الكويت الكويتي يحسم صفقة ألكسندر سانتوس بعيدًا عن الزمالك
الكويت يحسم ملف المدرب الجديد رسميًا
أعلن نادي الكويت الكويتي تعاقده مع المدرب البرتغالي ألكسندر سانتوس لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة، ليضع حدًا للتكهنات التي ربطت اسمه خلال الأيام الماضية بإمكانية تولي تدريب الزمالك. وبذلك خرج اسم سانتوس من قائمة الخيارات المطروحة في القلعة البيضاء، في توقيت حساس يشهد تحركات متسارعة داخل سوق انتقالات المدربين قبل انطلاق الموسم الجديد.
المدرب البرتغالي يصل إلى الكويت بعد تجربة لافتة مع الجيش الملكي المغربي، وهي التجربة التي رفعت أسهمه في المنطقة العربية والإفريقية، وجعلت اسمه حاضرًا في أكثر من ملف تدريبي، من بينها الملف الفني في الزمالك، وفق ما تردد في وسائل إعلام رياضية مصرية خلال الأيام الأخيرة.
ما حقيقة ارتباطه بالزمالك؟
اسم ألكسندر سانتوس ظهر ضمن الترشيحات الخاصة بتدريب الزمالك في حال استقرت الإدارة على التوجه نحو مدرب أجنبي. تقارير منشورة يوم 30 يونيو 2026 أشارت إلى وجوده ضمن قائمة مختصرة من المدربين البرتغاليين المرشحين، قبل أن يأتي إعلان نادي الكويت في الساعات الأولى من الأربعاء 8 يوليو 2026 ليحسم الجدل عمليًا ويغلق هذا المسار.
بالنسبة لجمهور الزمالك في مصر، فإن تطور الملف يحمل دلالة واضحة: الإدارة مطالبة الآن بالتحرك نحو بدائل أخرى، خاصة أن ملف المدير الفني يرتبط أيضًا بترتيبات فنية وإدارية أوسع تخص الموسم المقبل، سواء على مستوى الإعداد أو الصفقات أو شكل المشروع الفني المنتظر.
من هو ألكسندر سانتوس؟
سانتوس، واسمه الكامل ألكسندر كريسبيم دوس سانتوس، مدرب برتغالي من مواليد 18 نوفمبر 1976 في لشبونة، ويحمل رخصة UEFA Pro. يميل فنيًا إلى اللعب بطريقة 4-2-3-1، وهي من السمات التكتيكية المرتبطة بعمله في محطاته الأخيرة.
السيرة التدريبية للرجل تكشف عن مسار متنوع بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي. فقد عمل سابقًا مع بيترو أتلتيكو الأنغولي، ثم خاض تجربة مع الصفاقسي التونسي، قبل أن يتولى تدريب الجيش الملكي في 8 فبراير 2025. كما سبق له العمل مساعدًا للبرتغالي جوزيه بيسيرو في محطات سابقة، وهو ما أضاف إلى رصيده خبرة مهمة في بيئات تنافسية مختلفة.
أرقام ومحطات من تجربته مع الجيش الملكي
تجربة سانتوس مع الجيش الملكي كانت السبب الرئيسي في تصاعد الاهتمام به داخل سوق المدربين. ووفق بيانات مسيرته التدريبية، قاد الفريق المغربي في 60 مباراة، حقق خلالها 30 فوزًا و23 تعادلًا مقابل 7 هزائم، بمعدل نقاط بلغ 1.88 نقطة في المباراة.
الأهم أن المدرب البرتغالي قاد الجيش الملكي إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا 2026، بعدما ظهر الفريق بصورة منظمة وتنافسية قوية على المستوى القاري. وقبل ذهاب النهائي أمام ماميلودي صن داونز، تحدث سانتوس عن أهمية الانضباط الذهني والجماعي، في إشارة عكست ملامح شخصيته التدريبية القائمة على التنظيم والانضباط والالتزام التكتيكي.
هذه الخلفية تفسر لماذا كان اسمه مطروحًا في أكثر من وجهة، ولماذا تحرك نادي الكويت لحسم التعاقد معه مبكرًا نسبيًا، بدل الدخول في سباق تفاوضي أطول قد يرفع الكلفة أو يفتح الباب أمام منافسين آخرين.
لماذا اختاره نادي الكويت؟
من زاوية فنية، يبدو الاختيار منطقيًا. نادي الكويت أحد الأندية المعتادة على المنافسة محليًا وقاريًا في منطقة الخليج، ولذلك يحتاج إلى مدرب يملك خبرة التعامل مع الضغوط والمباريات الكبيرة، وليس مجرد اسم أوروبي على الورق. سانتوس يحقق هذا الشرط بفضل تجربته الأخيرة في المغرب، وقبلها في أنغولا وتونس.
كما أن أسلوبه القائم على التوازن بين الصلابة الدفاعية والانطلاق المنظم في الهجوم قد يتلاءم مع فريق يملك طموحًا واضحًا في البطولات المحلية، ويبحث أيضًا عن حضور قوي في الاستحقاقات الخارجية. ومن المهم هنا الإشارة إلى أن تعيينه جاء خلفًا للمدرب نيبوشا، بحسب ما تداولته تقارير رياضية مواكبة لإعلان الصفقة.
ماذا يعني ذلك لسوق المدربين في مصر؟
في مصر، الخبر لا يخص الزمالك وحده، بل يعكس أيضًا طبيعة المنافسة الحالية في انتقالات المدربين داخل المنطقة. الأندية لم تعد تتحرك فقط داخل أسواقها المحلية، بل تتنافس على نفس الأسماء التي تراقبها أندية الخليج وشمال إفريقيا، خصوصًا المدربين الذين يملكون سجلًا حديثًا في البطولات القارية.
وبالنسبة للزمالك تحديدًا، فإن خروج سانتوس من الصورة يضغط على مسار الحسم، لأن الجماهير تنتظر اسمًا قادرًا على إدارة مرحلة شديدة الحساسية. النادي الأبيض يعيش دائمًا تحت سقف توقعات مرتفع، وأي تأخير في ملف المدرب ينعكس مباشرة على سوق الصفقات، وعلى شكل التحضير للموسم، وعلى قدرة الفريق على الدخول مبكرًا في أجواء المنافسة.
قراءة فنية في الصفقة
إذا نظرنا إلى الصفقة من منظور بحت، فإن الكويت الكويتي لم يتعاقد مع مدرب “متاح” فقط، بل مع اسم خرج من موسم مليء بالمباريات والضغوط. هذا النوع من المدربين يكون أكثر جاهزية في لحظة إعادة البناء أو رفع مستوى التنافس داخل غرفة الملابس.
- خبرة إفريقية حديثة: الوصول إلى نهائي دوري الأبطال منح سانتوس قيمة مضافة في السوق.
- مرونة تكتيكية: رغم تفضيله 4-2-3-1، فإن مسيرته تشير إلى قدرة على التكيف مع جودة العناصر المتاحة.
- شخصية انضباطية: تصريحاته الأخيرة مع الجيش الملكي أظهرت تركيزًا واضحًا على التفاصيل الذهنية والتنظيمية.
- معرفة بالمنطقة: العمل في المغرب وتونس وأنغولا يسهل عليه التأقلم مع بيئة عربية وإفريقية تنافسية.
الخطوة التالية للزمالك
بعد حسم انتقال ألكسندر سانتوس إلى الكويت، يتحول الاهتمام في القاهرة إلى البدائل المحتملة على طاولة الزمالك. وحتى الآن، المؤكد أن اسمًا كان مطروحًا داخل دوائر الترشيح خرج رسميًا من السباق. أما غير المؤكد فهو هوية المدرب الذي سيقود المشروع المقبل.
في قسم الانتقالات، هذه النوعية من الأخبار لا تتوقف عند مجرد إعلان تعاقد، بل تمتد آثارها إلى ملفات أخرى مرتبطة بها. انتقال سانتوس إلى الكويت لا يغيّر فقط خريطة جهاز فني في الخليج، بل يعيد ترتيب أوراق الزمالك، ويدفع سوق المدربين في المنطقة إلى جولة جديدة من المنافسة قبل بداية موسم 2026-2027.
الخلاصة أن الكويت الكويتي تحرك بسرعة ونجح في خطف مدرب كان محل متابعة في أكثر من اتجاه، بينما يبقى الزمالك أمام مهمة البحث عن الخيار الأنسب، في سوق لا يمنح الأندية رفاهية الانتظار طويلًا.