيد كان بلا شك الاسم الأبرز. اللاعب صاحب الخبرة الكبيرة منح الزمالك أفضلية هائلة بتسجيله ثلاثية في مباراة العودة، ليقود الفريق عمليًا إلى الدور التالي دون تعقيدات. وجود لاعب بهذه الخبرة في بداية المشوار الأفريقي يكتسب أهمية مضاعفة، خصوصًا في المباريات التي تحتاج إلى الهدوء أمام المرمى وحسن استثمار الفرص.
وإلى جانب السعيد، برز أيضًا ناصر منسي بتسجيله الهدف الرابع، بينما كان محمد شحاتة وشيكو بانزا قد وضعا الأساس في لقاء الذهاب. هذا التوزيع في الأدوار الهجومية يعد إشارة إيجابية لجماهير الزمالك، لأن النجاح القاري الطويل لا يعتمد فقط على نجم واحد، بل على قدرة الفريق على إيجاد أكثر من مصدر للتهديف عبر الأدوار المختلفة.
ظروف اللقاء والغيابات
المعطيات التي سبقت المباراة أشارت إلى بعض الغيابات في صفوف الزمالك، من بينها عمرو ناصر بسبب الإصابة في العضلة الخلفية، إلى جانب غياب محمد السيد، مع استمرار ابتعاد أحمد الجفالي لعدم اكتمال الجاهزية الفنية والبدنية. كما أشارت تقارير محلية إلى غياب سيف فاروق جعفر عن الحسابات الفنية، واستمرار أزمة اللاعب البرازيلي خوان بيزيرا. ورغم ذلك، لم تؤثر هذه الملفات على قدرة الفريق في حسم التأهل.
ماذا يعني التأهل للكرة المصرية؟
تأهل الزمالك لا يمثل مكسبًا للنادي وحده، بل يحمل قيمة للكرة المصرية عمومًا في البطولات القارية. وجود أكثر من نادٍ مصري في المراحل المتقدمة من بطولات أفريقيا ينعكس على الحضور المصري في التصنيف القاري وعلى صورة الدوري المحلي خارج الحدود. كما أن بداية الزمالك القوية تمنح جماهيره أملًا في رؤية فريق قادر على الذهاب بعيدًا في البطولة، خاصة أن النادي يملك تاريخًا كبيرًا في المسابقة بوصفه بطلًا سابقًا لأفريقيا خمس مرات، وفق ما أبرزه موقع الاتحاد الأفريقي.
ما التالي بعد عبور إيه إس بورت؟
بحسب نظام البطولة الذي عرضه الاتحاد الأفريقي، فإن عبور الدور التمهيدي الأول يضع الزمالك في المرحلة التالية من التصفيات، قبل الوصول إلى دور المجموعات. وهذا يعني أن الفريق ما زال في بداية المشوار، وأن الاختبارات الأصعب ستأتي تباعًا مع ارتفاع مستوى المنافسة. لذلك، فإن الرسالة الأهم من مباراتي إيه إس بورت ليست فقط التأهل، بل ضرورة البناء على هذا التفوق فنيًا وذهنيًا قبل الأدوار التالية.
- نتيجة الذهاب: إيه إس بورت 1-2 الزمالك.
- نتيجة الإياب: الزمالك 4-0 إيه إس بورت.
- مجموع المباراتين: 6-1 لصالح الزمالك.
- موعد الإياب: السبت 12 سبتمبر 2026، الساعة 8:00 مساءً، استاد القاهرة الدولي.
في المحصلة، أنجز الزمالك ما كان مطلوبًا منه بأقل قدر ممكن من المخاطرة وبأكبر قدر من الوضوح في النتيجة. الفوز ذهابًا ثم الانتصار الكبير إيابًا يعكسان بداية مستقرة لفريق يعرف جيدًا أن البطولة الأفريقية لا تعترف إلا بالجاهزية الكاملة والانضباط في كل مرحلة. وبالنسبة للمشجع المصري، فإن مثل هذه البداية تمنح مؤشرًا إيجابيًا على قدرة ممثل الكرة المصرية على مواصلة المشوار بثقة في النسخة الحالية من دوري أبطال أفريقيا.