iKora

الشريعي يفتح ملف صفقات إنبي: الأهلي حسم ثنائيًا وبيراميدز يترقب

الشريعي يشرح موقف إنبي في سوق الانتقالات

عاد ملف انتقالات لاعبي إنبي إلى الواجهة بعد تصريحات أيمن الشريعي، رئيس النادي البترولي، التي تحدث فيها عن طبيعة التفاوض مع الأندية الكبرى، وفي مقدمتها الأهلي وبيراميدز. وتأتي هذه التصريحات في توقيت مهم داخل الكرة المصرية، بعد صيف شهد بالفعل انتقال أسماء بارزة من إنبي إلى الأهلي، مع استمرار الجدل حول مصير لاعبين آخرين لفتوا الأنظار في الموسم الماضي.

الشريعي، الذي اعتاد الظهور الإعلامي بصراحة لافتة، قدم صورة واضحة عن فلسفة ناديه في إدارة البيع والشراء: إنبي لا يغلق الباب أمام العروض، لكنه يتمسك بشروطه المالية والفنية، ويرى أن تطوير اللاعبين وتسويقهم جزء أساسي من مشروع النادي، وليس مجرد حل مؤقت لتوفير الموارد.

الأهلي حسم صفقتين رسميًا من إنبي

الوقائع المؤكدة حتى الآن تشير إلى أن الأهلي أنهى بالفعل التعاقد مع ثنائي إنبي أقطاي عبد الله وعلي محمود بعقود تمتد لخمس سنوات. النادي الأهلي أعلن الصفقتين رسميًا يوم 7 يوليو 2026 عبر موقعه الرسمي، في خطوة عكست اقتناع الإدارة الفنية بقدرات الثنائي بعد موسمهما الجيد مع الفريق البترولي. كما نشرت مصادر صحفية موثوقة أن العقدين يمتدان حتى صيف 2031.

انتقال الثنائي لم يكن مفاجئًا للمتابعين، خاصة أن أسماءهما كانت مطروحة منذ أسابيع في سوق الانتقالات. أقطاي عبد الله تحديدًا قدم موسمًا لافتًا جذب اهتمام أكثر من نادٍ، بينما برز علي محمود في وسط الملعب كأحد العناصر التي امتلكت الاستمرارية على مدار الموسم.

من هو اللاعب الذي دار حوله التنافس بين الأهلي وبيراميدز؟

بعيدًا عن الصفقتين اللتين أغلقتا رسميًا، برز اسم حامد عبد الله في الساعات الأخيرة كواحد من اللاعبين الذين ارتبطوا باهتمام الأهلي وبيراميدز. ووفق تصريحات منسوبة إلى الشريعي في 27 يوليو 2026، فإن إنبي لم يكن قد دخل وقتها في مفاوضات رسمية مع أي من الناديين بشأن اللاعب، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن كل الاحتمالات تظل مفتوحة قبل نهاية فترة الانتقالات.

هذا الموقف ينسجم مع أسلوب الشريعي المعروف: لا يبالغ في تأكيد الصفقات قبل اكتمالها، لكنه أيضًا لا ينفي وجود اهتمام حقيقي من أندية القمة بلا داعٍ. لذلك يمكن قراءة تصريحاته باعتبارها رسالة مزدوجة؛ الأولى أن إنبي لن يفرط بسهولة، والثانية أن الملف لم يغلق بعد.

علي محمود.. نموذج لصراع السوق بين الكبار

قبل إتمام انتقاله إلى الأهلي، كان علي محمود من أكثر الأسماء تداولًا في سوق الانتقالات، مع تقارير تحدثت عن منافسة من بيراميدز على ضمه. وفي منتصف يونيو 2026، أشارت تقارير منشورة في مصر إلى أن إنبي وضع شروطًا مالية مرتفعة لبيع اللاعب، تجاوزت 60 مليون جنيه، إضافة إلى بنود حوافز ومزايا مستقبلية مرتبطة بالأداء وإعادة البيع.

ورغم أن الأرقام النهائية للصفقة لم يعلنها الأهلي أو إنبي رسميًا، فإن مجرد تداول هذه التقديرات يعكس حجم القيمة التي رآها إنبي في لاعبه، كما يوضح لماذا شدد الشريعي في أكثر من مناسبة على أن التفاوض معه ليس سهلًا، وأنه يتعمد التمسك بما يراه حقًا لناديه.

ماذا قال الشريعي عن أسلوبه في التفاوض؟

الجزء الأكثر لفتًا في تصريحات رئيس إنبي كان حديثه عن شخصيته التفاوضية، حين أقر بأنه قد يكون “مستفزًا” في المفاوضات. في السياق الكروي المصري، هذا الوصف لا يبدو سلبيًا بالضرورة، بل يعكس رغبة واضحة في انتزاع أفضل مقابل ممكن عند بيع المواهب، خصوصًا في نادٍ يقوم جزء كبير من نموذجه الاقتصادي على اكتشاف اللاعبين وتطويرهم ثم تسويقهم.

إنبي تاريخيًا يُعد من الأندية التي لعبت هذا الدور بوضوح داخل الكرة المصرية، إذ قدم على مدار سنوات أسماء انتقلت إلى أندية جماهيرية أكبر أو خاضت تجارب خارجية. ومن هذا المنطلق، فإن أي مفاوضات تخص عناصره الأساسية لا تُدار بمنطق الاستغناء السريع، بل بمنطق الاستثمار الرياضي.

أرقام تدعم جاذبية لاعبي إنبي

الأرقام التي نُشرت عن ثلاثي إنبي المرشح أو المرتبط بالانتقال تفسر هذا الاهتمام. فقد شارك حامد عبد الله في 32 مباراة بالدوري وسجل هدفين وصنع هدفين، بينما خاض علي محمود 31 مباراة وسجل 4 أهداف وصنع هدفين. أما أقطاي عبد الله فظهر في 32 مباراة بمختلف المسابقات، مسجلًا 6 أهداف وصانعًا هدفين، كما تواجد في القائمة الأولية لمنتخب مصر قبل كأس العالم 2026.

هذه الأرقام تشرح سبب متابعة الأهلي لهم من جهة، وسبب وجود بيراميدز في الصورة من جهة أخرى، خصوصًا أن الناديين دخلا السنوات الأخيرة في سباق دائم على تدعيم الصفوف بأفضل العناصر المحلية القادرة على الإضافة السريعة.

إنبي بين البيع والمنافسة

ورغم أن إنبي لا يملك نفس القوة الشرائية التي يتمتع بها الأهلي أو بيراميدز، فإن النادي حافظ على حضوره التنافسي في الموسم الماضي، وأنهى الدوري المصري في المركز السادس برصيد 36 نقطة من 26 مباراة، بحسب ما نُشر في تغطيات نهاية الموسم. هذا الترتيب يعكس أن الفريق لم يكن مجرد محطة عبور للاعبين، بل فريقًا قادرًا على تقديم كرة متوازنة وإبراز مواهب تملك قيمة فنية وتسويقية معًا.

ومن هنا، فإن ملف رحيل اللاعبين لا يُفهم فقط باعتباره استجابة لإغراءات الكبار، بل باعتباره جزءًا من دورة العمل داخل النادي، حيث يتجاور الهدف الفني مع العائد الاقتصادي.

ما الذي ينتظره السوق في الأيام المقبلة؟

المؤكد حتى الآن أن الأهلي أنهى ضم أقطاي عبد الله وعلي محمود بصورة رسمية، بينما يبقى اسم حامد عبد الله ضمن الملفات المفتوحة حتى نهاية الميركاتو الصيفي. كما أن بيراميدز يظل حاضرًا في المشهد كلما برز لاعب محلي مميز في مركز يحتاجه الفريق.

وبالنسبة للجمهور المصري، فإن تصريحات الشريعي تكتسب أهمية إضافية لأنها تكشف كواليس نادرًا ما تُقال بهذه الصراحة: الأندية الكبرى تتابع، وإنبي يفاوض بشراسة، واللاعبون الشباب باتوا محورًا رئيسيًا في سباق السوق. لذلك قد لا تكون القصة قد انتهت بعد، بل ربما تكون مجرد فصل جديد في علاقة ممتدة بين إنبي والأندية الباحثة دائمًا عن أفضل العناصر من داخل الدوري المصري.

  • المؤكد رسميًا: انتقال أقطاي عبد الله وعلي محمود إلى الأهلي بعقود خمسية.
  • الملف المفتوح: مستقبل حامد عبد الله مع استمرار الاهتمام الإعلامي باسمه.
  • رسالة الشريعي: إنبي لا يمانع البيع، لكن وفق شروطه فقط.
  • زاوية المتابعة: صراع الأهلي وبيراميدز على المواهب المحلية مرشح للاستمرار حتى آخر أيام القيد.

في النهاية، تبدو تصريحات أيمن الشريعي أقرب إلى تلخيص دقيق لواقع الميركاتو المصري: الموهبة المحلية مطلوبة، والأندية الكبرى تتحرك مبكرًا، لكن الحسم لا يأتي إلا عندما يقتنع النادي البائع بأن الصفقة أنصفت مشروعه قبل أن تُرضي الطرف المشتري.