iKora

الكاف يحسم موقفه من طلب مصر زيادة المقاعد الإفريقية

الكاف يتمسك باللائحة الحالية في ملف زيادة المقاعد

دخل الاتحاد المصري لكرة القدم، برئاسة المهندس هاني أبو ريدة، في محاولة رسمية لزيادة عدد الأندية المصرية المشاركة في بطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية خلال الموسم المقبل، في خطوة تعكس وزن الكرة المصرية قاريا ورغبة الأندية في توسيع الحضور المصري داخل مسابقات الاتحاد الأفريقي.

لكن ما تأكد من مراجعة المصادر الرسمية هو أن لوائح الكاف المعمول بها لا تسمح حاليا بزيادة عدد الأندية المشاركة لأكثر من الحد المقرر لكل اتحاد وطني وفقا للتصنيف القاري ونتائج آخر خمس سنوات. وبحسب لائحة دوري أبطال أفريقيا المنشورة ضمن الوثائق الرسمية للاتحاد الأفريقي، فإن أفضل 12 اتحادا أهليا في تصنيف مسابقات الأندية يحق لها إشراك فريقين في دوري الأبطال، بينما تنظم باقي المقاعد وفق القواعد المعتمدة نفسها، مع نص واضح يفيد بأنه لا يجوز لأي اتحاد إشراك أكثر من ناديين في دوري الأبطال.

ما الذي طلبه اتحاد الكرة المصري؟

الاتحاد المصري لكرة القدم نشر عبر منصاته الرسمية خبرا يفيد بأن هاني أبو ريدة طلب رسميا من الكاف زيادة عدد الأندية المشاركة في بطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية. ورغم أن الخبر المنشور على موقع الاتحاد لم يعرض في الصفحة المفتوحة كل تفاصيل المكاتبة أو صياغة الرد النهائي من الكاف، فإنه أكد وجود الطلب بشكل رسمي، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة في الساعات الأخيرة حول إمكانية تعديل القاعدة قبل انطلاق موسم 2025-2026.

عمليا، يتحرك الطلب المصري من واقع أن الأندية المصرية تملك حضورا ثابتا في المراحل المتقدمة من البطولتين، سواء عبر الأهلي وبيراميدز في دوري الأبطال، أو الزمالك والمصري في الكونفدرالية، وهي الأندية الأربعة التي أعلن الاتحاد المصري دعمه لها في ملف الرخص القارية للموسم الجديد.

لماذا يبدو تعديل القرار صعبا الآن؟

السبب الأهم أن لوائح الكاف الحالية لا تتعامل مع فكرة الزيادة المفتوحة للمقاعد من اتحاد واحد، بل تعتمد على نظام ثابت مرتبط بالتصنيف القاري للأندية والاتحادات. اللائحة المنشورة لدوري أبطال أفريقيا تنص على أن الاتحادات صاحبة أفضل النتائج خلال آخر خمس سنوات تسجل البطل ووصيف الدوري في البطولة، كما تضع سيناريوهات استثنائية محددة فقط، مثل حالة حمل اللقب القاري أو تعذر مشاركة البطل لأسباب تنظيمية.

كما توضح اللائحة نفسها أن الاتحاد صاحب الحق في مقعدين لا يمكنه تجاوز ناديين في دوري الأبطال. وهذا يعني أن أي استجابة لطلب زيادة العدد تستلزم إما تعديلا لائحيا صريحا من الكاف، أو قرارا استثنائيا جديدا يصدر من الجهات المختصة داخل الاتحاد الأفريقي، وهو أمر لم يظهر حتى الآن في الوثائق الرسمية المنشورة على موقع الكاف.

ماذا يعني ذلك للأندية المصرية؟

في الصورة الحالية، تبدو المشاركة المصرية في البطولات القارية للموسم الجديد مستمرة وفق التوزيع المعتاد: فريقان في دوري أبطال أفريقيا وفريقان في كأس الكونفدرالية. ووفقا لما أعلنه الاتحاد المصري لكرة القدم بشأن إصدار رخص الأندية للمشاركات الأفريقية لموسم 2025-2026، فإن الأندية المؤهلة هي الأهلي وبيراميدز والزمالك والمصري.

هذا الترتيب ينسجم مع الواقع الرياضي المحلي أيضا، خاصة بعد اعتماد الاتحاد المصري يوم 29 يونيو 2025 نظام المسابقات للموسم الجديد 2025-2026، في وقت كانت فيه ملامح التمثيل القاري المصري قد اتضحت على مستوى الأندية صاحبة الأفضلية في البطولات المحلية.

هل توجد مؤشرات على تغيير أوسع داخل مسابقات الكاف؟

صحيح أن الكاف لم يعلن، حتى الآن، زيادة عدد المقاعد للدول صاحبة التصنيف المتقدم، لكنه أجرى بالفعل تغييرات مالية وتنظيمية مهمة في مسابقات الأندية خلال الفترة الأخيرة. ففي 9 مارس 2026 أعلن رئيس الكاف باتريس موتسيبي رفع جائزة بطل دوري أبطال أفريقيا إلى 6 ملايين دولار، وزيادة جائزة بطل كأس الكونفدرالية إلى 4 ملايين دولار. كما أوضح الكاف أن إجمالي الجوائز ومدفوعات التضامن للأندية تجاوز 42 مليون دولار في الموسم الواحد.

وبحسب بيانات الكاف الرسمية، فإن مسابقات الأندية الإفريقية شهدت أيضا ارتفاعا في عدد المشاركين، إذ وصل إجمالي الأندية المسجلة في نسخة 2025-2026 إلى أرقام قياسية قاربت 120 إلى 130 ناديا في البطولتين، بحسب تواريخ الإعلانات المختلفة الصادرة عن الاتحاد الأفريقي. لكن زيادة عدد الأندية المشاركة إجمالا لا تعني تلقائيا منح اتحاد واحد أكثر من سقفه اللائحي.

الزاوية المصرية: لماذا يهم هذا الملف الشارع الكروي؟

من منظور مصري خالص، فإن القضية لا تتعلق فقط بعدد المقاعد، بل أيضا بحجم العائد الفني والاقتصادي المنتظر من الحضور القاري. مشاركة عدد أكبر من الأندية كانت ستمنح الكرة المصرية فرصة أوسع للحفاظ على نفوذها في أفريقيا، خاصة مع تصاعد قيمة الجوائز، وزيادة العوائد التسويقية، واتساع قاعدة المنافسة بين الأندية الكبرى.

كما أن الضغط في هذا الاتجاه مفهوم في ضوء قوة الدوري المصري جماهيريا وتاريخيا، إلى جانب امتلاك أندية مثل الأهلي والزمالك وبيراميدز والمصري خبرات متراكمة قاريا. لكن في المقابل، يظل القرار النهائي بيد الكاف ولجانه التنظيمية، وليس عبر الرغبة المنفردة لأي اتحاد وطني مهما كان ثقله.

خلاصة الموقف حتى الآن

حتى لحظة التحقق من المصادر الرسمية، لا يوجد إعلان من الكاف يفيد بالموافقة على زيادة عدد مقاعد مصر في دوري أبطال أفريقيا أو كأس الكونفدرالية للموسم المقبل. المؤكد هو وجود طلب رسمي مصري تقدم به هاني أبو ريدة، بينما تشير اللوائح السارية إلى أن الحد القائم ما زال كما هو دون تعديل معلن.

  • المؤكد: الاتحاد المصري تقدم بطلب رسمي لزيادة المقاعد.
  • المؤكد: الكاف يطبق لوائح تحدد المشاركة وفقا لتصنيف آخر خمس سنوات.
  • المؤكد: اللائحة الحالية لا تسمح بأكثر من ناديين من الاتحاد الواحد في دوري الأبطال.
  • المتوقع: استمرار التمثيل المصري بأربعة أندية موزعة بين البطولتين ما لم يصدر تعديل جديد.

وبالتالي، فإن الحديث عن مفاجأة كبرى في عدد المقاعد يحتاج إلى مستند رسمي جديد من الكاف، لا مجرد تقارير متداولة. وحتى يحدث ذلك، يبقى المشهد الأقرب هو استمرار النظام الحالي، مع بقاء الملف مفتوحا سياسيا وإداريا داخل أروقة الكرة الأفريقية.